حَدِيثُ مُصَدِّقَيِ (1) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
15426 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، 2 عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي 3 عِرَافَةَ قَوْمِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ لِآتِيَهُ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى1 = جريج.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6735) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (315) - من طريق حجاج وهو ابن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به.
وفي الباب عن رجل من بني عامر سيرد 5/368-369، وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4884) . قال السندي: قوله: بلبأ، بكسر لام: ما يحلب عند الولادة.
وقوله: "جداية"، بفتح الجيم وكسرها: ما بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر من أولاد الظباء ذكراً كان أو أنثى.
وقوله "وضغابيس": صغار الثقاء.
وقوله: "بأعلى الوادي": أي بأعلى مكة كما في رواية أبي داود.
ولا يخفى أن مكة حَرَمٌ بالاتفاق، فلعل وجه الحديث أن الجداية صيدت من خارج الحرم، ففي الحديث دليل لمن يقول: إن ما صِيدَ خارج الحرم لا يحرم بإدخاله في الحرم، وأما قولُ من يقول: يصير بالإدخال من صيد الحرم، فلا يخلو عن إشكال بهذا الحديث.
أَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ سِعْرٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ قُلْتُ: نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ 1 ضُرُوعَ الْغَنَمِ، قَالَ ابْنَ أَخِي: فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَا: نَحْنُ رَسُولَا النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قُلْتُ: مَا عَلَيَّ فِيهَا؟ قَالَا: " شَاةٌ "، فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ، قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا، وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: " هَذِهِ الشَّافِعُ الْحَائِلُ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا "، قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَا: " عَنَاقًا جَذَعَةً، أَوْ ثَنِيَّةً " قَالَ: فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطًا - قَالَ: وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا، وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا - فَقَالَا: نَاوِلْنَاهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَذَا قَالَ وَكِيعٌ: مُسْلِمُ بْنُ ثَفِنَةَ صُحِّفَ، وقَالَ رَوْحٌ: ابْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ، وقَالَ 2 أَبِي: وقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ هُوَ ذَا وَلَدُهُ هَاهُنَا - يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ شُعْبَةَ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سفيان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف.
وقد أخطأ وكيع في هذه الرواية في اسمه، فقال: مسلم بن ثفنة، والصواب مسلم بن شعبة كما سيأتي في رواية روح برقم (15427) ، نبه على ذلك الإمام أحمد في آخر هذا الحديث.
وبقية رجاله ثقات، عمرو بن أبي سفيان: هو ابن عبد الرحمن الجمحي، وقد اختلف عليه في إسناده كما سيأتي في التخريج.
وسَعْر: هو ابن سوادة أو ابن ديسم، مختلف في اسم أبيه، وفي صحبته.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 4/200، وأبو داود (1581) ، والنسائي في "المجتبى" 5/32، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (967) ، والبيهقي في "السنن" 4/96 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقد وقع في مطبوع البخاري: مسلم بن شعبة:
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 4/200 من طريق بشر بن السري، عن زكريا، به.
وقد اختلف فيه على عمرو بن أبي سفيان.
فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/199، وأبو عبيد في "الأموال" (1090) ، وابن زنجويه في "الأموال" (1560) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن أبي سفيان، عن جابر بن سعر، عن سعر، قال: كنت في غنم لي..
قلنا: وجابر بن سعر مجهول الحال.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/239 (بترتيب السندي) من طريق إسماعيل بن أمية، عن عمرو بن أبي سفيان، عن رجل سماه ابن سعر، عن سعر أخي بني عدي، قال: جاء، رجلان فقالا..
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 4/199- 200، وابن زنجويه في "الأموال" (1561) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (966) ، والطبراني في "الكبير" (6727) من طريق أبي مرارة الجهني، عن ابن سعر، عن سعر، به.
=
15427 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ، اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى مُصَدِّقَةٍ فِي طَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِي، 1 قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ 2 شَيْخًا يُقَالُ لَهُ سِعْرٌ، فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُعْطِيَنِي صَدَقَةَ غَنَمِكَ، فَقَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، وَأَيَّ = وفي النهي عن أخذ كرائم الأموال، سلف من حديث ابن عباس برقم (2071) ، وإسناده صحيح، وانظر "الموطأ" 1/265. قال السندي: قوله: عرافة قومه: العرافة، بكسر العين: أي القيام بأمورهم ورياستهم.
قوله: "أن يصدقهم": أي يأخذ منهم الصدقات.
قوله: "لنشبر"، من شبرت الثوب أشبره، كنصر وضرب.
قوله: "في شعب"، بكسر الشين: وادٍ بين جبلين، والشّعاب جمعه.
قوله: ممتلئة محضاً وشحماً": أي: سمينة كثيرة اللبن، والمحض: بحاء مهملة وضاد معجمة: هو اللبن.
قوله: "الشَّافع الحابل"- بالباء الموحدة: أي الحامل، وهو تفسير الشافع.
قوله: "عناقاً"، بفتح العين: والمراد ما كان دون ذلك قوله: "معتاطاً"، قيل: هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها، وهو لا يُوافق ما في الحديث، إلا أن يُراد بقوله: وقد حان ولادها الحمل، أي أنها لم تحمِلْ وهي في سن يحمل فيه مثلها، ولا بُدَّ من هذا التأويل، وإلا لصارت هذه أيضاً شافعاً، والله تعالى أعلمُ.
نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ فَقُلْتُ: نَأْخُذُ أَفْضَلَ مَا نَجِدُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: إِنِّي لَفِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي، إِذْ جَاءَنِي رَجُلَانِ مُرْتَدِفَانِ بَعِيرًا فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِتُؤْتِيَنَا صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَا: " شَاةٌ " فَعَمِدْتُ إِلَى شَاةٍ، قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، مُمْتَلِئَةً مَخاضًا 1 - أَوْ مَحاضًا - وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: " هَذِهِ شَافِعٌ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا " - وَالشَّافِعُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا - قَالَ: فَقُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: " عَنَاقًا، أَوْ جَذَعَةً، أَوْ ثَنِيَّةً " قَالَ: فَأَخْرَجَ لَهُمَا عَنَاقًا، قَالَ: فَقَالَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَتَنَاوَلَاهَا، وَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا 2