حَدِيثُ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 16990 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ - مَوْلَى تُجِيبَ، وَتُجِيبُ بَطْنٌ مِنْ كِنْدَةَ -، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ حُنَيْنًا، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ، يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَلَا أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلَا أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ، وَلَا يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الكنى"، وقد وقع في بعض مصادر التخريج- كما سيرد في تخريج الروايات الآتية- ذكر ربيعة بن سليم، دون أن يكنى بأبي مرزوق، فإن يكن غيره- وهو ما أشار إليه الحافظ في "التقريب" بقوله في ربيعة بن سليم: مقبول- فقد تابعه أبو مرزوق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/222 و14/465 عن عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً- بذكر النهي عن وطء الحبالى-، الترمذي (1131) من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سُلَيم، عن بسر بن عبيد الله، عن رويفع بن ثابت، به، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رُوي من غير وجه عن رويفع بن ثابت، والعملُ على هذا عند أهل العلم، لا
يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حاملٌ أن يطأها حتى تضع.
وأخرجه موقوفاً مختصراً سعيدُ بنُ منصور (2727) عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن حَنَشاً حدثه أن رويفع بن ثابت كان يقول: يركبُ أحدُكم الدابة حتى إذا نَقَصَها ردَّها في المقاسم، فأيُ غُلُول أشدُّ من ذلك؟ ويلبس أحدُكم الثوبَ حتى إذا أخْلَقَه ردَّه في المقاسم، فأيُ غُلُول أشدُّ من ذلك؟ وإسناده صحيح.
وسيأتي مطولا ومختصراً بالأرقام (16992) و (16993) و (16997) و (16998) و (16999) .
ويشهد للنهي عن وطء الحُبْلى حديثُ ابنِ عباس السالف برقم (2318) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب التي يصح بها.
ويشهد للنهي عن بيع المغنم قبل أن يُقسم حديثُ أبي هريرة السالف برقم (9017) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن لُبس الثوب من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه ردَّه فيه، وكذا ركوب الدابة ما جاء في النهى عن الغلول من أحاديث عدد من الصحابة، حيث سمى رويفع ذلك غلولاً.
=
16991 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ وَفَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ، وَقَالَ: اللهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي " 1 = وقد نقل الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/252 عن أبي يوسف قوله في هذين الأمرين: هذا الحديث عندنا على من يفعل ذلك وهو عنه غني، يُبقي بذلك على دابته وعلى ثوبه، أو يأخذ ذلك يريد به الخيانة، فأما رجل مسلم في دار الحرب ليس معه دابة، وليس مع المسلمين فضل يحملونه إلا دواب الغنيمة، ولا يستطيع أن يمشي، فإن هذا لا يحلُّ للمسلمين تركُه، ولا بأس أن يركبها هذا، شاؤوا أو كرهوا، وكذلك هذه الحال.
في الثياب، وكذلك هذه الحال في السلاح، والحال أبين وأوضح، ألا ترى أن قوماً من المسلمين لو تكسرت سيوفهم أو ذهبت، فلهم غنى عن المسلمين، أنه لا بأس أن يأخذوا سيوفاً من الغنيمة، فيقاتلوا بها ما داموا في دار الحرب.
قال السندي: قوله: "أن يسقي ماءه زرع غيره": بوطء الحبلى من غيره.
"ولا أن يبتاع": أن يشتري.
"من فيء المسلمين"، أي: من الغنيمة.
"أخلق"، أي: صار عتيقاً.
"أعجفها": أضعفها، وفيه إشارة إلى أنه لا بأس بالركوب إذا لم يؤد إلى الضعف، أو قال ذلك باعتبار العادة.
16992 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ = وابن أبي عاصم في "السنة" (827) ، والبزار في "البحر الزخار" (2315) - (3157) "كشف الأستار"-، والخلاَل في "السنة" (315) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/217، والطبراني في "الكبير" (4480) ، وفي "الأوسط" (3309) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
ووقع في مطبوع "الأوسط": نعيم بن زيادة، بدل: زياد بن نعيم، وورقاء، بدل: وفاء.
قال البزار: لا يُروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا اللفظ إلا عن رويفع وحده.
وقال الطبراني في "الأوسط": لا يُروى هذا الحديث عن رويفع إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4481) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن زياد، به.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (2491) ، وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وبعض أسانيدهم حسنة!
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ (163) ، وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط " و"الكبير" وأسانيدهم حسنة!
قلنا: والصحيح في هذا ما أخرجه البخاري (614) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة".
وسلف برقم (14823) .
وما أخرجه مسلم (384) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وسلف برقم (6568) .
قال السندي: قوله: "وقال اللهم"، أي: مَنْ صلَّى وضمَّ إلى الصَّلاة هذا الدعاء، والظاهر أن يقول: اللهم صل على محمد، اللهم أنزله، إلخ ...
لِأَحَدٍ - وَقَالَ قُتَيْبَةُ: لِرَجُلٍ - أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ، وَلَا يَقَعُ عَلَى أَمَةٍ حَتَّى تَحِيضَ أَوْ يَبِينَ حَمْلُهَا " 1 16993 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ الْأَمَةُ حَتَّى تَحِيضَ، وَعَنِ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ " 2 16994 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَكَانَ أَحَدُنَا يَأْخُذُ النَّاقَةَ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا يَغْنَمُ، حَتَّى إِنَّ لِأَحَدِنَا الْقِدْحَ، وَلِلْآخَرِ النَّصْلَ وَالرِّيشَ " 3
16995 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاَقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ شَرِيكٍ إِلَى كَوْمِ = أبا سالم وشيبان القِتْباني في الإسناد، ثم رواه عنه في الرواية (16995) فلم يذكرهما، ولا ذكرهما أيضاً حسنُ بنُ موسى في الرواية عنه الآتية برقم (16996) ، بل صرح بسماع شِيَيْم من رويفع.
ورواه عن عياش بن عباس أيضاً حيوة بن شريح كما عند النسائي في "المجتبى" 8/135، بمثل رواية حسن بن موسى بالتصريح بسماع شِيَيْم من رويفع.
ورواه عن عياش بن عباس أيضاً مُفَضّل بن فَضَالة، عنه، عن شِيَيْم، عن شيبان القِتْباني، وأنه هو الذي سمع من رويفع، كما في الرواية (17000) ، وقد رواه كذلك عن مُفَضَّل جمعٌ من الحفاظ، كما سيأتي في تخريج الرواية المذكورة.
وهي الأشبه بالصواب إن شاء الله، وتبقى علتها في جهالة شيبان القتباني.
وكأن الحافظ قد توقف في سماع شِيَيْم من رُويفع، فقد ذكر في "التهذيب" في ترجمة شيبان تصريحَ شِيَيْم بسماعه من رويفع، وقال: ولم يذكر شيبان! قلنا: كأنه يشير إلى أن ذكر شيبان في الإسناد أصح.
وبقية رجال الإسناد ثقات.
أبو سالم: هو سفيان بن هانئ الجيشاني.
وسيأتي تخريجه في الروايات المشار إليها (16995) و (16996) و (17000) .
قال السندي: قوله: على النصف مما يغنم، أي: إذا أراد الغزو، وليس عنده ما يركبه، يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها، ويجعل لها كراءها النصف مما يغنم، حتى إذا لم يغنم إلا سهماً واحداً يقسمه بينه وبين صاحب الناقة، بأن يأخذ القِدْح مثلاً، ويجعل لصاحبه النصل والريش، أو بالعكس، وفيه جواز
الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه، إلا أن يقال: جُوِّز ذلك لضرورة الغزو.
والله تعالى أعلم.
عَلْقَامَ، أَوْ مِنْ كَوْمِ عَلْقَامَ إِلَى شَرِيكٍ، قَالَ: فَقَالَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ: كُنَّا نَغْزُو عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا جَمَلَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ، قَالَ: حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَطِيرُ لَهُ الْقِدْحُ، وَلِلْآخَرِ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، قَالَ: فَقَالَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
16996 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ جَمَلَ أَخِيهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَهُ النِّصْفُ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، وَالْآخَرَ الْقِدْحُ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بَرِيءٌ " 1 = وسكون اللام.
قلنا: قال ياقوت في "معجم البلدان" 4/495: كَوْم بفتح أوله ويروى بالضم، وأصله الرمل المشرف.
ثم قال: وكوم علقام، ويقال: كوم علقماء: موضع في أسفل مصر، له ذكرٌ في حديث رُويفع.
وكوم شريك: قرب الإسكندرية، كان عمرو بن العاص أنفذ فيه شريك بن سمي بن عبد يغوث بن حرز القطيعي أحد وفد مراد الذين قدموا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثم قال السندي: "لَيَطير له"، أي: لَتقَعُ له في القسمة.
"القِدْح"- بكسر فسكون-: خَشَبُ السهم بلا نصل وريش.
"من عَقَد لحيته": قيل: هو معالجتُها حتى تتعقَد وتتجعَد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكثراً وتعجباً، فأمروا بإرسالها، وقيل: هو فتلُها كفعل الأعاجم.
"أو تَقَلَّد وَتَراً" هو بفتحتين: وَتَر القوس، أو مطلق الحَبْل، قيل: المراد به ما كانوا يُعَلِّقونه عليهم من العوذ والتمائم التي يشدُّونها بتلك الأوتار، ويرون أنها تعصِمُ من الآفات والعين، وقيل: من جهة الأجراس التي يُعَلِّقونها بها، وقيل: لئلا تختنق الخيلُ بها عند شدة الركض.
16997 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، مَوْلَى تُجِيبَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا: جَرَبَّةُ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَا أَقُولُ فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ - يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ السَّبَايَا - وَأَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً ثَيِّبًا مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا - يَعْنِي إِذَا اشْتَرَاهَا -، وَأَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَأَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الآحاد والمثاني" (2193) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، والطبراني (4486) من طريق زهير بن معاوية، والبيهقي 7/449 و9/124، وابن الأثير في "أسد الغابة" 2/240 من طريق يونس بن بكير، ستتهم عن ابن إسحاق، به.
وجاء في رواية أبي معاوية: "حتى يستبرئها بحيضة"، قال أبو داود: "الحيضة" ليست محفوظة.
قلنا: يعني من حديث رويفع، وقال ابن التركماني: وهو صحيح من حديث أبي سعيد الخدري.
قلنا: الذي سلف برقم (11228) . وجاء في رواية يونس بن بكير: "خيبر"، بدل: "حنين"، وهو وهم نبه عليه البيهقي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن الجارود (731) ، والطبراني (4484) و (4489) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/251 من طرق عن جعفر بن ربيعة، عن أبي مرزوق التجيبي، به.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2195) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/251، وابنُ قانع في "معجم الصحابة" 1/217، وابن حبان (4850) ، والطبراني (4483) ، والبيهقي في "السنن" 9/62، من طريقين، عن ربيعة بن سُلَيم، عن حنش الصنعاني، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/162، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (2198) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/129-130، والطبراني (4487) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1332) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/269 من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، وأبو نعيم (1331) من طريق سوار بن مصعب، كلاهما عن زياد المصفر، عن الحسن
البصري، قال: حدثني ثابت بن رفيع، به، مختصراً.
قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/451: ثابت بن رفيع له صحبة، روى عنه الحسن البصري، سمعت أبي يقول: هذا الرجل عندي شامي، وهو عندي رويفع بن ثابت، والحديث حديث شامي.
قلنا: وذكر نحو هذا مطولاً ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/268-269. =
16998 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ حَنَشَاً الصَّنْعَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبْتَاعَنَّ ذَهَبًا بِذَهَبٍ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا يَنْكِحُ ثَيِّبًا مِنَ السَّبْيِ حَتَّى تَحِيضَ " 1 16999 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ 2 الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَنَشٌ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ غَزْوَةَ جَرَبَّةَ، فَقَسَمَهَا عَلَيْنَا، وَقَالَ لَنَا رُوَيْفِعٌ: مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ وَلَدَ = وقد سلف برقم (16990) ، وذكرنا هناك الشواهد التي يصح بها.
غَيْرِهِ " 1 17000 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيَّ، يَقُولُ: اسْتَخْلَفَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ قَالَ: فَسِرْنَا مَعَهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ بِعَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيءٌ مِنْهُ " 2
17001 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: عَرَضَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ - عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعُشُورَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ 1 فِي النَّارِ " 2 = مشهور.
وأخرجه أبو داود (37) عن يزيد بن خالد، عن مفضل، عن عيَّاش، أن شييم بن بيتان أخبره بهذا الحديث أيضاً عن أبي سالم الجيشاني، عن عبد الله ابن عمرو يذكر فلك وهو معه مرابط بحصن باب أليون، وقال: حصن أليون بالفسطاط على جبل.
وقد سلف برقم (16994) ، وانظر (16995) .