مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ

حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 = رجلاً من أسلم جاء إلى النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: إنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت، فحدَّه وتركها.
وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 4/59 بعد إيراد طرق حديث أبي أمامة: فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة.
قال البغوي في "شرح السنة" 10/303-304: العِثكال والإشكال: العِذق الذي يسمّى الكِبَاسة، يقال: إنكال وأُثكول، وعِثكال وعُثكول، وأغصانه شماريخ، واحدها شِمراخ.
"المُخدَج" ناقص الخلق.
"يَخبُث بها" أي: يزني بها.
قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرض لا يُرجَى زواله إذا وجب عليه حدُّ الجلد بأن زنى، وهو بكر، يضرب بإثكال عليه مئة شمراخ ضربة واحدة، بحيث تمسه الشماريخ كلها، فيسقط الحدُّ عنه.
ونقل ابن عابدين في "حاشيته" 6/21 عن "فتح القدير": ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسِّل، أو كان ضعيف الخِلْقة، فعندنا وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مئة شمراخ دفعةً.

21936 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانَ، وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، قَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَجِبْ عَنِّي، اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ " قَالَ: نَعَمْ 1 = عُمِّر حسان مئة وعشرين سنةً، منها ستون سنةً في الإسلام وتوفِّي سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة أربعين.
انظر "سير أعلام النبلاء" 2/512-523.

21937 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ عَلَى حَسَّانَ، وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُنْشِدُ الشِّعْرَ؟ قَالَ: " قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ " أَوْ " كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ " 1 = وأخرجه البخاري (453) و (6152) ، ومسلم (2485) (152) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (172) ، والطحاوي 4/298، والطبراني في "الأوسط" (4606) ، والبيهقي 10/237 من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن حسان ابن ثابت.
وليس فيه قصة عمر.
وأخرجه الطحاوي 4/298 من طريق الزهري، عن عروة، أن حسان.. فذكره دون قصة عمر.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6025) ، وأبو حاتم كما في "العلل" 2/258، والطبراني في "الكبير" (3589) من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء، عن حسان فذكره.
قلنا: رواية البراء عن حسان وهم، والصواب أنها من حديث البراء نفسه كما نقلنا ذلك عن أبي حاتم الرازي عند حديث البراء السالف برقم (18526) . وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي 6/72. قال السندي: قوله: "فلحظ إليه" أي: نظر عمر إليه بمؤخر عينه، كراهة لفعله.

21938 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ عَلَى حَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَهْ.
قَالَ لَهُ حَسَّانُ: " قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ "، قَالَ: فَانْصَرَفَ عُمَرُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 21939 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَلَحَظَهُ، فَقَالَ حَسَّانُ: " وَاللهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ". فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَازَ وَتَرَكَهُ 2

جارٍ التحميل