مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 17515 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ،، قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَخْرُجُ فَنَرَى قُرَيْشًا تَحَدَّثُ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكَتُوا فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِئٍ إِيمَانٌ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي " 2

17516 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُ: " مَا يُغْضِبُكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشِرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَحَتَّى اسْتَدَرَّ عِرْقٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ اسْتَدَرَّ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ 1 -، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ، فَقَدْ آذَانِي، إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " 2 = (140) ، والحاكم 4/75 من طريق الأعمش، عن أبي سبرة النخعي عن محمد ابن كعب القرظي، عن العباس.
وأبو سبرة النخعي روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: لا أعرفه.
ومحمد بن كعب لم يدرك العباس.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: "تحدَّثُ" أصله: تتحدَّث بتاءين، حُذفت أحدها، أي: يتحدثون فيما بينهم علناً من غير إسرار، فليس سكوتهم لكونه شراً، بل لأنهم يكرهون حضورهم معهم.
ودَرَّ: امتلأ، وكان يُدِرُّه الغضبُ.

17517 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: أَتَى نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْمَعُ 1 مِنْ قَوْمِكَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: إِنَّمَا مِثْلُ مُحَمَّدٍ مِثْلُ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كِبَا - قَالَ حُسَيْنٌ: الْكِبَا: الْكُنَاسَةُ -. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَنَا؟ ". قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: " أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ: فَمَا سَمِعْنَاهُ قَطُّ يَنْتَمِي قَبْلَهَا - أَلَا إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، وَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا " 2 = "الكبرى" (8176) ، وابن شبّة في "تاريخ المدينة" 2/639، والطبراني في "الكبير" 20/ (672) و (673) و (674) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح! وانظر ما قبله.
وقوله: "إنما عمّ الرجل صنو أبيه" صحيح ثابتٌ عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (8283) ، وهو في "صحيح مسلم " (983) . وسلف من حديث علي برقم (725) ، وإسناده ضعيف.
قال السندي: "فلما سُري "، أي: أُزيل عنه.
"صنو أبيه"، أي: مثله.

17518 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ هُوَ وَالْفَضْلُ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُزَوِّجَهُمَا وَيَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَيُصِيبَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ". ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَحْمِيَةَ الزُّبَيْدِيِّ: " زَوِّجِ الْفَضْلَ " وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: " زَوِّجْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ " وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْدِقُ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا، = عبد الله الكوفي، وقد اضطرب الأخير في إسناد هذا الحديث، فمرة يرويه عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن ربيعة كما هو عند المصنف هنا، ومرة يرويه عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة عن العباس، ومرة أخرى يسقط منه العباس، ومرة يسقط المطلب بن أبي وداعة، انظر ما سلف في مسند العباس برقم (1788) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (675) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ومحمد بن أبان، كلاهما عن يزيد بن عطاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/430-431، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (439) ، وفي "السنة" (1497) ، والطبراني 20/ (676) ، والبيهقي في "الدلائل" 1/168-169 عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، به.
لكن وقع اسم صحابي الحديث في رواية البيهقي: ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب، بإسقاط عبد المطلب.
وفي الباب عن واثلة بن الأسقع عند مسلم (2276) ، وقد سلف برقم (16986) .

لَمْ يُسَمِّهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ.
وَفِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ عَلِيًّا لَقِيَهُمَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَعْمِلُكُمَا.
فَقَالَا: هَذَا حَسَدُكَ.
فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَوْمِ 1 ، لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَرُدُّ عَلَيْكُمَا.
فَلَمَّا كَلَّمَاهُ سَكَتَ، فَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلَوِّحُ بِثَوْبِهَا: أَنَّهُ فِي حَاجَتِكُمَا 2

17519 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ 1 بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ - فَقَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدَانِ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَقَالَ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا؟ فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِلْتَ صِهْرَهُ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَرْسِلُوهُمَا.
ثُمَّ اضْطَجَعَ.
قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ قَالَ: " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ " وَدَخَلَ فَدَخَلْنَا مَعَهُ، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ = في مسند أبي هريرة عند الحديث (7758) . وزينب المذكورة في آخر الحديث هي بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها.

الصَّدَقَاتِ فَنُصِيبَ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ، وَأَقْبَلَ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ.
ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشْرِ - وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ " فَأَتَيَا، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: " أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ " 1

17520 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ 1 ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اجْتَمَعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنُ رَبِيعَةَ 2 بْنِ الْحَارِثِ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 3

جارٍ التحميل