مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ

حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

17256 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا، يُحَدِّثُ فِي ذَاكَ 1 بِنَهْيٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ "، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ، فَكَانَ لَا يُكْرِيهَا، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " 2 = من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (294) ، والطبراني في "الكبير" (3463) من طريق أبي حذيفة، عن زهير، به.
لكن جاء عند الطبراني: عن أبي مالك الأشعري.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/175 من حديث أبي مالك الأشعري وأبي مالك الأشجعي، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وإسناده حسن! وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (17799) و5/341 غير أنه وقع في الرواية الثانية في مسند أبي مالك الأشعري.
وسيأتي من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
من حديث أبي مالك الأشعري 5/344. وله أصل في الصحيح وغيره من حديث سعيد بن زيد، عند البخاري (2452) ، سلف برقم (1642) و (1643) ، ولفظه: "من ظلم من الأرض شيئاً طوّقه من سبع أرضين".
وذكرنا أحاديث الباب في مسند ابن مسعود في تخريج الرواية (3767) .

17257 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ 1 : " أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ أَوْ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " 2 17258 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " قَالَ: قُلْتُ: بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: لَا.
إِنَّمَا " نَهَى عَنْهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا "، فَأَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ 3 = منه متناً.
وقد سلف برقم (15803) ، وفي مسند ابن عمر برقم (5319) من طريق أيوب السختياني، به.

17259 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، بْنِ أُخْتِ النِّمْرِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَرُّ الْكَسْبِ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ " 1 17260 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، = وربيعة: هو ابن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وحنظلة بن قيس: هو الزُرَقي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/43، وفى "الكبرى" (4629) من طريق القطان، بهذا الإسناد.
وهو عند مالك في "الموطأ" 2/711، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" 2/136، ومسلم (1547) (115) ، وأبو داود (3393) ، والنسائي في "الكبرى" (4628) ، والطبراني في "الكبير " (4329) ، والدارقطني 3/36، والبيهقي في "السنن" 6/131. وقد سلف برقم (15809) .

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ " 1 17261 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى؟ قَالَ: " أَعْجِلْ أَوْ أَرِنْ 2 ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشِ " 3 . قَالَ: وَأَصْبَنَا 4 نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لَهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا " 5

17262 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، حَدَّثَاهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ " 1 = أهل العلم، لا يرون أن يُذَكى بسِنٍّ ولا بعظم.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبدُ الرزّاق (8481) ، والبخاري (5506) ، والدارمي 2/84، وابنُ الجارود (895) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/183، والطبراني في "الكبير" (4380) و (4381) ، والبيهقي في "السنن" 9/246 من طرق عن سفيان، به.
وقد سلف برقم (15806) ، وسيأتي برقم (17263) و (17283) . قال السندي: قوله: أو أرِنْ، بفتح همزة، وكسر راء، وسكون نون، أي: أزهق نفسها واذبحها بما تيسَّر.
قلنا: قد بسط الحافظُ الأقوال في هذه الكلمة بإسهاب في "الفتح" 9/639-670 فراجعه.
وسلف شرحُ تتمته في الرواية (15806) .

17263 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا.
قَالَ: فَعَجَّلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَالَ 1 : " عَدْلُ عَشْرَةٍ مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ". قَالَ: ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ". قَالَ: فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: إِنَّا لَنَرْجُو أوْ إِنَّا 2 لَنَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: " أَعْجِلْ أَوْ أَرِنْ 3 ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ، فَمُدَى الْحَبَشَةِ " 4

17264 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَأْجَرَ الْأَرْضُ بِالدَّرَاهِمِ الْمَنْقُودَةِ، أَوْ بِالثُّلُثِ أوِ الرُّبُعِ 1 " 2 = وكيع، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (17261) ، وأول مرة برقم (15806) . قال السندي: قوله: ثم قال: عدل.
ضمير قال لرافع بن خديج، وعَدَل فعلٌ ضميره للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

17265 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَائِلٍ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: " عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ " 1 = خدِيج في حديثه "ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة".
قلنا: ورواية أبي عوانة أخرجها النسائي في "المجتبى" 7/35، وفي "الكبرى" (4595) من طريقه عن أبي حَصِين، به، بلفظ: نهانا أن نتقبل الأرض ببعض خَرْجها.
ثم قال النسائي: تابعه (يعني أبا عوانة) إبراهيمُ بنُ مهاجر، ثم أورد روايته.
وأخرجه بمعناه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/105 من طريق أبي عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن رافع بن خديج، قال: نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أمر كان لنا نافعاً، وأمرُ نبي الله أنفعُ لنا، قال: "من كانت له أرضٌ فليَزرَعها، أو ليُزْرِعها".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4353) من طريق محمد بن عيسى الطباع، عن أبي عوانة، عن أبي حَصِين، عن مجاهد، عن ابن رافع، عن رافع، وزاد فيه ذكر النهي عن كسب الحَجّام.
وأخرجه مطولاً الطبراني أيضاً (4355) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن قيس بن رفاعة، عن جده رافع، به.
وقوله: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تستأجر الأرض بالدراهم المنقودة، منكر، فقد صح من حديث رافع نفسه عند البخاري (2346) أن حنظلة بن قيس الزُّرَقي سأله: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم، وقد سلف مثله أيضاً من طريق مالك برقم (17258) ، وسيرد من طريق الليث برقم (17278) . وانظر (15808) و (15811) و (15822) و (15829) .

17266 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ 1 جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " 2 17267 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَرْضًا أُكْرِيهَا؟ = (15836) - يزيد: هو ابن هارون، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة، ووائل أبو بكر: هو ابن داود.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4411) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 2/10 من طريق معاوية بن عمرو، عن المسعودي، به، ووقع فيه: عن أبيه، والمراد به أبوه الأعلى وهو جده.
وذكرنا شاهده الذي يحسن به في الرواية (15836) .

فَقَالَ رَافِعٌ: لَا تُكْرِهَا بِشَيْءٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَدَعْهَا " قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكْتُهُ وَأَرْضِي، فَإِنْ زَرَعَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ مِنَ التِّبْنِ؟ قَالَ: " لَا تَأْخُذْ مِنْه 1 شَيْئًا وَلَا تِبْنًا " قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُشَارِطْهُ، إِنَّمَا أَهْدَى إِلَيَّ شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا " 2

17268 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ: أَنَّ جَدَّهُ، حِينَ مَاتَ تَرَكَ جَارِيَةً، وَنَاضِحًا، وَغُلَامًا حَجَّامًا، وَأَرْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَارِيَةِ، فَنَهَى عَنْ كَسْبِهَا - قَالَ شُعْبَةُ: مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِيَ - وَقَالَ: " مَا أَصَابَ الْحَجَّامُ فَاعْلِفُوهُ 1 النَّاضِحَ ". وَقَالَ فِي الْأَرْضِ: " ازْرَعْهَا أَوْ ذَرْهَا 2 " 3 = عن سليمان بن يسار، عن رافع.
وسلف برقم (15823) ، وسيأتي برقم (17290) ، وانظر (15803) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هشيم، عن أبي بَلْج، عن عباية بن رفاعة، أن جده مات.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4406) من طريق أبي عوانة، عن أبي بَلْج، عن عباية، قال: مات رفاعة في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وترك عبداً ... الحديث.
وهذا اختلاف آخر على عباية.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4407) من طريق حصين بن نُمير، عن أبي بَلْج، عن عَبَاية بن رِفَاعة، عن أبيه، قال: مات أبي، وترك أرضاً، قال الحافظ في "الإصابة": فهذا اختلاف رابع، ووالد رفاعة هو رافع بن خديج، ولم يمت في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما تقدم، فلعله أراد بقوله: أبي، جده المذكور، فإن الجدَّ أبٌ.
وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص174 من طريق سويد بن عبد العزيز، عن أبي بَلْج، عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً مات ... وهذا اختلاف خامس.
قال الحازمي: رواه هشيم، عن أبي بلج، وخالف سويداً في الإسناد فأرسله، ورواية هشيم أقرب.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/93 وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح! قلنا: لم يرد مسند لرافع بن خديج في مطبوع أبي يعلى.
وفي باب قوله: "ما أصاب الحجام فاعلفه الناضح": عن محيصة عند أبي داود (3422) ، والترمذي (1277) بلفظ: "اعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك".
حديث حسن صحيح.
وسيرد 5/435. قال ابن عبد البر في "التمهيد" 2/225: فهذا يدل على أنه نزههم عن أكله، ولو كان حراماً لم يأمرهم أن يطعموه رقيقهم، لأنهم متعبدون فيهم كما تعبدوا في أنفسهم.
وعن جابر عند أبي يعلى (2114) بلفظ: "اعلفه ناضحك".
وسلف 3/307 وقوله: " ازرعها أو ذرها"، سلف برقم (17267) بإسناد صحيح.=

17269 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَالْخُزَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ - قَالَ الْخُزَاعِيُّ: مَا أَنْفَقَهُ 1 - وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ " 2 17270 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ 3 عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ " 4 17271 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَكَّةَ قَالَ: " = وقد سلف برقم (15812) . قال السندي: قوله: مخافة أن تبغي، أي: تزني، وهذا يدل على أن كسبها المجهول مطلقاً غير محمود، نعم إذا علم أنها كسبت بالطحن ونحوه فلا بأس.

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا " 1 17272 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ مَرْوَانُ النَّاسَ، فَذَكَرَ مَكَّةَ وَحُرْمَتَهَا، فَنَادَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: " إِنَّ مَكَّةَ إِنْ تَكُنْ حَرَمًا، فَإِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي أَدِيمٍ خَوْلَانِيٍّ، إِنْ شِئْتَ أَنْ نُقْرِئَكَهُ فَعَلْنَا " فَنَادَاهُ مَرْوَانُ: أَجَلْ قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ 2

17273 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا " يُرِيدُ الْمَدِينَةَ 1 17274 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى الْحُمْرَةَ قَدْ ظَهَرَتْ فَكَرِهَهَا " " فَلَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، جَعَلُوا عَلَى سَرِيرِهِ = به.
مختصراً باللفظ السابق.
وانظر ما قبله وما بعده.

قَطِيفَةً حَمْرَاءَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ " 1 17275 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَتُقْسَمُ عَشَرَ قَسْمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ " قَالَ: " وَكُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ " 2

17276 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَفَرَّقَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، وَوَجَدُوهُ قَتِيلًا قَالَ: فَجَاءَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ وَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْقَتِيلِ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ، فَبَدَأَ الَّذِي أَوْلَى بِالدَّمِ، وَكَانَا 1 هَذَيْنِ 2 أَسَنُّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَبِّرِ الْكِبَرَ " قَالَ: = طريق أبي المغيرة، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (2485) ، وفي "التاريخ الكبير" 5/89- 90، ومسلم (625) ، وأبو عوانة 1/352، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/194، والطبراني في "الكبير" (4421) ، والحاكم 1/192، والبيهقي 1/442، والبغوي في "شرح السنة" (367) من طرق عن الأوزاعي، به.
وسيأتي في الرواية (17289) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (624) . وقسمه الثاني أخرجه البيهقي 1/446-447 من طريق أبي المغيرة، به.
وأخرجه البخاري (559) ، ومسلم (637) ، وابن ماجه (687) ، والطبراني (4422) ، والبيهقي 1/370 و447 من طرق عن الأوزاعي، به.
وذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي طريف عند الرواية رقم (15437) .

فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَحِقُّوا صَاحِبَكُمْ أَوْ قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ 1 ، فَكَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: " فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ أَيْمَانًا مِنْهُمْ " فَقَالُوا: قَوْمٌ كُفَّارٌ.
قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ قَالَ: " فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ الَّتِي وَدَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِجْلِهَا رَكْضَةً " 2

• 17277 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ (1) : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ 1 17278 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، أَنَّهُمْ " كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُنْبِتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَشَيْءٍ 2 مِنَ الزَّرْعِ يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الزَّرْعِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ " فَقُلْتُ لِرَافِعٍ: كَيْفَ كِرَاؤُهَا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ رَافِعٌ: " لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ " 3 = وقد سلف من حديث سهل برقم (16091) ، وانظر الحديث التالي- (1) في النسخ الخطية و (م) خلا (ظ 13) حدثني أبي، وهو خطأ، فهذا الحديث من زوائد ابنه عبد الله، وقد نص على ذلك كذلك ابن حجر في "أطراف المسند" 2/330.

17279 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْفِرُوا = وأخرجه البخاري (2346) ، والبيهقي في "السنن " 6/132، والبغوي في "شرح السنة" (2179) من طريق عمرو بن خالد، وأبو داود (3392) من طريق قتيبة بن سعيد، والنَّسَائي في "المجتبى" 7/42-43، وفي "الكبرى" (4626) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2688) من طريق حُجَين بن المثنى، والطبراني في "الكبير" (4330) مختصراً من طريق عبد الله بن صالح، أربعتهم عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقال عمرو بن خالد: عماي بدل عمي.
وذكر الحافظُ في "الفتح" 5/26 أن الأول ظُهير بن رافع، والآخر مُهير بوزن أخيه، على الأرجح، وقيل: مُظَهِّر.
وقد سلف برقم (15809) . قال الحافظ في "الفتح" الأربعاء جمع ربيع، وهو النهر الصغير، والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض، ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار.
قوله: يستثنيه، من الاستثناء، كأنه يشير إلى استثناء الثلث أو الربع ثم قال: اختلف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها، فمن قال بالجواز حمل أحاديث النهي على التنزيه، وعليه يدل قول ابن عباس الماضي في الباب الذي قبله، حيث قال: ولكن أراد أن يرفُق بعضُهم ببعض.
ومن لم يجز إجارتها بجزء مما يخرج منها قال: النهيُ عن كرائها محمولٌ على ما إذا اشترط صاحبُ الأرض ناحيةً منها، أو شَرَطَ ما ينبُتُ على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة.
وقال مالك: النهي محمول على ما إذا وقع كراؤها بالطعام أو التمر، لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام.
قال ابنُ المنذر: ينبغي أن يُحمل ما قاله مالك على ما إذا كان المكرى به من الطعام جزءاً مما يخرج منها، فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذِمَّة المكتري أو بطعام حاضر يقبضه المالك، فلا مانع من الجواز.
والله أعلم.

بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَوْ لِأَجْرِهَا " 1 17280 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا، قَالَ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتَّى زَعَمَ رَافِعٌ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ، فَتَرَكْنَاهُ " 2 17281 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ " 3 17282 - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ الْكَلَابِيِّ 4 ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ:

مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ بِالْمَدِينَةِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِذَا شَيْخٌ، فَلَامَ الْمُؤَذِّنَ، وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبِي، أَخْبَرَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ 1 17283 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا 2 سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى؟ قَالَ: " مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ 3 : أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ، فَمُدَى الْحَبَشَةِ " قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْبًا، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَسَعَوْا لَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهُ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ - أَوْ قَالَ: النَّعَمِ - أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا = الكلاعي، وهي نسبته عند غيره كما ذكرنا في تعليقنا على الرواية (15805) .

غَلَبَكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا " 1 17284 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، " أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُكْرُونَ الْمَزَارِعَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَاذِيَانَاتِ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِرَاءَ الْمَزَارِعِ بِهَذَا، وَنَهَى عَنْهَا " قَالَ رَافِعٌ: " وَلَا بَأْسَ بِكِرَائِهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ " 2 17285 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ 3 ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْعَامِلُ بِالْحَقِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " 4

17286 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " 1 = والبغوي في "شرح السنة" (1565) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (645) ، والطبراني في "الكبير" (4289) ، والبغوي في "شرح السنة" (1565) من طريق يزيد بن عياض، عن عاصم بن عمر بن قتادة، به.
قال الترمذي: حديثُ رافع بن خَدِيج حديثٌ حسن صحيح، ويزيد بن عياض ضعيفٌ عند أهل الحديث، وحديث محمد بن إسحاق أصح.
وقد سلف برقم (15826) .

17287 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عِنْدَ 1 عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَمَّيْهِ = وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2090) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/179، والطبراني في "الكبير" (4292) (4293) ، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 4/338-339 من طريق شعبة عن أبي داود، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج.
وذكر البزار 1/194: أن أبا داود هذا هو الجزري، وأنه لم يسند عنه شعبة إلا هذا.
قلنا: لكن وقع عند ابن أبي عاصم والطبراني (4293) وابن عبد البر: داود البصري.
قال ابن عبد البر: هذا إسناد ضعيف ... زيد بن أسلم لم يسمع من محمود بن لبيد.
وقال الدارقطني في "العلل" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 1/236: اختُلف عن زيد بن أسلم فيه بسندين: أحدهما: عن حواء الأنصارية، والأخر عن أنس.
أما حديث حواء، فرواه إسحاق بن إبراهيم الحنيني [عند الطبراني في "الكبير" 24/563] عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري عن جدته حواء وكانت من المبايعات، ووهم فيه.
وأما حديث أنس فرواه يزيد بن عبد الملك النوفلي [عند البزار (382) وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/95] عن زيد بن أسلم، عن أنس، ووهم فيه أيضاً.
والصحيح: عن زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج.
انتهى.
وسلف مع شرحه برقم (15819) .

وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ 1 17288 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَادَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَاغْتَسَلْتُ، وَخَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي، وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَلَيْكَ الْمَاءُ 2 مِنَ الْمَاءِ " قَالَ رَافِعٌ: ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغُسْلِ 3

17289 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ فَنُقَسِّمُهُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ نَطْبُخُ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ " 1 17290 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: لَقِيَنِي عَمِّي ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ، فَقَالَ: = بعض ولد رافع سهلاً، كما سلف.
وقال في "الأوسط ": لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب، تفرد به رشدين.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/264-265، وعزاه إلى أحمد والطبراني في "الكبير"، وقال: فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف.
ثم أورده 1/266، وعزاه إلى أحمد والطبراني في "الأوسط"، وقال: فيه رشدين بن سعد، وهو سيئ الحفظ.
وقوله: "الماء من الماء" سلفت شواهده التي يصح بها في مسند أبي سعيد الخدري عند الرواية (11243) . وذكرنا أحاديث نسخ هذا الحكم وأن الغسل فرض إذا التقى الختانان وغابت الحشفة أنزل أو لم ينزل في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص عند الرواية (6670) .

يَا ابْنَ أَخِي، قَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا.
قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا عَمُّ؟ قَالَ: نَهَانَا أَنْ نُكْرِيَ مَحَاقِلَنَا - يَعْنِي أَرْضَنَا الَّتِي بِصِرَارٍ -، قَالَ: قُلْتُ: أَيْ عَمُّ، طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ 1 تُكْرُوهَا؟ " قَالَ: بِالْجَدْوَلِ 2 الرُّبِّ وَبِالْأَصَوَاعِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا " قَالَ: فَبِعْنَا أَمْوَالَنَا بِصِرَارٍ 3 قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَحَادِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، مَرَّةً يَقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَرَّةً يَقُولُ: عَنْ عَمَّيْهِ " فَقَالَ: " كُلُّهَا صِحَاحٌ، وَأَحَبُّهَا إِلَيَّ حَدِيثُ أَيُّوبَ "

جارٍ التحميل