مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ

حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19432 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ، فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ قَالَ: " أَلَسْتَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " قَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ " 2

19433 - حَدَّثَنَا 1 يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعُكَاظٍ فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ ". وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ لِي: " ارْجِعْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ = فأما التخفيف.
فالحاجة ظاهرة، والداجة إتْباع فيما يظهر، وأما التشديد، فروى البغويُّ من طريق مبشّر بن عبيد قال: الحاجّة: الذي يقطع الطريق على الحاج إذا ذهبوا، والداجّة: الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا.
قال الحافظ: ورواية التشديد لائقة بالحديث الثاني دون الأول، والله أعلم.
انتهى.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2280) . وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6568) بلفظ: "من لقي اللهَ لا يُشرك به شيئاً، لم تضرَّه معه خطيئة".
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر توجيهه هناك.
وعن معاذ بن جبل، سيرد 5/229 بلفظ: "ما من نفس تموتُ وهي تشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأني رسولُ الله يرجع ذلك إلى قلب مؤمن إلا غَفَرَ اللهُ لها".
وفي إسناده هِصَان بن الكاهل، لم يرو عنه إلا اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في "الكاشف".
وانظر حديث ابن مسعود (3596) ، وحديث سلمة بن يزيد الجعفي (15923) . قال السندي: قوله: يَدَّعِم، أي: يتكىء.
ألستَ تشهد، أي: أما أسلمتَ بعد ذلك.
قد غفر لك: لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله.
والله تعالى أعلم.

عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ "، فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، لَا يَضُرُّكَ، وَيَنْفَعُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ سَاعَةٍ؟ وَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُتَّقَى 1 فِيهِ؟ فَقَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَلَّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَغْفِرُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، فَصَلِّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ، فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسَجَّرُ فِيهَا جَهَنَّمُ، حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، 2 فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ 3 حَتَّى تَدَلَّى الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، فَإِذَا تَدَلَّتْ فَأَقْصِرْ، عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الدارقطني في "النزول" (66) مختصراً و (67) من طريق أحمد بن منصور - وهو ابن سَيَّار البغدادي- ثلاثتُهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وتابع يزيدَ بنَ هارون- عند الدارقطني- يحيى بنُ أبي بُكَير، وعبدُ الصمد ابن النُّعمان.
ويحيى بنُ أبي بكير ثقة، وعبدُ الصمد بن النعمان صالح الحديث صدوق فيما قال أبو حاتم، فهؤلاء ثلاثة: ثقتانِ وصدوق، رووه بإسناد منقطع.
وخالفهم أبو ثور- وهو إبراهيم بن خالد الكلبي، الثقة الفقيه- عند ابن عبد البر في "التمهيد" 4/14-15، فرواه عن يزيد بن هارون، به، متصلاً بذكر أبي أمامة بين سُليم بن عامر وعمرو بن عَبَسة، وروايتُه شاذة، لأنه خالف في وصله من هم أكثر عدداً من الثقات ممن رووه بإسناد منقطع، ومع ذلك صحَّح أبو حاتم- كما في "العلل" 2/354- الرواية المتصلة، ولم يُشر إلى شذوذها.
ورواه مرسلاً كذلك الطبراني في "مسند الشاميين" (952) مختصراً من طريق سعيد بن عبد الجبار- وهو أبو عثمان الزبيدي الحمصي الشامي- عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، به.
بلفظ: أتيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هو وأبو بكر وبلال فلقد رأيتني وإني لربع الإسلام، وسعيدُ بنُ عبد الجبار ليس بقوي، لكنه متابع بيزيد بن هارون في رواية أحمد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً دون ذكر الصلوات الخمس ابنُ سعد 4/215، والترمذي (3579) ، وابنُ خزيمة (1147) ، والحاكم 1/309 و3/66- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/4- من طريق معاوية بن صالح، عن سُلَيم بن عامر، وضمرة بن حبيب، ونُعَيم بن زياد، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسة، به، وهذا إسناد صحيح.
ولفظ الترمذي وابن خزيمة والحاكم 1/309: "أقربُ ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعتَ أن تكونَ ممن يذكرُ الله في تلك الساعة فكُنْ".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلنا: ولم يذكر عنده ضمرة بن حبيب، ولا نعيم بن زياد.
=

19434 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَنْ تَابَعَكَ عَلَى أَمْرِكَ هَذَا؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ " يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا " رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي = ولم يرد عند أحد لفظ رواية أحمد هذه، وهو: "فيغفرُ إلا ما كان من الشرك والبغي" وجاء نحوه في أحاديث ليلة النصف من شعبان، كما في حديث معاذ بن جبل عند ابن حبان (5665) . وأخرجه بطوله الطبراني في "مسند الشاميين" (1969) ، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 4/13. ومن قوله: "هل من ساعة أفضلُ من الأخرى" إلى آخر الحديث: أخرجه النسائي في "المجتبى" 1/279، ومن قوله: "إذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ بين قرني الشيطان" إلى آخره.
أخرجه الطحاويُّ في "شرح معاني الآثار" 1/152 كلهم من طريق معاوية بن صالح، بإسناد ابن خزيمة المذكور آنفاً، وهذا إسناد متصل صحيح، غير أنه قد وقع عندهم الخطأ نفسُه الواقع في رواية أحمد، فلم تُذكر عندهم صلاةُ العَصْر، ولا صلاةُ الفجر عند النسائي والطبراني، وابن عبد البر، وقد سلف لفظُه الصحيح في مسند الشاميين في الروايتين (17014) و (17019) وهو: "إذا صلَّيتَ الصبح، فأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تطلعُ الشمس ... " ثم قال: "فإذا فاء الفيءُ، فصل، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورةٌ حتى تُصلي العصر، فإذا صلَّيتَ العصر، فأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تَغْرُب الشمس....". وإسنادهما صحيح.
والرواية (17019) في مسند الشاميين مطولة.
وفي الباب في قوله: "إن الله ينزل في جوف الليل" عن ابن مسعود، سلف برقم.
(3673) . وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: شيئاً، أي: أسألُك شيئاً.

لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ " 1 19435 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ مَعَكَ 2 عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ " قُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ". قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ". قَالَ: قُلْتُ:

أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " طُولُ الْقُنُوتِ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ ". قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَأَمْسِكْ 1 عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ 2 ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا، فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ، فَإِذَا مَالَتْ فَالصَّلَاةُ مَكْتُوبَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ أَوْ تَغِيبُ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَإِنَّ الْكُفَّارَ يُصَلُّونَ لَهَا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وشهرُ بنُ حوشب لم يسمع عمرو بن عبسة، فيما قال أبو حاتم وأبو زرعة، كما في "المراسيل"، وبقية رجاله ثقات.
ابنُ نمير: هو عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (300) ، وأخرجه ابن ماجه (2794) من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن حجاج بن دينار، بهذا الإسناد.
قال البوصيري في "الزوائد" 3/163: هذا إسناد فيه محمد بن ذكوان الطاحي، ويقال: الجَهْضَمي، وهو ضعيف.
قلنا: لم يُشر إلى ضعف شَهْر بن حوشب، ولا إلى انقطاعه.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/54، وقال: قلت: روى مسلم منه: من معك على هذا الأمر؟ قال: "حُر وعبد".
رواه أحمد، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه.
قلنا: ولم يُشر كذلك إلى انقطاعه، ولا إلى ضعف محمد بن ذكوان.
وقوله: من معك على هذا الأمر؟ قال: "حر وعبد" سلف بإسناد صحيح برقم (17019) . وقوله: أيُّ الإيمان أفضل؟ قال: "خُلُقٌ حسن" له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (7402) بلفظ: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً".
وقد سلف في الرواية (17027) أنه سُئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ الإيمان أفضل؟ قال: "الجهاد"، وإسنادها منقطع.
وقوله: أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" له شاهد من حديث عبد الله بن حُبْشي سلف برقم (15401) ، وإسناده قوي.
وقوله: أي الهجرة أفضل؟ قال: "أن تهجر ما كره ربك عز وجل" له شاهد من حديث عبد الله بن حُبْشي المذكور آنفاً، وسلف نحوه من حديث ابن عمرو ابن العاص برقم (6515) بلفظ: "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
وقد سلف في الرواية (17027) أنه سئل عليه الصلاة والسلام: أيُ الهجرة أفضل؟ قال: "الجهاد"، وإسنادها منقطع.=

19436 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقُضُوا 1 فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي فِي نَاحِيَةِ النَّاسِ: وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، 2 فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ = وإسنادها منقطع، لكن ذكرنا من الشواهد ما تصح بها.
وقوله: أيُّ الإسلام أفضل؟ قال: "من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" سلف برقم (17027) أنه سئل عليه الصلاة والسلام: أيُّ الإسلام أفضل؟ قال: "الإيمان" وإسنادها منقطع قال السندي: قولُه: "طيب الكلام"، فسره ببعض الأعمال التي يحصل بها المسالمة والمصالحة بينه وبين العباد، وكذا فسَّر الإيمان ببعض الأعمال تنبيهاً على الاهتمام بهذه الأعمال للمسلم والمؤمن.
والسماحة: أي الجود والكرم.
خُلُق: بضمتين، أو سكون الثاني، أي: خلق حسن يعامل به مع الله تعالى ومع عباده فينال كمال الإيمان بذلك.
"فإذا طلع الفجر فلا صلاة" أي: فلا تصل إلا الركعتين، أي: سُنَّة الفجر، فالحديث يدل على كراهة النفل بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر.

قَوْمٍ عَهْدٌ، فَلَا يَشِدَّ عُقْدَةً، وَلَا يَحُلُّهَا 1 حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ " 2 19437 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ انْتِقَاصٌ وَلَا وَهْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلَامِ، فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ 3 إِيَّاهُمْ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَلَغَ بِهِ الْعَدُوَّ، أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، يُدْخِلُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مِنْهَا الْجَنَّةَ " 4

19438 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ، 1 قَالَ: إِنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِيَّ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا كَذِبٌ؟ وَلَا تُحَدِّثْنِيهِ عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ 2 ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ = رجال الإسناد ثقات.
لقمان: هو ابنُ عامر الوصّابي، وأبو أمامة: هو صُدَيُّ بنُ عَجْلان الباهلي، صحابي سكن الشام.
وأخرجه سعيد بن منصور (2419) عن فَرَج بن فَضالة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (17020) ، وبإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (17022) وفيه ذكر الرمي والشيبة والإعتاق.
وقوله: "من وُلد له ثلاثة أولاد ... " إلى آخره له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (7265) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: "ومن أنفق زوجين في سبيل الله ... " له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (7633) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي " 1

19439 - وقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَلَغَ مُخْطِئًا، أَوْ مُصِيبًا، فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقِ فِدَاءٌ لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقَةِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقَةِ فِدَاءٌ لَهَا مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثَةً 1 لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَوْ امْرَأَةٍ، فَهُمْ لَهُ سُتْرَةٌ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وَضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوَضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ، قَعَدَ سَالِمًا ". فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا ابْنَ عَبَسَةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ، مَا حَلَفْتُ، يَعْنِي مَا بَالَيْتُ، أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ = سيرد 5/229 و239 و247. وعن العرباض بن سارية بلفظ "المتحابُّون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظلّ إلا ظلي".
سلف برقم (17158) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وانظر حديث أبي هريرة (7232) و (7919) وأبي سعيد (11829) .

أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي عَدَدَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 19440 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ،

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا لِيُذْكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 19441 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدِيثَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ حِينَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلَا نُقْصَانٌ، فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً،

كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ " 1 19442 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو دَوْسٍ الْيَحْصَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ وَبَنُو تَغْلِبَ " 2 19443 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَوْهَبٍ الْأَمْلُوكِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ، وَعَلَى خَوْلَانَ خَوْلَانَ الْعَالِيَةِ وَعَلَى

الْأَمْلُوكِ أَمْلُوكِ رَدْمَانِ " 1 19444 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فُوَاقَ نَاقَةٍ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ النَّارَ " 2

19445 -

19446 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ "، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَكَيْفَ ذَاكَ؟ " قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ جَاعِلِينَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لَابِسُو الْبُرُودِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ = ابنِ عقبة- وهو ابن رومان بن زُرارة القرشي الفلسطيني، وقد ينسب إلى جده - فروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" في موضعين: نسبه في الموضع الأول إلى جده، فقال: حميد بن رومان، وفي الثاني إلى أبيه، فقال: حميد بن عقبة، وكذا فعل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 2/349-350، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الحكم بن نافع: هو أبو اليمان الحمصي.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الجهاد" (138) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد، وقال: وفُواق الناقة: قَدْرُ ما تَمُدُ رأسها للذي يحلبها.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/275، ونسبه لأحمد، وقال: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (9762) ، وآخر عن معاذ بن جبل سيرد 5/230-231. قال السندي: قوله: فُواق ناقة؛ بضم فائه وتُفتح: هو قَدْرُ ما بين الحلبتين، فإن الناقة تُحلب، ثم تترك سويعة تُرضع الفصيل لتدر، ثم تحلب.
وقد ذُكر في تفسيره غير ذلك.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبْتَ بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا، لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمْداً، وَمِخْوَساً، وَمِشْرَحاً 1 ، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ " ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ، فَلَعَنْتُهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ، مَرَّتَيْنِ 2 فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ " ثُمَّ قَالَ: " عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، غَيْرَ قَيْسٍ وَجَعْدَةَ وَعُصَيَّةَ 3 " ثُمَّ قَالَ: " لَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ قَالَ: " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ، وَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ 4 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو عند المصنف في "فضائل الصحابة" (1650) بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه الطبراني في "مسند الشاميين " (969) من طريقين عن أبي المغيرة، به، ولم يرد عنده استثناء قيس وجعدة وعصية.
وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2269) و (2282) مفرقاً، والنسائي في "الكبرى" (8351) من طريق أبي المغيرة به.
وأخرجه مختصراً جداً الطبراني في "مسند الشاميين" (2040) من طريق عافية ابن أيوب المصري، والحاكم 4/81 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن معاوية بن صالح- وهو ابن حُدير- عن شُريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ، به.
قال الحاكم: هذا حديث غريب المتن صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وسقط اسمُ شُريح بن عبيد من مطبوع "مستدرك" الحاكم، و"تلخيص" الذهبي.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/248-249 مختصراً، وابنُ أبي عاصم (2270) و (2283) مفرقاً مختصراً، ويعقوبُ بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/327-328 مطولاً، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (804) من طريق عبد الله بن يوسف- وهو التنيسي الكلاعي الحمصي- عن يحيى بن حمزة- وهو ابن واقد الدمشقي- عن أبي حمزة العنسي- وهو عيسى بن سُلَيم الحمصي الرستني- عن عبد الرحمن بن جُبير- وهو ابن نفير الحضرمي الحمصي- (وتحرف اسمه في مطبوع "المعرفة والتاريخ" إلى عبد الله) وراشد ابن سعد المَقْرَئي وشَبِيب الكلاعي- وهو ابن نُعيم أبو رَوْح الحمصي- عن جُبير بن نُفير- عن عمرو بن عبسة، به.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير راشد بنِ سعد المَقرَئي، فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة، وشبِيب الكلاعي، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/43، وقال: رواه أحمد متصلاً ومرسلاً، والطبراني، وسمى الثاني (كذا في طبعة القدسي، وفي طبعة دار الفكر: وسمى الساقط) بُسْرَ بنَ عبيد الله، ورجال الجميع ثقات.
قلنا: إنما رواه أحمد بإسناد=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = متصل، وبإسناد فيه رجل مبهم، وهو الذي سيرد برقم (19450) من طريق حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن رجل عن عمرو بن عبسة، ويأتي الكلام عليه في موضعه.
وأورده الهيثمي كذلك 1/43-44، مطولاً، وقال: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: حمل عنه الناس، وهو مقارب الحال، وقال النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه بنحوه بإسناد جيد عن شيخين آخرين.
وسلف منه قوله: "شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب" برقم (19442) وإسناده حسن.
وفي الباب في قوله: كان رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعرض يوماً خيلاً ... إلى قوله: لعن اللهُ الملوك الأربعة ... وأُخْتَهُم العَمَرَّدَة، عن معاذ بن جبل عند الطبراني في "الكبير" 20/ (192) من طريق خالد بن معدان، عنه، ولم يسمع منه، ولفظ معاذ فيه: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دارنا يعرض الخيل ... وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/44، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ.
وفي الباب في قوله: "الإيمان يمان" عن أبي هريرة سلف برقم (7202) لإسناده صحيح على شرط الشيخين، وأحاديث الباب فيه مذكورة عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 4/259-261. وبسطنا شرحه في حديث أبي هريرة المشار إليه.
وفي الباب في قوله: "عُصَيَّة عصت الله ورسوله" عن ابن عمر سلف برقم (4702) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وفي الباب في قوله: "أسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن عند الله عز وجل يوم القيامة" عن أبي هريرة سلف برقم (7150) بلفظ: "لأسلم وغفار وشيءٌ من مزينة وجهينة- أو: شيء من جهينة ومزينة-، خير عند الله- قال: أحسبه قال: يوم القيامة- من أسد=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وغطفان وهوازن وتميم" وهو عند البخاري (3523) ، ومسلم (2521) . وعن أبي بكرة الثقفي، سيأتي 5/36، ولفظه: "أرأيتم إن كان جهينة وأسلم وغفار ومزينة خيراً عند الله من بني أسد، ومن بني تميم، ومن بني عبد الله بن غطفان، ومن بني عامر بن صعصعة؟ " فقال رجل: قد خابوا وخسروا.
فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هم خير من بني تميم، ومن بني عامر بن صعصعة، ومن بني أسد، ومن بني عبد الله بن غطفان".
وأخرجه البخاري (3515) و (3516) و (6635) ، ومسلم (2522) (193) و (194) و (195) . وفي بعض رواياته أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك بعد أن قال له الأقرع بن حابس التميمي: إنما بايعك سراق الحجيج.
وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/45 بسياقة أخرى، وفيه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله وعنده عيينة بن حصن الفزاري، قال الهيثمي: وفيه الحسن بن أبي جعفر.
قلنا: وهو ضعيف.
وعن أنس عند البزار (2814) (زوائد) مرفوعاً بلفظ: "لأَسلمُ وغفار ورجال من مزينة وجهينة خير من الحليفين غطفان وبني عامر بن صعصعة" فقال عُيينة ابنُ حصن: والله لأَنْ أكون في هؤلاء في النار- يعني غطفان وبني عامر- أحبُّ إلي من أن أكون في هؤلاء في الجنة.
أورده الهيثمي في "المجمع" 10/45، وقال: وفيه إبراهيم بن محمد بن جناح، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبي هريرة بلفظ: "قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله".
سلف برقم (7904) ، وهو متفق عليه.
وبنحو لفظ حديث أبي هريرة عن زيد بن خالد الجهني، وأبي أيوب الأنصاري، سيأتيان 5/193- 194 و417-418. وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (4702) بلفظ: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها".
والملوك الأربعة الذين لعنهم رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ذكر ابنُ سعد في "الطبقات" 5/13 أنهم كانوا وفدوا على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع الأشعث بن قيس، فأسلموا ورجعوا=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلى بلادهم، ثم ارتدوا، فقُتلوا يوم النُّجير، وإنما سُمُوا ملوكاً لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكُه بما فيه.
قلنا: وذكرهم ابن حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص428. والنُّجير؛ ذكر ياقوت في "معجمه" أنه حصنٌ باليمن قرب حضرموت منيع، لجأ إليه أهل الرَدة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر رضي الله عنه، فحاصره زياد بن لَبِيد البياضي حتى افتتحه عنوة، وقتل من فيه، وأسر الأشعث بن قيس، وذلك في سنة (12) للهجرة.
قال السندي: قوله: يعرض، من العَرض.
أفرسُ: أكثر معرفة.
على مناسج خيولهم؛ جمع مِنْسج بكسر الميم، وهو للفرس بمنزلة الكاهل للإنسان.
إلى لَخْم؛ بفتح فسكون معجمة: قبيلة من اليمن.
وجُذام: بالضم قبيلة من اليمن.
وعاملة: بكسر الميم، من قُضاعة.
ومأكول حمير؛ أي: أمواتهم، فإنهم أكلتهم الأرض.
خير من آكلها؛ أي: أحيائها.
وحضر موت: أي أهلها.
الحارثان: ظاهره أن المراد بهما حضرموت وبنو الحارث، فكأنه أُطلق عليهما الحارثان تغلبياً، ولعل المراد ملوك كندة وحضرموت، والله تعالى أعلم.
جَمْداً؛ بفتح فسكون، أو بفتحتين، ففي القاموس: جَمْد بن معدي كرب من ملوك كِندة، أو هو بالتحريك.
ومِخْوساً: ضبط بكسر فسكون، وكذا مِشْرحاً، وأما أَبْضَعَة: فضبط بفتح فسكون، وهم إخوة، وأختهم العَمَرَّدة، ضبط بفتحات مع تشديد الراء.
أن ألعن قريشاً، أي: بعضَهم الذين ماتوا على الكفر.
عليهم، أي: على الذين آمنوا.
قلنا: وعُصية؛ قال الحافظ في "الفتح" 6/544: هم بطنٌ من بني سُلَيم=

وَمَأْكُولُ "، قَالَ: قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، 1 قَالَ صَفْوَانُ: " حِمْيَرَ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا " قَالَ: مَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَّنْ بَقِيَ 19447 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَجْوَبُهُ دَعْوَةً " قُلْتُ: أَوْجَبُهُ؟ قَالَ: لَا بَلْ أَجْوَبُهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةَ، 2 = ينسبون إلى عُصَية- بمهملتين مصغر- ابن خُفَاف- بضم المعجمة وفاءين مخفف- ابنِ امرىء القيس بن بُهْثَة- بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها مثلثة- ابن سُلَيم-[بن منصور] قلنا: وذكر ابنُ حزم في "جمهرة أنساب العرب" ص468 أنهم من بطون قبائل قيس عَيْلان بن مُضَر.

19448 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ 1 19449 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، = ابن أبي مريم، به، وقرن بحبيب بن عبيد عطيةَ بنَ قيس.
وسيرد من طريق عطية في الرواية التالية.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/264، ونسبه لأحمد، وقال: فيه أبو بكر ابن أبي مريم، وهو ضعيف.
وسيرد برقمي (19448) و (19449) . وقوله: "جوف الليل أجوبه دعوة" جاء بإسناد صحيح عند أبي داود برقم (1277) بلفظ: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليل أسمعُ؟ قال: "جوف الليل الآخر"، وقد ذكرناه بإسناده في تخريج الرواية (17018) ، وله إسناد آخر صحيح عند الترمذي (3579) والنسائي 1/279، وابن خزيمة (1147) ، ولفظه: قلت: يا رسول الله، فهل من دعوة أقربُ من أخرى؟ قال: "نعم، إن أقربَ ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر ... ". وسؤال عمرو لم يرد عند الترمذي.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3673) . وقوله: "صلاة الليل مثنى مثنى" له شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (4492) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: أجوبه: اسم تفضيل من الإجابة، وهو قياس عند بعض، وسماع كثير الآخرين.

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَوْجَبُهُ دَعْوَةً " قَالَ: فَقُلْتُ: أَجْوَبُهُ؟ قَالَ: " لَا وَلَكِنْ أَوْجَبُهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةَ " 1 19450 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ خَيْلًا، وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لِعُيَيْنَةَ: " أَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ " فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ.
قَالَ: " فَكَيْفَ ذَاكَ؟ " قَالَ: خِيَارُ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَيَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ: " كَذَبْتَ خِيَارُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَأَنَا يَمَانٍ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ

وحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ وَمَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا، فَلَا قَيْلَ وَلَا مَلِكَ إِلَّا الِلَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَا، وَمِشْرَخَا، وَمِخْوَسَا وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ " 1

جارٍ التحميل