مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو

حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 23760 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَصَلَاةُ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والترمذي (422) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن سعد بن سعيد، به - وفيه أن الذي رآه النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلِّي هو قيس بن عمرو نفسه.
قال الترمذي: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيسٍ، وروى بعضهم هذا الحديثَ عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرجَ فرأَى قيسا.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 1/57، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (5173) عن سفيان بن عيينة، عن ابن قيس -ولم يسمِّه- عن محمد بن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن خزيمة (1116) ، وابن المنذر في "الأوسط" 2/391، والطحاوي (4137) ، وابن حبان (1563) و (2471) ، والدارقطني 1/383-384، والحاكم 1/274-275، والبيهقي 2/483 من طريق أسد بن موسى، عن الليث ابن سعد، عن يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن أبيه، عن جدِّه قيس.
وفي بعض هذه المصادر: قيس بن قهد، وهو خطأ كما سلف التنبيه عليه في الترجمة.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
قلنا: هكذا وقع الحديث في رواية أسد بن موسى موصولاً عن يحيى بن سعيد عن أبيه سعيد بن قيس عن جدِّه قيس، وسعيد بن قيس روى عنه ابناه يحيى وسعد كما في "الجرح والتعديل" 4/55-56، وذكره ابن حبان في "ثقاته" 4/281، وقد عَدَّ ابنُ منده -فيما نقله ابن حجر في "الإصابة" 5/492- هذا الحديث من غرائب أسد بن موسى، فقد تفرد به موصولاً وغيره يرسله.
وقال الطحاوي: هذا الحديث مما يُنكره أهل العلم بالحديث على أسد بن موسى، منهم إبراهيم بن أبي داود، فسمعته يقول: رأيتُ هذا الحديث في أصل الكتب موقوفاً على يحيى بن سعيد.
وأخرج الطحاوي (4141) من طريق علي بن يونس، عن جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن قيس بن قهد:=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه يصلي ... وذكره.
وأعلَّه الطحاوي بعلي بن يونس، وذكر أن أهل الحديث لا يعرفونه.
وأخرجه الطبراني 18/ (939) من طريق أيوب بن سويد -وتحرف في المطبوع إلى: سهل- عن ابن جريج، عن عطاء أن قيس بن سهل حدَّث أنه دخل المسجد ... فذكره.
وأيوب بن سويد الرملي ضعيف سيىء الحفظ.
وأخرجه ابن حزم في "المحلَّى" 3/112-113 من طريق الحسن بن ذكوان، عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل من الأنصار قال: رأى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلاً يصلي ... ونقل الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/31 عن العراقي أنه حسَّن هذا الإسناد، وقال: ويحتمل أن الرجل هو قيسٌ المتقدم.
قلنا: ويحتمل أن يكون سعدَ بن سعيد بن قيس، فقد كان سفيان بن عيينة يقول: كان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد بن سعيد.
قلنا: وقد اختلف أهل العلم في وقت قضاء ركعتي سنَّة الفجر، فذهب قوم من أهل مكة إلى حديث قيس هذا فلم يروا بأساً أن يصلِّي الرجل الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمسُ، وهو مذهب عطاء وطاووس وابن جريج، وأَحد قولي الشافعي.
وقالت طائفة: يقضيهما إذا طلعت الشمس، وبه قال ابن عمر والقاسم بن محمد، وهو مذهب الأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي في أحد قوليه، وذهبوا إلى حديث أبي هريرة قال: "كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا فاتته ركعتا الفجر صلاَّهما إذا طلعت الشمسُ" أخرجه ابن ماجه (1155) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (4142) ، ورجاله ثقات.
وروي من حديث أبي هريرة مرفوعاً من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من لم يصلِّ ركعتي الفجر، فليصلِّهما بعدما تَطلعُ الشمسُ" أخرجه الترمذي (423) ، وصححه ابن خزيمة (1117) ، وابن حبان (2472) وعنون له بقوله: ذكرُ الأمر لمن فاتته ركعتا الفجر أن يُصليهما بعد طلوع الشمس.
وإلى هذا مال الطحاويُّ في "شرح المشكل"، فقالب بعد أن أورد حديث أبي هريرة هذا: فهذا الحديث أحسن إسناداً وأولى=

23761 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، أَخَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّبْحِ، وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ حِينَ فَرَغَ مِنَ الصُّبْحِ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ " فَأَخْبَرَهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَضَى وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا 1 = بالاستعمال مما قد رويناه قبله في هذا الباب (يريد حديث قيس بن عمرو) وقد رُوي عن ابن عمر أنه دخل المسجد وهم في صلاة الصبح، ولم يكن صلى ركعتي الفجر فدخل معهم في صلاتهم، ثم انتظر حتى إذا طلعت الشمس، وحَلَّتِ الصلاة صلاَّهما، وروي مثل ذلك عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة.
وانظر لتمام البحث "نيل الأوطار" 3/30-31، و"تحفة الأحوذي" 2/403-407.

جارٍ التحميل