حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 16098 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي أَبَا مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَسِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَفْتِنَا فِي نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى عَنْهُ " 2 = "إتحاف المهرة" 6/70، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/198-199، والطبراني في "الكبير" (5630) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال " 34/236-237- والبغوي في "شرح السنة" (2547) من طرق، عن مالك، بهذا الإسناد.
16099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ " 1 = ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب ": مقبول.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" 18/114 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/124-125، وأبو يعلى (6809) والطبراني في "الكبير" (315) قطعة من الجزء (13) من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهو المعروف بابن عُلَيَّة، به.
وسيأتي برقم (16124) و (16131) . قال السندي: قوله: ينهى عنه: ثبت النهي ونسخه.
قلنا: سلف النهي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (4465) وذكرنا هناك أحاديث الباب، وثبت النسخ من حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (4319) ، وذكرنا هناك شواهده.
16100/1 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ وَأَنَا شَاهِدٌ، سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ، وَزِيَادَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو 1 هَكَذَا، وَعَقَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ 2 = أو هو محمول على ما جاء من أنه حاذى بهما فروع أذنيه، فإن فيه مجاوزة الأسفل!
16100/2 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ " 1 = وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: يدعو هكذا: أي حال التشهد ... وهذا بيان بالإشارة بالإصبع حال التشهد مع العقد.
16101 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَاذِبًا، فَغَفَرَ لَهُ " 2 قَالَ: شُعْبَةُ: مِنْ قَبْلِ التَّوْحِيدِ 16102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، = (6000) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: " أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِ أَبِيكَ، فَجُجَّ عَنْهُ " 1
16103 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: إِنَّا لَبِمَكَّةَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَنَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ صَنَعُوا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: وَمَا عِلْمُ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا، فَلْيَرْجِعْ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَلْيَسْأَلْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الزُّبَيْرُ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهَا حَلَالًا وَحَلَّتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَسْمَاءَ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَاللهِ لَقَدْ أَفْحَشَ، وَاللهِ قَدْ صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ " لَقَدْ حَلُّوا وَأَحْلَلْنَا وَأَصَابُوا النِّسَاءَ " 1 = قال السندي: قوله: "فحجّ عنه": أي فينبغي للأكبر أن يتحمل المُؤَن.
قلنا: ولكن هذه اللفظة لم تصحَّ.
16104 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ خُصُومَةٌ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: هَاهُنَا، فَقَالَ: لَا، قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنَّ الْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ " 1 = قوله: وما علم ابن الزبير: أي قوله هنا من غير علم.
قوله: فإن لم يكن: الجواب مقدر، أي: فليقل ذلك، لكن قد جاء أن الزبير بقي محرماً، وإنما أسماء حلت، نعم الاستشهاد يكفي فيه حل أسماء وحدها.
قوله: لقد أفحش: لما في كلامه من الإنباء أنه دخل بها.
قوله: لقد حلوا: أي الرجال.
قوله: وأحللنا: أي النساء.
16105 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ بن الزبير، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ 1 ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا = و (6924) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (622) ، والدارقطني 4/205، والبيهقي 10/135، ولفظه عند البيهقي "من ابتلي بالقضاء بين الناس، فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده" وفي إسناده عباد بن كثير الثقفي، وهو متروك الحديث.
والمشهور في ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب في كتاب القضاء الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري، وفيه "آسِ بين الناس في مجلسك وفي وجهك وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك".
وكتاب القضاء هذا أورده ابن القيم في "إعلام الموقعين" 1/85-86 وشرحه شرحاً مسهباً، وقال: وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول، وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة.
قلنا: رواه الدارقطني في "سننه" 4/207 من طريق أحمد، عن سفيان بن عيينة، عن إدريس الأودي، عن سعيد بن أبي بردة، وأخرج الكتاب، فقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسعيد بن أبي بردة: هو سعيد بن أبي بردة عامر بن أبي عبد الله بن قيس الأشعري.
قال السندي: قوله: لا: أي لا أجيء هناك.
قوله: قضاء، بالنصب: أي نأخذ قضاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، وَلَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ " 1 16106 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ،
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: " فَمَا كَانَ عُمَرُ يَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ "، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2] 1 16107 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 2 وَهُوَ فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، إِذْ جَاءَهُ كِتَابُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا دُونَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي الدِّينِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ "، جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَأَحَقُّ مَا أَخَذْنَاهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3
16108 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فِي يَوْمِ الْعِيدِ يَقُولُ حِينَ " صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ النَّاسَ: أَيُّهَا (2) النَّاسُ، كُلًّا كَذَا سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 23 = وأخرجه ابن أبي شيبة مختصراً 11/389 من طريق سفيان الثوري، عن فرات، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (291) (قطعة من الجزء13) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/307 من طريق الحسن بن فرات، عن أبيه فرات، به.
وقال: غريب من حديث سعيد بن جبير، وفرات القزاز.
وسيأتي برقم (16112) و (16120) . وقوله: "لو كنت متخذاً خليلاً ... ". سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود في الرواية رقم (3580) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: جعل الجد أباً.
سلف من حديث ابن عباس برقم (3385) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: جعل الجد: أي جعل أبو بكر، كأنه جواب عما يقال: فما فعل ذاك الذي ذكرت حاله؟ وبما أفتى في الجد؟.
16109 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ " 1 = ثقات.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (4602) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: كلاًّ، بالنصب: أي افعلوا كلاَّ، أو فعلت كلاَّ، من الصلاة والخطبة.
وقوله: سنة الله: بدل من "كلاًّ".
16110 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ 1 الْمَصَّةُ، وَالْمَصَّتَانِ " 2 قوله: صلاتَه، بالنصب، ونصب بعد بإضافته إلى ما بعدها غير ظاهر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وسيأتي من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة 6/31، 95-96، 216.
وأخرجه الطحاوي (4555) من طريق يونس عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، به.
وسيأتي من طريق يونس عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به، 6/247.
قال الحافظ في "الفتح" 9/147: وحديث "المصّتان" جاء أيضاً من طرق صحيحة، لكن قال بعضهم: إنه مضطرت، لأنه اختلف فيه هل هو عن عائشة أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير أو عن أم الفضل، لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم، فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العياس أن رجلاً من بني عامر قال: يا رسول الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: "لا".
وفي رواية له عنها: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصَّة ولا المصَّتان".
قلنا: سيأتي حديث أم الفضل 6/339 و340 إلاّ أن حديث الزبير قد أعله الحفاظ، وقالوا: غير محفوظ.
فقد أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" 1/454، وعلقه في "سننه" إثر الحديث (1150) ، والنسائي في "الكبرى" (5457) ، والبزار في "المسند" (967) ، وأبو يعلى (688) ، والطحاوي في "شرح مشكل الاَثار" (4561) ، وابن حبان (4226) ، والطبراني في "الكبير" (248) من طريق محمد بن دينار الطاحي، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به.
وعندهم خلا الترمذي والطبراني والبزار زيادة: و"الإملاجة والإملاجتان".
قال الترمذي: وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. وقال: فسألت محمداً- يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن ابن الزبير، عن عائشة، وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه، وزاد فيه: عن الزبير، إنما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن ابن الزبير من وجوه، ولا نعلم=
16111 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا، ضِبَابٍ، وَقِرظٍ 1 ، وَسَمْنٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: 8] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا 2 =أحداً رواه عن ابن الزبير، عن الزبير إلا محمد بن دينار، عن هشام.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 4/328: ولم يتابعه- يعني محمد بن دينار- أحد على هذا القول.
قال السندي: قوله: "لا يحرم" من التحريم، ومن يرى أن المصة تحرم يقول: كان هذا أول الأمر، ثم نسخ.
16112 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا سِوَى اللهِ حَتَّى أَلْقَاهُ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ " 1 جَعَلَ الْجَدَّ = وأخرجه الحاكم 2/485-486 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قدمت قتيلة، فذكره، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 28/66، وابن عدي في "الكامل" 6/2359 من طريق بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/123، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي من حديث أسماء بنت أبي بكر 6/344، وهو عند البخاري (5978) ، ومسلم (1003) ، وفيه أن أسماء هي التي سألتِ النبيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَبًا 16113 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَالزُّبَيْرُ حَوَارِيَّ 1 ، وَابْنُ عَمَّتِي " 2
16114 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ووَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، مُرْسَلٌ، 1
16115 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ 2
16116 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الزُّبَيْرَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلزُّبَيْرِ: سَرِّحِ الْمَاءَ، فَأَبَى فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ 3 ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: " احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجُدُرِ " قَالَ = عبد الله بن الزبير، به.
وأخرجه البزار (2599) (زوائد) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير، به.
وسيأتي برقم (16114) و (16115) .
الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ 1 [النساء: 65] " 16117 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا " 1
16118 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ عَفَّانُ: يَخْطُبُنَا، وَقَالَ يُونُسُ: وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ " 1 16119 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوه، فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صُومُوهُ " 1 16120 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا سِوَى اللهِ حَتَّى أَلْقَاهُ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ " 2 جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا 16121 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ " 3
16122 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ - أَوِ الصَّلَوَاتِ - يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ، وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " 1
16123 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّهَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا " 1
16124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، = قال السندي: قوله: "أهل النعمة": بالرفع، أي هو، أو بالنصب: أي أمدح أو أذكر أو أعني، والله تعالى أعلم.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ 1 16125 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: " أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاحْجُجْ عَنْهُ " 2
16126 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ 1 " 2 = الشيخين.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/117-118، والدارمي 2/41، وأبو يعلى (6812) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2545) ، والبيهقي في "السنن" 4/329، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/390 و9/132 من طريق جرير، بهذا الإسناد.
قلنا: وهذا السائل من خثعم هو الذي روى حديثه الفضل بن عباس السالف برقم (1812) ، وقد سماه الحافظ في "الفتح" 4/68 حصين بن عوف الخثعمي، وقد روي الحديث من عدة طرق كان السائل فيه أيضاً امرأة، فقال الحافظ: والذي يظهر لي من مجموع هذه الطرق أن السائل رجل وكانت ابنته معه، فسألت أيضاً والمسؤول عنه أبو الرجل وأمه جميعاً.
قلنا: وليس في هذه الطرق أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأله "أنت أكبر ولده؟ " والقصة واحدة مما يدل على ضعف هذه اللفظة.
وقد سلف مختصراَ برقم (16102) .
16127 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَمْعَةَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، وَكَانَ تَبَطَّنَهَا، وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهَا فَوَلَدَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةَ: " أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ " 1 = وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (4455) . وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6697) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الميزان".
وأخرجه ابن أبي شيبة- فيما ذكره الحافظ في "أطراف المسند" 3/12- ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4255) عن الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير أو عن مولى لابن الزبير- شك منصور- عن ابن الزبير، به نحوه.
وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (6749) ، ومسلم (1457) وسيأتي 6/37 و129، ولفظه عند مسلم: عن عائشة، أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله، ابنُ أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إليَّ أنه ابنه، انظر إلى شبهه.
وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي، من وليدته.
فنظر رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى شبهه، فرأى شبهاً بيِّنا بعُتْبة.
فقال: "هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة".
قالت: فلم ير سودةَ قط.
وسيأتي نحوه في مسند سودة بنت زمعة 6/429.
وقوله: "ليس لكِ بأخ".
ضعفها الخطابي في "معالم السنن" 3/280، وتبعه النووي فقال: هذه الزيادة باطلة مردودة، فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 12/37 وعلى فرض ثبوتها فقد أوّلها الحافظ، فقال: معنى قوله: "ليس لكِ بأخ": بالنسبة للميراث من زمعة، لأن زمعة مات كافراً، وخلف عبد بن زمعة والولد المذكور وسودة، فلاحق لسودة في إرثه، بل حازه عبد قبل الاستلحاق، فإذا استلحق الابن المذكور شاركه في الإرث دون سودة، فلهذا قال لعبد: "هو أخوك"، وقال لسودة: "ليس لكِ بأخ".
وقال القرطبي: ويحتمل أن يكون ذلك لتغليظ أمر الحجاب في حق أمهات المؤمنين.
وقال البيهقي 6/87: ويحتمل أن يكون المراد بقوله- إن كان قاله- فإنه ليس لك بأخ شبهاً، وإن كان بحكم الفراش أخاً، فلا يكون لقوله: "هو أخوكَ يا عبد" مخالفاً، فقد ألحقه بالفراش حتى حكم له بالميراث، وبالله التوفيق.=
16128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا، وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ " 1 = قوله: تبطنها: من تبطن الرجل جاريته إذا باشرها وجامعها.
"اللسان" (بطن) ، قال امرؤ القيس: كأَنِّي لم أَرْكَبْ جَوَاداً لِلَذةٍ ... ولم أَتَبَطَّنْ كاعِبَاً ذاتَ خلخالِ وقد أخطأ المعلق على مسند أبي يعلى (6813) في هذا الحرف فقرأه يَبْطُنُ.
16129 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ " اسْتَقْبَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَقْبَلُ بِالصِّبْيَانِ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ " 1 = المسجد ومروان يخطب، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: والله ما استخلف أحداً من أهله، فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك: (والذي قال لوالديه: أف لكما) فقال عبد الرحمن: كذبت، ولكن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن أباك.
قال السندي: قوله: فلاناً: أي الحكم.
قوله: وما ولد: عطف على فلان: أي ولده فلان، والمراد مروان، والله تعالى أعلم.
- 16130 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَعْلِنُوا النِّكَاحَ " 1 = توافق رواية البخاري، وبحذفها تخالفها، والله أعلم.
قلنا: ورواية البخاري التي أشار إليها الحافظ هي (3082) وفيها: قال ابن الزبير لابن جعفر رضي الله عنهم: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.
وقال الحافظ: والذي في البخاري أصح.
16131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ أَبِي 1 مَسْلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ 2 بْنَ أَسِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ " 3
16132 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوه فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصَوْمِهِ " 4 = عيسى بن ميمون الواسطي الأنصاري، وهو متروك.
قال أحمد بن سنان القطان، عن عبد الرحمن بن مهدي: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث عن القاسم بن محمد في النكاح وغيره، فقال: لا أعود.
فيما ذكره المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمته.
وانظر حديث الربيع بنت معوذ، سيرد 6/359، وحديث عائشة، سيرد 6/269. والحديث الآتي برقم (16626) . ومعنى أعلنوا النكاح: إذاعتُه بين الناس والإشهاد يقوم مقام الإعلان، وقال المالكية: الإعلان فرضٌ ولا يغني عنه الإشهاد.
16133 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، " فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2] إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمٌ﴾ [الحجرات: 3] "، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: " فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ 1 كَأَخِي السِّرَارِ، لَمْ يَسْمَعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ " 2 = حسين بن محمد: وهو ابن بهرام المَرُّوذي.