مسند أحمد ط الرسالةصفحات 338-377

حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ

صفحات 338-377
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 22666 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا عَنِّي.
خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني في "الأوسط" (2023) من طريق ميمون بن موسى المَرَئي، عن الحسن البصري، به.
وأخرجه عبد الرزاق (13359) عن عبد الله بن محرر، عن حطان بن عبد الله، به.
قلنا: عبد الله بن محرر -وهو الجزري- متروك.
وسيأتي بالأرقام (22703) و (22715) و (22730) و (22731) و (22734) و (22780) ، وهذا الأخير عن الحسن عن عبادة.
وأخرجه أبو داود (4417) من طريق الفضل بن دَلْهم، عن الحسن، عن سلمة ابن المحبِّق، عن عبادة.
وفيه قصة.
وقال أبو داود بإثره: روى وكيع أول هذا الحديث عن الفضل بن دلهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبِّق: عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [كما سلف برقم (15910) ] وإنما هذا إسناد حديث ابن المحبق أن رجلاً وقع على جارية امرأته.
ثم قال: الفضل بن دلهم ليس بالحافظ، كان قصّاباً بواسط.
وضعفه أيضاً ابن معين وغيره.
وفي الباب عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، سلف برقم (17038) . قوله: "البكر بالبكر" أي: حد زنى البكر بالبكر جلد مئة، لكل واحد، وكذا ما بعده، وليس هو على سبيل الاشتراط بل حد البكر الجلد والتغريب سواء زنى ببكر أم بثيب، وحد الثيب الرجم سواء زنى بثيب أم بكر.
قال النووي في "شرح مسلم" 11/189: اختلفوا في جلد الثيب مع الرجم فقالت طائفة: يجب الجمع بينهما، فيجلد ثم يرجم، وبه قال علي بن أبي طالب والحسن البصري وإسحاق بن راهويه وداود وأهل الظاهر وبعض أصحاب الشافعي.
وقال جماهير العلماء: الواجب الرجم وحده، وحكى القاضي عن طائفة من أهل الحديث أنه يجب الجمع بينهما إذا كان الزاني شيخاً ثيباً، فإن كان شاباً ثيباً اقتصر على الرجم، وهذا مذهب باطل لا أصل له.
وحجة الجمهور أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقتصر على رجم الثيب في أحاديث كثيرة منها قصة ماعز وقصة المرأة الغامدية، وفي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "واغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"، قالوا: وحديث الجمع بين الجلد والرجم منسوخ، فإنه =

22667 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْتَمِسُوهَا فِي تَاسِعَةٍ وَسَابِعَةٍ وَخَامِسَةٍ " يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ 1 = كان في أول الأمر، وأما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البكر: "ونفي سنة"، ففيه حجة للشافعي والجماهير أنه يجب نفيه سنة رجلاً كان أو امرأة.
وقال الحسن: لا يجب النفي، وقال مالك والأوزاعي: لا نفي على النساء، ورُوي مثله عن علي، وقالوا: لأنها عورة، وفي نفيها تضييع لها، وتعريض لها للفتنة، ولهذا نهيت عن المسافَرة إلا مع محرم.

22668 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.
قَالَ خَالِدٌ: أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، قَالَ قَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ سِتًّا: " أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا يَعْضَهُ 1 بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْهُنَّ حَدًّا فَعُجِّلَ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَإِنْ أُخِّرَ عَنْهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ " 2 = وانظر "فتح الباري" 4/268-269.

22669 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
1

22669 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، = وعن أم عطية، سلف برقم (20796) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب من أصاب حداً فعوقب به في الدنيا فهو كفارته، عن خزيمة بن ثابت، سلف برقم (21866) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "ستاً" أي: ست خصال يريد أنهم بايعوه عليها كما أن النساء بايعنه عليها.
"ولا يعضه" من عضه كضرب: إذا تكلم فيه ببهتان أو سخرية، أي: لا يسخر ولا يأتي ببهتان أو نميمة، وهو بعين مهملة وضاد معجمة.
"منهن" أي: من جهة تلك الخصال بأن ارتكبها، والمراد غير الشرك، فإن حدّ الارتداد -نعوذ بالله منه- وهو القتل، ليس بكفارة.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَوْ عَلَى النَّاسِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 22671 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ 2 إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: " تَقْرَءُونَ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ.
يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (2702) و (2703) ، وابن الجارود (321) ، وابن خزيمة (1581) ، والشاشي في "مسنده" (1280) ، وابن حبان (1785) و (1792) و (1848) ، والطبراني في "الصغير" (643) ، والدارقطني 1/318-319، والحاكم 1/238، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/164، وفي "القراءة خلف الإمام" (108) و (110) و (110م) و (111) و (111م) ، والبغوي (606) من طرق عن محمد بن إسحاق، به.
وسيأتي بالأرقام (22694) و (22745) و (22750) من طريق ابن إسحاق.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (296) و (3626) عن عبدوس بن ديزويه الرازي، عن الوليد بن عتبة، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، به.
وعبدوس شيخ الطبراني لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه البيهقي في "القراءة" (115) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول، به، بلفظ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام وغير إمام".
وإسناده ليس بذاك القوي.
وأخرجه الشاشي (1279) ، والطبراني في "الشاميين" (3627) من طريق نافع ابن محمود، والدارقطني 1/320، والحاكم 1/238-239، والبيهقي في "القراءة" (116) و (117) و (118) من طريق عبد الله بن عمرو بن الحارث، كلاهما عن محمود بن الربيع، به.
وإسنادهما ضعيف.
في رواية الشاشي والطبراني جعل الواقدي نافعاً ابن محمود بن الربيع، والواقدي ضعيف الحديث.
وأخرجه البخاري في "القراءة" (65) ، وفي "خلق الأفعال" (526) ، وأبو داود (824) ، والطبراني في "الشاميين" (1187) و (3625) ، والدارقطني 1/319 و320، والبيهقي في "السنن" 2/164-165، وفي "القراءة" (120) و (121) و (122) ، والمزي في ترجمة نافع بن محمود بن الربيع من "تهذيب الكمال" 29/292-293 من طريق زيد بن واقد، عن مكحول، عن ابن ربيعة -وهو نافع ابن محمود بن الربيع-، عن عبادة.
وفيه عن بعضهم قصة عبادة مع أبي نعيم المؤذن.
قلنا: ونافع بن محمود لا يعرف إلا في هذا الحديث، ولم يرو عنه غير =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = اثنين مكحول وحَرام بن حكيم، وقال ابن عبد البر: نافع مجهول.
وذهب أبو علي حسين النيسابوري الحافظ فيما نقله عنه البيهقي في "القراءة" ص 65-66، إلى أن نافعاً هذا هو ابن محمود بن الربيع الصحابي الصغير وأن مكحولاً قد سمع هذا الحديث منه ومن أبيه، وهما جميعاً قد سمعاه من عبادة بن الصامت، والله تعالى أعلم.
وأخرجه البيهقي في "القراءة" (123) من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة.
ولفظه: "لا يقرأن أحدكم مع الإمام إلا بأم القرآن".
وإسناده ضعيف جداً.
وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (526) ، وفي "القراءة" (65) ، والنسائي 2/141، والدراقطني 1/320، والبيهقي في "السنن" 2/165 و165-166، وفي "القراءة" (120) و (121) ، والمزي 29/292-293 من طريق حرام بن حكيم، والدارقطني 1/320 من طريق عثمان بن أبي سودة، كلاهما عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة، فيه نافع بن محمود سلف الكلام عليه، وفي إسناد الدارقطني الثاني ضعيف آخر.
وأخرجه أبو داود (825) والبيهقي في "القراءة" (126) و (127) و (127م) و (128) من طرق عن مكحول، عن عبادة.
قلنا: وهذا إسناد منقطع، فمكحول لم يسمع من عبادة.
وأخرجه البخاري في "القراءة" (66) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن عبادة بن الصامت.
وشعيب -وهو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو- لم يسمع من عبادة.
وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (300) ، والدارقطني 1/319، والبيهقي في "السنن" 2/165، وفي "القراءة" (125) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع أو لبيد، عن أبي نعيم، عن عبادة.
وليس عند الأخيرين في الإسناد: "أو لبيد" وأوردا تخطئة ابن صاعد للوليد في وجود أبي نعيم -وهو المؤذن- في إسناده.
=

22672 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/322، والبيهقي في "القراءة" (129) و (131) من طريق رجاء بن حيوة، عن عبادة.
وإسناده منقطع بين رجاء وعبادة، وأشار البيهقي إلى ذلك، وقرن في الرواية الثانية برجاء عمرَو بن شعيب.
وأخرج ابن أبي شيبة 1/375، والبيهقي (133) من طريق رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع قال: صليت صلاة وإلى جنبي عبادة بن الصامت، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له: يا أبا الوليد ألم أسمعك تقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: أجل إنه لا صلاة إلا بها.
وأخرج الطبراني في "الشاميين" (291) و (2234) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن عبادة بن نُسَي، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً: "من صلى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب".
وإسناده ضعيف.
وأخرج الطبراني في "الأوسط" (2283) ، وفي "الشاميين" (331) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وآيتين معها".
وإسناده ضعيف.
وسيأتي من طريق الزهري، عن محمود بن الربيع بالأرقام (22677) و (22743) و (22749) بلفظ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
وفي الباب عن رجل من الصحابة، سلف برقم (18070) ، وإسناده صحيح.
وعن أبي قتادة، سلف برقم (22625) . وعن أنس، ذكرناه عند حديث الرجل من الصحابة المذكور.

التَّاسِعَةِ أَوِ السَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ 1 " 2 22673 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، أَوْ قَالَ ثُمَّ دَعَا 3 ، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حجر 3/40، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (751) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/159، والبيهقي 3/5، والبغوي (953) من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (763) ، وفي "الشاميين" (224) عن ورد بن أحمد البيروتي، عن صفوان بن صالح.
وعن إبراهيم بن دحيم، عن دحيم، كلاهما (صفوان ودحيم) عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ، به - بلفظ: "ما من عبد يتعارُّ من الليل فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، إلا كان من خطاياه كيوم ولدته أمه، فإن قام وتوضأ تقبلت صلاته".
قلنا: وردٌ شيخ الطبراني في الإسناد الأول لم نقف له على ترجمة، وإبراهيم شيخ الطبراني في الإسناد الثاني لم يُذكَر فيه جرح ولا تعديل، ثم هو قد خولف، فقد رواه أبو داود وابن ماجه وعبد الله بن محمد بن سَلْم -عند ابن حبان- ثلاثتهم عن دحيم عن الوليد عن الأوزاعي، على الصواب.
وقال الحافظ في "الفتح" 3/40: وأخرجه الطبراني في "الدعاء" من رواية صفوان بن صالح، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ، وأخرجه الطبراني فيه أيضاً عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن أبيه -وهو الحافظ الذي يقال له: دحيم- عن الوليد مقروناً برواية صفوان بن صالح، وما أظنه إلا وهماً، فإنه أخرجه في "المعجم الكبير" عن إبراهيم، عن أبيه، عن الوليد، عن الأوزاعي كالجادة، ... ورواية صفوان شاذة، فإن كان حفظها عن الوليد احتمل أن يكون عند الوليد فيه شيخان، ويؤيده ما في آخر الحديث من اختلاف اللفظ حيث جاء في جميع الروايات عن الأوزاعي، فإنه قال: "اللهم اغفر لي ... إلخ"، وقع في هذه الرواية "كان من خطاياه كيوم ولدته أمه ... إلخ".
قوله: "تعار" قال البغوي: أي: استيقظ من النوم، وأصل التعارِّ: السهر والتقلُّب على الفِراش، وقيل: إن التعار لا يكون إلا مع كلام أو صوت، مأخوذ من عِرار الظَّليم، وهو صوته.
(الظليم: ذكر النعام) .

22674 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي تَاسِعَةٍ أَوْ سَابِعَةٍ أَوْ خَامِسَةٍ " 2 22675 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ " 3

22676 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ أَنَّهُ: سَمِعَ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جُنَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ مِنْ أَبْوَابِهَا الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ " 1 = وأخرجه مسلم (28) ، والبزار في "مسنده" (2682) و (2695) ، والنسائي في التفسير من "الكبرى" (11132) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (1131) ، وأبو عوانة (8) و (9) ، والطبراني في "الدعاء" (1476) ، وابن منده (44) من طرق عن الأوزاعي، به.
وانظر ما بعده.
وفي هذا المعنى انظر ما سيأتي برقم (22711) و (22712) و (22768) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9466) ، وذُكِرت بعض شواهده هناك.

22677 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رِوَايَةً يَبْلُغُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " 1 22678 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: " تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي أُخِذَتْ عَلَى النِّسَاءِ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: 12] فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " 1

قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي الْهُذَلِيُّ: احْفَظْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لِي الْهُذَلِيُّ أَبُو بَكْرٍ 1 لَمْ يَرْوِ مِثْلَ هَذَا قَطُّ، يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، 22679 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، سَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَعُبَادَةُ نَقِيبٌ، وَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ: " بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَلَا نُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، ونَقُولُ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " قَالَ سُفْيَانُ: زَادَ بَعْضُ النَّاسِ مَا لَمْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبا عوانة (7119) و (7120) و (7121) ، والشاشي (1180) و (1181) و (1188) و (1189) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه، عن جده.
فزادوا الوليد بن عبادة.
وأخرجه الشاشي (1187) من طريق النعمان بن داود بن محمد، عن عبادة بن الوليد عن أبيه، قال: بايعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وأخرجه البزار (2731) من طريق عبيد بن رفاعة، والطبراني في "الشاميين" (2151) من طريق يعلى بن شداد عن عبادة بن الصامت.
ولفظ الطبراني: بايعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة أن لا أخاف في الله لومة لائم.
وسيأتي الحديث من طريق عبادة بن الوليد عن جده برقم (22725) . ومن طريق عبادة بن الوليد عن أبيه عن جده برقم (22700) . ومن طريق الأعمش عن الوليد بن عبادة عن أبيه برقم (22716) . ومن طريق جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت برقم (22735) و (22731) و (22737) . وقوله: "ما لم تروا كفراً بواحاً" سيأتي في بعض طرق الحديث (22735) ، وسيأتي بنحوه في الرواية الآتية برقم (22737) . وانظر ما سيأتي برقم (22769) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8953) ، وذُكِرت شواهده هناك.
وانظر حديث أنس السالف برقم (12203) . قوله: "والمنشط والمكره" مفعل بفتح ميم وعين، من النشاط والكراهة، وهما مصدران، أي: في حالة النشاط والكراهة.
"الأمر" أي: الإمارة، أو كل أمر.
"أهله" الضمير للأمر، أي: إذا وُكِلَ الأمر إلى من هو أهل له، فليس لنا أن نجرَّه إلى غيره سواء كان أهلاً أم لا.
"بالحق" بإظهاره وتبليغه.
=

22680 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ " 1 = "لا نخاف" أي: لا نترك قول الحق لخوف ملامتهم عليه.
"بواحاً" بفتح موحدة وخفةِ واو، أي: ظاهراً، من باح بالشيء إذا أعلنه، قيل: والمراد بالكفر المعاصي، أي: لا تنازعوا الولاة إلا أن تروا منهم منكراً محقَّقاً فأنكروه.

22681 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا " 1

22682 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 22683 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: كَانَ أُنَاسٌ يَبِيعُونَ الْفِضَّةَ مِنَ الْمَغَانِمِ إِلَى الْعَطَاءِ فَقَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1244) و (1249) ، والدارقطني 3/18، والبيهقي 5/277 و282-283 و291 من طريق أبي الخليل، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/4 من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن مسلم بن يسار المكي، عن أبي الأشعث، به.
قلنا: وسيأتي الحديث برقم (22729) من طريق ابن سيرين، عن مسلم بن يسار، عن عبادة ليس فيه أبو الأشعث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/157، والبزار (2733) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/4، والشاشي (1242) ، والبيهقي 5/276-277، وابن الأثير في "أسد الغابة" 3/161 من طريق قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن عبادة موقوفاً.
وأخرجه بمعناه ابن ماجه (18) ، والبزار (2735) ، والشاشي (1257) ، والطبراني في "الشاميين" (390) و (2131) و (2132) من طريق قبيصة بن ذؤيب، عن عبادة مرفوعاً.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/385: قال أبي: هذا حديث منكر، وإنما هو عن قتادة عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرج الدارمي (443) من طريق أبي المخارق، قال: ذكر عبادة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن درهمين بدرهم، فقال فلان: ما أرى بهذا بأساً يداً بيد.
فقال عبادة: أقول: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتقول: لا أرى به بأساً؟! والله لا يُظلُّني وإياك سقف أبداً.
وأخرج الدراقطني 3/18 من طريق الحسن عن عبادة وأنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعاً واحداً، وما كيل فمثل ذلك، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به".
وإسناده ضعيف، فيه من لا يعرف.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الأشعث عن عبادة برقم (22727) . وسيأتي برقم (22724) من طريق حكيم بن جابر، وبرقم (22729) من طريق مسلم بن يسار وعبد الله بن عبيد، كلهم عن عبادة.
=

22684 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ الْمُصَبِّحِ أَوْ أَبِي الْمُصَبِّحِ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ فَقَالَ: " مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟ " قَالُوا: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ.
قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ.
وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ.
وَالْبَطْنُ وَالْغَرَقُ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جَمْعَاءَ " 1 = وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11006) ، وانظر شواهده هناك.

22685 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ 1 فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الَّذِي يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ " يَعْنِي النُّفَسَاءَ 2 22686 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي أُبَيِّ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَخِّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوهَا لِوَقْتِهَا ". قَالَ: فَقَالَ: رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ = قوله: "فما تحوَّز" أي: ما تنحى عن صدر فراشه، لأن السنة ترك ذلك.
"جمعاً" بضم جيم وسكون ميم، أي: حال كون الولد مجموعاً إليها، والمعنى: ماتت وهو في بطنها.
قاله السندي.

أَدْرَكْتُهَا مَعَهُمْ أُصَلِّي؟ قَالَ: " إِنْ شِئْتَ " 1 22687 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 64] فَقَالَ: " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نبِّئت عن عبادة، كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه ابن ماجه (3898) ، والطبري في "تفسيره" 11/136 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 2/340 من طريق أبي عاصم النبيل، عن علي بن المبارك، به.
وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وأخرجه الطبري 11/133 و135، والشاشي في "مسنده" (1216/1) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/191، وابن عدي في "الكامل" 4/1532 من طرق عن يحيى ابن أبي كثير، به.
وأخرجه الطبري 11/134 من طريق عثمان بن عمر، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: نبئتَ أن عبادة سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فذكره.
فدلَّ على أن أبا سلمة لم يسمعه من عبادة.
ووقع فيه تحريف يصحح من هنا.
وأخرجه كذلك الطيالسي (583) ، والترمذي (2275) ، والحاكم 4/391، والبيهقي في "الشعب" (4753) عن حرب بن شداد، والترمذي (2275) من طريق عمران القطان، كلاهما عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: نبئت عن عبادة ... فذكره.
وأخرجه بنحوه الطبري 11/135 من طريق موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة.
وإسناده ضعيف ومنقطع.
وسيأتي الحديث برقم (22688) و (22740) . وسيأتي من طريق حميد بن عبد الرحمن أو ابن عبد الله، عن عبادة برقم (22767) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (7044) . وعن أبي الدرداء، سيأتي برقم (27510) . وعن أبي هريرة عند الطبري 11/135، وفي أسانيدها مقال، لكن بمجموعها يتقوى الحديث.

22688 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ: سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 64] فَقَالَ: " لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، أَوْ أَحَدٌ قَبْلَكَ، قَالَ: تِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ " 1 22689 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ: لَيْسَتْ لِي بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا " 2

22690 - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي أُبَيِّ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ سَيَجِيءُ أُمَرَاءُ يَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءُ حَتَّى لَا يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا ". = وأخرجه ابن أبي شيبة 6/223-224، وأبو داود (3416) ، وابن ماجه (2157) ، والبزار في "مسنده" (2692) ، والشاشي (1266) و (1268) ، والحاكم 2/41، والبيهقي 6/125، والمزي في ترجمة الأسود بن ثعلبة من "التهذيب" 3/220-221 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (183) ، والبخاري في "تاريخه الكبير" 1/444، وأبو داود (3416) ، والبزار (2693) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/17، وفي "شرح المشكل" (4333) ، والشاشي (1267) ، والطبراني في "الشاميين" (2253) ، والحاكم 2/41، والبيهقي 6/125 من طرق عن المغيرة بن زياد، به.
وفي الباب عن أبي بن كعب عن ابن أبي شيبة 6/225، وابن ماجه (2158) ، وعبد بن حميد (175) ، والبيهقي 6/125-126. وعن أبي الدرداء عند البيهقي 6/126. قال ابن التركماني: إسناده جيد.
قال البغوي في "شرح السنة" 8/268: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن أخذ الأجرة والعِوَض على تعليم القرآن غير مباح، وهو قول الزهري وأبي حنيفة وإسحاق.
وذهب إلى جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجواز شرطه: عطاء والحكم، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، قال الحكم: ما سمعت فقيهاً يكرهه! وذهب قوم إلى أنه لا بأس بأخذ المال ما لم يشرط، وهو قول الحسن وابن سيرين والشعبي.

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ نُصَلِّي مَعَهُمْ.
قَالَ: " نَعَمْ " 1 قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ: أَبِي رَحِمَهُ اللهُ وَهَذَا الصَّوَابُ.

22691 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ امْرَأَةِ عُبَادَةَ 2 ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 3 22692 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ لَا يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى " 4

22693 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ الْقُرَشِيَّ ثُمَّ الْجُمَحِيَّ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ: بِالشَّامِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُخْدَجِيَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بِالشَّامِ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَتْرَ وَاجِبٌ، فَذَكَرَ الْمُخْدَجِيُّ، أَنَّهُ رَاحَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَذَكَرَ لَهُ: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْوَتْرُ وَاجِبٌ.
فَقَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ " 1 = وأخرجه الدارمي (2416) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/219-220، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (260) عن حماد بن سلمة، به.
ووقع في إسناد الدارمي غير ما تحريف صوبناه من "إتحاف المهرة" 6/456. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7900) . وعن يعلى بن أمية، سلف برقم (17957) . وعن أبي أمامة عند النسائي 6/25. قوله: "وهو لا ينوي في غزاته" أي: من أمر الدنيا.
"إلا عقالاً" بكسر عين: الحَبْل الذي يشد به يد البعير.
"فله ما نوى" أي: بطل أجره.
قاله السندي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = توثيقه عن غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، لكنه قد توبع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/296 و14/235-236، والدارمي (1577) ، والشاشي في "مسنده" (1281) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/123، وعبد الرزاق (4575) ، والحميدي (388) ، وأبو داود (1420) ، وابن نصر في "الوتر" (11) ، والنسائي 1/230، والطحاوي في "شرح المشكل" (3167) و (3168) ، والشاشي (1284) و (1286) ، والطبراني في "الشاميين" (2181) و (2182) و (2183) ، وابن حبان (1732) ، والبيهقي 1/361 و2/8 و467 و10/217، والبغوي (977) من طرق عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه الحميدي (388) ، والطبراني (2182) من طريق محمد بن عجلان، وابن ماجه (1401) ، وابن حبان (2417) ، والطحاوي (3169) ، والطبراني (2183) من طريق عبد ربه بن سعيد، والشاشي (1282) و (1287) ، وابن حبان (1731) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وابن أبي عاصم في "السنة" (967) ، والطبراني (2186) من طريق نافع القارئ، والشاشي (1283) من طريق عمرو بن يحيى المازني، والطبراني (2184) من طريق سعد بن سعيد، و (2185) من طريق محمد بن إبراهيم، و (2187) ، والطحاوي (3171) من طريق عقيل بن خالد، كلهم عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
لكن ليس في رواية عمرو المازني وعقيل بن خالد ذكر المخدجي، وكذا في رواية ابن عجلان عند الطحاوي وحده.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (573) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/126 من طريق أبي إدريس الخولاني، والشاشي (1177) و (1285) من طريق الوليد بن عبادة بن الصامت، و (1265) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، ثلاثتهم عن عبادة.
وسيأتي برقم (22720) و (22752) . وسيأتي برقم (22704) من طريق عبد الله الصنابحي عن عبادة.
=

22694 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ ". قُلْنَا: نَعَمْ.
وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا.
قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا " 1 = وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن نصر في "كتاب الوتر" (12) . وعن أبي قتادة عند أبي داود (430) ، وابن ماجه (1403) ، وابن نصر (13) . قوله: "كذب أبو محمد" قال في "النهاية": أي: أخطأ، وسماه كذباً، لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب كما أن الكذب ضد الصدق، وإن افترقا من حيث النية والقصد، لأن الكاذب يعلم أنه كذب والمخطئ لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أدَّاه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ، قال الأخطل: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رأيتَ بواسطِ ... غلَسَ الظلام مِن الربابِ خيالاً وأبو محمد المسؤول عن الوتر، صحابي اختلف في اسمه، فقيل: هو مسعود ابن أوس بن يزيد، وقيل: مسعود بن زيد بن سبيع، وقيل غير ذلك.
انظر "أسد الغابة" 6/280 و"الإصابة" 4/176.

22695 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ، وَقَالَ عَفَّانُ: كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَمِنْهَا تَخْرُجُ الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ، وَالْعَرْشُ مِنْ فَوْقِهَا، وَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ " 1

22696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ " 1 22697 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، = وأخرجه الشاشي (1240) من طريق ميمون بن موسى المَرَئي (بفتح الميم والراء وكسر الهمزة نسبة إلى امرئ القيس بن مضر) ، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة.
وإسناده حسن.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 22698 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 2 22699 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: إِسْحَاقُ الْأَعْرَجِ،

عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ: جَلَسَ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَالْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ، فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، لِعُبَادَةَ: يَا عُبَادَةُ كَلِمَاتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ كَذَا 1 ، فِي شَأْنِ الْأَخْمَاسِ؟ فَقَالَ: عُبَادَةُ قَالَ: إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ 2 ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوِهِمْ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَقْسِمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ أُنْمُلَتَيْهِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّا نَصِيبِي مَعَكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَأَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْغَرَ، وَلَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، وَلَا تُبَالُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ يُنَجِّي اللهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ " 3

22700 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ، قَالَ: " بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الْحَرْبِ، وَكَانَ عُبَادَةُ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ بَايَعُوا فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ،: فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ = "مسنده" (1263) ، والبيهقي 9/103-104، وابن عساكر 8/ورقة 853-854 من طريق أبي يزيد غيلان، عن أبي سلام، عن المقدام بن معدي كرب، عن الحارث ابن معاوية، عن عبادة.
فجعلوه من رواية الحارث بن معاوية عن عبادة، وفي إسناده من لا يعرف.
وأخرجه تاماً ومقطعاً أبو داود في "المراسيل" (241) ، والبيهقي 9/104 من طريق مكحول، وابن ماجه (2850) ، والبزار (2714) من طريق يعلى بن شداد، والبزار (2713) ، وابن أبي حاتم في "العلل" 1/453 تعليقاً من طريق جبير بن نفير، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/385، والشاشي (1261) و (1262) ، وابن عساكر 8/ورقة 854 من طريق المقدام الرهاوي، أربعتهم عن عبادة.
وسيأتي برقم (22776) و (22777) ، وسلف مختصراً برقم (22680) بقصة الجهاد في سبيل الله.
وسيأتي برقم (22795) من طريق ربيعة بن ناجد عن عبادة.
وسيأتي مقطعاً من طريق أبي أمامة الباهلي عن عبادة بالأرقام (22714) و (22718) و (22719) . وفي الباب عن العرباض بن سارية، سلف برقم (17154) ، وانظر شواهده هناك.
وانظر حديث بسر بن أرطاة السالف برقم (17626) . قال السندي: قوله: "وبرة" بفتحتين: شعرة البعير.
"المخيط" بوزن منبر: الإبرة.

فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَلَا نُنَازِعُ 1 الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " 2 22701 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا

مِنْ رَجُلٍ يُجْرَحُ فِي جَسَدِهِ جِرَاحَةً فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ " 1 22702 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ

فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَعُودُونِي فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّهِيدُ؟ " فَسَكَتُوا.
فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّهِيدُ؟ " فَسَكَتُوا.
قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا الشَّهِيدُ؟ " فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: أَسْنِدِينِي فَأَسْنَدَتْنِي فَقُلْتُ: مَنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ هَاجَرَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " 1 22703 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ: إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كَرَبَ لَهُ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ، وَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ " 2

22704 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيّ قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوَتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِت كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ، فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " 1 = وأخرجه الدارمي (2327) عن بشر بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن قتادة وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (13360) ، ومسلم (1690) (14) و (2335) (89) ، والطبري في "تفسيره" 4/293، وأبو عوانة (6253) و (6254) ، وفي المناقب كما في "إتحاف المهرة" 6/432، والطبراني في "الشاميين" (2675) من طرق عن قتادة وحده، به.
والموضع الثاني عند مسلم مختصر بقوله: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه، ونكس أصحابه رؤوسهم، فلما أُتلِيَ عنه (أي: ارتفع عنه الوحي) رفع رأسه.
ورواية أبي عوانة في المناقب، قال الحافظ ابن حجر: مختصرة جداً.
وانظر (22666) . قوله: "كُرب له" أي: أصابه الكرب، وهو المشقَّة.
"تربد وجهه" قال ابن الأثير: أي: تغير إلى الغُبْرة، وقيل: الرُّبدة: لون بين السواد والغبرة.
"سري عنه" قال السندي: على بناء المفعول يشدد ويخفف، أي: كشف عنه تلك الحالة.

جارٍ التحميل