مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

20011 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَعْنَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، 2 يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَهْزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي حَلَفْتُ هَكَذَا وَنَشَرَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِهِ؟ قَالَ: " بَعَثَنِي اللهُ بِالْإِسْلَامِ ". قَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: " تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ".1

ثُمَّ قَالَ: " هَاهُنَا تُحْشَرُونَ.
هَاهُنَا تُحْشَرُونَ.
هَاهُنَا تُحْشَرُونَ.، ثَلَاثًا، رُكْبَانًا وَمُشَاةً، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ 1 تُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ 2 أُمَّةً أَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ.
أَوَّلُ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ " قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: " إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معاوية، به.
وسيأتي الحديث بطوله بالأرقام (20022) و (20037) و (20043) . وسيأتي مختصراً بالأرقام (20013) و (20015) و (20018) و (20025) و (20026) و (20027) و (20029) و (20030) و (20031) و (20045) و (20049) و (20050) و (20053) . وفي باب أن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (184) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (9501) . وهما في "الصحيح".
وعن ابن عباس عند النسائي في "الكبرى" (5202) . وقوله: "لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه" وقع في هذه الرواية وهم، وصوابه ما وقع في رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: "لا يقبل الله من مشرك يشرك بعدما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين إلى المسلمين" وستأتي برقم (20037) . وقد أجمع المسلمون على قَبُول توبة المرتدَّ بعد إسلامه إذا تاب ورجع إلى الإسلام.
وفي باب حق الزوجة عن جابر ضمن حديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ولهنَ عليكم رِزْقُهُن وكسوتهن بالمعروف".
أخرجه مسلم (1218) . وفي باب النهي عن ضرب الوجه وتقبيحه بوجه عام دون حصره بالنساء عن أبي هريرة، سلف برقم (7420) . وفي باب صفة حشر الناس عن أبي هريرة، سلف برقم (8647) . وعن أبي ذر، سيأتي برقم (21456) . ويشهد لكون هذه الأمة آخر الأمم حديثُ أبي هريرة السالف برقم (7310) . ويشهد لقوله: "أول ما يعرب عن أحدكم فخذُه" حديث عقبة بن عامر السالف برقم (17374) . قال السندي: قوله: "ونشر أصابع يديه" يريد: عشر مراتٍ.
=

20012 - حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ، وَجَاءَ عَصْرٌ.
فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: أَيْ بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ.
قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُطِيعِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: انْظُرُوا إِذَا مُتُّ أَنْ تُحَرِّقُونِي حَتَّى تَدَعُونِي فَحْمًا ". قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَفَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ اهْرُسُونِي بِالْمِهْرَاسِ " يُومِئُ بِيَدِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَفَعَلُوا وَاللهِ ذَلِكَ، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ ". قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَفَعَلُوا وَاللهِ ذَلِكَ.
فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ فَقَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ.
قَالَ: فَتَلَافَاهُ اللهُ بِهَا " 1 = "أخَوان" أي: هما، أي: المسلمان.
قلنا: سيأتي ذلك موضحاً عند الرواية رقم (20037) . "ولا تقبح" أي: صورتَها بضرب الوجه، أو لا تنسب شيئاً من أفعالها وأقوالها إلى القُبْح، أو لا تقل لها: قَبَحَ اللهُ وجهَك، أو قَبَحَك، من غير حق.
"ولا تهجر إلا في البيت" أي: لا تهجرها إلا في المضجع، ولا تتحوّل عنها، ولا تحوَّلها إلى دار أخرى.
"الفدام" ككتاب وسَحَاب وشَدّاد: هو ما يُربَط به الفم، أي: يُمنَعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم.
اهـ. وقوله: "ها هنا تحشرون" أراد الشام كما سيأتي برقم (20022) و (20031) .

20013 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: " تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ " 1 وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (1037) ، وفي "الأوسط" (6398) من طريق حجاج الباهلي، عن أبي قزعة، بهذا الإسناد.
وقد ذكره في "الكبير" ضمن حديث في قصة إسلامه ووصيةِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له في حق زوجته، وزاد فيه قوله: "قال: لأنزعن كل شيء أعطيتكموه أو لتفعلُنَ ما آمركم به، فقالوا: كلنا نفعل ما أمرتنا".
ولم يذكر قوله: "حتى أَضِل اللهَ"، ولفظ آخره: ""فدعي به كما كان" بدل.
قوله: "ففعلوا والله ذلك فإذا هو في قبضة الله".
وذكره في "الأوسط" ضمن حديث طويل.
وسيأتي بالأرقام (20024) و (20039) و (20044) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3785) . وانظر تتمة شواهده هناك، وبعضها في الصحيح.
قال السندي: "رغسه" كَمَنع، يقال: أَرغَسَه الله مالاَ ورَغَسه، أي: أكثَرَ له وبارك فيه.
"ثم اهرُسوني" من كلام الرجل، يقال هَرَسَه، من باب نَصَر، أي: دَقه.
"أَضِلّ" بفتح فكسر، أي: أفوتُه ويخفى عليه مكاني.
ولعله قال ذلك عند غلبة الخوف عليه، بحيث طار عقلُه، وإلا فاعتقادُ مثله كفرٌ.
وقوله: "فتلافاه الله بها" أي: تداركه بالرحمة والمغفرة، والله تعالى أعلم.
وانظر "الفتح" 11/315.

20014 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَخَاهُ مَالِكًا قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ مُحَمَّدًا أَخَذَ جِيرَانِي فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَفَكَ وَكَلَّمَكَ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَقَالَ: دَعْ لِي جِيرَانِي؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ مُتَمَعِّطًا فَقَالَ: أَمْ وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ؟ إِنَّ النَّاسَ لَيَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَأْمُرُ بِالْأَمْرِ، وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ، وَجَعَلْتُ أَجُرُّهُ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَقُولُ؟ " فَقَالُوا: إِنَّكَ وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ إِنَّ النَّاسَ لَيَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَتَأْمُرُ بِالْأَمْرِ وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ.
قَالَ: فَقَالَ: " أَوَ قَدْ قَالُوهَا أَوْ قَائِلُهُمْ فَلَئِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا عَلَيَّ، وَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ أَرْسِلُوا لَهُ جِيرَانَهُ " 1 = والطبري 5/66، والطبراني في "الكبير" 19/ (1039) ، والبيهقي 7/295 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وسلف ضمن حديث مطول برقم (20011) من طريق أبي قزعة عن حكيم ابن معاوية.
وانظر ما سيأتي برقم (20027) و (20030) و (20045) .

20015 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً.
أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ " 1 = "لئن فعلتَ" بالخطاب، أي: حَبْسَ جيراني مع إسلامهم.
"أو قائلهم" اسم فاعل مبتدأ لتقدُّم الاستفهام، والضمير فاعلٌ سدَّ مسد الخبر، و"أو" للشك من الراوي، ويحتمل أن يكون بالإضافة إلى الضمير، أي: أَوَقائلهم يقول ذلك، ويؤيده ما يجيء بعده من الرواية.
"فلئن فعلتُ ذاك" الجزاء مقدَّر، أي: لكان قولُهم حقاً، قال ذلك حين اعتمد عَلى خبره وظهر له أنه حق.

جارٍ التحميل