مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ

حَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 21835 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، وَوَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ: عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّا قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُدَاوِيهِ؟ قَالَ: فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ وَكِيعٌ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " خُذْهَا فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ " 2

21836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: نُبِّئْنَا أَنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ؟ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهًا فِي الْقُيُودِ.
قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: فَجَاءُوا بِالْمَعْتُوهِ فِي الْقُيُودِ، قَالَ: فَقَرَأْتُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، أَجْمَعُ بُزَاقِي، ثُمَّ أَتْفُلُ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ قَالَ: فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا، فَقُلْتُ: لَا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " كُلْ لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ " 1 = وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10985) . قوله: "فلعمري" قال السندي: قيل: بتقدير خالق عمري ونحوه، إذ لا يجوز الحلف بغير الله تعالى وصفاته، وقيل: بل هذه الكلمة جارية على لسانهم من غير قصد للحلف، وقيل: بل كان قبل النهي عن الحلف بغير الله، وقيل: هو من خصائصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الله تعالى أقسم بعمره كرامة له، فقال: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) [الحجر: 72] فيجوز أن يقسم هو أيضاً به.
"من أكل" هي شرطية، أي: أيُّ أحدٍ أكل بباطل فلستَ به، فإنك أكلت برقيةِ حق.
وفيه جواز الطب بالقرآن، وأخذ الأجر عليه ولا يلزم منه جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن، والله تعالى أعلم.

جارٍ التحميل