مسند أحمد ط الرسالةصفحات 431-450

حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

صفحات 431-450
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

22120 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، 1 حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَا رَأَى فِي يَقَظَتِهِ أَوْ نَوْمِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنَّهُ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَيْتُ فِيهَا دَارًا فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " 2 = وسيأتي (22126) . وقد سلف هذا الدعاء من حديث أبي هريرة برقم (7982) دون تقييده دبر الصلاة.

22121 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ". ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ 1 كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا ". أَوْ كَمَا " أَنَّكَ قَاعِدٌ " يَعْنِي: مُعَاذًا 2 = مسعود.
وهو وهم آخر من يحيى بن اليمان، حيث جعله من حديث النزال بن سبرة، عن ابن مسعود.
وأخرجه ابن حبان (6884) ، وابن عدي 7/2692 من طريق يحيى بن اليمان، بهذا الإسناد.
ولم يذكر فيه الثوري.
وانظر (22035) .

22122 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ قِبَلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَعَسَ النَّاسُ عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ، وَلَزِمَ مُعَاذٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو أَثَرَهُ، وَالنَّاسُ تَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ 1 تَأْكُلُ وَتَسِيرُ، فَبَيْنَمَا مُعَاذٌ عَلَى أَثَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مَرَّةً وَتَسِيرُ أُخْرَى عَثَرَتْ نَاقَةُ مُعَاذٍ، فَكَبَحَهَا بِالزِّمَامِ، فَهَبَّتْ حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَشْفَ عَنْهُ قِنَاعَهُ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ مِنَ الْجَيْشِ رَجُلٌ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ.
قَالَ: " ادْنُ دُونَكَ ". فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كُنْتُ أَحْسِبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ مِنَ الْبُعْدِ ". فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَعَسَ النَّاسُ، فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وَتَسِيرُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا ". فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ بُشْرَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَخَلْوَتَهُ لَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَنَتْنِي.
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَلْنِي عَمَّ شِئْتَ ". قَالَ: يَا نَبِيَّ

اللهِ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا.
قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَخٍ بَخٍ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ، ثَلَاثًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ "، فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلَّا قَالَهُ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَعْنِي أَعَادَهُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ حِرْصًا لِكَيْ مَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حَتَّى تَمُوتَ، وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعِدْ لِي فَأَعَادَهَا لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ، وَقَوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ ". فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ فَحَدِّثْنِي.
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قَوَامَ هَذَا الْأَمْرِ إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ تُبْتَغَى فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ

الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا ثَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ " 1

22123 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ الصَّلَاةَ أُحِيلَتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا قَطُّ.
1

22124 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً = وفي باب قوله: "ما شحب وجه ولا اغبرَّتْ قدم ... إلخ" حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أفضل الأعمال عند الله: إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه.. إلخ" سلف برقم (7511) وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: "ولا ثقل ميزان عبدٍ كدابة تنفق ... إلخ" حديث أبي مسعود الأنصاري: أن رجلاً تصدق بناقة مخطومة في سبيل الله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لتأتين يوم القيامة بسبع مئة ناقة مخطومة " سلف برقم (17094) .

تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ: فَهَذَا حَوْلٌ.
قَالَ: وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ.
قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ.
اللهُ أَكْبَرُ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ 1 . مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا ". فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا.
قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي فَهَذَانِ حَوْلَانِ.
قَالَ: وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ كَمْ صَلَّى؟ فَيَقُولُ: وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَيُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ

قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي.
قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِهَا قَالَ: فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَامَ فَقَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا " فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ تِسْعَةَ 1 عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: 183] إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185] قَالَ: فَأَثْبَتَ اللهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَثَبَّتَ الْإِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ.

قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَالَ: فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَهَدَ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ: " مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَهَدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ، وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا.
قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَ مَا نَامَ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187] إِلَى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187] وَقَالَ يَزِيدُ فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 20/ (270) ، والبيهقي 1/391 و420-421 و2/296 و4/200 من طرق عن المسعودي، به.
وكلهم ممن روى عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 6/61 من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، به مختصراً بقصة الأذان.
وأخرجه الشاشي (1358) ، والطبراني 20/ (269) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، به مختصراً بلفظ: "إذا أتى أحدكم الإمام وهو على حال، فليصنع كما يصنع".
وأخرجه الترمذي (591) ، والشاشي (1359) ، والطبراني 20/ (267) ، والبغوي (825) من طريق حجاج، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي.
وعن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ، كلاهما عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع".
وأخرجه مختصراً كذلك الشاشي (1361) ، والطبراني 20/ (268) من طريق حجاج، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن أشياخهم، عن معاذ.
وأخرجه البخاري تعليقاً في كتاب الصيام، باب وعلى الذين يطيقونه، والبيهقي 4/200، وابن حجر في "تغليق التعليق" 3/185 من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فذكره مختصراً بقصة النسخ في الصيام دون النسخ الثالث.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة 1/204، وأبو داود (506) ، وابن خزيمة (383) ، والطبري 2/131 و133، والحازمي في "الاعتبار" ص 143 من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، حدثنا أصحابنا.
وفي آخر رواية ابن خزيمة: قال عمرو: حدثني بهذا حصين -يعني ابن عبد الرحمن- عن ابن أبي ليلى، وقال شعبة: وقد سمعته من حصين، عن ابن أبي ليلى.
وقد سلفت رواية حصين عن ابن أبي ليلى، عن معاذ برقم (22033) مختصرة بقصة المسبوق في صلاته.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق (1788) ، ومن طريقه ابن خزيمة (382) ، وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (382) من طريق المخزومي كلاهما (عبد الرزاق والمخزومي) عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أهمه الأذان، فذكره مرسلاً مختصراً بقصة الأذان.
وأخرجه مختصراً كذلك ابن خزيمة (382) من طريق شريك، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (479) من طريق هشيم، عن حصين، عن ابن أبي ليلى، عن رجل من الأنصار يقال له صرمة، وكان شيخاً كبيراً ... فذكر قصة الرجل وقصة عمر في آخره.
وانظر ما قبله.
ويشهد لقصة القبلة حديث البراء عند البخاري (40) وقد سلف في "المسند" (18496) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
ويشهد لقصة الناقوس والأذان دون ذكر ألفاظه حديث ابن عمر السالف برقم (6357) ، وفيه: فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا بلال: قم فناد بالصلاة" ولم يذكر قصة عبد الله بن زيد، وانظر كلامنا عليه هناك.
وحديث أنس عند البخاري (603) . وفي باب صوم عاشوراء قبل رمضان عن ابن مسعود سلف برقم (4024) وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي مسألة فرضية عاشوراء ونسخ ذلك برمضان خلاف انظره في "الفتح" 4/103. وفي باب نسخ قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) [البقرة: 184] عن ابن عمر عند البخاري (1949) و (4506) . وعن سلمة بن الأكوع عند البخاري (4507) ، ومسلم (1145) ، وأبي داود (2315) ، والنسائي 4/190. ويعارضه حديث ابن عباس عند البخاري (4505) ، والنسائي 4/190، =

22125 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً فَأَحْسَنَ فِيهَا الْقِيَامَ وَالْخُشُوعَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ: " إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ اللهَ فِيهَا ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَبْعَثَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ فَأَعْطَانِيهِ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَبْعَثَ عَلَيْهِمْ سَنَةً تَقْتُلُهُمْ جُوعًا فَأَعْطَانِيهِ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّهَا عَلَيَّ " 1 = وأبي داود (2316) و (2317) و (2318) ، قال: ليست منسوخة: هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما.
قال الحافظ في "الفتح" 8/180: هذا مذهب ابن عباس، وخالفه الأكثر، وفي هذا الحديث الذي بعده -يعني حديث ابن عمر وحديث سلمة بن الأكوع- ما يدل على أنها منسوخة.
ويشهد لقصة صرمة في آخره حديث البراء عند البخاري (1915) ، وقد سلف في "المسند" (18611) . ويشهد لقصة عمر حديث كعب بن مالك سلف برقم (15795) ، وفيه أن الذي نام هو امرأته.
قال السندي: قوله: نقسوا: من النَّقْس من حد نصر، أي: ضربوا بالناقوس، وجعله بعضهم من التنقيس بمعنى الضرب بالناقوس.
قوله: فكان الرجل: يعني: الخارج من الصلاة المريد لدخوله فيها يشير إلى الرجل الداخل فيها، يسأله حتى يعرف عدد ما سُبق به، فيأتي بذلك العدد أولاً ثم يصلي مع الإمام، فيقول: أي الذي في الصلاة، إما القول باللسان حين كان الكلام مباحاً في الصلاة، أو القول بالإشارة.
قلنا: وقد سلف برقم (22033) ، وفيه: فأَوْمَؤوا إليه.

22126 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ.
قَالَ: " فَإِنِّي أُوصِيكَ بِكَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " 1 22127 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 2 = لم يسمع من معاذ.
وانظر (22082) .

22128 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ " 1 22129 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، أَوْ قَالَ: جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا = مخلد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (21998) .

أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ " 1 22130 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ زَبَّانَ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ قَالَ: " أَنْ تُحِبَّ لِلَّهَ، وَتُبْغِضَ لِلَّهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللهِ ". قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ " 2 22131 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُ، عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَيَتَجَالَسُونَ فِيَّ وَيَتَبَاذَلُونَ فِيَّ " 1 22132 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ 2 بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الْإِيمَانِ قَالَ: " أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ ". قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ " 3

22133 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَأُنَبِّئُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ: 10 الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ ". ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16] 1 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " 22134 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ سَمِعَ = ابن أنس، عن معاذ بن جبل، والصواب أنه من حديث معاذ بن أنس الجهني، كما سلف في مسنده برقم (15617) عن حسن بن موسى، بهذا الإسناد، وبرقم (15638) أيضاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (425) من طريق أسد بن موسى، عن عبد الله بن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، ولم يذكر فيه معاذاً.
وانظر (22130) . وفي باب قوله: "وأن تقول خيراً أو تصمت"، سلف عن عبد الله بن عمرو برقم (6621) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

مُنَادِيًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ.
اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: " عَلَى الْفِطْرَةِ ". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
فَقَالَ: " شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ انْظُرُوا فَسَتَجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِيًا مُعْزِبًا، وَإِمَّا مُكَلِّبًا " فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ رَاعِيًا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَنَادَى بِهَا 1 22135 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ،

عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: " لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْقَاصِ الْبَقَرِ شَيْئًا " 1 22136 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ هَذَا الرِّجْزَ قَدْ وَقَعَ فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَلَمْ يُصَدِّقْهُ بِالَّذِي قَالَ فَقَالَ: بَلْ هُوَ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللهُمَّ أَعْطِ مُعَاذًا وَأَهْلَهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَعَرَفْتُ الشَّهَادَةَ وَعَرَفْتُ الرَّحْمَةَ وَلَمْ أَدْرِ مَا دَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ حَتَّى أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي إِذْ قَالَ فِي دُعَائِهِ: " فَحُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونٌ، فَحُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونٌ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ.
قَالَ: " وَسَمِعْتَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَأَبَى عَلَيَّ، أَوْ قَالَ فَمَنَعَنِيهَا، فَقُلْتُ:

حُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونًا حُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونًا حُمَّى إِذًا أَوْ طَاعُونًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1

جارٍ التحميل