حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
23330 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ وَهُوَ يُرِيدُ يَدْخُلُ بَعْضَ حُجَرِهِ، فَقَامَ وَأَنَا خَلْفَهُ كَأَنَّهُ يُكَلِّمُ أَحَدًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قَالَ: " أَتَدْرِي مَنْ كَانَ مَعِي؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يُبَشِّرُنِي أَنَّ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَاسْتَغْفِرْ لِي وَلِأُمِّي، قَالَ: " غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا حُذَيْفَةُ وَلِأُمِّكَ " 1 = وأخرج الطبراني في "الكبير" (2609) ، وفي "الأوسط" (6282) من طريق قيس ابن أبي حازم، عن حذيفة قال: بت عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأيت عنده شخصاً فقال لي: "يا حذيفة، هل رأيت؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "هذا ملك لم يهبط إلي منذ بُعِثت، أتاني الليلة فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
وفي باب قوله: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10999) ، وذُكِرت شواهده هناك.
وفي باب قوله: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" عن ابن عباس، سلف برقم (2668) . وعن فاطمة، سيأتي برقم (26413) . وعن أبي هريرة عند الطبراني في "الكبير" 22/ (1006) .
23331 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ، قَالُوا: هَذَا مُبَلِّغُ 1 الْأُمَرَاءِ قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ قَتَّاتٌ الْجَنَّةَ " 2 23332 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَلَمْ نُزَايِلْ ظَهْرَهُ أَنَا وَجِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفُتِحَتْ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ "، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى قَدْ صَلَّى، قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ 3 ؟ فَقُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ
حُبَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُ اللهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1] ، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ فِيهِ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ زِرٌّ: وَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ آتَاهُ اللهُ بِهَا؟ 1 ،
23333 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ، حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ "، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ ـ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ ـ وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَقَالَ عَفَّانُ: وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَرَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ 2
23334 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ فَتًى مِنَّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبْتُمُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ كُنَّا نَجْهَدُ، قَالَ: وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْنَاهُ مَا تَرَكْنَاهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ، وَلَجَعَلْنَاهُ عَلَى أَعْنَاقِنَا، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا ابْنَ أَخِي، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَنْدَقِ، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ هَوِيًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ يَشْرُطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَرْجِعُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ، ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " مَنْ رَجُلٌ يَقُومُ فَيَنْظُرَ لَنَا مَا فَعَلَ الْقَوْمُ، ثُمَّ يَرْجِعُ يَشْرِطُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجْعَةَ، أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَكُونَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَعَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَشِدَّةِ الْجُوعِ، وَشِدَّةِ الْبَرْدِ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنَ الْقِيَامِ حِينَ دَعَانِي، فَقَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، فَاذْهَبْ فَادْخُلْ فِي الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا يَفْعَلُونَ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنَا "، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَدَخَلْتُ فِي الْقَوْمِ، وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللهِ تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ لَا تَقِرُّ لَهُمْ قِدْرًا، وَلَا نَارًا وَلَا بِنَاءً، فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ = وانظر (23285) .
حَرْبٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لِيَنْظُرْ امْرُؤٌ مَنْ جَلِيسُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ الَّذِي إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ وَاللهِ مَا أَصْبَحْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْكُرَاعُ، وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ، وَبَلَغَنَا عَنْهُمُ 1 الَّذِي نَكْرَهُ، وَلَقِينَا مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ، وَاللهِ مَا تَطْمَئِنُّ لَنَا قِدْرٌ، وَلَا تَقُومُ لَنَا نَارٌ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ لَنَا بِنَاءٌ، فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَمَلِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثٍ، فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ، وَلَوْلَا عَهْدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي، ثُمَّ شِئْتُ لَقَتَلْتُهُ بِسَهْمٍ، قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرَحَّلٍ، فَلَمَّا رَآنِي أَدْخَلَنِي إِلَى رَحْلِهِ، وَطَرَحَ عَلَيَّ طَرَفَ الْمِرْطِ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَإِنَّهُ لَفِيهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، وَسَمِعَتْ غَطَفَانُ بِمَا فَعَلَتْ قُرَيْشٌ، فَانْشَمَرُوا إِلَى بِلَادِهِمْ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه بنحوه أخصر مما هنا مسلم (1788) ، وأبو عوانة (6839) و (6840) و (6841) ، وابن حبان (7125) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/354، وفي "الدلائل" (432) ، والبيهقي في "السنن" 9/148-149، وفي "الدلائل" 3/449-450 من طريق إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن حذيفة.
وأخرجه البزار (1809 - كشف الاستار) ، والحاكم 3/31، والبيهقي في "الدلائل" 3/450-451 من طريق موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى العبسي، عن حذيفة.
وأخرجه مطولاً أبو عوانة (6842) ، والبيهقي في "الدلائل" 3/451-452 من طريق محمد بن عبيد الحنفي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة، عن حذيفة، وأخرجه بنحوه البيهقي في "الدلائل" 3/454-455 من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رجلاً قال لحذيفة.
وبعضهم يختصره، وعند بعضهم ما ليس عند الآخر.
قال السندي: قوله: "هوياً من الليل" بفتح الهاء أو ضمها، وكسر الواو وتشديد الياء، قيل: قطعة من الليل، وقيل: الزمان الطويل.
"ولا تحدثنَّ" من الإحداث، أي: لا تفعلن شيئاً.
"والريح وجنود الله تفعل ما تفعل" إشارة إلى قوله تعالى: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) [الأحزاب: 9] .
"فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي" أي: قبل أن ينظر أحدٌ إليَّ فينكرني، وفيه إيهام بأنه منهم.
"بدار مقام" بضم الميم، أي: بدار تصلح للإقامة.
"مرحّل" بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، أي: نُقِشَ فيه تصاوير الرِّحال.
قال ابن الأثير: وتجمع على المراحل.
"فانشمروا" أي: أسرعوا.
23335 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: كُنْتُ فِي جِنَازَةِ حُذَيْفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: سَمِعْتُ هَذَا يَقُولُ ـ يَعْنِي حُذَيْفَةَ ـ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ فِيمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَئِنْ اقْتَتَلْتُمْ 1 لَأَنْظُرَنَّ أَقْصَى بَيْتٍ مٍنْ دَارِي فَلَأَدْخُلَنَّهُ، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَيَّ لَأَقُولَنَّ: هَا، بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، أَوْ بِذَنْبِي وَذَنْبِكَ " 2 23336 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ يَخْرُجَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَجَدَ سَجْدَةً فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ فِيهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي مَاذَا أَفْعَلُ بِهِمْ، فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ أَيْ رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ، فَاسْتَشَارَنِي الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ كَذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي مَعِي 3 سَبْعُونَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: ادْعُ
تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ: أَوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي، فَقَالَ: مَا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ، وَلَقَدْ أَعْطَانِي رَبِّي، وَلَا فَخْرَ وَغَفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِي حَيًّا صَحِيحًا، وَأَعْطَانِي أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي، وَلَا تُغْلَبَ، وَأَعْطَانِي الْكَوْثَرَ فَهُوَ نَهْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي، وَأَعْطَانِي الْعِزَّ وَالنَّصْرَ، وَالرُّعْبَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ أُمَّتِي شَهْرًا 1 ، وَأَعْطَانِي أَنِّي أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لِي وَلِأُمَّتِي الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لَنَا كَثِيرًا مِمَّا شَدَّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ " 2
23337 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَنْظُرُكُمْ لَيُرْفَعُ لِي رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ: رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " 1
23338 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَارًا تُحْرِقُ ـ وَقَالَ حُسَيْنٌ مَرَّةً: تَحْرُقُ ـ وَنَهْرَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَكَنَّ بِهِ، لِيُغْمِضْ 2 عَيْنَيْهِ وَلْيَقَعْ فِي الَّتِي يَرَاهَا نَارًا، فَإِنَّهَا نَهْرُ مَاءٍ بَارِدٍ 3 = قوله: "أن لا تجوع أمتي" قال السندي: أي: لا يهلكوا بقحط عامّ.
"ولا تغلب" أي: لا يغلبهم العدو فيستأصلهم.
23339 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي لَقِيتُ بَعْضَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ، لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ كُنْتُ أَكْرَهُهَا مِنْكُمْ، فَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ " 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (5691) ، والطبراني في "الأوسط" (2524) ، وابن منده في "الإيمان" (1037) من طريق عبد الله بن رجاء، وابن منده (1037) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن شيبان بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/134 من طريق زائدة بن قدامة، والبزار في "مسنده" (2859) من طريق المفضل بن مهلهل، كلاهما عن منصور، به.
وخالفهم جرير بن عبد الحميد، فأخرجه أبو داود (4315) من طريقه عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قوله.
وقال في آخره: قال أبو مسعود البدري: هكذا سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول.
وانظر ما سلف برقم (23250) .
23340 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ فِي لِسَانِي ذَرَبٌ عَلَى أَهْلِي لَمْ أَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ يَا حُذَيْفَةُ، إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى فَحَدَّثَنِي، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " 1 = "الأسماء والصفات" ص 143، والحازمي في "الاعتبار" ص 243 و243-244 من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
23341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا وَسَمْتًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، مِنْ حِينِ يَخْرُجُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ لَا أَدْرِي = عبيد الله بن موسى، كلهم عن إسرائيل بن يونس، به.
وعند الدارمي والبيهقي في الإسناد الثاني.
قال أبو إسحاق: فذكرت ذلك لأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى، فقالا: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني لأستغفر الله ... إلخ" ليس فيه ذكر أبي موسى.
ولم يذكر الطبراني الإسناد الثاني.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/297 و13/462، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (450) ، والطبراني في "الدعاء" (1813) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (362) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/267 من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (453) والطبراني في "الدعاء" (1815) من طريق أبي خالد الدّالاني، وأخرجه ابن ماجه (3817) مِن طريق أبي بكر بن عياش، وأخرجه هنَّاد في "الزهد" (916) ، والطبراني في "الدعاء" (1816) و (1817) من طريق الأعمش، وفي "الدعاء" (1818) وفي "الصغير" (302) من طريق مالك بن مغول، والطبراني في "الدعاء" (1819) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2257، وأبو نعيم في "الحلية" 1/276 من طريق عمرو بن قيس الملائي، ستتهم عن أبي إسحاق السبيعي بالإسناد الأول.
وفي رواية أبي بكر بن عياش: سبعين مرة، بدل مئة مرة.
وسيأتي برقم (23362) من طريق شعبة، وبرقم (23371) و (23421) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند حسين المروزي في زوائده على كتاب "الزهد" لابن المبارك (1137) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2084، وإسناده ضعيف بمرة.
قوله: "ذَرَب" بفتحتين: أراد سلاطة لسانه وفساد منطقه.
قاله السندي.
مَا يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ " 1 23342 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ 2 ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ حُذَيْفَةَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، حَتَّى يَرْجِعَ فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ لَعَبْدُ اللهِ 3 بْنِ مَسْعُودٍ "، وَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ مِنْ أَقْرَبِهِمْ عِنْدَ اللهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ 4
23343 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ 1 حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ "، قَالَ: " فَلَمْ يُزَايِلْ ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ "، قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ: بَلَى قَدْ صَلَّى، قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِ اللهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: 1] ، الْآيَةَ، قَالَ: وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ لَوْ صَلَّى فِيهِ صَلَّيْنَا فِيهِ كَمَا نُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8480) من طريق معاوية بن عَمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً المصنِّف في "فضائل الصحابة" (1545) ، وابن أبي شيبة 12/115، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/545، والطبراني (8481) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/126 من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه مختصراً يعقوب بن سفيان 2/544، والطبراني (8482) ، وأبو نعيم 1/126 من طرق عن أبي وائل، به.
وانظر ما سلف برقم (23308) .
الْحَرَامِ، وَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ 1 بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَ كَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ، وَقَدْ آتَاهُ اللهُ بِهَا؟ 2 23344 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ فَحَدَّثَنِي، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، وَفِي سُجُودِهِ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ 3 23345 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي 4 إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَهِيكِ بْنِ 5 عَبْدِ اللهِ السَّلُولِيِّ،
حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا " 1 23346 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا بَيْنَ طَرَفَيْ حَوْضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمِصْرَ 2 ، آنِيَتُهُ أَكْثَرُ أَوْ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا " 3 23347 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ " 4
23348 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَرَدُّوهُ، قَالَ: فَكُنْتُ قَاعِدًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرْجِعَ لَمْ يُهْرِقْ فِيهِ دَمًا 1 ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ لَتَرْجِعَنَّ عَلَى عُقْبَيْهَا لَمْ يُهْرِقْ فِيهَا مَحْجَمَةَ دَمٍ، وَمَا عَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا عَلِمْتُهُ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ 2 ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ مُؤْمِنًا، ثُمَّ يُمْسِي مَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ مَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِئَتَهُ الْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَدًا، يَنْكُسُ قَلْبُهُ تَعْلُوهُ اسْتُهُ "، قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: " اسْتُهُ " 3 = وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (236) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
23349 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " وَاللهِ لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فَتَنُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ، أَوْ يَضْرِبُهُمُ اللهُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ 1 تَلْعَةٍ "، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا يَا أَبَا 2 عَبْدِ اللهِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 = من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به.
وزاد في روايتي الطبراني: فقال أبو مسعود: هكذا حدثنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفتنة، ووقع في رواية الحاكم قلب في المتن! وأخرجه الطبراني 17/ (705) من طريق هارون بن سعد، عن عمرو بن مرة، عن أبي ثور، فذكره دون قوله: "إنَّ الرجل ليصبح مؤمناً.. إلخ" وقال عقبه: ولم يذكر هارون بن سعد في الإسناد: أبا البختري.
وسيأتي بنحوه من طريق محمد بن سيرين، عن جندب بن عبد الله البجلي، عن حذيفة برقم (23388) . قال السندي: قوله: "بعث عثمان يوم الجرعة" بفتح جيم وراء، أو سكونها: موضع بالكوفة، كان به فتنة زمن عثمان رضي الله عنه، نزل فيه أهل الكوفة لقتال سعيد بن العاص لما بعثه عثمان أميراً عليها.
"فخرجوا" أي: أهل الكوفة.
"فلترجعن" أي: الفتنة.
"ما معه منه": أي: من الإيمان.
"ينكس" ضبط بتشديد الكاف، أي: يجعله مقلوباً معكوساً.
23350 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، قَالَ: " مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ "، وَلَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ: لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً، 1 = حنظلة، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن ثروان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، لكنه قد توبع كما سيأتي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/111، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (989) ، والطبراني في "الأوسط" (6579) عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
ووقع في مطبوع "المصنَّف" عبد الله بن ثروان بدل عبد الرحمن بن ثروان.
وأخرجه الحاكم 4/470 من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به.
وصححه على شرط الشيخين، فوهم! فعمرو بن حنظلة لم يخرج له أصحاب الكتب الستة.
وسيأتي برقم (23435) من طريق أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزيل ابن شرحبيل عن حذيفة.
وعبد الرحمن بن ثروان سمعه من عمرو بن حنظلة وهُزيل لأن حذيفة تكلم بهذا الحديث في دار عمرو بن حنظلة فسمعه الاثنان من حذيفة كما سيأتي في الرواية المذكورة.
وسلف الحديث أيضاً بسند صحيح من طريق أبي الطفيل عن حذيفة برقم (23316) . قوله: "أو يضربهم الله" بالنصب على أن "أو" بمعنى "إلى".
قاله السندي.
23351 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي 1 عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بِهَذَا كُلِّهِ 2
23352 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُخْمِلُ بْنُ دِمَاثٍ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: فَسَأَلَ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، " صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَةً، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُوَاجِهُو الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ " 3 = وأخرجه المصنف في "فضائل الصحابة" (1544) ، والطيالسي (426) ، وابن سعد 3/154، والبخاري (3762) ، ويعقوب بن سفيان في "تاريخه" 2/540 و540-541، وابن حبان (7063) ، والطبراني في "الكبير" (8487) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/127 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقوله: قد علم المحفوظون ... إلخ صح من حديث شقيق بن سلمة عن حذيفة في الرواية السالفة برقم (23342) ، وسيأتي في الرواية التالية.
وانظر (23308) .
23353 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهَا مَاءٌ عَذْبٌ بَارِدٌ "
قَالَ حُذَيْفَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ مَلَكٌ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ وَأُجَازِفُهُمْ 1 ، فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ 2 وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ " = عطية بن الحارث، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/310 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وتحرف فيه مخمل بن دماث إلى محمد بن دهاث! وانظر ما سلف (23268) .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا جَزْلًا، ثُمَّ أَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَ إِلَى عَظْمِي فَامْتَحَشَتْ، فَخُذُوهَا فَاذْرُوهَا فِي الْيَمِّ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ، قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ قَالَ: فَغَفَرَ اللهُ لَهُ "، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَكَانَ نَبَّاشًا 1
- 23354 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسِيلٍ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ = و (29) ، والطحاوي (5534) و (5535) ، والطبراني 17/ (649) و (650) ، والبيهقي في "السنن" 5/356، وفي "الشعب" (11247) من طرق عن ربعي، عن حذيفة وحده غير مسلم في الرواية (29) ، والطحاوي في الرواية (5532) .
وانظر لزاماً "فتح الباري" 4/307-308 للوقوف على الاختلاف في ألفاظه.
وسيأتي برقم (23384) و (23463) . وسلف هذا الحديث في مسند أبي مسعود البدري الأنصاري برقم (17064) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك، عن ربعي، عن حذيفة موقوفاً وعن أبي مسعود مرفوعاً.
وفي باب فضل منظر المعسر حديث أبي هريرة، سلف برقم (7579) و (8711) . وحديث أبي اليسر، سلف برقم (15520) . وأخرج الحديث الثالث البخاري (3452) و (3479) وبإثر (3479) ، والبزار في "مسنده" (2822) ، والطبراني 17/ (642) ، والبيهقي في "الشعب" (7160) من طرق عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (651) من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، به.
لم يذكر عقبة بن عمرو.
وانظر (23253) .
تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا؟ قُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ 1 مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: " انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ " 2 23355 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرَافِصَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَتَى 3 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، إِلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ،
فَأَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي 1 ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي عَمَلًا زَاكِيًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذَاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ يُعَلِّمُكَ تَحْمِيدَ رَبِّكَ " 2 23356 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ نُذَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضَلَةِ سَاقِي ـ أَوْ بِعَضَلَةِ سَاقِهِ ـ قَالَ: فَقَالَ: " الْإِزَارُ هَاهُنَا، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا 3 ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلَا حَقَّ لِلْإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ، أَوْ لَا حَقَّ لِلْكَعْبَيْنِ فِي الْإِزَارِ " 4
23357 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ، كَانَ بِالْمَدَائِنِ فَجَاءَهُ دِهْقَانُ بِقَدَحٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَخَذَهُ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ هَذَا إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَعْنِي ـ نَهَانِي عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَقَالَ: " هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " 1 23358 - حَدَّثَنَا عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ: مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 2
23359 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ يَنُمُّ الْحَدِيثَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ " 1
23360 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَاهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَهُ: " مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ "، قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " مَا صَلَّيْتَ ـ أَوْ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ صَلَاةً "، شَكَّ مَهْدِيٌّ ـ وَأَحْسِبُهُ = (3026) ، وفي "الأوسط" (5446) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة، عن معاذ بن هشام، به.
وقُلِبَ إبراهيم بن محمد بن عرعرة عند الطحاوي إلى محمد ابن إبراهيم.
وكان قد حُكِم على إسناده في "شرح المشكل" بأنه ضعيف بناءً على أن أبا معشر: هو نجيح السندي، وهو خطأ، فليصحح.
وأخرجه البزار (2888) من طريق إسرائيل، عن عاصم بن بهدلة، عن شقيق ابن سلمة، عن حذيفة.
ولفظه: "إنَّ بينَ يدي السَّاعة كذَّابين".
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7228) ، وانظر شواهده هناك.
قَالَ: " وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 23361 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِلَقْحَةٍ فَحُلِبَتْ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ، ثُمَّ قَالَ: " ادْنُ فَكُلْ "، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقَالَ: " وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ "، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: " هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، قُلْتُ: أَبَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ الصُّبْحُ غَيْرَ أَنْ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ "، قَالَ: وَبَيْنَ بَيْتِ حُذَيْفَةَ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ كَمَا بَيْنَ مَسْجِدِ ثَابِتٍ وَبُسْتَانِ حَوْطٍ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا، وَقَالَ حُذَيْفَةُ: " هَكَذَا صَنَعْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَنَعَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد خولف عاصم بن بهدلة في رفعه، فأخرجه النسائي 4/142 عن بندار، عن غندر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش قال: تسحرتُ مع حذيفة ثم خرجنا إلى الصلاة، فلما أتينا المسجد صلَّينا ركعتين، وأُقيمت الصلاة وليس بينهما إلا هُنيهة.
فذكره موقوفاً وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال النسائي: لا نعلم أحداً رفعه غير عاصم، فإن كان رفعه صحيحاً فمعناه: أنه قرب النهار كقوله تعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) الآية [البقرة: 234] معناه: إذا قاربن البلوغ، وكقول القائل: بلغنا المنزل، إذا قاربه.
وأخرجه موقوفاً أيضاً 4/142-143 عن عمرو بن علي، عن محمد بن فُضيل، عن أبي يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، عن إبراهيم النخعي، عن صلة بن زفر، قال: تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى المسجد، فصلَّينا ركعتي الفجر، ثم أُقيمت الصلاة فصلَّينا.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين أيضاً.
وأخرج ابن أبي شيبة 3/10 عن الفضل بن دكين، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل أنه تسحر في أهله في الجبانة ثم جاء إلى حذيفة، وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة فوجده فحلب له ناقة، فناوله فقال: إني أريد الصوم.
فقال: وأنا أُريد الصوم.
فشرب حذيفة وأخذ بيده فدفع إلى المسجد حين أقيمت الصلاة.
وإسناده قوي.
ورواه عبد الرزاق (7606) من طريق عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة أنه انطلق هو وزر إلى حذيفة.
فذكر نحوه.
وأخرج الطبري 2/173 من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، عن أبيه، قال: خرجت مع حذيفة إلى المدائن في رمضان، فلما طلع الفجر، قال: هل منكم من أحد آكل أو شارب؟ قلنا: أما رجل يريد أن يصوم فلا.
قال: لكني! قال: ثم سرنا حتى أستبطأنا الصلاة، قال: هل منكم أحد يريد أن يتسحر؟ قلنا: أما من يريد الصوم فلا.
قال: لكني.
ثم نزل فتسحر ثم صلَّى.
قلنا: وانظر لزاماً كلام الإمام أبي بكر الرازي في "أحكام القرآن" عن حديث حذيفة هذا، والإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/54. وقال الإمام النووي في "شرح المهذب" 6/305: وهذا الذي ذكرناه من الدخول في الصوم بطلوع =
23362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ أَبَا الْمُغِيرَةِ، أَوِ الْمُغِيرَةَ أَبَا الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذَرِبُ اللِّسَانِ، وَإِنَّ عَامَّةَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي، فَقَالَ: " أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؟ "، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ـ أَوْ فِي الْيَوْمِ ـ مِائَةَ مَرَّةٍ 1
23363 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ لِحُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُمْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَرَأَ السَّبْعَ الطِّوَلَ فِي سَبْعِ رَكَعَاتٍ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ = الفجر، وتحريم الطعام والشراب والجماع به، هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.
قال ابن المنذر: وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار، قال: وبه نقول.
ذِي الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ "، وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَسُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، فَقَضَى صَلَاتَهُ وَقَدْ كَادَتْ رِجْلَايَ تَنْكَسِرَانِ 1 23364 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ حُذَيْفَةَ إِلَى بَعْضِ هَذَا السَّوَادِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَرَمَاهُ بِهِ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: قُلْنَا اسْكُتُوا اسْكُتُوا، وَإِنَّا إِنْ سَأَلْنَاهُ لَمْ يُحَدِّثْنَا، قَالَ فَسَكَتْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ رَمَيْتُ بِهِ فِي وَجْهِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ، قَالَ: فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ ـ قَالَ مُعَاذٌ: لَا تَشْرَبُوا فِي الذَّهَبِ ـ وَلَا فِي الْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، فَإِنَّهَا 2 لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " 3
23365 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ " 1
23366 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ "، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ: بِالسِّوَاكِ؟ قَالَ: نَعَمْ 2 = (8448) و (8449) و (8450) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/246، وفي "شرح المشكل" (1419) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 10/200 من طرق عن ابن عون، به.
وأخرجه الحميدي بإثر الحديث (440) ، والبخاري (5426) و (5837) ، ومسلم (2067) ، وابن ماجه (3414) ، والبزار (2949) و (2951) ، والنسائي في "المجتبى" 8/198-199، وفي "الكبرى" (6631) ، وابن الجارود (865) ، وأبو عوانة (8446) و (8447) و (8452) و (8485) و (8487) ، وابن قانع 1/191، وابن حبان (5339) ، والدارقطني 4/293، والبيهقي في "السنن" 1/27 و28، وفي "الشعب" (6380) ، والبغوي (3031) من طرق عن مجاهد، به.
وانظر (23269) .
23367 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ 1 بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُسْتَرْسِلًا، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ 2 23368 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: = وانظر (23242) .
كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا يَرْفَعُ إِلَى عُثْمَانَ الْأَحَادِيثَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ " 1 23369 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: " اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَبِاسْمِكَ أَحْيَا "، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " 2 23370 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ،
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " 1 23371 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ أَبِي 2 الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةً مَرَّةٍ 3 "،
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: " وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " 1 23372 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ وَأَبَاهُ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ 2 أَنْ لَا يُقَاتِلُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فُوا لَهُمْ وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ " 3
23373 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي 1 حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُطْرَدُ، فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُطْرَدُ فَأَهْوَتْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمَّا أَعْيَيْتُمُوهُ جَاءَ بِالْأَعْرَابِيِّ وَالْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ إِذَا 2 لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، بِسْمِ اللهِ كُلُوا " 3 23374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ، = وسلف بنحوه بسند قوي من طريق أبي الطفيل عن حذيفة برقم (23354) .
وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ "، وَقَالَ: " هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " 1 23375 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي 2 عَبْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ "، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ رَكَعَ وَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ 3 " ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " لِرَبِّيَ الْحَمْدُ لِرَبِّيَ الْحَمْدُ "، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى "، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَانَ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي "، قَالَ: حَتَّى قَرَأَ الْبَقَرَةَ،
وَآلَ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءَ، وَالْمَائِدَةَ، وَالْأَنْعَامَ، شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ فِي الْمَائِدَةِ وَالْأَنْعَامِ 1 23376 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ـ وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ ـ قَالَ: قَعَدَ رَجُلٌ فِي وَسْطِ حَلْقَةٍ، قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَلْعُونٌ مَنْ قَعَدَ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَعَدَ فِي وَسْطِ الْحَلْقَةِ "،
قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يُدْرِكْ أَبُو مِجْلَزٍ، حُذَيْفَةَ 1 23377 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا، فَقَالَ: " لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، حَقَّ أَمِينٍ "، قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ 2 23378 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ