مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ

حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 18101 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، وَقَدْ حَصَرَنَا 2 الْمُشْرِكُونَ، وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَجَعَلَتِ الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ، قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ﴾ 3 [البقرة: 196]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (219) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1065) ، والبخاري (4191) ، والترمذي (2973) ، والطبري في "التفسير" (3348) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (219) من طرق، عن هُشيم، به، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/218، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 2/235 من طريقين، عن شعبة، عن أبي بشر، به.
وأخرجه مالك 1/417، والبخاري (1814) و (6708) ، ومسلم (1201) (81) (82) (83) ، والترمذي (953) ، والنسائي في "الكبرى" (4111) ، (11030) ، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2063) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (2860) ، والطبري في "التفسير" (3342) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (215) إلى (224) و (226) إلى (240) ، وفي " الأوسط " (1833) و (6941) ، والدارقطني 2/298، والبيهقي في "السنن" 5/55 و169، و4/170، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 2/237 و20/63 من طرق عن مجاهد، بنحوه.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/195، والطبري في "التفسير" (3356) من طريق الزبير بن عدي، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن كعب، بنحوه.
وأورده الحافظ في "الفتح " 4/14 لكن تحرف فيه لفظ "أبي بشر" إلى: "ابن بشر".
ولحديث كعب هذا طرق كثيرة وأوجه مختلفة، أورد منها الإمام أحمد تسع عشرة طريقاً، وستأتي بالأرقام (18102) و (18106) و (18107) و (18108) و (18109) و (18110) و (18111) و (18113) و (18116) و (18117) و (18119) و (18120) و (18121) و (18122) و (18123) و (18124) و (18125) و (18128) و (18131) .=

18102 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَمِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ كُلَّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِي فِيهَا الْقَمْلُ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: " احْلِقْ " وَنَزَلَتِ الْآيَةُ، قَالَ: " أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ " 1 =قال السندي: قوله: وقد حصرنا المشركون، أي: مُنِعْنا عن المضي في النسك الذي أحرمنا له، وكانت عمرة.
وَفْرة، بفتح، فسكون: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على الأذنين، أو ما جاوز شحمة الأذن.

18103 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ فُلَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ أَبَا ثُمَامَةَ الْحَنَّاطَ، حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ " 1 = وسيأتي بإسناد متصل وسياق أتم برقم (18117) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مشكل الآثار" (5564) ، والطبراني في "الكبير" 19/333، وتابعه عبد العزيز ابن محمد في "شرح مشكل الآثار" (5565) . قال ابن خزيمة: يُشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض، لأن داود ابن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري، فقال: عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة.
انتهى قوله.
قلنا: وتابع أنسَ بنَ عياض عيسى بنُ يونس، فرواه عن سعد بن إسحاق كذلك غير أنه قال: سعيد المقبري، بدل أبي سعيد المقبري كما ذكر البيهقي في "السنن" 3/230. واختلف فيه على سعيد المقبري كذلك: فرواه ابن أبي ذئب، عنه، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب، كما سيأتي برقم (18112) . ورواه الضحاك بن عثمان، عنه، عن أبي ثمامة، عن كعب، به، كما عند البيهقي في "السنن" 3/230. ورواه ابن عجلان، عنه، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن كعب، كما سيأتي برقم (18114) . ورواه ابن عجلان أيضاً عنه، عن كعب دون واسطة، كما سيأتي بالرقمين (18115) و (18130) . ورواه ابن عجلان كذلك عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة كما عند ابن خزيمة (440) ، وتابعه إسماعيل بن أمية عند ابن خزيمة (439) ، والحاكم 1/206. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال المنذري: وفيما قاله نظر.
قال ابن خزيمة: وأما ابن عجلان، فقد وهم في الإسناد وخلط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد، عن كعب.
قال البيهقي في "السنن" 3/230: والصواب عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، على الوجوه الثلاثة.
قلنا: وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5570) ، وابن حبان=

18104 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى = (2150) من طريق سليمان بن عبيد الله الرقي، والبيهقي في "السنن" 3/230-231 من طريق عمرو بن قسيط، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم (وهو ابن عتيبة) ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
به.
وهذا إسناد حسن.
وقال الطحاوي: لا نعلم في هذا الباب عن كعب أحسن من هذا الحديث.
قلنا: وسيأتي بالأرقام (18112) و (18114) و (18115) و (18130) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11385) ، وذكرنا هناك حديث كعب هذا، ولم نُشر إلى حسنه، وقد وردت أحاديث صحيحة دالة على جواز التشبيك مطلقاَ، ذكرناها عقب رواية أبي سعيد المذكورة آنفاً، ولا تعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي، فحيث كان التشبيك على وجه العبث، فهو منهي عنه، وإلا فهو جائز.
وقد نقل البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (6610) عن الشافعي قوله: أُحِب له في العمد لها- أي للصلاة- من الوقار مثل ما أُحِب له فيها.
قلنا: وانظر "فتح الباري" 1/566. قال السندي: قوله: فأحسن وضوءه.
ذكره لبيان أن شأن المؤمن ذلك، لا لأن إلى دخلاً في النهي عن التشبيك.
فلا يُشبكْ: من التشبيك، وهو إدخال الأصابع بعضِها في بعض.
فإنه، أي: من حين خرج للصلاة في الصلاة أجرا، أي: وليس هذا الفعل من شأن المصلي في الصلاة، فلا ينبغي أن يفعله من بعد ما خرج لها، والله تعالى أعلم.

إِبْرَاهِيمَ، 1 إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والبيهقي في "السنن" 2/148، والبغوي في "شرح السنة" (681) ، وفي "التفسير" 5/274 من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
وقد وقع في بعض الطرق: "آل إبراهيم" بزيادة: "آل"، وسترد في الرواية (18105) و (18127) ، وسيأتي في الرواية (18133) : "على إبراهيم وعلى آل إبراهيم".
قال الحافظ في "الفتح" 11/156: والحق أن ذكر محمد وإبراهيم، وذكر آل محمد وآل إبراهيم ثابت في أصل الخبر، وإنما حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخر.
وسيأتي (18105) و (18127) و (18133) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11433) ، وذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: قد علمنا السلام عليك، أي: إن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعاً، فأما السلام، فإنه قد علمناه، إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض، أو بما في التشهد، فبيِّنْ لنا الصلاة.
"كما صليت على إبراهيم": للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب عندي أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: شارك أهل بيته معه في الصلاة، واجعل الصلاة عليه عامةَ له ولأهل بيته، كما صليت على إبراهيم كذلك، فكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام، كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) ودعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى: بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلباً لفائدة جديدة، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه هذا خص إبراهيم، لأنه كان معلوماً بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، وهذا ختم بقوله: إنك حميد مجيد، كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك،=

18105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا، أَوْ عَرَفْنَا، كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: " قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ 1 عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 2 = ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضاً.
وقال بعضُ المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله، أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صلِّ على محمد صلاه هي أفضل وأتم من صلاة من قبله.
ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية.
وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف.
قلت (القائل السندي) : قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: "صل" هو الله تعالى؟ فليتأمل.
ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: "وآل محمد" مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم.
والله تعالى أعلم.

18106 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَكَ 1 " 2 = وأخرجه مسلم (406) (66) ، وابن ماجه (904) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقد قرن ابن ماجه بابن جعفر عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه ابنُ الجارود في "المنتقى" (206) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1061) - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (3718) -، والدارمي (1316) ، والبخاري (6357) ، ومسلم (406) (67) ، وأبو داود (976) و (977) ، وابن ماجه (904) ، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (56) ، والنسائي في "الكبرى" (1212) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (54) -، وأبو عوانة 2/212، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (141) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2234) ، وابن حبان (912) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (270) ، والبيهقي في "السنن" 2/147 من طرق، عن شعبة، به.
وقرن مسلم بشعبة مسعراً.
وقد سلف برقم (18104) ، وسيأتي (18127) و (18133) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الجارود في "المنتقى" (450) ، والطبري في "التفسير" (3351) ، والبيهقي في "السنن" 5/169 من طريق ابن وهب، والبيهقي في "السنن" أيضا 5/55 من طريق الحسين بن الوليد، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 20/64 من طريق مكي ابن إبراهيم، كلهم عن مالك، بهذا الإسناد.
وقد وقع في "الموطأ" 1/417 برواية يحيى، و (1258) برواية أبي مصعب الزهري بإسقاط مجاهد.
ونقل البيهقي في "السنن" 5/170 عن الشافعي قوله: غلط مالك في هذا الحديث، الحفاظ حفظوه عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة.
قال البيهقي: وإنما غلط في هذا في بعض العرضات، وقد رواه في بعضها على الصحة.
قلنا: وأخرجه- بإسقاط مجاهد- أبو داود في "السنن" (1861) من طريق القعنبي، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (10360) من طريق الشافعي، وفي "السنن، 5/169-170 من طريق القعنبي وعبد الله بن يوسف وابن بكير، أربعتهم عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
لم يذكروا مجاهداً.
وذكر الطحاوي- فيما نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد" 20/62- أن للقعنبي رواية عن مالك بذكر مجاهد.
قلنا: قد أخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (221) من طريق القعنبي ومطرف وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكير ومصعب الزبيري، عن مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، به.
ورواه كذلك سفيان بن عيينة، وعبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، فذكرا مجاهداً.
فأخرجه مسلم (1201) (83) ، والترمذي (953) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (2860) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (236) ، والبيهقي في "السنن" 5/55 و4/170، وفي "معرفة السنن" (10363) و (10364) من طريق سفيان=

18107 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، أَوْ قَالَ: حَاجِبَيَّ، 1 فَقَالَ: " أَيُؤْذِيكَ 2 هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاحْلِقْهُ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً " قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ.
3 = ابن عيينة، والطبراني في "الكبير" 19/ (222) من طريق عبيد الله بن عمرو، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، به.
وأنظر "الفتح" 4/13، و"الجوهر النقي" 5/169. وقد سلف برقمي (18101) و (18102) . وانظر الأحاديث التالية.
قوله: "أو انسك بشاة"، أي: اذبحها.
قاله السندي.
قلنا: والمدان: نصف صاع.

18108 - حَدَّثَنَا، عَفَّانُ، حَدَّثَنَا، شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي 1 كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 18109 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: نَزَلَتْ فِيَّ كَانَ بِي أَذًى مِنْ = ومسلم (1201) (80) (83) ، والترمذي (953) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2058) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (2860) ، والطبري في "التفسير" (3340) و (3346) ، وابن حبان (3978) و (3980) و (3983) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (232) و (233) و (236) و (237) ، والدارقطني 2/298، والبيهقي في "السنن" 5/242 من طرق، عن أيوب، به.
وقد سلف برقم (18101) .

رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: " مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ " فَقُلْتُ: لَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] ، قَالَ: " صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، نِصْفَ صَاعِ نِصْفَ صَاعِ 1 طَعَامٍ 2 لِكُلِّ مِسْكِينٍ " قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً 3

18110 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1

18111 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: " أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ " 2 18112 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ، حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، وَلَا يُخَالِفْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ 3 " 4

18113 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، = أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن مغيرة، وسعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد كيسان.
وقد سلف ذكر الاختلاف في الإسناد في الرواية (18103) . وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5566) من طريق الحسين بن محمد المروذي، وابنُ خزيمة (443) من طريق ابن أبي فُديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3331) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 19/ (337) - عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، به.
وقد وقع في مطبوع الطبراني: "عن أبي سعيد"، بدل: "سعيد".
وقال ابن خزيمة: وابن أبي ذئب قد بين أن المقبريَّ سعيدَ بنَ أبي سعيد إنما رواه عن رجل من بني سالم، وهو عندي سعد بن إسحاق، إلا أنه غلط على سعد بن إسحاق، فقال: عن أبيه، عن جده، عن كعب.
قلنا: وقد سقط من مطبوع ابن خزيمة لفظ: "عن" قبل كلمة كعب، فصار: عن جده كعب.
والإسناد الذي فيه سعد بن إسحاق سلف برقم (18103) . وأخرجه الطيالسي (1063) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/230- عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولىً لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة، به.
وقال البيهقي: وقال شبابة: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم، أنه أخبره، عن أبيه، عن كعب، بنحوه.
قلنا: وهذا اختلاف آخر في الإسناد.
وقد سلف برقم (18103) وذكرنا في تخريجه الإسناد الذي به يُحَسّن، وسيأتي بالأرقام (18114) و (18115) و (18130) .

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَمْلِي يَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: " أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُطْعِمَ فِرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَذْبَحَ شَاةً 1 18114 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ بَعْضِ بَنِي كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَحْسَنْتَ وُضُوءَكَ، ثُمَّ عَمَدْتَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ، فَلَا تُشَبِّكْ

بَيْنَ أَصَابِعِكَ " 1 18115 - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ أَبُو تَمَّامٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَحْسَنْتَ وُضُوءَكَ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ 2 بَيْنَ أَصَابِعِكَ " قَالَ: قُرَّانُ أُرَاهُ قَالَ: " فَإِنَّكَ فِي صَلَاةٍ " 3

18116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كَعْبًا أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ مِنَ الْقَمْلِ.
قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ، أَوْ اذْبَحْ " 1 18117 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: " كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟ " = (5567) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (967) بنحوه من طريق أبي بكر ابن عياش، وابن خزيمة (444) بنحوه من طريق أبي خالد الأحمر، والطبراني في "الكبير" 19/ (336) من طريق خالد بن الحارث، أربعتهم عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18103) ، وسيكرر برقم (18130) .

فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ " فَاحْلِقْهُ، وَاذْبَحْ شَاةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ " 1 18118 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، وَعَظَّمَهَا، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ 2 فِي مِلْحَفَةٍ، فَقَالَ: " هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ " فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا، أَوْ قَالَ: 3 مُحْضِرًا، فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَذَا " فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4

18119 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ يَذْبَحَ شَاةً " 1 = وقد سلف من حديث كعب بن مرة بإسناد صحيح برقم (18068) ، وأما إسناد هذه الرواية فضعيف بعلة الانقطاع، قال أبو حاتم- كما في "المراسيل" ص187-: ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل.
قلنا: ومطر الوراق.
ضعفه يحيى القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهم.
وهو وإن تابعه قتادة فيما رواه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص187 تبقى فيه علة الانقطاع، وقد رواه من حديث كعبِ بنِ عجرة الطبراني في "الكبير" 19/ (362) ، لكن من طريق يحيى بن السكن، عن أبي قحذم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن كعب بن عجرة.
ويحيى بن السكن وأبو قحذم ضعيفان، وقد وهما فيه، لأنه جاء من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث بالإسناد الصحيح من حديث كعب ابن مرة، في الحديث الذي أشرنا إليه آنفاً برقم (18068) . وأخرجه مقطوعاً عبد الرزاق (20759) عن معمر، عمن سمع ابن سيرين يقول: ذكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتنة، فقرَبها، فمر رجل مُقَنعٌ رأسه، وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هذا يومئذ على الحق" قال: فقام إليه كعبُ بنُ عجرة، فأخذ بعضده، ثم أقبل بوجهه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: هوَ ذا يا رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: وكشف عن رأسه، فإذا هو عثمان.
قال الشافعي- فيما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/114 من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن عنه-: ما صح في الفتنة حديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا حديث عثمان بن عفان، أنه مر بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "هذا يومئذ على الحق".
وسيأتي برقم (18129) . وانظر أحاديث الباب في الحديث السالف برقم (18068) .

18120 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ قَرْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ يَقُولُ: فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُهِلِّينَ بِعُمْرَةٍ، 1 فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي، وَلِحْيَتِي، وَحَاجِبَيَّ، وَشَارِبِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَدَعَانِي، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ، وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ ادْعُوا لِي الْحَجَّامَ " 2 فَلَمَّا جَاءَهُ أَمَرَهُ، فَحَلَقَنِي، قَالَ: " أَتَقْدِرُ عَلَى نُسُكٍ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ " 3 = سفيان، وهو الثوري، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد تحرف سفيان في "أطراف المسند" 5/219 إلى شيبان.
وأخرجه الطبري في "التفسير" (3337) من طريق مؤمَل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
دون قوله: أو يذبح شاة.
وقد سلف برقم (18101) .

18121 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ 1

18122 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، هَذَا الْحَدِيثَ 2

18123 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَطْعِمِ 1 الْمَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ " 2

18124 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، 3 عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: إِنَّ كَعْبًا أَحْرَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَاهُ وَقَالَا: " ثَلَاثَةُ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ " 4 = في إسناده، بل في إسناد الحديث الآتي.
وللحديث طرق كثيرة، سلف أولها برقم (18101) ، وانظر أرقام تلك الطرق هناك.

18125 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَمَرَ كَعْبًا حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ، أَنْ يَذْبَحَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ فِرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ " 1 = لكن الصواب أن بينهما واسطة، وهو ابن أبي ليلى على الصحيح.
قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
إسماعيل هو ابنُ علية، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم.
وأخرجه أبو داود (1858) ، والطبري في "التفسير" (3334) و (3335) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (245) و (246) و (247) و (248) و (249) ، والدارقطني 2/299 من طرق، عن داود، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق داود موصولاً برقم (18122) . وسلف برقم (18101) .

18126 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ دَخَلَ، وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَيُعِنْهُمْ 1 عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق ابن أبي شيبة، وجاء على الصواب في "الآحاد والمثاني".
وأخرجه الترمذي (2259) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (756) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2066) ، النسائي في "المجتبي" 7/160-161، وفي "الكبرى" (7831) ، وابن حبان (279) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (296) و (297) من طريق مسعر، وأخرجه الطبراني في "الكبير" أيضاً 19/ (295) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي حَصِين، به.
وأخرجه الحاكم 1/78-79 من طريق مالك بن مِغْول، عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن كعب، به، قال الذهبي: أسقط منه عاصماً.
وأخرجه الترمذي (2259) ، والنسائي في "الكبرى" (7833) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (306) من طريقين عن سفيان، عن زُبَيْد، عن رجل يقال له: إبراهيم وليس بالنخعي، عن كعب، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنحوه.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/362 من طريق سفيان الثوري، عن التيمي، عن عاصم العدوي، عن كعب، به.
وقال: المحفوظ عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن عاصم.
وأخرجه الطيالسي (1064) ، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2064) من طريق سليمان بن المغيرة، عن موسى الهلالي، عن أبيه، عن كعب قال: دخل علينا رسولُ الله، فذكر نحوه، ولم يذكر الحوض.
وأخرج الترمذي (614) ، والطبراني في "الكبير" 19/212 من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن عُبيد الله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب بن عائذ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُعيذك بالله يا كعبُ من أمراء يكونون من بعدي ... "، فذكر نحوه، وفيه زيادة، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد سلف من حديث جابر برقم (14441) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ّ قال: "يا كعب، أُعيذك بالله من إمارة السفهاء، إنها ستكون أمراء ... ". وفي الباب أيضاً عن ابن عمر، سلف برقم (5702) وذكرنا بقية أحاديث=

18127 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، 1 عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: فَعَلَّمَهُ أَنْ يَقُولَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى 2 آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 3 18128 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَفَ عَلَيْهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: وَرَأْسُهُ يَتَهَافَتُ قَمْلًا، قَالَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ "؟ قَالَ: = الباب هناك.
قال السندي: قوله: "إنها ستكون بعدي أمراء": ضمير "إنها" للقصة.

قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاحْلِقْ رَأْسَكَ " قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا، أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفِرْقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ بِنُسُكٍ مَا تَيَسَّرَ " 1 18129 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ: " هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى " قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى أَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ، فَحَوَّلْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ، وَكَشَفْتُ عَنْ رَأْسِهِ، فَقُلْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2

18130 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ شَبَّكْتُ بَيْنَ أَصَابِعِي، فَقَالَ لِي: " يَا كَعْبُ إِذَا كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا تُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، فَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتَ الصَّلَاةَ " 1 18131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَيَنْسُكَ 2 نُسُكًا، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ فِرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ = هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه أبنُ أبي شيبة 12/41- ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 19/ (360) - وابن ماجه (111) ، والطبراني في" الكبير" 19/ (359) من طرق، عن هشام، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18118) .

مَسَاكِينَ " 1 18132 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبْعَةُ رَهْطٍ أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، 2 وَثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا، إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ: " مَا يُجْلِسُكُمْ هَاهُنَا " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَأَرَمَّ قَلِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَحَافَظَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ 3 أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا 4 لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَضَيَّعَهَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا، فَلَا عَهْدَ

لَهُ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ " 1

18133 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ = ابن هارون، أخبرني يحيى بن سعيد أن إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة، أخبره أن عمته زينب بنت كعب أخبرته، فذكر حديث العِدة، قال الإسماعيلي: إنما هو سعد بن إسحاق، وهو كما قال.
انتهى كلام الحافظ.
قلنا: وقد راج على ابن حبان اسم إسحاق بن سعد، فذكره في "ثقاته" 6/45، وذكر أباه سعداً 4/295 وقال: يروي عنه ابنه (وقع فيه: أبو) إسحاق، ولم نظفر براو اسمه سعد بن كعب عند غير ابن حبان.
ملاحظة: قد وقع اسم إسحاق بن سعد بن كعب في مطبوع الطبراني "الكبير" 19/ (314) من طريق أبي نعيم، بالإسناد المذكور: سعد بن إسحاق ابن كعب بن عجرة، فلا ندري أهو تغيير من الناسخ، أم من المحقق، أم من الطبراني نفسه، وإلا فرواية أبي نعيم: إسحاق بن سعد، كما سلف ذكره.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سيرد 5/317 أخرجه أحمد عن حسين بن محمد، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، عنه.
وهذا إسناد صحيح، وعبد الله الصنابحي؛ صوابه: أبو عبد الله الصنابحي، وهو عبد الرحمن بن عسيلة.
وآخر من حديث أبي قتادة بن ربعي عند أبي داود (430) ، وابن ماجه (1403) وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: بينما أنا جالس، أي: مع أصحابي، ولا بد من تقديره ليظهر قوله: مسندي ظهورنا.
وأما قوله: سبعة رهط، فهو بيان هذا المقدار، بتقدير: وهم سبعة رهط.
صلاة الظهر: بالنصب، أي: وقت صلاة الظهر.
فأرمَّ: براء مهمة وتشديد ميم، أي: سكت، أو بزاي معجمة وتخفيف ميم، بمعناه، والأول أشهر.

عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " قُولُوا اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ، قَالَ يَزِيدُ: فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ زَادَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَوْ شَيْءٌ رَوَاهُ كَعْبٌ 1

جارٍ التحميل