مسند أحمد ط الرسالةصفحات 147-149

حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ

صفحات 147-149
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

أَضَعُهَا بِيَدَيَّ " قَالَ: فَفَقَّرْتُ لَهَا، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ: " مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟ " قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: " خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ " فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: " خُذْهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ " قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعَتَقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ 1

23738 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ 1 ، عَنْ سَلْمَانَ 2 ، قَالَ: لَمَّا قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنَ الَّذِي عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: " خُذْهَا فَأَوْفِهِمْ مِنْهَا " فَأَخَذْتُهَا فَأَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً 3 = وانظر ما سلف برقم (23704) و (23712) و (23730) . وانظر حديث بريدة السالف برقم (22997) . قال السندي: "دِهقان قريته" بكسر الدال وتُضم، أي: رئيسها.
"قَطِن النار" الظاهر أنه بفتح فكَسْر، مخفَّف قَطِين أو قاطن، من قَطَن بالمكان: إذا لزمه، أي: خازنها وخادمها، أراد أنه كان ملازماً لها لا يفارقها، وقيل: ويروى بفتح الطاء، بمعنى القاطن.
"هذا الأُسقف" بضم همزة وسكون سين وضم قافٍ وتشديد فاء: هو عالم النصارى ورئيسهم.
"رأس عَذق" بفتح العين: النخل.
"أخذتني العُرَواء" ضُبط بضمِّ عين وفتح راءٍ ممدوداً، أي: الرِّعدة، وأصله برد الحُمَّى.
"أُحييها" من الإحياء "بالفَقِير" هي الحُفْره التي تُحفَر لغرس النخل.

23739 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: حَاصَرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كَانَ يَدْعُوهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَأَتَاهُمْ فَكَلَّمَهُمْ قَالَ: " أَنَا رَجُلٌ فَارِسِيٌّ وَأَنَا مِنْكُمْ، وَالْعَرَبُ يُطِيعُونِي، فَاخْتَارُوا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ تُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِمَّا أَنْ نُنَابِذَكُمْ فَنُقَاتِلَكُمْ "، قَالُوا: لَا نُسْلِمُ، وَلَا نُعْطِي الْجِزْيَةَ، وَلَكِنَّنَا نُنَابِذُكُمْ، فَرَجَعَ سَلْمَانُ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: أَلَا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَقْبَلُوا، فَقَاتَلَهُمْ فَفَتَحَهَا " 1 = وهو في "سيرة ابن هشام" 1/235، وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 2/98-99 من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه ابن سعد 4/80 من طريق عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق قال: فأخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه كان في هذا الحديث: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
وانظر ما قبله.

جارٍ التحميل