حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 18089 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ وَرَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2
18090 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ: وَفَدْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لُقِيُّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً " 1 = وأخرجه الطيالسي (1165) و (1166) و (1167) و (1168) ، والدارمي (363) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/400، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/82، والطبراني في "الكبير" (7359) مطولاً، وابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" ص36 من طرق، عن حماد بن سلمة، به.
وجاء عند الطيالسي في الرواية (1166) ذكر حديث المسح على الخُفَّين، وفي الرواية (1167) ذكر حديث: "المرء مع من أَحَب".
وقد قَرَنَ الطيالسي بحمادِ ابنِ سلمة حمادَ بنَ زيد، وهَماماً، وشُعبة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/400، وابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" ص36 من طريق أبي جعفر الرازي، عن عاصم، بنحوه.
وسيرد حديث المسح ضمن الأرقام (18094) و (18097) و (18099) . قال السندي: قوله: لتَضَعُ أجنحتها: يحتمل أن يكون على حقيقته، وإن لم يشاهد، أي: تَضَعُها لتكون وطاءً له إذا مشى، أو تكف أجنحتها عن الطيران وتنزلُ لسماع العلم، وأن يكون مَجَازاً عن التواضع تعظيماً لحقه، وتوقيراً للعلم.
18091 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: " كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ "، وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " 1 = وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه مطولاً الطبراني في "الكبير" (7361) من طريق عبد الله بن رجاء، عن همّام، بهذا الإسناد.
زاد فيه ذكر المسح على الخفين، والتوبة، وقصة الأعرابي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/363، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن.
وانظر الحديث السالف برقم (18089) .
18092 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ يَزِيدُ الْمُرَادِيِّ: قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ، وَقَالَ: يَزِيدُ: إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، = في "السنن" 1/133، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" 1/326 مختصراً، والبيهقي في "السنن" 1/114 و115 من طرق عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني (7394) من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زر، به.
والقسم الثاني منه أخرجه الترمذي (2387) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (1167) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7348) بتمامه، وأبو نعيم في "الحلية" 5/37 بقسمه الثاني من طريق عبد الرحمن بن زُبيد، عن أبيه، عن زر، به.
قال أبو نُعيم: غريب من حديث زبيد، تفرد به ابنه عبد الرحمن.
وقد سلف برقم (18089) .
وسيرد ذكر المسح منه بالأرقام (18094) و (18097) و (18099) .
وتوقيت المسح على الخفين له شاهد من حديث علي سلف برقم (906) .
وإسناده صحيح.
وقوله: "المرء مع من أحب" سلف بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود، برقم (3718) فانظر شواهده والتعليق عليه هناك.
قال السندي: لمحوله: نكونُ مع رسول الله صلي الله عليه وسلم، أي: في السفر.
ولكن من غائط.
. . استدراك متعلق بمقدّر، أي: ننزع من جنابة، ولكن لا ننزع من غائط.
ولما يلحق: "لما" حرف نفي جازم، والفعل مجزوم، وهو غير لاحق بهم بالأعمال، بل هو في الأعمال قاصر عن درجتهم.
حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ: نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَكَ صَارَتْ 1 لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، أَوْ قَالَ: تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ شُعْبَةُ الشَّاكُّ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَنْ 2 لَا تَعْتَدُوا "، قَالَ يَزِيدُ: تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ، قَالَ يَزِيدُ: فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ.
قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي " قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى، قَالَ يَزِيدُ: إِنْ أَسْلَمْنَا، أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد رد عليه غير واحد من الأئمة.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه من رجال أصحاب السنن سوى أبي داود.
يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/9 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: صحيح لا نعرف له علة بوجه من الوجوه، ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة- ومن طريقه ابن ماجه (3705) بذكر تقبيل يد النبي صلي الله عليه وسلم ورجله، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2466) - والطبري في "التفسير" 15/172 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقرن ابنُ أبي شيبة بابن جعفر عبدَ الله بنَ إدريس وأبا أسامة.
وأخرجه الترمذي (3144) ، والطبري في "التفسير" 15/173 من طريقين، عن يزيد، به.
وقرن الترمذي بيزيد: أبا داود وأبا الوليد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح!
وأخرجه الطيالسي (1164) ، والترمذي (2733) ، والنسائي في "المجتبى" 7/111، وفي "الكبرى" (3541) و (8656) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2465) ، وفي "الجهاد" (275) بذكر التولي يوم الزحف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/215، وفي "شرح مشكل الآثار" (64)
و (65) ، والطبراني في "الكبير" (7396) ، والحاكم في "المستدرك" 1/9، وأبو نعيم في "الحلية" 5/97-98، والبيهقي في "السنن" 8/166، والبغوي في "التفسير" 4/187، من طرق، عن شعبة، به.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 15/173 من طريق سعيد- وهو ابن سنان الشيباني- عن عمرو بن مرة، به.
وقول محمد بن جعفر ويزيد: "شعبة الشاك" يعني من قوله: "لا تقذفوا محصنة"، وقوله: "لا تفروا من الزحف".
وسيرد من رواية يحيى بن سعيد، عن شعبة برقم (18096) أنه قال: "ولا تفروا يوم الزحف" دون شك.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/57: إن شعبة قد كان شك فيه بأخرة، فلم يدر هل من الآيات التي فيه التولي يوم الزحف، أو قذف المحصنة؟ وكان يحدث كذلك إلى أن مات، وكان سماع يحيى إياه منه بلا شك، كان قبل ذلك.
وقد جاء في بعض الروايات: "ولا تقذفوا المحصنة، ولا تولَّوا يوم الزحف" بالجمع بينهما، فصارت الآيات عشراً، وهو وهم من الرواة، لأن الآيات تسع، كما في الآية.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ... ) بعد أن أورد هذا الحديث عن المسند: فهذا الحديث رواه هكذا الترمذي والنسائي وابنُ ماجه وابنُ جرير في تفسيره، من طرق، عن شعبة بن الحجاج، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو حديث مشكل، وعبد الله بن
سَلِمَة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة، لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون، والله أعلم.
وانظر ما قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/64.
وفي باب تقبيل يد النبي صلي الله عليه وسلم عن ابن عمر، سلف برقم (4750) .
قال السندي: قوله: صارت له أربع أعين: كناية عن ازدياد الفرح، وفرط السرور، إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء، وتضاعفُ القوى يشبه تضاعفَ الأعضاء الحاملة لها، أي: يفرح غاية الفرح باعتقاد اليهود إياه نبياً.
والآيات: جمع آية، وهي العلامة الظاهرة، يطلق على المعجزة، وعلى الجملةِ الدالة على حكم من أحكام الله، وعلى كلام منفصل عن آخرَ بفصل لفظي، والمراد في الآية إما الأحكام، فلا إشكال في الحديث، أو المعجزات، فالجواب غير مذكور في هذا الحديث، تركه الراوي لأمر، والمذكور زائد على الجواب ذكره لهما نصحا.
"ولا تمشوا ببريء" من البراءة، والباء للتعدية أو المصاحبة، أي: من كان=
18093 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتٍ 1 فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ "
قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ بِالْخُفَّيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، 2 لَقَدْ كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا، وَلَا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَا نَوْمٍ، 3 وَلَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا مِنْ = بريئاً عن المعصية، فليس لكم أن تتهموه بها كذباً، ثم تأخذوه، وتجرُّوه إلى الحاكم حتى يقتله بتلك المعصية.
"وأنتم يا يهود"، أي: الأحكام السابقة عامة لكم ولغيركم، وعليكم خاصة هذا الحكم لا يعمكم وغيرَكم.
قوله: أن لا يزال من ذريته نبي، أي: فنحن ننتظر ذلك النبي، وهذا كذب منهم، فإنه لا يمكن أن داود يدعو بمثل هذا الدعاء، مع علمه بأن الله تعالى يختم دائرة النبوة بمحمد صلي الله عليه وسلم.
وإنا نخشى: علة أخرى لتركهم الاتباع، وهذا أيضا كذب، فقد آمن عبد الله بن سلام وغيره، وما قتلهم اليهود.
جَنَابَةٍ " قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ، مَسِيرَتُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ " 1 18094 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ أَبَا الْغَرِيفِ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ قَالَ: " سِيرُوا بِاسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ أَعْدَاءَ اللهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَقْتُلُوا
وَلِيدًا، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ عَلَى طُهُورٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " 1 18095 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، سَمِعَ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ
ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: " فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ 1 أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ " قُلْتُ حَكَّ فِي نَفْسِي مَسْحٌ 2 عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: أَوْ فِي صَدْرِي، بَعْدَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، " كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرَةٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْنَا: وَيْحَكَ، اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ 3 قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَاءَ " 4 وَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مَسْأَلَتِهِ، 5 وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَأَجَابَهُ نَحْوًا مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: " هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: " إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ لَبَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ، عَامًا، فَتَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ
خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ " 1
18096 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِآخَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، قَالَ: لَا تَقُلْ هَذَا، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَهَا، = السنة" (162) -، وابن حبان (1320) ، والطبراني في "الكبير" (7354-7357) و (7370) و (7372) و (7374-7378) و (7380-7382) و (7384-7387) ، وفي يد "الصغير" (251) من طرق، عن عاصم، به.
وحديث المسح، وحديث "المرء مع من أحب" منه: أخرجه الطبراني في "الكبير" (7358) من طريق زهير بن معاوية، عن عاصم، به.
وحديث التوبة منه: أخرجه البيهقي في "الشعب" (7076) من طريق سفيان ابن عيينة، به، وفيه التصريح برفعه.
وحديث: "المرء مع من أحب" منه: أخرجه ابن حبان (562) من طريق زهير بن معاوية، والطبراني في "الصغير" (250) مختصراً من طريق مبارك بن فضالة، كلاهما عن عاصم، به.
وحديث العلم و"المرء مع من أحب" منه: أخرجه الطبراني في "الكبير" (7371) من طريق مبارك بن فضالة، عن عاصم، به.
وقد سلف مفرقاً (18089) و (18091) و (18093) .
وسيأتي (18098) و (18100) .
قوله: "حك": بتشديد الكاف، أي: وسوس.
قوله: "كان يأمرنا"، أي: يرخص لنا، فالمراد بالأمر الرخصةُ، والله تعالى أعلم.
"يذكر الهوى"، أي: المحبة.
"هاءُ،: ضبط بمد وضم همزة، وهو صوت، والمراد به: أنا حاضر.
قاله السندي.
كَانَ 1 لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَسَأَلَاهُ 2 عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] ، قَالَ: " لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تُدْلُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْتَدُوا 3 فِي السَّبْتِ " فَقَالَا: نَشْهَدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4 18097 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ، قَالَ عَفَّانُ: أَبُو الْغَرِيفِ عُبَيْدُ اللهِ 5 بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ: " اغْزُوا بِسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا
تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.
لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثٌ مَسْحٌ 1 عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
18098 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا طَلَبَ " 3
18099 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ 4 بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ 5 بْنُ خَلِيفَةَ
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ 1 18100 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي " أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي: " أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ، لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ "، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ 2 [الأنعام: 158]