حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 15973 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً، فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ " فَقُلْتُ: كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ فَقَالَ: " يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَمْسَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ " 2
15974 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: " اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا، إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ " 1 = وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (468) ، والترمذي (115) ، وابن ماجه (506) ، والدارمي 1/184، وابن خزيمة (291) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/47، والطبراني في "الكبير" (5593) و (5594) و (5595) من طرق عن ابن إسحاق، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا، وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزىء إلا الغسل، وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النَّضْح، وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النَضْح بالماء.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (662) . وعن المقداد بن الأسود عند مسلم (303) (19) ، وسيرد 6/5. قال السندي: قوله: "إنما يجزئك"، بفتح الياء من الجزاء، أو بضمها من الإجزاء، أي: يكفيك.
قوله: "فتمسح"، أي: تغسل، وظاهره أنه يكفي المرة الواحدة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عاصم في "الآحاد والمثاني" (1911) ، والطبراني في "الكبير" (5598) و (5599) و (5601) من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري (4189) ، ومسلم (1785) (96) ، والطبراني في "الكبير" (5602) و (5603) و (5605) من طريقين عن أبي وائل، به.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: "اتهموا رأيكم"، أي: إنكم تقاتلون إخوانكم في الإسلام عن اجتهادِ اجتهدتموه، وهو يحتمل الخطأ، فكونوا على حذر.
قوله: "يوم أبي جندل"، أي: يوم الحديبية حين جاء أبو جندل وهو مسلم مقيَّد، معذب في الله، وقد جرى الصلح على رَدِّ من جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم مسلماً، فردَّه مع كونه شاقاً على المسلمين، فكأنه يشير إلى أن الصلح خير.
قوله: "أمره"، أي: أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: "لرددناه": ومع ذلك صبرنا لما رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلح من خير.
قوله: "عن عواتقنا"، أي: على عواتقنا كما في البخاري ومسلم (وهو الوجه) .
قوله: "يفظعنا"، أي: ينزل بنا.
وقال الحافظ في "الفتح" 13/288: أي يوقعنا في أمر فظيع، وهو الشديد في القبح ونحوه.
قوله: "أسهل"، أي: الوضع.
وقال الحافظ: وهو كناية عن التحول من الشدة إلى الفرج.
قوله: "خصماً"، بضم فسكون، أي: جانباً منه.
وقال الحافظ في "الفتح" 13/288: ومراد سهل أنهم كانوا إذا وقعوا في شدة يحتاجون فيها إلى القتال في المغازي والفتوح العمرية عمدوا إلى سيوفهم فوضعوها على عواتقهم، وهو كناية عن الجد في الحرب، فإذا فعلوا ذلك انتصروا، وهو المراد بالنزول في السهل، ثم استثنى الحرب التي وقعت بصفين لما وقع فيها من إبطاء النصر وشدة المعارضة من حجج الفريقين، إذ حجة علي ومن معه ما شرع لهم من قتال أهل البغي حتى يرجعوا إلى الحق، وحجة=
15975 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ، فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ، وَفِيمَا فَارَقُوهُ، وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ، قَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا بِتَلٍّ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ، وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ، فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: 23] ، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، قَالَ: فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ = معاوية ومن معه ما وقع من قتل عثمان مظلوماً، ووجود قتلته بأعيانهم في العسكر العراقي، فعظمت الشبهة حتى اشتد القتال، وكثر القتل في الجانبين، إلى أن وقع التحكيم، فكان ما كان.
أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ، أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: " بَلَى " قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا " قَالَ: فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ، فَلَمْ يَصْبِرْ، حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ، أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ قَالَ: فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ، فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1
15976 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَتِيهُ 1 قَوْمٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ " وَسُئِلَ عَنْ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: " حَرَامٌ آمِنًا، حَرَامٌ آمِنًا " 2
15977 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِزَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فِي الْحَرُورِيَّةِ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَذْكُرُ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ - يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " قُلْتُ: هَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ قَالَ: " هَذَا مَا سَمِعْتُ لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ 1 15978 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي = مختصر من الحديث الذي بعده.
الرَّبَابُ، وَقَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَتْ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: مَرَرْنَا بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ مَحْمُومًا، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ "، قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَالرُّقَى صَالِحَةٌ؟ قَالَ: " لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي نَفْسٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ لَدْغَةٍ " قَالَ عَفَّانُ: " النَّظْرَةُ،، وَالْحُمَةُ وَاللَّدْغَةُ " 1
15979 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، قَالَ: فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ قَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ سَهْلٌ: أَوَلَمْ يَقُلْ: " إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ " قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي 1 = وحديث أنس عند مسلم (2196) بلفظ: رخص في الحمة والنملة والعين، وسلف (12173) . وحديث ابن عباس السالف برقم (2448) ، وانظر حديث أبي سعيد الخدري (10985) . قال السندي: قوله: فنمي ذلك، على بناء المفعول، مخفف أو مشدد: من نميت الحديث إذا رفعته.
قوله: "مروا أبا ثابت": كنية سهل بن حنيف.
قوله: الرقى، بضم راء مقصور: جمع رقية.
قوله: صالحة: أي جائزة.
قوله: "نفس ": كنى بها من العين.
قوله: "أو حُمَة"، بضم ففتح: السُّمّ.
قوله: "أو لدغة": أي: عض بالأسنان، كما في الحية، أراد أن هذه الأشياء أحق بالرقية لشدة ضررها، ولم يرد الحصر، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "التمهيد" 21/192، فقال: أنكر ذلك بعض أهل العلم، وقال: لم يلق عبيد الله أبا طلحة.. من أجل أن بعض أهل السير قال: توفي أبو طلحة سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان، رضي الله عنه، وعبيد الله لم يكن في ذلك الوقت ممن يصح له سماع.
ثم قال: واختلف في وفاة أبي طلحة، وأصح شيء في ذلك ما رواه أبو زرعة، قال: سمعت أبا نعيم يحدث عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: سرد أبو طلحة الصوم بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة.
فيكف يجوز أن يقال: إنه مات سنة أربع وثلاثين، وهو قد صام بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين سنة، إذا كان ذلك كما ذكرنا صَحَّ أن وفاته لم تكن إلا بعد خمسين سنة من الهجرة، والله أعلم.
قلنا: فعلى هذا يمكن أن يكون عبيد الله بن عبد الله قد أدرك أبا طلحة، لأن وفاة عبيد الله كانت سنة (98) هـ على أصح الأقوال، إلا أن الدارقطني في "العلل" 6/9، والمزي في "تحفة الأشراف" 3/251 ذكرا أن بينهما ابن عباس، وهو الصواب.
ثم قال ابن عبد البر: وأما سهل بن حنيف، فلا يشك عالم أن عبيد الله بن عبد الله لم يره ولا لقيه ولا سمع منه، وذِكْرُهُ في هذا الحديث خطأ لا شك فيه، لأن سهل بن حنيف توفي سنة ثمانٍ وثلاثين، وصلى عليه عليٌّ رضي الله عنه، ولا يذكره في الأغلب عبيد الله بن عبد الله لصغر سنة يومئذ، والصواب في ذلك- والله أعلم- عثمان بن حنيف، وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن أبي
النضر، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: انصرفت مع عثمان بن حنيف إلى دار أبي طلحة نعوده، فذكر الحديث.
قلنا: وطريق محمد بن إسحاق أخرجه النسائي والطحاوي كما سيأتي في التخريج، وإذا صح إدراك عبيد الله بن عبد الله لأبي طلحة تكون القصة قد استقامت بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في "الموطأ" 2/966، ومن طريقه أخرجه الترمذي =
15980 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ، وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ، اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِسْمِ، وَالْجِلْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: مَا = (1750) ، والنسائي في "المجتبى" 8/212، وفي "الكبرى" (9766) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/285، وابن حبان (5851) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9765) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/285 من طريق محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، قال: خرجت أنا وعثمان بن حنيف نعود أبا طلحة في شكوى ... فذكر الحديث.
وأخرجه بنحوه البخاري (5958) ومسلم (2106) (85) وسيرد 4/28 من طريق الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة صاحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة".
قال بسر: ثم اشتكى زيد، فعدناه، فإذا على بابه سِتْرٌ فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: "إلا رقماً في ثوب".
وهذا لفظ البخاري.
قال السندي: قوله: نمطاً، بفتحتين: بساط لطيف له خمل.
قوله: "رقما"، بفتح فسكون: نفشاً.
قوله: ولكنه أطيب لنفسي: أي النزع، ويدل الحديث على أنه لا منع من الرَّقْم.
رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ بِسَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ؟ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَمَا يُفِيقُ، قَالَ: " هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: " عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟ " ثُمَّ قَالَ لَهُ: " اغْتَسِلْ لَهُ " فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ، وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ 12
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = (5579) من طريق عُقَيْل بن خالد، وابن حبان (6106) من طريق إسحاق بن يحيى الكلبي، والطبراني في "الكبير" (5573) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، و (5576) من طريق معاوية بن يحيى الصفدي، و (5577) ، والحاكم 3/411، والبيهقي في "السنن" 9/352 من طريق يونس بن يزيد، والحاكم 3/410-411 من طريق الجراح بن منهال، عشرتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن أبي ذئب ذكر كيفية الغسل.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/938، والنسائي في "الكبرى" (7616) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2895) م، وابن حبان (6105) ، والطبراني في "الكبير" (5580) و (5581) و (5582) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (204) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/237-238 من طريقين عن أبي أمامة، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10038) - وهو في "عمل اليوم والليلة".
15981 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ، بِقُبَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْكَرْمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ - فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ كَعَدْلِ 1 عُمْرَةٍ " 2 = قوله: "بركت"، بتشديد الراء، أي: دعوت بالبركة.
قوله: "وداخلة إزاره"، قيل: هو الفرج، وقيل: ما يلي البدن من الإزار.
قوله: "يكفىء"، أي: يقلب.
وانظر "زاد المعاد" 4/157-159 (طبعة مؤسسة الرسالة 1996) ، و"فتح الباري" 10/204- 205.
15982 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيِّ، = والطبراني (5559) و (5561) و (5562) من طرق عن محمد بن سليمان الكرماني، به، وزاد بعضُهم ذكر التطهر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/373 و12/210، وعبد بن حميد في "المنتخب" (469) ، والبخاري في "التاريخ" 8/378-379، وابنُ شَبَّة في "تاريخ المدينة" 1/41 و43، والطبراني (5560) من طريق موسى بن عبيدة، عن يوسف بن طهمان، عن أبي أمامة، به، بلفظ: "من توضأ فأحسن وضوءه ثم جاء مسجد قُباء، فركع فيه أربع ركعات، كان ذلك كعدل عمرة"، وفي رواية الطبراني:
"كان ذلك عدل رقبة".
وزاد البخاري: "ومن خرج على طهر لا يُريد إلا مسجدي هذا يُريد مسجد المدينة ليُصَلي فيه كان بمنزلة حجة".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/11، وقال: رواه ابن ماجه وغيره، وقالوا: كعدل عمرة، وهنا (أي عند الطبراني) كعدل رقبة، رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وسيأتي برقم (15982) و (15983) .
وفي الباب عن أسيد بن ظهير عند ابن أبي شيبة 2/373، والترمذي (324) ، وابن ماجه (1411) بلفظ: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة".
وقال الترمذي: غريب.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن سعد في "الطبقات" 1/244 ولفظه: "من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم جاء مسجد قُباء، فصلى فيه، كان له أجر عمرة".
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 2/373، وابن حبان (1627) ، ولفظه: "من صلى فيه كان كعدل عمرة".
قال السندي: قوله: "كان كعَدْل" ضبط بفتح فسكون، أي: كان أجره كأجر العمرة.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، 1
15983 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيُّ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 15984 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَخْبَرَهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ قَالَ: " أَنْتَ رَسُولِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللهِ، وَإِذَا تَخَلَّيْتُمْ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ، وَلَا بِبَعْرَةٍ " 3
15985 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، وَهُوَ يقَدِرُ 1 عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 = رجال "التعجيل"، والأول هو ابن عباد بن حُنيف، أورده البخاري وابنُ أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات، عبدُ الرزّاق: هو ابن هَمّام الصنعاني، وروح: هو ابن عُباد القيسي، وابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (15920) ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 1/170 و172 مختصراً، والحاكم 3/412 من طريق أبي عاصم، عن ابن جُريج، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/205 و4/177 وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف.
وقوله: "لا تحلفوأ بغير الله" له شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (4523) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وقوله: "إذا تخلَّيتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7368) . وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (394) ، ومسلم (264) ، وسيرد 5/416 و417 و421. وقوله: "ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة" له شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (4375) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
15986 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 1 = ويخالف، ووثقه الذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5554) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (428) من طريقين عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7633) من طريق عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، عن موسى بن جبير، به.
وعبد الله بن عياش، من رجال "التهذيب"، لين الحديث، ويبدو أنه تحرف في نسخة "الشعب" التي نقل عنها الشيخ ناصر الدين الألباني في "الضعيفة" (2402) إلى الغساني، فقال: لم أعرفه! وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/267، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وانظر حديث جابر بن عبد الله، وأبي طلحة الآتي برقم (16368) .
15987 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 2 = معبد، عن عبيد الله بن عمرو، به.
وأخرجه الحاكم 2/217- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 10/320- من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في "الكبير" (5591) من طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل عمرو رافضي متروك.
قلنا: وقد اختلف عنه فيه.
فأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (93) من طريق أبي داود الطيالسي عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن سهل ابن حنيف، عن أبيه، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/241، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الله بن سهل بن حنيف ولم أعرفه، وبقية رجال حديثهم حسن، وأورده كذلك 5/283 ونسبه إلى الطبراني.
وسيأتي مطولاً برقم (15987) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (126) ، ولفظه: "من أظل رأس غازٍ، أظله الله يوم القيامة".