حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
21166 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا، عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعُذَيْبِ، الْتَقَطْتُ سَوْطًا، فَقَالَا لِي: أَلْقِهِ، فَأَبَيْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا.
قَالَ: فَقَالَ: "اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ1 = وأخرجه الطيالسي (556) ، و"الشافعي" 2/188، ومن طريقه البيهقي 10/237 عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن مروان ين الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود مرسلاً.
وقد وقع في المطبوع من "مسند الشافعي": "أَخبرنا إبراهيم بن سعد، عن إبراهيم بن شهاب"! وهو تحريف.
وانظر (21154) .
كَسَبِيلِ مَالِكَ " وَهَذَا لَفْظُ وَكِيعٍ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: "عَرِّفْهَا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "اعْلَمْ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِدَّتِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " 1
- 21167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، 1 حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، = الموضع الأخير: "فقال: عرفها عاماً" فعرفتها، فلم تعرف، مرتين أو ثلاثاً.
وقال الطبراني في الموضع الأول: "أصبت دينارين" بدل "مئة دينار".
وقال: "عرفها حولاً" مرة واحدة.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة برقم (21167) ، ومن طريق سليمان الأعمش برقم (21168) ، ومن طريق محمد بن جحادة برقم (21169) ، ومن طريق حماد بن سلمة برقم (21170) ، أربعهم عن سلمة بن كهيل.
وسيأتي أيضاً من طريق عمارة بن غزية، عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة ابن صوحان، عن أُبيِّ بن كعب برقم (21284) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف في مسنده برقم (6683) . وعن زيد بن خالد الجهني، سلف أيضاً برقم (17037) . وقوله: "بالعُذَيْب" بضم أوله، تصغير العَذْب: واد بظاهر الكوفة بين القادسية والمغيثة، وقيل هو واد لبني تميم، والعذيب من منازل حاج الكوفة.
"معجم البلدان" 4/92، و"معجم ما استعجم" 2/927، و"الروض المعطار" ص 409. "وِعاءَها" بكسر الواو: الذي فيه النقود والدراهم، من جلد كان، أو من غيره.
"وِكاءها" بكسر الواو أيضاً: هو الخيط الذي يشد به الوِعاء.
فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي: اطْرَحْهُ، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ وَجَدْتُ مَنْ يَعْرِفُهُ، وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَأَبَيَا عَلَيَّ، وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا، حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَهُمَا وَقَوْلِي لَهُمَا، فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا.
فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا أَدْرِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ، أَوْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَقَالَ لِي فِي الرَّابِعَةِ: "اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: "فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا " 1
• 21168 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، 1 حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: كُنَّا حُجَّاجًا، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: تَأْخُذُهُ؟ فَلَعَلَّهُ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ قَالَ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ لِي أَخْذُهُ، فَأَنْتَفِعَ بِهِ، =و (5823) ، وأبو عوانة (6419) (6420) و (6421) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/137، وفي "شرح مشكل الآثار" (4698) ، والشاشي (1463) و (1464) و (1465) و (1467) ، والبيهقي 6/186 و193 و193-194 و194 من طرق عن شعبة بن الحجاج، به.
وقال بهز بن أسد العمي في حديثه عند مسلم، والنسائي في الموضع الثاني، والبيهقي في الموضع الأخير: قال شعبة: فسمعته -أي: سلمة بن كهيل- بعد عشر سنين يقول: عرفها عاماً واحداً.
وانظر ما قبله.
والقائل "فلقيتُه بعد ذلك بمكة" هو شعبة، والذي شك في الحديث، فقال: "لا أدري ... " هو شيخه سلمة بن كهيل كما هو في جميع مصادر تخريج الحديث السابقة.
والظاهر أن تعريف اللقطة ثلاثة أحوال هو خطأ من سلمة بن كهيل كما قاله جماعة من أهل العلم، ثم إنه تثبَّت واستذكر، وثبت على عام واحد؛ بدليل أن شعبة سمعه منه مرة ثانية بعد عشر سنين، فكان يقول: عرفها عاماً واحداً.
وهو الأفقه الموافق للأحاديث الصحيحة؛ كحديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6683) ، وحديث زيد بن خالد الجهني السالف أيضاً برقم (17037) ؛ فإن أحداً من أئمة الفتوى لم يذهب إلى أن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام إلا شيئاً يُحكى عن عمر بن الخطاب، ونقله بعضهم عن شواذ من الفقهاء.
انظر "فتح الباري" 5/79-80، و"المحلى" 8/262-263، و"سنن البيهقي" 6/194، و"شرح السنة" 8/311.
خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ؟ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: الْتَقَطْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهَا حَوْلًا.
فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى " ثُمَّ قَالَ: "انْتَفِعْ بِهَا، وَاحْفَظْ وِكَاءَهَا وَخِرْقَتَهَا، وَأَحْصِ عَدَدَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا " قَالَ جَرِيرٌ: "فَلَمْ أَحْفَظْ مَا بَعْدَ هَذَا.
يَعْنِي: تَمَامَ الْحَدِيثِ " 1
• 21169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهَا سَنَةً.
قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: "أَحْصِ عَدَدَهَا
ووِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا " 1
- 21170 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: "اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ " 2