حَدِيثُ قَارِبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 27202 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ قَارِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالَ رَجُلٌ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: " وَالْمُقَصِّرِينَ "، يُقَلِّلُهُ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ فِي تِيكَ كَأَنَّهُ يُوَسِّعُ يَدَهُ 2
................................. = يقول: "يرحم الله المحلَّقين"، وأشار بيده هكذا - ومَدَّ الحميدي يمينه - قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين، فقال: "يرحم الله المحلِّقين "، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين، فقال: "يرحم الله المحلِّقين"، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين، فقال: "والمقصِّرين".
وأشار الحميدي بيده، فلم يَمُدَّ مثل الأول، قال سفيان: وجدت في كتابي: عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن مارب،
وحفظي: قارب، والناس يقولون: قارب، كما حفظتُ، فأنا أقول: قارب أو مارب.
ورواه علي ابن المديني - فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/196- عنه، عن إبراهيم بن مَيْسرة، وقال: عن وهب بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، قال: سمعتُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "رحم الله المحلِّقين"، قال سفيان بيده بعدها من صدره، وخفض بها صوته، وقال: "والمقصرين "، قال في الثالثة أو الرابعة، وضمَّ سفيان يده إلى صدره، وخفضَ بها صوتَه.
قال سفيان: وجدت عندي: وهب بن عبد الله بن مارب، فقالوا لي: هذا ابن قارب.
قلت لسفيان: عن أبيه، عن جده؟ قال: نعم.
وحدثناه مرة أخرى: عن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله، عن أبيه، سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... نحوه، وعن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، قال: كنت مع أبي، فرأيتُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول.
وإنما أخذ "قارب" عن الناس.
قال الحافظ في "أطراف المسند" 5/196، وفي "إتحاف المهرة" 12/686: هذا الحديث، كان سفيان بن عُيينة يحدِّثُ به عن إبراهيم على وجهين: تارةً يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، قال: كنتُ مع أبي، فسمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وتارةً يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي الجملة هما صحابيان: قارب، وابنه عبد الله.
وهذا السِّياق يقتضي أن يكون الحديث لعبد الله، لا لأبيه، فإن إبراهيم إنما روى عن وَهْب بن عبد الله بن قارب، فكأنه لما أبهمه نسبه إلى جده، ثم قال: عن أبيه، فأبوه: عبد الله بن قارب، وقد ثبت سماعه=
................................. = من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فينبغي أن يحول هذا إلى العبادلة.
ونقل الحافظ في "الإصابة"
3/220 عن أبي نعيم أن الصواب: عن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه.
قلنا: ووهب بن عبد الله بن قارب، قال ابن حبان: له صحبة، وتعقبه أبو نعيم - فيما نقله الحافظ في "الإصابة" 3/642- بقوله: الصحبة والرواية لقارب وولده عبد الله، وأما وهب، فإنما روى عن أبيه، قال: حججتُ مع أبي ...
وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" 8/165، وابن أبي حاتم 9/22، وقد ذكرا في الرواة عنه: إبراهيم، ثم إنهما لم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
لكن ابن حبان ذكره في "الثقات" 3/427 في الصحابة، فقال: وهب بن عبد الله بن قارب بن الأسود بن مسعود ... له صحبة، ثم ذكره في التابعين 7/556. قلنا: وعبد الله بن قارب وأبوه صحابيان.
وأورد الحديث الهيثمي في "المجمع" 3/262، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" والبزار، وإسناده حسن.
قلنا: ولم نجده في مطبوع الطبراني.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7158) ، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.