مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ

حَدِيثُ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 18974 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ " ثَلَاثَ مِرَارٍ 2

18975 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ 1 " ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ: " يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَنْظُرُ إِلَى 2 الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: = طريقه المزي في "تهذيبه" (في ترجمة محجن بن الأدرع) - وفي "الدعاء" (616) ، والحاكم 1/267، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (97) ، وفي "الدعوات الكبير" (87) من طريق أبي مَعْمر عبد الله بن عمرو، عن عبد الوارث، به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيرد 5/350 و360 من طريق مالك بن مِغْول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فجعله من حديث بريدة.
قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/197- 198: وحديث عبد الوارث- يعني عن حسين المعلم- أشبه.
قلنا: في رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه كلام، قال الجوزجاني: قلت لأحمد: سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: لا أدري، عامة ما يُرْوى عن بريدة عنه.
وضعَّف حديثه.
وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أتم من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثاً.
قال الحافظ في "المقدمة": ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد، ووافقه مسلم على إخراجه.
قال السندي: قوله: "قد غفر له" إما لأنه الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، أو لأنه أوحي إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باستجابة دعاء هذا بخصوصه، والله تعالى أعلم.

أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا 1 مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْحَرْفِ، فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ، وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ، وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ " 2

18976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ بُرَيْدَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ مِحْجَنٌ عَلَيْهِ وَسُكْبَةُ يُصَلِّي، فَقَالَ بُرَيْدَةُ، وَكَانَ فِيهِ مُرَاحٌ، لِمِحْجَنٍ: أَلَا تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالَ مِحْجَنٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي، فَصَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " وَيْلُ أُمِّهَا قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا خَيْرَ مَا تَكُونُ، أَوْ كَأَخْيَرِ مَا تَكُونُ، فَيَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا بِجَنَاحِهِ 1 فَلَا يَدْخُلُهَا " -1 - قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ 2 يُصَلِّي، فَقَالَ لِي: " مَنْ هَذَا؟ " فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا 3 فَقَالَ: " اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ " قَالَ: ثُمَّ أَتَى حُجْرَةَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَنَفَضَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسُرُهُ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الآتية 5/32، فقالا: عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء، عن محجن.
وخالفهما الأعمش فيما أخرجه ابن شبة 1/275، والطبراني في "الكبير" 18/ (573) - فقال: عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، قال: إني لأمشي مع عمران بن حصين.
واختلف فيه كذلك على عبد الله بن شقيق.
فرواه كهمس والجريري كما في الروايتين 5/32، فقالا: عن عبد الله بن شقيق، عن محجن، فأسقطا رجاء من الإسناد.
قلنا: وشعبة فوق هؤلاء.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"20/ (705) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 15/140-141- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (2383) - وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/273 -274 من طريقين عن شعبة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/308 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا رجاء، وقد وثقه ابن حبان.
قلنا: وفاته أن ينسبه للطبراني.
وسيرد برقم (18977) و5/32. وانظر (18975) . وقوله: "إن خير دينكم أيسره.." له شاهد من حديث الأعرابي بإسناد حسن، وقد سلف (15936) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: سكبة يصلي: بفتحتين، صحابي كان يُطيل الصلاة.
"ويل امها" كلمة يراد بها التعجب، وإن لم يكن ثَم أُم، والضمير مبهم.
و"قرية" بالنصب على التمييز، بيان له.
"خير ما تكون" بيان لبقاء الخير فيها إلى وفاء الدنيا.
"لا تُسْمِعْهُ ": نهي من الإسماع.=

18977 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَقِيقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ مِحْجَنٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَقُلْ حَجَّاجٌ وَلَا أَبُو النَّضْرِ: بِجَنَاحِهِ (1) = "أيسره" إشارة إلى الاعتدال والتوسط في الصلاة وغيره دون الإفراط.
(1) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله (18976) غير أن شيخ أحمد هنا: هو حجاج: وهو ابن محمد المصيصي الأعور.

جارٍ التحميل