مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ

حَدِيثُ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 16082 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ: " تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ " قَالَتْ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَتْ: لَهُ أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ، وَفِي بَنِي أَخِي - أَوْ بَنِي أَخٍ لِي - يَتَامَى؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَلِي عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ تَسْأَلُ عَمَّا أَسْأَلُ عَنْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا تُخْبِرْ مَنْ نَحْنُ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ هُمَا؟ " فَقَالَ زَيْنَبُ: فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ الْأَنْصَارِيَّةُ، فَقَالَ: " نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي (1653) ، والدارمي 1/389، والترمذي (636) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (725) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (1466) ، ومسلم (1000) ، والنسائي في "الكبرى" (9202) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/22 من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري (1466) ، وابن خزيمة (2464) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/22، والطبراني في "الكبير" 24/ (729) من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (730) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، به.
وسيأتي بالأرقام (16083) و (16084) و6/363، وبنحوه برقم (16085) و (16086) من حديث رائطة امرأة عبد الله وهي زينب، ويقال لها رائطة كذلك.
قال الحافظ في "الفتح" 3/328: ويقال: هما ثنتان عند الأكثر، وممن جزم به ابن سعد، وقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب، وبهذا جزم الطحاوي، فقال: رائطة هي زينب لا يعلم أن لعبد الله امرأة في زمن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيرها.
وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (3569) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "تصدقن": أمر من التصدق.
قولها: "من حليكن" بضم فكسر فتشديد، أي: لو لم تتيسَّر الصدقة إلا من الحلي، لكان مطلوباً، فكيف لو تيسر من غيرها.
قولها: "خفيف اليد"، أي: قليل الأموال التي تصاحب اليد، فالمراد بذات اليد الأموال.
قولهما: "ولا تخبر"، أي: من نفسك، وإلا فبعد السؤال منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعيَّن الإخبار.
=

16083 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: " تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، 1

16084 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنْ زَيْنَبَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ " فَذَكَرَهُ 2 = قوله: "زينب"، أي: كل منهما زينب.
قوله: "نعم": عدم التعرض لكون الصدقة فرضاً أو تطوعاً يدل على جواز الفرض، وهو الموافق لإطلاق (إنما الصَّدَقاتُ للفُقَراء) [سورة التوبة: 60] من غير فرق بين الفقير القريب والبعيد، لكنْ كثير من أهل العلم يحمله على التطوع، فلعله يجيب عن عدم التعرض بظهور أنها تطوع عنده.

جارٍ التحميل