مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ

حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 18059 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، أَوْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ، - قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ قَدْ حَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ وَذَكَرَ ثَلَاثَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ مُرَّةَ أَوْ، عَنْ كَعْبٍ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ " ثُمَّ قَالَ: " الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَتَكُونَ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ "، قَالَ شُعْبَةُ: " وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْحَ الرَّأْسِ " " وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى

بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عُضْوَيْنِ مِنْ أَعْضَائِهِمَا، عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ، تُجْزَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا، عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا " 1

18060 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، قَامَ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ، فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ - فَمَرَّ رَجُلٌ = قال شعبة في أول حديثنا: قد حدثني منصور، وذكر ثلاثة بينه وبين مرة ابن كعب، ثم قال بعدُ: عن منصور، عن سالم، عن مرة أو عن كعب.
قلنا: والإسنادان المذكوران فيهما ذكر رجلين بين منصور وكعب، في الإسناد الأول ذكر سالم ورجل مبهم، وهو ضعيف لإبهام الرجل، وفي الإسناد الثاني ذكر سالم وشرحبيل من السمط، وهو ضعيف أيضاً لانقطاعه، فإن سالماً لم يسمع أيضاً من شرحبيل كما قال أبو داود في "سننه" بإثر الحديث (3967) ، ولم نقع على الرواية التي أشار إليها شعبة بذكر ثلاثة بين منصور وكعب.
وقد سلف هذا الحديث من مسند عمرو بن عبسة برقم (17016) دون قصة العتق، وسلف برقم (17020) أن عمراً حدث شرحبيل بن السمط بقصة العتق.
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/278: لكعب بن مرة أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يروونها عن شرحبيل بن السمط عن كعب بن مرة السلمي البهزي، وأهل الشام يروون هذه الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة، والله أعلم.
كذا قال ابن عبد البر ولم يرجح أحد الوجهين.
وشرحبيل بن السمط قد توبع في حديث عمرو بن عبسة، ولم يتابع في حديث كعب بن مرة، وقد روى مسلم هذا الحديث في "صحيحه" (832) من حديث عمرو بن عبسة.
وانظر شواهد الحديث عند أحاديث عمرو السالفة بالأرقام (17014) و (17018) و (17019) و (17020) .

مُتَقَنِّعٌ 1 فَقَالَ: " هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ " فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ 2 18061 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَوْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا

سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّهِ أَبُوكَ - وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ 1 مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ، كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْ عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ تُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا " 2 18062 - قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُضَرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ، وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، فَقَالَ: " اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ " فَمَا كَانَتْ

إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرُوا قَالَ شُعْبَةُ: " فِي الدُّعَاءِ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَالِمٍ، فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَفِي حَدِيثِ حَبِيبٍ، أَوْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ مَا يَخْطِرُ لَهُمْ فَحْلٌ، وَلَا يُتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ " 1

18063 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ارْمُوا أَهْلَ صُنْعٍ، مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ، رَفَعَهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةً "، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، وَلَكِنَّهَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ " 1 = قال السندي: طبقاً: بفتحتين، عامّاً، واسعاً، مالئاً للأرض، مغطياً لها كالطبق.
غدقاً: بفتحتين، المطر الكبير القطر.
غير رائث، أي: غير متأخر ولا بطئ.
ما يخطر لهم فحل، ضبط بكسر الطاء، أي: لا يرفع ذنبه هُزالاً.
وقوله: مريعاً: قال ابن الأثير في "النهاية" 4/320: المريع: المُخصب الناجع.
يقال: أمرع الوادي، ومَرُع مَراعةً.

18064 - قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمًا مِنْهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْهُ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1

18065 - قَالَ: يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي = شرط مسلم.
قوله: "ارموا أهل صِنع"، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/56: الصِّنع بالكسر: الموضع الذي يُتَّخذ للماء، وجمعه أصناع.
ويقال لها: مصنع ومصانع.
وقيل: أراد بالصِّنع هاهنا الحصن والمصانع: المباني العالية.

سَبِيلِ اللهِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً " 1 18066 - وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، أَلِمُضَرَ؟ 2 "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَنْصَرْتَ اللهَ فَنَصَرَكَ، وَدَعَوْتَ اللهَ، فَأَجَابَكَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، يَقُولُ: " اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيعًا، مَرِيئًا، طَبَقًا غَدَقًا 3 ، عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ " قَالَ: فَأُحْيُوا 4 ، قَالَ: فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَتَوْهُ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، فَقَالُوا: قَدْ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا " قَالَ: فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا 5

18067 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ: لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَجْلَسَ النَّاسَ، فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ 1 مُرَجِّلًا قَالَ:، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَتَخْرُجَنَّ فِتْنَةٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ، أَوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ، هَذَا 2 ، يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى " قَالَ: فَقَامَ ابْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ مِنْ عِنْدِ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَصَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَحَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي فِي الْجَيْشِ مُصَدِّقًا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ 3 = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/219، وابن ماجه (1269) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وانظر (18062) . قوله: فأحيوا، قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: أحيوا، على بناء المفعول، من الإحياء، أي: الحياة، ويمكن أن يكون على بناء الفاعل.
من أحيا القوم، أي: صاروا في الحياة، وهو الخصب.

18068 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ يَعْنِي البُرْسَانِيَّ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، قَالَ: قَامَتْ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، فَتَكَلَّمُوا وَكَانَ آخِرَ مَنْ تَكَلَّمَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا قُمْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُتقَنَّعٌ 1 ، فَقَالَ: " هَذَا يَوْمَئِذٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى "، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " هَذَا "، فَإِذَا هُوَ 2 عُثْمَانُ 3 = (1295) ، والطبراني في "الكبير" 20/ (753) ، وفي "مسند الشاميين" (1973) من طريق عبد الله بن صالح، والطبراني 20/ (753) ، وفي "الشاميين" (1973) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وانظر (18060) . وابن حوالة: هو عبد الله بن حوالة، صحابي نزل الشام، ومات بها.
وقد سلفت روايته للحديث برقم (17004) .

جارٍ التحميل