مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ

حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 23689 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ أَبُو طَيِّبَةَ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ خَرَاجِهِ، فَقَالَ: " لَا تَقْرَبْهُ " فَرَدَّدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ، وَاجْعَلْهُ فِي كِرْشِهِ " 2

23690 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلْهُ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ: " اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ " 1 =المماليك الخَرَاج -بالفتح- أي: شيئاً يؤدِّيه إليهم من كَسْبه كلَّ يومٍ أو كل جمعة أو كل شهر.
"لا تَقرَبْه" بفتح الراء، مَنَعه لكون كَسْب الحجَّام خبيثاً، لا لأن وَضْع الخراج على المملوك غير جائز.
اهـ. والناضح: هو البعير.

23691 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا " 1 = من رواة "الموطأ"، سوى ابن القاسم فيما قال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/77، قال: وذلك من الغَلَط الذي لا إشكال فيه على أحد من أهل العلم، وليس لسعد ابن محيِّصة صحبة، فكيف لابنه حرام، ولا يختلفون أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث وحديث ناقة البراء هو حرام بن سعد بن محيِّصة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/131 من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة، عن محيِّصة.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (273) ، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (19319) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة، عن أبيه: أن محيِّصة ... فذكره.
قلنا: سيأتي برقم (23693) عن سفيان، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيِّصة: أن محيصة سأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث، ليس فيه "عن أبيه".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي برقم (23694) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ... فتابع سعيد بن المسيب حراماً عليه.
وخالف عبدُ الرزاق كما سيأتي برقم (23697) فرواه عن معمر عن الزهري فقال فيه: عن حرام بن محيِّصة عن أبيه: أن ناقةً للبراء.. قال ابن عبد البر: ولم يُتابَع عبد الرزاق على ذلك، وأنكروا عليه قولَه فيه: "عن أبيه"، ثم أَسند ابن عبد البر هذا القول عن أبي داود، وعقَّب عليه بقوله: هكذا قال أبو داود: لم يتابع عبدُ الرزاق، وقال محمد بن يحيى الذُّهلي: لم يتابَع معمر على ذلك، فجعل محمد بن يحيى الخطأَ فيه من معمر، وجعله أبو داود من عبد الرزاق، على أن محمد بن يحيى لم يرو حديث معمر هذا، ولا ذكره في كتابه في علل حديث الزهري إلا عن عبد الرزاق لا غير.
قلنا: لكن ذكر الدارقطني في "السنن" 3/155، والبيهقي 8/342 أن وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج قد خالفا عبدَ الرزاق فروياه عن معمر فلم يقولا: عن أبيه.
ورواه كرواية عبد الرزاق وغيره عن معمر محمدُ بنُ كثير بن أبي عطاء الثقفي عن الأوزاعي عن الزهري، أخرجه من طريقه النسائي في العاريَّة من "الكبرى" (5784) ، وهذا الطريق أخطأ فيه محمد بن كثير، فقد كان كثير الغلط.
وأما ما أخرجه الدارقطني 3/155 من طريق الشافعي، عن أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة، عن أبيه إن شاء الله، عن البراء ابن عازب: أن ناقة ... فهو وهمٌ، فإنه في "مسند" الشافعي 2/107 ومن طريقه أخرجه البيهقي 8/341 دون قوله: "عن أبيه"، وكذلك رواه على الصواب شعيبُ ابن إسحاق، وبقية بن الوليد عن الأوزاعي عند الطحاوي في "شرح المشكل" (6157) و (6158) . وقد سلف الحديث في مسند البراء برقم (18606) من طريق الأوزاعي عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة، عن البراء بن عازب، وذُكِر في تخريجه هناك رواية بعض أصحاب الأوزاعي عنه عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة مرسلاً.=

23692 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَيِّبَةَ، يَكْسِبُ كَسْبًا كَثِيرًا، فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ اسْتَرْخَصَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ فِيهِ وَيَذْكُرُ لَهُ الْحَاجَةَ، حَتَّى = قال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/82: هذا الحديث وإن كان مرسلاً، فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة وحدَّث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز وتَلقَّوْه بالقبول، وجَرَى في المدينة به العمل، وقد زعم الشافعي أنه تتبَّع مراسيل سعيد بن المسيّب فألْفاها صِحاحاً، وأكثر الفقهاء يحتجُّون بها، وحَسبُك باستعمال أهل المدينة وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث.
ونقل عن الإمام مالك أنه قال: إذا انفلتت دابَّة بالليل فوطئت على رجلٍ نائمٍ لم يَغرَم صاحبُها شيئاً، وإنما هذا في الحوائط والزَّرع والحَرْث.
وقال الطحاوي في "اختلاف العلماء" كما في "مختصره" للجصَّاص 5/211: قال أصحابنا -يعني الحنفية-: لا ضمان على أرباب البهائم فيما تفسده أو تجني عليه لا في الليل ولا في النهار، إلا أن يكون راكباً أو قائداً أو سابقاً أو مرسلاً.
وقال مالك والشافعي: ما أفسدت المواشي بالنهار فليس على أهلها منه شيء، وما أفسدت بالليل فضمانه على أربابها.
وقال ابن المبارك عن الثوري: لا ضمان على صاحب الماشية.
وروى الواقدي عنه في شاةٍ وقعت في غزل حائك بالنهار: أنه يضمن.
وتصحيح الروايتين: إذا أرسلها سائبةً ضمن بالليل والنهار، وإذا أرسلها محفوظةً لم يضمن لا بالليل ولا بالنهار.
وقال الليث: يضمن بالليل والنهار، ولا يضمن أكثر من قيمة الماشية.
وانظر تفصيل المسألة في "التمهيد" 11/82-90.

قَالَ لَهُ: " لِتُلْقِ كَسْبَهُ فِي بَطْنِ نَاضِحِكَ " 1 23693 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ، فَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ: " اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ 2 رَقِيقَكَ " 3

23694 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: وَسَمِعَهُ الزُّهْرِيُّ، مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِحِفْظِ الْأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ " 1

23695 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 = وأخرجه حميد بن زنجويه في "الأموال" (282) ، وابن حبان (5154) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، به.
وانظر (23690) .

23696 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَنَهَاهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَنَهَاهُ فَذَكَرَ مِنْ حَاجَتِهِ فَقَالَ: " اعْلِفْ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ " 1 23697 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ " 2 = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2119) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (743) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (2120) ، والطبراني في "الكبير"20/ (744) من طريق زَمْعة بن صالح، عن الزهري، به.
وزمعة ضعيف، وقد تحرف في المطبوع من "معجم" الطبراني إلى: ربيعة.

23698 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ الْحَاجَةَ فَقَالَ: " اعْلِفْهُ نَوَاضِحَكَ " 1 23699 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ 2 يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ يُقَالُ لَهُ: مُحَيِّصَةُ، كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِهِ، فَقَالَ: أَفَلَا أُطْعِمُهُ يَتَامَى لِي؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: أَفَلَا أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: " لَا فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ " 3 = وهو في "مصنف" عبد الرزاق (18437) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (3569) ، وابن حبان (6008) ، والدارقطني 3/154-155، والبيهقي 8/342، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/88.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "الجرح والتعديل" 7/197 وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ مجهول.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستُوائي.
ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/30 من طريق وهب بن جرير، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (8337) من طريق السكن بن إسماعيل، عن هشام الدستوائي، عن محمد بن زياد، عن محيِّصة.
ومحمد بن زياد هذا لم نتبينه، ولعلَّه تحريف عن محمد بن أيوب.
وانظر (23689) .

جارٍ التحميل