مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الزُّرَقِيِّ الْأَنْصَارِيِّ

حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الزُّرَقِيِّ الْأَنْصَارِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 16419 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: " تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي ثُمَّ = وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/483-484، والبيهقي في "السنن" 10/283 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، قال: كان ثلاثون من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولون: إذا أعتق الرجل العبد بينه وبين الرجل فهو ضامن إن كان موسراً.
وزاد البيهقي: وإن كان معسراَ سعى بالعبد صاحبه في نصف قيمته غير مشقوق عليه.
وقال: وهذا أيضاَ ضعيف، الحجاج بن أرطاة لا يحتج به.
وقد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/248، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وقد سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (4451) بلفظ: "من أعتق نصِباَ له في مملوك، كُلِّف أن يتم عتقه بقيمة عَدْل".
قلنا: يعني أجبر على ذلك إن كان موسراَ كما جاء التصريح بذلك في الرواية رقم (4589) . وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "شقصاً" بكسر السين المعجمة، أي: نصيباً.
قوله: "ضمن بقيته"، أي: إن كان موسراَ كما جاء في الأحاديث صريحاً.

وَقَعْتُ بِهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفْتَانِي بِالْكَفَّارَةِ " 1 16420 - 2

16421 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا، فَأَتَتَابَعُ 3 فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ

أَنْزِعَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ لَهُمْ: 1 انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرُهُ بِأَمْرِي فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يُنْزِلَ فِينَا قُرْآنًا 2 ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ 3 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ لِي: " أَنْتَ بِذَاكَ "، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، فَقَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ "، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ "، قُلْتُ: نَعَمْ، هَا أَنَا ذَا، فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنِّي صَابِرٌ لَهُ، قَالَ: " أَعْتِقْ رَقَبَةً "، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي وَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ، قَالَ: " فَتَصَدَّقْ "، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَا 4 مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ = الشيء: التهافت فيه، ولا يكون إلا في الشر.

صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكِ وَعَلَى عِيَالِكَ "، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا لِي، 1 قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الرحمن عن سلمان بن صخر، مرسلاً وقُرِنَ بأبي سلمة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان في طريق علي بن المبارك وحرب بن شداد.
وأبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمعا من سلمة بن صخر، ويقال: سلمان.
وقد أشار إلى إرساله البيهقي في "السنن" 7/390. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (2223) ، والنسائي 6/167، والترمذي (1199) ، وابن ماجه (2065) ، وابن الجارود (747) ، والحاكم 2/204، والبيهقي 7/386 من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أن أكفر، فقال: "ما حملك على ذلك، يرحمك الله؟ " قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر.
قال: "فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
قلنا: واللفظ له.
والحكم بن أبان وثقه ابن معين والنسائي وأحمد بن حنبل والعجلي وسفيان بن عينية وابن نمير، وابن المديني وغيرهم، وانفرد ابن المبارك بتضعيفه، وبمجموع طرق هذا الحديث وشاهده يصح.
ومن ثم قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم في كفارة الظهار.
قال السندي: قوله: من جماع النساء: أي من قوة جماعِهنَّ.
قوله: تظهرت: يدل على الظهار إلى غاية.
قوله: فرقاً، بفتحتين، أي: خوفاً.
قوله: "أنت بذاك"، أي: أنت مقرون بذاك الذي ذكرت من الحال والفعل.
قوله: ها أنا ذا: ها، حرف تنبيه، وأنا ضمير المتكلم مبتدأ، وذا: اسم الإشارة خبره، أي: أنا ذاك الذي فعل ما فعل.
قوله: "فأمض": من الإمضاء.
قوله: "فأطعم": من الإطعام.
قوله: "وَسْقاً"، بفتح فسكون: ستون صاعاً.

جارٍ التحميل