مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ

حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15460 - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ كَبِيرًا، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَالشِّعَابِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ بِيَدِهِ شُعْلَةُ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَبَطَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ " قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ "، قَالَ: فَطَفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المديني، وقال الأزدي: عنده مناكير، وقال أبو داود عن القواريري: لم يكن له عقل، قلت: أيتهم بالكذب؟ قال: لا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان جماعاً للرقائق.
قلنا: وقد انفرد سيار عن جعفر بن سليمان في قوله عن أبي التياح: قلت لعبد الرحمن بن خَنْبَش، وهذا من أوهامه، فقد رواه عفان ومن تابعه كما سيأتي برقم (15461) عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش.
وأعله ابن منده فيما ذكره الحافظ في "الإصابة" بالإرسال، وتأوله الحافظ بقوله: ولعل ابن منده أراد أنه لم يصرح بسماعه لذلك من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وله شاهد لا يفرح به من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه الطبراني في "الأوسط" (43) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الدلائل" (138) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: زعم إبراهيم بن طريف عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن ابن مسعود، قال: كنت مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة صُرِفَ إليه النفر من الجن.. فذكر نحوه.
قلنا: وهذا منكر، فقد ورد بإسنادٍ صحيح من حديث عبد الله بن مسعود برقم (4149) أنه لم يكن مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الجن أحد من الصحابة.
وأحمد ابن محمد بن يحيى بن حمزة، قال الذهبي في "الميزان": له مناكير.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/950-951 عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أُسْرِيَ برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار ... فذكر الحديث بنحوه، وهو معضل.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: كادته الجن، أي: احتالوا لإيذائه.
قوله: تحدرت، أي: نزلت.
قوله: "كل طارق"، أي: جاء بليل، ويقال لكل آتٍ بالليل طارق، قيل: أصله من الطرق وهو الدق، والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب.
وقيل: =

15461 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ: 1 كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ 2 نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرُعِبَ 3 - قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ - قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: " مَا أَقُولُ؟ " قَالَ: " قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ، وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ 4 ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ "، فَطَفِئَتْ نَارُ = طوارق الليل ما ينوب من النوائب في الليل.
قوله: فطفئت، من طَفِئَ- بالهمز- كسمع، على بناء الفاعل.

الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ 1

جارٍ التحميل