حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
17003 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ، فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -: مَوْتِي، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ " 1
17004 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ، مَرَّةً فِي الْأُولَى: " نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي 2 ، فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي -، فَأَكَبَّ 3 عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ.
فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: 4
إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ "، قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: " وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: " اتَّبِعُوا 1 هَذَا "، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفّي حِينَئِذٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ، وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ 2
17005 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي قُتَيْلَةَ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَصِيرُ الْأَمْرُ = عنه أهلها وأهلُ مصر، وأنَّ زائدة بصري، روى عنه من أهل البصرة عبدُ الله ابنُ شقيق.
بسط الحافظُ ذلك في ترجمة زائدة بن حَوالة في "التعجيل" و"الإصابة".
وأخرجه الطيالسي (1249) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (1294) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2296) ، من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، به.
واسم صحابيه عندهما عبد الله بن حوالة.
وقرن الطيالسي بحماد بن سلمة حمادَ بن زيد، وجاء عندهما: فنظرتُ فإذا اسمُ أبي بكر وعمر.
زاد الطيالسي: "يا ابن حَوالة، كيف أنت إذا نشأتْ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خير من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي".
وسيأتي في مسند البصريين 5/33.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5953) .
وعن كعب بن مرة، سيرد (18068) .
وانظر حديث كعب بن عجرة الآتي 4/242.
قال السندي: قوله: في ظل دَوْمَة: بفتح الدال، واحدة الدوم وهي ضخام الشجر، أو شجر المقل.
كأنها صياصي بقر، أي: قرونها، جمع صِيصِية، بالتخفيف، شَبَّه الفتنةَ بها لشِدَّتها وصعوبةِ الأمر فيها، وكُل شيء امتُنعَ بها وتُحُصِّن به فهو صِيصِيَة، ومنه قيل للحصون: الصياصي.
انتفاجة أرنب، بالجيم: كوثبته من موضعه، يريد تقليل مدة الأولى بالنظر إلى الثانية أو تحقيرها.
مُقَفِّي: اسم فاعل من قَفى، بالتشديد، أي: مُدْبر.
إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً 1 ، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ "، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وإن كان ظاهره الانقطاع بين نصر بن علقمة وبين جبير بن نفير، إلا أن نصراً صرح بسماعه من الواسطة بينهما، وهو عبد الرحمن بن جبير بن نُفير في آخر الحديث، فاتصل الإسناد، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير نصر بن علقمة، وهو ثقة فقد روى عنه جمع، ووثقه دحيم، وذكره ابن حبان في "الثقات "، ولا يُعلم فيه جرح، وقد توبع.
وأخرجه بنحوه الدولابي في "الكنى" 2/72، والطبراني في "مسند الشاميين" (601) ، وابنُ عساكر في "تاريخه" 1/54 من طريق صالح بن رستم، عن عبد الله بن حوالة.
وصالح بن رستم- وهو الهاشمي أبو عبد السلام الدمشقي- مجهول الحال، ومن هذه الطريق أورده الهيثمي في "المجمع" 10/58، ونسبه إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير صالح بن رستم، وهو ثقة!
وسيأتي أيضاً 5/33 و288.
وفي الباب عن أبي الدرداء عند البزار (2851) "زوائد"، أورده الهيثمي في "المجمع" 10/58، ونسبه إلى البزار والطبراني، وقال: وفيهما سليمان بن عقبة، وقد وثقه جماعة، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات.
وعن ابن عمر، وواثلة، وأبي أمامة، أورد أحاديثهم الهيثمي في "المجمع" 10/59، وفي كل منها مقال.
قال السندي: قوله: "مُجَنَّدة": بضم الميم وتشديد نون، والمراد: مختلفة، وقيل: مجتمعة.
"خِرْ لي": أمرٌ من: خَارَ، أصله الخير ضد الشر، أي: اختر لي خيرَ تلك الأماكن.
"خِيرة الله" بكسر خاءٍ معجمة وفتح ياءٍ وقد تسكن، أي: مختارته.
"يجتبي" وفيه ضميرٌ فاعله، و"خيرتَهُ" بالنصب مفعوله، أي: يجمع الله تعالى إليه المختارين من عباده.
"أَبيتُم"، أي: امتنعتم الشامَ أيها العرب.
=
17006 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -: مَوْتِي، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ " 1 = "يمنكم" أضيف إليهم اليمن، لأن الكلام مع العرب، واليمن من بلادهم.
"غُدُركم"- بضمتين-: جمع غدير، وهو الحوض، والمراد فاختاروا بلادكم على البادية.
"توكل"، أي: تكفَل وضمن، تعليل لتقدم الشام على اليمن، والله تعالى أعلم.