مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ

حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15672 - حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السُّبْحَةِ 2 بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ، عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " 3

15673 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا الْقَبْرُ؟ " قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ، قَالَ: " أَفَلَا آذَنْتُمُونِي " قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، قَالَ: " فَلَا 1 تَفْعَلُوا فَادْعُونِي 2 لِجَنَائِزِكُمْ فَصَفَّ عَلَيْهَا فَصَلَّى " 3 = صالح عنه.
وسيأتي بالأرقام (15684) و (15686) و (15695) و (15701) . وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (4470) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.

15674 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً، فَقُمْ حَتَّى تُجَاوِزَكَ " 1 أَوْ قَالَ: " قِفْ حَتَّى تُجَاوِزَكَ " قَالَ: " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَامَ حَتَّى تُجَاوِزَهُ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ وَلَّى ظَهْرَهُ الْمَقَابِرَ " 2 15675 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ = وعن سهل بن حنيف عند ابن شيبة 3/ 361.

الْجَنَازَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تُجَاوِزَهُ، أَوْ تُوضَعَ " 1 15676 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُ " 2

15677 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، 1 قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَأْثُرُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَى = منكر الحديث، يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه.
قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه أن رجلاً تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو منكر.
وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً برقم (15691) ، وبأتمَّ منه برقم (15679) . وفي باب تخفيف المهور عن عمر عند الترمذي (1114/م) بلفظ: "ألا لا تغلوا صُدُقَ النساء ... " وقال: حسن صحيح، وسلف برقم (285) و (340) . وعن أبي هريرة عند مسلم (1424) (75) بلفظ: "على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل".
وعن أنس عند البخاري (5148) ، ومسدم (1427) بلفظ: يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "فبارك الله لك أولم ولو بشاة".
وسلف برقم (12685) . وعن جابر عند أبي داود (2110) بلفظ: "من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقاً أو تمراً فقد استحل".
وسلف برقم (14824) . وعن أبي حدرد الأسلمي، سيرد برقم (15706) ولفظه: "لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم".
وإسناده ضعيف.
وعن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري (5149) ، ومسلم (1425) ، بلفظ: "التمس ولو خاتماً من حديد".
وسيرد 5/336. وعن عائشة، سيرد 6/82 بلفظ: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة".
قال السندي: قوله: "على نعلين": الظاهر أنهما كانا هو المهر، ومن لا يرى ذلك يؤول مثله بالحمل على المهر المعجل، والله تعالى أعلم.

أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، فَلْيَقُمْ حِينَ يَرَاهَا حَتَّى تُخَلِّفَهُ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّبِعِهَا " 1 15678 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أَعُدُّ، وَمَا لَا أُحْصِي " يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ " وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبيد الله غيره أثبت منه.
وقال البيهقي في "السنن" 4/272: ليس بالقوي.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 2/459: قال ابن القطان في كتابه: ولم يمنع من صحة هذا الحديث إلا اختلافهم في عاصم بن عبيد الله.
وأخرجه الطيالسي (1144) ، وعبد الرزاق في "المصنف" (7479) و (7484) وعبد بن حميد (318) ، وأبو يعلى (7193) ، والدارقطني 2/202، وابن عدي في "الكامل" 5/1867- 1868، والبيهقي في "السنن" 4/272 من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الحميدي (141) ، وابن خزيمة (2007) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة 3/35، وأبو داود (2364) ، والدارقطني 2/202 من طريق شريك، كلاهما عن عاصم، به.
قال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن، والعملُ على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأساً، إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار، ولم ير الشافعي بالسواك بأساً أول النهار ولا آخره، وكره أحمد وإسحاق السواك آخر النهار.
وعلَّقه البخاري في "صحيحه" 4/158 عن عامر بن ربيعة بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن عامر بن ربيعة قال ... قال الحافظ في "الفتح" 4/158: ومناسبته للترجمة إشعاره بملازمة السواك، ولم يخص رطباً من يابس.
وهذا على طريقة المصنف في أن المطلق يُسلك به مسلك العموم، أو أن العام في الأشخاص عام في الأحوال، وقد أشار إلى ذلك بقوله في أواخر الترجمة المذكورة: "ولم يخص صائماً من غيره"، أي: ولم يخص أيضاً رطباً من يابس، وبهذا التقرير تظهر مناسبة جميع ما أورده في هذا الباب للترجمة، والجامع لذلك كله قوله في حديث أبي هريرة: "لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"، فإنه يقتضي إباحته في كل وقت وعلى كل حال، قال ابن المنير في "الحاشية": أخذ البخاري شرعية السواك للصائم بالدليل الخاص، ثم انتزعه من الأدلة العامة التي تناولت أحوال متناول =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = السواك وأحوال ما يستاك به، ثم انتزع ذلك من أعم من السواك وهو المضمضة إذ هي أبلغ من السواك الرطب.
وقال في "التلخيص" 1/62: وهذا (يعني السواك أول النهار وآخره للصائم) اختيار أبي شامة وابن عبد السلام والنووي، وقال: إنه قول أكثر العلماء ومنهم المزني.
وسيأتي برقم (15688) . وفي الباب عن عائشة مرفوعاً عند ابن ماجه (1677) ، والدارقطني 03/22 بلفظ: "من خير خصال الصائم السواك".
قال في "الزوائد": في إسناده مجالد، وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة رواه البخاري وأبو داود والترمذي، وقال الدارقطني: مجالد غيره أثبت منه.
قلنا: قوله: رواه البخاري، فيه تجوز، فالبخاري إنما علَّقه عنه بصيغة التمريض كما سبق.
وعن معاذ بن جبل عند الطبراني 20/ (133) من طريق عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوكُ وأنا صائم؟ قال: نعم.
قلت: أيَّ النهارِ أتسوك؟ قال: أيَّ النهار شئت، إن شئت غدوة، وإن شئت عشية- قلت: إن الناس يكرهونه عشية، قال: ولم؟ قلت: يقولون: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لخُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك" فقال: سبحان الله، لقد أمرهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسواك حين أمرهم وهو يعلم أنه لا بد أن يكون بفم الصائم خُلُوف وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن يُنتنوا أفواههم عمداً، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شرٌَّ، إلا من ابتُلي ببلاءٍ لا يَجِدُ منه بداً.
قلت: والغبار في سبيل الله أيضاً كذلك، إنما يؤجر فيه من اضطر إليه ولم يجد عنه محيصاً؟ قال: نعم، وأما من ألقى نفسه في البلاء عمداً فما له من ذلك من أجر.
وقد جود إسناده الحافظ في "التلخيص" 2/202، وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/165، وقال: وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن مَعِين في رواية.
قلنا: ولذا فإسناده محتمل للتحسين.
=

15679 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ذَاكَ لَهُ فَقَالَ: " أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ شُعْبَةُ 1 : فَقُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ، 2 قَالَ: كَأَنَّهُ أَجَازَهُ، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ، فَقَالَ: " = وعن أنس مرفوعاً عند الدارقطني 2/202، والبيهقي في "السنن" 4/272 من طريق أبي إسحاق الخوارزمي، قال: سألت عاصماً الأحول، فقلت: أيستاك الصائم؟ فقال: نعم، فقلت: برطب السواك ويابسه؟ قال: نعم، قلت: أول النهار وآخره؟ قال: نعم، قلت: عمن؟ قال: عن أنس بن مالك، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال البيهقي: فهذا ينفرد به أبو إسحاق إبراهيم بن بيطار، ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم، حدث ببَلْخ عن عاصمٍ الأحول بالماكير، لا يُحتج به.
وزاد الحافظ في "التلخيص" 1/68: قال ابن حبان: لا يصح، ولا أصل له من حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا من حديث أنس.
وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات".
وعن ابن عمر مرفوعاً أورده ابن حبان في "الضعفاء" 1/144 من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، عن شجاع بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستاك آخر النهار وهو صائم.
وأعلَّه ابن حبان بابن ميسرة، وذكر أن الصحيح أنه من فعل ابن عمر.
وقد أخرجه موقوفاً عليه البيهقي في "السنن" 4/273. قال المباركفوري في "التحفة" 3/420: كفى ثبوته عن ابن عمر، مع تعدد الضعيف فيه، مع عمومات الأحاديث الواردة في فضل السواك.

أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ " فَقَالَتْ: رَأَيْتُ ذَاكَ، فَقَالَ: " وَأَنَا أَرَى ذَاكَ " 1 15680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ " 2

15681 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ، فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ، وَمَاتَ 1 نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ " = حميد في "المنتخب" (317) ، وابن ماجه (907) ، والقاضي إسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي" (6) ، وأبو يعلى (7196) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1868، وأبو نعيم في "الحلية" 1/180، والبيهقي في "الشعب" (1557) ، والبغوي في "شرح السنة" (688) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده ضعيف، لأن عاصم بن عبيد الله قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" برقم (2480) : حسن في المتابعات.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" أيضاً (1558) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به، بلفظ: "من صلَّى عليَّ صلاة صلى الله بها عشراً، فليُكثر عليَّ عبدٌ من الصلاة أو ليُقِلَّ".
وأخرجه عبد الرزاق (3115) ، ومن طريقه أبو نعيم 1/180 عن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه رفعه بلفظ: "من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه عشراً، فأكثروا أو أقلوا" ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمر العمري فهو ضعيف.
وله شاهد عند إسماعيل القاضي (3) وفي سنده ضعف.

قُلْتُ لَهُ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ 1 يُخْبِرُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

15682 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ " 1 = أي: أحياناً، والظاهر أن المراد التأخير عن الوقت المندوب أو المباح إلى وقت الكراهة، لا إخراجها عن الوقت، وقد قيل: إن شأن المروانيين كان هو التأخير، لا الإخراج، فليس فيه إذنٌ في إخراج الصلاة عن الوقت تبعاً للإمام، والظاهر أنه يُصلي حينئذ لنفسه، ثم يصلي مع الإمام نفلاً.
"ميتة جاهليَّة": بكسر الميم، وفيه حث على موافقة المؤمنين.
وأخرجه عبد الرزاق (3115) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 1/180 من طريق عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، به، بلفظ: "من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه عشراً، فأكثروا أو أقلوا".
وسقط: عبد الرحمن بن القاسم من إسناد عبد الرزاق.
وهذا تابع فيه عبدُ الرحمن بن القاسم عاصم بن عبيد الله، لكنه من طريق عبد الله بن عمر العمري الضعيف، وبلفظ آخر.
وسلف ذكر أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6568) .

15683 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، 1 حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 2 15684 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ " 3 15685 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً، فَإِنْ لَمْ تَكُ مَاشِيًا مَعَهَا، فَقُمْ لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكَ أَوْ تُوضَعَ " = وسيرد من طريق سفيان عن الزهري، به برقم (15687) . وقد سلف (15674) ، وانظر (15677) .

قَالَ: " فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رُبَّمَا تَقَدَّمَ الْجِنَازَةَ، فَقَعَدَ حَتَّى، إِذَا رَآهَا قَدْ أَشْرَفَتْ قَامَ حَتَّى تُوضَعَ، وَرُبَّمَا سَتَرَتْهُ 1 " 15686 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " 2 15687 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ، فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ " 3

15688 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ مَا لَا أَعُدُّ، وَلَا أُحْصِي، وَهُوَ صَائِمٌ " 1 15689 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا صَلَّى عَلَيَّ أَحَدٌ صَلَاةً، 2 إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ " 3

15690 - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ = في "السنن" 4/25، والبغوي في "شرح السنة" (1484) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (15674) . وانظر (15677) .

عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى علَيَّ صَلَاةً " فَذَكَرَهُ 1 15691 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 15692 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: لَقَدْ " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ يَا بُنَيَّ، مَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ، فَيَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً حَتَّى يَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ "، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، وَمَا عَسَى أَنْ تُغْنِيَ التَّمْرَةُ عَنْكُمْ، قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ 3 فَبَعْدَ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاخْتَلَلْنَا إِلَيْهَا 4

15693 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيَكُونُ أُمَرَاءُ بَعْدِي يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا، وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ، فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ، فَمَاتَ نَاكِثًا لِلْعَهْدِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ "، قُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، = وأخرجه أبو يعلى (7199) من طريق عاصم بن علي، والطبراني في "الأوسط" (8869) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن المسعودي، به.
وعلي بن عاصم سمع من المسعودي بعد الاختلاط، وأما أسد بن موسى فلم يتبين لنا أمره أسمع منه قبل الاختلاط أم بعده.
قال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عامر بن ربيعة إلا أبو بكر بن حفص، تفرد به المسعودي، ولا يروى عن عامر بن ربيعة إلا بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/319، وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه المسعودي وقد اختلط، وكان ثقة.
قال السندي: قوله: "مالنا زاد إلا السَّلْف من التمر" ضبط بفتح فسكون، وفي "النهاية" بسكون اللام: الجراب الضخم، والجمع سلوف، ويروى: إلا السف من التمر، وهو الزَّبيلُ من الخوص.
"فاختللنا"، أي: احتجنا.

عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُخْبِرُ 1 عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 15694 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " 3

15695 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ 1 وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ " 2 15696 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحُسَيْنٌ، 3 قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعْنِي 4 ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ = وله شاهد من حديث ابن مسعود، سلف بإسناد حسن برقم (3669) ، وذكرنا بقية شواهده هناك، ومما ذكرنا هناك حديثي عمر وعامر بن ربيعة، وإنما هما حديث واحد مضطرب الإسناد كما سلف.

طَاعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، فَإِنْ 1 خَلَعَهَا مِنْ بَعْدِ عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ " " أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، إِلَّا مَحْرَمٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ " " مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ " قَالَ حُسَيْنٌ: 2 " بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا فِي عُنُقِهِ " 3

15697 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَسْوَدُ: وَرُبَّمَا ذَكَرَ 1 شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَالرِّزْقِ، وَتَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " 2 = وعن عقبة بن عامر عند البخاري (5232) ، ومسلم (2172) ، وسيرد وعن ابن عباس عند البخاري (5233) ، ومسلم (1341) . وفي الباب أيضاً في قوله: "من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن": عن أبي موسى الأشعري عند البزار (79) ، وسيرد 4/398، وقال الهيثمي 1/86: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا المطلب بن عبد الله، فإنه ثقة لكنه لم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.
وعن أبي أمامة عند ابن حبان (176) ، وسيرد 5/252، وإسناده صحيح.
وانظر (15681) . قال السندي: قوله: "فإن الشيطان مع الواحد": الظاهر أنه علة أنه لا يخالف الجماعة، فحقه أن يكون قبل قوله: "ألا لا يخلون رجل إلخ".

15698 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ - وَقَالَ مَرَّةً: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا يَنْفِيَانِ الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ " قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ فِيهِ أَبُوهُ وَيَزِيدُ فِي الْعُمُرِ مَائَةَ مَرَّةٍ 1 = عاصماً اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة ينقص من إسناده عامراً، ومرة يزيده فيه، وانظر الرواية الآتية.
وأورده الدارقطني في "العلل" 2/129 وقال: رواه شريك بن عبد الله، عن عاصم، واختُلف عنه، فأسنده يحيى بن طلحة عن شريك، وجوَّد إسناده.
وخالفه أسباط بن محمد عن شريك، فلم يذكر في الإسناد عامراً.
وقال عثمان ابن أبي شيبة: عن شريك، عن عاصم، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يذكر عمر.
قلنا: وهذه متابعة من عثمان بن أبي شيبة لأسود بن عامر في رواية أحمد هذه.
وقد سلف برقم (15698) ، وذكرنا هناك شواهده.

15699 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ، فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ " 1 15700 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: انْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يُرِيدَانِ الْغُسْلَ، قَالَ: فَانْطَلَقَا يَلْتَمِسَانِ الْخَمَرَ، قَالَ: فَوَضَعَ عَامِرٌ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ = الحميدي: "فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل".
ونقل الحُميدي عقب الحديث عن سفيان قوله: هذا الحديثُ حدَّثَناه عبدُ الكريم الجَزَري عن عَبْدة، عن عاصم، فلما قدم عبدةُ أتيناه لنسأله عنه، فقال: إنما حَدَّثنيه عاصم، وهذا عاصمٌ حاضر، فذهبنا إلى عاصم، فسألناه، فحدثنا به هكذا، ثم سمعتُه منه بعد ذلك، فمرة يقفه على عمر ولا يذكر فيه عن أبيه، وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم قال سفيان: وربما سكتنا عن هذه الكلمة: "يزيدان في الأجل" فلا نحدث بها مخافة أن يحتج بها هؤلاء، يعني: القدرية، وليس لهم فيها حجة.
وسلف برقم (15694) ، وذكرنا هناك اضطرابه مفصلاً، وذكرنا شواهده.

صُوفٍ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَنَزَلَ الْمَاءَ يَغْتَسِلُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ لَهُ فِي الْمَاءِ فَرْقَعَةً فَأَتَيْتُهُ، فَنَادَيْتُهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَجَاءَ يَمْشِي فَخَاضَ الْمَاءَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا، وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا " قَالَ: فَقَامَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ، أَوْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيُبَرِّكْهُ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هشام، والحاكم 4/215 مختصراً بدعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا رأى أحدكم من نفسه وأخيه ما يعجبه ... " من طريق أبي الجوَّاب، كلاهما عن عمار بن رُزَيق، عن عبد الله بن عيسى، به.
ولفظ المرفوع عندهم: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ... " يعني بتقديم: "من نفسه أو ماله" على "من أخيه".
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بذكر البركة، ووافقه الذهبي! قال الحافظ في "أطراف المسند" 2/545 في مسند سهل بن حنيف: وقع هذا الحديث في مسند عامر بن ربيعة، وهو بمسند سهل أشبه، وفيه زيادة ومخالفة للأحاديث السابقة.
قلنا: يعني بالأحاديث السابقة ما ورد في مسند سهل بن حُنَيف من أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامراً أن يتوضأ ويغسل وجهه ويديه وركبتيه وداخلة إزاره ويصب عليه.
ثم أن قوله: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يحب ... " جاء بغير هذا السياق فيما أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (205) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ابن الغسيل، حدثنا مسلمةُ بنُ خالد الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه وماله فليُبَرِّك عليه، فإن العين حق".
ومسلمة بن خالد الأنصاري تفرد بالرواية عنه ابن الغسيل، فقال أبو حاتم: مجهول، وتابعه الذهبي في "الميزان"، وقد نسبه ابن أبي حاتم إلى خالد بن عبد الله بن سماك ابن خرشة الأنصاري، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين، سوى يحيى الحماني، فليس له رواية في كتب الستة، وفيه ضعف، وقد وهم الحافظ ابن حجر، فرقم له في "التقريب" برمز مسلِم، وإنما له ذكر في "صحيح مسلم " في ضبط اسمٍ.
ويؤكد هذا السياق الأخير ما جاء في مسند سهل بن حنيف فيما أخرجه ابن أبي شيبة 8/58-59، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (209) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2896) ، والطبراني (5573) و (5578) من طرق عن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه، بلفظ: "علامَ يقتل أحدكم أخاه، إذا رأى ما يُعجبه فليدع بالبركة".
وفيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عامراً أن يتوضأ له، ويصب عليه.
وهو حديث صحيح، وسيرد 3/486-487. وقوله: "العين حق" سلف ذكر شواهد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (7070) ، وهو حديث مستفيض.
وقد جمع الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 7/340 بين حديث عامر بن ربيعة الذي فيه الاكتفاء بالدعاء، وبين حديث سهل بن حُنَيف الذي فيه أمرُ عامرٍ بالاغتسال له، بأنه يحتمل أن يكون قد جمعهما له جميعاً، أو يكون كان ذلك مرتين، ففعل له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل واحدة منهما ما فعل فيها من دعاء ومن أمبر باغتسال، ويحتمل أن يكون الاغتسالُ كان ثم نُسخ بغيره، ثم أورد الطحاوي حديث أبي سعيد الخدري برقم (2902) ، وفيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتعوَّذ من عين الجان وعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان أخذهما، وترك ما سوى ذلك.
وإسناده صحيح إن كان عباد بن العوام فيه قد سمع من الجُريري قبل الاختلاط.
وأورد بعده حديث عائشة برقم (2903) قالت: أمرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أسترفي من العين.
وهو حديث صحيح عند البخاري (5738) ، ومسلم (2195) (56) ، وسيرد 6/63 و138. وحديثَ أبي سعيد الخدري برقم (2904) قال: اشتكى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرقاه جبريلُ عليه السلام، فقال: بسم الله أرقيك من كل شيء يُؤذيك، ومن كل حاسد وعين.
وهو حديث صحيح عند مسلم (2186) وغيره.
ثم قال الطحاوي: ففي هذه الآثار الاكتفاء بالمعوذتين وبالرقى، وفي ذلك ما قد دَلَّ على نسخ الغسل ... قال السندي: قوله: "يلتمسان الخَمَر" بفتحتين: كل ما سَتَرك من شجرٍ أو بناءٍ أو غيره.
"فسمعت له في الماء قرقعقة": هكذا بقافين في نسخ "المسند"، وفي الترتيب بالفاء موضع القاف الأولى، وعلى الوجهين ما وجدتُ له معنى قريباً فيما عندي من الكتب.
قلنا: قد جاء عند ابن أبي شيبة والنسائي والطحاوي: =

15701 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جُرْجَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَى عَامِرٌ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ " 1 15701 م - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ سُرَيْجٌ: ابْنِ رَبِيعَةَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَطَايَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ " 2 = "قعقعة": وهي الاضطراب والتحرك نحو الموت، كما في "النهاية".
وجاء عند ابن السني: فأخذته نافضة، وهي الحمى.
ثم قال السندي:"حرها"، أي: حر العين.
"فليُبَرِّكْه": بالتشديد، من التبريك، أي: فليدع له بالبركة.

جارٍ التحميل