حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
22021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا طَمَعَ " 1 22022 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ = أنت ... إلخ مما لا يقال بالرأي، فهو في حكم المرفوع، وقد سلف مرفوعاً في "مسنده" برقم (3601) من طريق زر بن حبيش، وبرقم (4386) من طريق الأسود بن يزيد النخعي، كلاهما عن ابن مسعود.
عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] قَالَ: " قِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ " 1 22023 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ " ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ أَوْ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ " وَكَانَ مَكْحُولٌ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 2 22024 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، فِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ،
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاثِينَ سَنَةً " 1
22025 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا كَانَ الَّذِي يَلِيهِ الْمُهاجرين 2 ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، قَالَ: فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ، فَنَظَرْنَا قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ، إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الْأَرْحَاءِ، إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ، قَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ، جِئْنَا نَطْلُبُكَ.
قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِي،
أَوْ شَفَاعَةً، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ " فَقُلْنَا: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ 1 . قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا " 2
22026 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1
22027 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي مُسْتَيْقِظٌ أَرَى رَجُلًا نَزَلَ 2 مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، نَزَلَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَقَالَ: مَثْنَى مَثْنَى.
قَالَ: " نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، عَلِّمْهَا بِلَالًا " قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/203، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" 3/28، وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" 1/131-132 و134 من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والبيهقي 1/420 من طريق عبد الله بن هاشم، ثلاثتهم (ابن أبي شيبة ويحيى وعبد الله) عن وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثني أصحاب محمد: أن عبد الله بن زيد ... فذكره.
وخالفهم سلم بن جنادة، وهم أوثق منه، فأخرجه ابن خزيمة (381) من طريقه، عن وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد.
وخالف وكيعاً فيه جريرُ بنُ عبد الحميد ومحمدُ بنُ فضيل وعبدُ الله بن داود: فأخرجه ابن خزيمة (384) من طريق جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن رجل.
وأخرجه ابن خزيمة (384) من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو ابن مرة، عن ابن أبي ليلى مرسلاً، لم يذكر أحداً.
وأخرجه الطحاوي 1/131 و133 من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، أن عبد الله بن زيد.
وخالف الأعمشَ فيه محمدُ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: فأخرجه ابن أبي شيبة 1/206، والترمذي (194) ، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" 2/106، والدارقطني 1/241، والبيهقي 1/421 من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد.
وفي إسناد الحديث اختلاف آخر، سيأتي عند الحديث رقم (22124) .
وقد سلف الحديث مطولاً من طريق محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه في مسنده برقم (16478) ، وإسناده حسن، وفيه إفراد الإقامة.
وفي باب تثنية الأذان حديث ابن عمر، وأنس السالفان برقم (5569) و (12001) وفيهما إفراد الإقامة، غير أنه في حديث ابن عمر ثنى قوله: قد قامت الصلاة.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي باب تثنية الإقامة حديث أبي محذورة السالف برقم (15381) ، وهو صحيح بطرقه.
وجاء من عِدَّة أوجه في إقامة بلال أنه كان يثنيها، منها:
حديث أبي جحيفة عند الدارقطني 1/242، وفي إسناده زياد بن عبد الله البكائي، وفي حديثه لين.
وحديث الأسود، عن بلال عند عبد الرزاق (1790) و (1791) ، والطحاوي 1/134، والدارقطني 1/242. وفي أحد إسناديه حماد بن أبي سليمان وهو صدوق له أوهام، وفي إسناده الثاني سفيان الثوري عن أبي معشر زياد بن كليب، ولم يسمع منه.
وحديث جنادة بن أبي أمية عند الطبراني في "الشاميين" (1334) . وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف.
وحديث سويد بن غفلة عند الطحاوي 1/134 وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ.
وهذه الأحاديث على ضعفها تخالف حديث ابن عمر وأنس في أن بلالاً كان يفرد الإقامة.
وعلق الحافظ في "الفتح" 2/84 على حديث أنس، قال: وهذا الحديث حجة على من زعم أن الإقامة مثنى مثل الصلاة، وأجاب بعض الحنفية بدعوى النسخ، وأن إفراد الإقامة كان أولاً، ثم نُسخ بحديث أبي محذورة، يعني الذي رواه أصحاب السنن، وفيه تثنية الإقامة، وهو متأخر عن حديث أنس فيكون ناسخاً، وعورض بأن في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسنة التربيع والترجيع، فكان يلزمهم القول به، وقد أنكر أحمد على من ادعى النسخ بحديث أبي محذورة، واحتج بأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجع بعد الفتح إلى المدينة، وأمر بلالاً على إفراد الإقامة، وعلمه سعد القَرَظ، فأذن به بعده كما رواه الدارقطني 1/236، والحاكم 3/607-608.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" 4/16: ذهب أحمد وإسحاق بن راهويه وداود بن علي ومحمد بن جرير إلى إجازة القول بكل ما روي عن رسول الله =
22028 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا يُصَلِّي الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ غُفِرَ لَهُ " قُلْتُ: أَفَلَا أُبَشِّرُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " دَعْهُمْ يَعْمَلُوا " 1 22029 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ 2 وَالنَّاحِيَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ 3 " = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، وحملوه على الإباحة والتخيير، وقالوا: كل ذلك جائز، لأنه قد ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جوازُ ذلك، وعَمِلَ به أصحابُه، فمن شاء قال: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ مرتين في أول الأذان، ومن شاء قال ذلك أربعاً، ومن شاء رجَّع في أذانه، ومن شاء لم يُرجِّع، ومن شاء ثنَّى الإقامةَ، ومن شاء أفردها، إلا قوله: قد قامتِ الصلاةُ، فإن ذلك مرتان مرتان على كل حالٍ.
22030 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَإِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقِ بالشَّامِ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ حَوْلَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالْهَجِيرِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ فَقَالَ: أَللَّهِ؟ فَقُلْتُ: أَللَّهِ.
فَقَالَ: أَللَّهِ؟ فَقُلْتُ: أَللَّهِ.
فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ = (5699) ، والشاشي (1387) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/257، وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" ص 7 من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وتحرف سعيد عند الشاشي إلى شعبة.
وأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (5697) ، والطبراني 20/ (345) ، واللالكائي (156) من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه عبد بن حميد (114) من طريق فضيل بن عياض، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن معاذ.
وشهر ضعيف، ولم يسمع من معاذ.
وسيأتي الحديث برقم (22107) .
وفي الباب عن أبي الدرداء سلف برقم (21710) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " 1 22031 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الْأَسْوَدُ 3 ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 42
22032 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ أَوِ النَّزَّالَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: شُعْبَةُ فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ وَقَدْ أَدْرَكَهُ.
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ 1 قَالَ الْحَكَمُ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ 2 = ابن أبي حسين، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ.
ورواية البزار مطولة وفيها قصة.
وزاد الطبراني في آخره عند الموضع 20/ (154) : "يَفْزع الناس ولا يَفْزعون ويخاف الناس ولا يخافون" قال: فقمت من عنده، فأتيت عبادة بن الصامت، فقال عبادة: وخير منها، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "حَقَّت محبتي للمتحابين فيَّ، وحَقَّت محبتي للمتجالسين فيَّ، وحقَّت محبتي للمتزاورين فيَّ".
وانظر ما سلف برقم (22002) .
22033 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُبِقَ الرَّجُلُ بِبَعْضِ صَلَاتِهِ سَأَلَهُمْ فَأَوْمَئُوا إِلَيْهِ بِالَّذِي سُبِقَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، فَيَبْدَأُ فَيَقْضِي مَا سُبِقَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، = وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 11/8، والنسائي 4/166، والطبري في "التفسير" 21/102-103، والبيهقي 9/20 من طرق عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب وحده، به.
ووقع في سند ابن أبي شيبة: الحكم، عن الأعمش، وهو مقلوب.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (6) ، والطبري في "التفسير" 21/102، والطبراني في "الكبير" 20/ (292) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (197) ، والحاكم 2/412-413، والواحدي في "تفسيره الوسيط" 3/452-453 من طريق الأعمش، والنسائي 4/166، والشاشي في "مسنده" (1366) ، والطبراني 20/ (297) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/376-377 من طريق فطر بن خليفة، كلاهما عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت، عن ميمون
وحده، به.
وسقط الأعمش من رواية الواحدي.
ووقع في نسخ النسائي: فطر، عن حبيب، عن الحكم، وكذا هو في "التحفة" 8/418، وقد نبه الدارقطني في "العلل" 6/75 على أن رواية فطر مثل رواية الأعمش، يعني عن الحكم وحبيب.
وأخرجه هناد في "الزهد" (1090) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (294) من طريق منصور بن المعتمر، والطبراني 20/ (293) ، والحاكم 2/76 من طريق الأعمش، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ.
ورواية الحاكم مختصرة.
وقد سلف من رواية معمر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن معاذ برقم (22016) .
فَجَاءَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَالْقَوْمُ قُعُودٌ فِي صَلَاتِهِمْ فَقَعَدَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقَضَى مَا كَانَ سُبِقَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ مُعَاذٌ " 1 22034 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لَنَا مُعَاذٌ فِي مَرَضِهِ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كُنْتُ أَكْتُمُكُمُوهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 2 22035 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: وَاللهِ إِنَّ عُمَرَ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ
النَّعَمِ، وَإِنَّكُمْ تَفَرَّقْتُمْ قَبْلَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ لِمَ قُلْتُ ذَاكَ؟ ثُمَّ حَدَّثَهُمُ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَرُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ " 1 22036 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ يَجْمَعَ 3 بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " 42
22037 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ " وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا حَوْلِيًّا، وَأَمَرَنِي فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ " 1
22038 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَإِنَّهُ مَعَنَا " 1
22039 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: " يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
= آخره، ورواية يحيى بن آدم الثانية.
والبيهقي مختصرة بالجزية.
وأخرجه يحيى بن آدم (366) و (367) من طريق الأجلح، عن الشعبي مرسلاً مختصراً بزكاة الثمار.
وفي باب العشر فيما سقت السماء عن علي رضي الله عنه سلف برقم (1240) ، وانظر شواهده هناك.
قوله: حَوْلياً: أتمَّ الحول.
قَالَ: " أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ " 1
22040 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ الْحَسَنُ: الْهُذَلِيِّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عَابِدٍ، 2 عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ.
قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثًا،، ثُمَّ قَالَ: " حَقُّهُ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ". ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،، قَالَهَا ثَلَاثًا وَقُلْتُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: " حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، وَأَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ " 3
22041 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحُسْنٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِمَارٍ قَدْ شُدَّ عَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ إِلَّا أَنَّ حَسَنًا جَمَعَ الْإِسْنَادَيْنِ فِي حَدِيثِهِ 1
22042 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، 2 عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ " 3 = وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (102) من طريق سليمان، عن أبي المليح، به.
وفيه زيادات.
وانظر ما سلف برقم (21991) .
22043 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: " هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْ فِي الْخَامِسَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ " 1 = شريح وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (1159) من طريق يزيد بن عبد ربه وحده، به.
وأخرجه الدارمي (2417) ، والنسائي في "المجتبى" 6/49-50 و7/155، وفي "الكبرى" (8730) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (133) و (134) ، والشاشي في "مسنده" (1394) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (176) ، وفي "الشاميين" (1159) ، وابن عدي 2/511، والبيهقي في "السنن" 9/168، وفي "الشعب" (4265) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/220 من طرق عن بقية بن الوليد، به.
وأخرجه عبد بن حميد (109) عن يزيد بن هارون، عن بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل.
بإسقاط أبي بحرية من الإسناد.
ورواه كذلك عبد الرحمن بن الحارث عن بقية، كما ذكر الدراقطني في "العلل" 6/84-85، وهو مخالف لرواية العامة عن بقية، وقال: والقول قول ابن المبارك، يعني الموافق لرواية العامة.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/466-467 عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن معاذ موقوفاً.
وهو منقطع، فإن يحيى بن سعيد لم يسمع من معاذ.
ويغني عنه حديث أبي موسى الأشعري السالف برقم (19493) ، وفيه: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله".
وانظر عنده أحاديث الباب.
- 22044 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: عَبْدُ اللهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ عِبَادَ اللهِ " 1 = وأخرجه أيضاً في "الكبير" 20/ (177) ، وفي "الشاميين" (1160) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، عن بقية بن الوليد، به.
وزاد في "الشاميين" في أوله: "في السابعة".
وفي الباب عن أبي بكرة نفيع بن الحارث، سلف برقم (20376) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
22045 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو الْيَمَانِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ قَالَ: أَبُو الْمُغِيرَةِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَلْحَمَةُ = 1/220، والطبراني في "الدعاء" (34) ، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وإبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك منكر الحديث، وأبوه خالد بن يزيد أوثق منه، وهو صدوق.
وعن أبي هريرة عند البزار (2164 - كشف الأستار) وفي إسناده إبراهيم بن خثيم قال يحيى بن معين: كان الناس يصيحون به: لا شيء، وكان لا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث، روى عدة أحاديث منكرة.
وقال الهيثمي في "المجمع" 7/209: وفيه إبراهيم بن خثيم، وهو متروك.
وفي الباب حديث ثوبان سيأتي برقم (22386) بلفظ: "ولا يرد القدر إلا الدعاء" وفي إسناده عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، لم يرو عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عداده في الكوفيين، وقد عده ابن حجر من الطبقة الرابعة، وهي طبقة صغار التابعين ومعظم روايتهم عن كبارهم، ثم إنه كوفي وثوبان شامي، فيغلب على الظن أنه لم يسمع منه.
ومثله حديث سلمان عند الترمذي (2139) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (3068) ، والطبراني في "الدعاء" (30) ، والمزي في "تهذيبه" 23/267-268 في ترجمة فِضَّة أبي مودود، وهو في إسناد الحديث، ولم يرو عنه غير اثنين، وقال أبو حاتم: ضعيف.
وقال ابن حجر: فيه لين.
وحديث أنس عند الطبراني في "الدعاء" (29) ، وشيخ الطبراني فيه عثمان بن عمر الضبي لا يعرف، ترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" في الطبقة الثلاثين ولم يذكر في الرواة عنه غير الطبراني، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وانظر الخطابي في "شأن الدعاء" 6-13، و"الداء والدواء" 18-22 لابن القيم.
الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ " 1 22046 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " 2
22047 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْجِهَادُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ " 1 22048 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِرًا، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَظُنُّهُ عَنَى أَبَا ظَبْيَةَ 2
22049 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا 1 ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ فَحَدَّثَنَا، فَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ 2
22050 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ فِي = حماد بن زيد، وهو خطأ.
وفيه: قال موسى بن إسماعيل: قال حماد: فقدم علينا أبو ظبية، فحدثنا عن معاذ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله، وهو خطأ أيضاً.
وأخرجه ابن ماجه (3881) من طريق أبي الحسين زيد بن الحباب، والبزار في "مسنده" (2676) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
ولم يذكر فيه رواية ثابت.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (805) من طريق أبي دواد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت وعاصم، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن معاذ.
وظاهر رواية النسائي هذه أن ثابتاً وعاصماً قد رواياه جميعاً عن شهر، ثم زاد أن ثابتاً قد سمعه أيضاً من أبي ظبية دون واسطة، وهذا خطأ، صوابه: أن ثابتاً لم يُحدِّث به عن شهر، وإنما كان في المجلس عندما حدث به عاصمٌ عن شهر، فذكر ثابتٌ عندها أنه سمعه من أبي ظبية، فتابع بذلك شهراً، كما جاء مبيناً عند المصنف وغيره.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (563) عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر، عن رجل لم يسمه -وهو أبو ظبية- عن معاذ.
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (22092) و (22114) . وقد روى الحديث عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن عمرو بن عبسة، وقد سلف في مسنده برقم (17021) . وانظر شواهد إجابة الدعاء في الليل عنده.
سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " 1 وَفُوَاقُ نَاقَةٍ: قَدْرُ مَا تُدِرُّ لَبَنَهَا لِمَنْ حَلَبَهَا 22051 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ 2 بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ 3 ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ذُرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " 4
22052 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا وَلَعَلَّكَ أنَ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا، وَقَبْرِي ". فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا " 1 22053 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ،
عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي وَقَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةٍ قُلُوبُهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ مَرَّتَيْنِ، فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَالْوَلَدُ وَالِدَهُ، وَالْأَخُ أَخَاهُ، فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ 1 السَّكُونَ وَالسَّكَاسِكَ " 2 22054 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 يُوصِيهِ
وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي ". فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ لَلْبُكَاءُ، أَوْ إِنَّ الْبُكَاءَ، مِنَ الشَّيْطَانِ " 1 22055 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ بِرَغْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَهْبَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ 2 بَعْضٍ " 3
22056 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، حَدَّثَنِي مُعَاذٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ.
قَالَ: " سَأَلْتَ الْبَلَاءَ فَسَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ ". قَالَ: وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ.
فَقَالَ: " ابْنَ آدَمَ هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ.
قَالَ: " فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَوْزٌ مِنَ النَّارِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ ". وَأَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
فَقَالَ: " قَدْ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ " 1
22057 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: أُتِيَ مُعَاذٌ بِيَهُودِيٍّ وَارِثُهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ " = وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر عند الترمذي (2404) و (2405) وإسنادهما ضعيفان.
وعن غير واحد من الصحابة أوردها الهيثمي في "المجمع" 7/286-287 وأسانيدها كلها ضعيفة أو شديدة الضعف.
فَوَرَّثَهُ 1
22058 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُوَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذًا فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " 2
22059 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ
مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي.
قَالَ: " اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ أَوْ أَيْنَمَا كُنْتَ ". قَالَ: زِدْنِي قَالَ: " أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ". قَالَ: زِدْنِي.
قَالَ: " خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ " 1
22060 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ.
يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سَجْفَ الْقُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ مَرَّةً: أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ يَقِينًا مِنْ قَلْبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ،
أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، " وَقَالَ مَرَّةً: " دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ " 1
22061 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: " كَيْفَ تَقْضِي؟ " قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ.
قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ ". قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ " 2
22062 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ " 1 22063 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ " 2 22064 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ أَهْلِ دِمَشْقَ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا شَابٌّ فِيهِمْ أَكْحَلُ = وأخرجه أبو داود (3592) ، والعقيلي في "الضعفاء" 1/215 من طرق عن شعبة، به.
الْعَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى الْفَتَى، فَتًى شَابٌّ، قَالَ: قُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: فَجِئْتُ مِنَ الْعَشِيِّ فَلَمْ يَحْضُرُوا.
قَالَ: فَغَدَوْتُ مِنَ الْغَدِ.
قَالَ: فَلَمْ يَجِيئُوا فَرُحْتُ فَإِذَا أَنَا بِالشَّابِّ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَرَكَعْتُ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَسَلَّمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ.
قَالَ: فَمَدَّنِي إِلَيْهِ.
قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 يَقُولُ: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ يَقُولُ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 2
22065 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ فَتًى شَابٌّ أَكْحَلُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1
22066 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرَنَا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: رَقَبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَاحْتَبَسَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ظَنَنَّا أَنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدْ صَلَّى وَلَنْ يَخْرُجَ.
فَقَالَ = عن وكيع به.
وأخرجه الشاشي في "مسنده" (1236) و (1237) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، به - والموضع الثاني عنده مختصر.
وانظر ما سلف برقم (22002) .
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْتِمُوا 1 بِهَذِهِ الصَّلَاةِ؛ فَقَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ ". 2
22067 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: إِنَّا رَقَبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي: انْتَظَرْنَاهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3
22068 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَلِيًّا.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: " بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَلْقَى اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ: فَالْإِسْلَامُ، فَمَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَأَمَّا عَمُودُهُ: فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ: فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا، 1 وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: 16] أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ لَكَ كُلِّهِ؟ " قَالَ: فَأَقْبَلَ نَفَرٌ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلُوا عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ شُعْبَةُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلُكَ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ لَكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ "
قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِيَ الْحَكَمُ وحَدَّثَنِي بِهِ مَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ، وقَالَ الْحَكَمُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً 1 22069 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ ". فَقَالَ مُعَاذٌ: وَذُو الِاثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " وَذُو الِاثْنَيْنِ " 2 22070 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
قَالَ: وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا 1 حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا 2 فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ ". فَجِئْنَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ " فَقَالَا: نَعَمْ.
فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مَلَأَ جِنَانًا " 3
22071 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ 1
22072 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا.
فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ، وَمَغْفِرَتَكَ.
فَيَقُولُ قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي " 2 = و (1704) ، والطحاوي 1/160، والشاشي (1340) ، وابن حبان (1595) ، والطبراني 20/ (102) ، والبيهقي في "السنن" 3/162، وفي "الدلائل" 5/236، وبعضهم يختصره بالجمع بين الصلاتين.
وانظر (21997) . قوله: تبضُّ، أي: تسيل قليلاً قليلاً.
وفي باب تكثير الماء للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ابن مسعود سلف برقم (3807) وانظر شواهده هناك.