مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ

حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 17007 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشْرُ 2 بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ -، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا سَيْفًا.
قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَعَجَزْتُمْ إِذْ 3 بَعَثْتُ رَجُلًا، فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لِأَمْرِي؟ " 4

17008 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَائِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ 1 ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ - فَذَكَرَ قِصَّتَهُ 2 - فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا "، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 3 = والنسائي.
قال السندي: قوله: "فسلحتُ رجلاً" على صيغة المتكلم، في "المجمع"، أي: جعلته سلاحَه، وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمَّى سلاحاً، يقال: سَلَحته إذا أعطيته سلاحاً، وإن شدَّدته فللتكثير.
انتهى، والتكثيرُ هاهنا غير مناسب، وينبغي أن يكون بالتخفيف.
"مثل ما لاَمنا" من اللوم، "قال" بيانٌ للَوْمِه، "إذ بعث رجلاً"، أي: أميراً، وحاصله: أن الأمير إذا خالف ينبغي للناس أن يعزلوه ويقيموا آخر مكانه، قالوا: هذا إذا لم يكن الأمر مُفضياً إلى الفتنة.
قلنا: وهذا الحديثُ يغلب على الظن أنه مع الذي بعده في قصة واحدة، كما ذكر غير واحد فيما أشار إليه الحافظ في "الإصابة"، وتفرد الحافظُ فعدَّه حديثاً آخر لعقبة، مع أن المراد منه لا يستقيم إلا بالذي بعده.
والله أعلم.

17009 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، رَجُلٌ فَحَدَّثَنِي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَرِيَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَشُوا أَهْلَ مَاءٍ صُبْحًا، فَبَرَزَ 1 رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَخْبَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا، فَصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ، وَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَقَالَ: " أَبَى الله عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 2 = "معجم الصحابة" 2/274، والبيهقي في "السنن" 8/22، من طريقين عن سليمان بن المغيرة، به.
وبشر بن عاصم تحرف في مطبوع "المعرفة والتاريخ" إلى: نصر بن عاصم.
وسيأتي بعده برقم (17009) ، ومطولاً 5/288-289. وفي الباب عن أسامة بن زيد عند البخاري (4269) ، وسيرد 5/200. وعن المقداد بن الأسود عند البخاري (4019) ، وسيرد 6/4. قال السندي: قوله: ما قال الذي قال: فيه اختصار تبينه الرواية الثانية.
قوله: أبى عليّ: بالتشديد، أي: استغفرت للقاتل، فأبى عليَّ مغفرته، وما استجاب لي فيه.

جارٍ التحميل