حَدِيثُ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
20679 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي حَيَّةُ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرِ الْفَأْلُ " 2 = عمرو العقدي، عن عبيد الله بن هوذة، به.
وقال في روايته: رجل من هجيم.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/247-248 و248، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (666) ، وابن أبي عاصم (1187) ، وابن قانع 1/149، والطبراني (2180) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/330 من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبيد الله بن هوذة القريعي، عن جرموز الهجيمي، به.
وأسقطوا جميعاً الراوي المبهم من الإسناد، وفي رواية البخاري في الموضع الأول تصريح عبيد الله بالسماع من جرموز، وقرن في الموضع الثاني بعبد الصمد أبا عامر العقدي.
وفي باب النهي عن اللعن وذمه عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3839) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (9522) . وعن ثابت بن الضحاك الأنصاري، سلف برقم (16385) . وعن عائشة، سيأتي 6/130.
20680 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي حَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرِ الْفَأْلُ " 1 = حابس بن ربيعة-، فإنه لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وللاضطراب في إسناده على يحيى بن أبي كثير.
أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي، وعلي بن المبارك: هو الهُنائي البصري، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي مولاهم اليمامي.
وقد سلف مكرراً برقم (16627) ، وانظر شواهده والكلام على شرحه هناك.
20681 - حَدَّثَنَا 1 حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَيَّةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا شَيْءَ فِي الْهَامِ، وَالْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطِّيَرِ الْفَأْلُ " 2 = في مطبوع "مسند أبي يعلى": "حية بن حابس التميمي، أن أباه أخبره" أي: بإثبات أبيه، وهو خطأ في النسخة المطبوع عنها؛ لأن ابن الأثير أخرجه من طريق أبي يعلى، فأسقطه من الإسناد كما سلف في تخريجه، ويؤيده أن الحافظ ابن حجر قال في "الإصابة" 1/559: أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حية بن حابس، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث، فسقط منه "أبيه".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/108، والطبراني (3561) من طريق عبد الله بن رجاء، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية ابن حابس، عن أبيه، به.
ولم يذكر البخاري لفظه.
وقوله: "وأصدق الطير الفأل"، وقع في (م) : "وأصدق الفأل الطيرة"، وهو خطأ، والمثبت من سائر الأصول.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وحرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير.
فقد جعلاه من مسند حابس التميمي، ولم يذكرا في إسناده أبا هريرة، وهذه الرواية هي التي صححها أبو حاتم في "العلل" 2/250، وابن حجر في "الإصابة" 1/559، وقال الترمذي في "العلل الكبير" 2/692: كان حديث علي بن المبارك أشبه لَمَّا وافقه حرب ابن شداد.
وهو الذي يقتضيه صنيع أحمد هنا، فإنه أورد الإسنادين جميعاً في مسند حابس التميمي، لكن قال أبو زرعة الرازي كما في "العلل" 2/250: أشبه عندي يحيى عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وتوقف فيه البخاري، فلم يقض في هذا الحديث بشيء كما نقل الترمذي في "العلل الكبير" 2/692.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/108 عن محمد بن يحيى الذهلي، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، أن رجلاً حدثه، عن أبي هريرة.
وانظر (16627) .
وقوله: "أصدق الطير الفأل": الطير والطائر والطيرة بمعنى، فالطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وقد تستعمل فيما يسر، والفأل فيما يسر ويسوء قال ابن الأثير: وإنما أحب الفأل، لأن الناس أَمَّلُوا فائدة الله تعالى وَرَجَوْا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي، فهم على خير، وقد جاء في الحديث المتفق على صحته: "لا طيرة وخيرها الفأل، قالوا: وما الفألُ؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعُها أحدكم "أي على قصد التفاؤل كطالب ضالة: يا واجد، وكتاجر: يا رازق وكمسافر: يا سالم وأمثال ذلك، وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس والفأل بمعنى النوع، ومنه الحديث"أصدق الطِّيرة الفأل".
قال الطيبي: ومعنى الترخص في الفأل والمنع من الطيرة هو أن الشخص لو رأى شيئاً، وظنه حسناً، وحرضه على طلب حاجته، فليفعل ذلك، وإذا رأى ما بعده مشؤوماً ويمنعه من المُضيِّ إلى حاجته، فلا يجوز قبوله، بل يمضي لسبيله، فإذا قبل وانتهى عن المُضيِّ في طلب حاجته فهو=