حَدِيثُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 16570 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ 2 قَالَ: " لَعَنَ اللهُ لِحْيَانًا 3 وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا "، ثُمَّ وَقَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَرَأَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أَنَا لَسْتُ قُلْتُهُ 4 ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَهُ " 5
16571 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ أَبِيهِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: رَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، اللهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ، اللهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ " 1 ، ثُمَّ كَبَّرَ وَوَقَعَ سَاجِدًا، قَالَ = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (4173) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (2517) (186) و (679) (307) ، وأبو عوانة 2/282، والطبراني في "الكبير" (4172) ، والحاكم 3/592، والبيهقي في "السنن" 2/200 و2/245 من طريق ليث بن سَعْد، عن عمران بن أبي أنس، به.
وأخرجه مختصراً كذلك البخاري في "التاريخ الكبير" 3/215، ومسلم (679) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (995) ، وأبو عوانة 2/282، والطبراني في "الكبير" (4169) و (4170) و (4171) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن حنظلة بن علي، به.
وقوله: فلما انصرف قرأ على الناس ... لم يذكر في هذه الرواية ما قرأه عليهم.
وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (4091) بيَّن فيه ما قرأه، وفيه قال أنس: إنا قرأنا بهم قرآناً "بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا".
قال أنس ثم رفع بعد ذلك.
وقد سلف برقم (12064) . وسيأتي برقم (16571) . وقوله: "لعن الله لحياناً ورعلاً وذكواناً، وعصية عصت الله ورسوله، أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها"، سلف من حديث ابن عمر برقم (6092) ، وذكرنا هناك شواهده، ومختصراً برقم (4702) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
خُفَافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ 1
16572 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثْنِي عَنْ افْتِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا، وَقُعُودِهِ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَنَصْبِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَنَصْبِهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عِمْرَانُ 1 بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا " جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ فَخِذِي الْيُسْرَى وَنَصَبْتُ السَّبَّابَةَ "، قَالَ: فَرَآنِي خُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي قَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّ، لِمَ نَصَبْتَ إِصْبَعَكَ هَكَذَا، قَالَ: وَمَا تُنْكِرُ رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ أَصَبْتَ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى يَصْنَعُ ذَلِكَ "، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ يَسْحَرُ بِهَا 2 وَكَذَبُوا، " إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ = فيما بين الناس حيث يلعنونهم.
قوله: لذلك، أي: للعنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياهم.
وَجَلَّ " 1