حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ الْهُجَيْمِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 20632 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، أَوْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ، 2 قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّكُمُ النَّبِيُّ قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْمَأَ إِلَى نَفْسِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ، قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْفُو عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: " اتَّقِ اللهَ وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِأَمْرٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، فَيَكُونَ لَكَ أَجْرُهُ، وَعَلَيْهِ إِثْمُهُ، وَلَا تَشْتُمَنَّ أَحَدًا " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هشيم: هو ابن بشير.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (1017) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1182) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/206، والنسائي في "الكبرى" (9691) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/142 من طريقين عن يونس بن عبيد، به.
ورواية البخاري مختصرة بقوله: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورواية ابن قانع مختصرة بقوله: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "إياك وإسبال الإزار، فإنها مخيلة".
وجاء عند البخاري والنسائي بدل "عبد ربه ": "عَبيدة الهجيمي"، وعند ابن قانع: "عَبيدة بن زيد".
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 1/66، وابن قانع 1/142 من طريق عبد السلام بن غالب الهجيمي، عن عبيدة الهجيمي به.
وكنَّى ابنُ قانع عبدَ السلام: أبا عقيل، دون ذكر اسم أبيه.
وروايته مختصرة.
وأخرجه الطيالسي (1208) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (1182) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1185) ، والنسائي في "الكبرى" (9692) و (9693) ، وابن حبان (521) ، وابن قانع 1/142 من طريق قرة بن موسى، وابن أبي عاصم (1186) ، والنسائي في "الكبرى" (9694) من طريق سهم بن معتمر، والدولابي 1/66 من طريق محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن جابر بن سليم.
ورواية ابن قانع مختصرة بقوله: أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في بردة عليه كأني أنظر إلى أهدابها على قدميه.
واقتصر ابن أبي عاصم على قوله: أنه لقي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مؤتزر بإزار قطن قد استرخى ماشياه.
وزاد النسائي في موضعه الأخير في أوله: وقال: عليك السلام يا رسول الله، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عليك السلام تحية الموتى".
وجاء في الموضع الثاني للنسائي: حدثنا قرة بن موسى الهجيمي، حدثنا مشيختنا، عن مسلم بن جابر.
وانظر الأحاديث الأربعة التالية.
وفي باب لا تحقرن من المعروف شيئاً عن جابر بن عبد الله، سلف برقم=
20633 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جُرَىٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ، قَالَ: " لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَتَسْبِيلَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، وَالْخُيَلَاءُ لَا يُحِبُّهَا اللهُ وَإِنْ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ ". 1 = (14709) ، وذكرت تتمة شواهده هناك.
وفي باب النهي عن إسبال الإزار، عن أبي هريرة سلف برقم (7467) ، وذُكِرت شواهده هناك.
وفي النهي عن سباب المسلم عن ابن مسعود، سلف برقم (3647) ، وذكرت بقية شواهده هناك.
قوله: هُدْبها، قال السندي: هُدْبة الثوب: طرفه.
أجفو: من جفا، أي: أتغلّظ في الكلام سائلاً عن أشياء.
"ولو أن تفرغ" من الإفراغ بمعنى الصب، أي: افعل كل معروف ولو صغيراً.
"والمَخِيلة"، أي: التكبر.
20634 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالُوا: إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَ ذَلِكَ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَيْهِ " 1
20635 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، 2 قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ لَهُ، وَقَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟، أَوْ رَسُولُ اللهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفِيَّ جَفَاؤُهُمْ فَأَوْصِنِي، فَقَالَ: " لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَلَوْ أَنْ = المعروف شيئاً".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" تعليقاً 2/206، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1181) ، والنسائي في "الكبرى" (9696) ، والطبراني في "الكبير" (6383) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (235) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (935) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3220) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3504) من طرق عن سلام بن مسكين، به.
وانظر ما قبله.
تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ أَجْرُهُ، وَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا "، " فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ أَحَدًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا " 1
20636 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَامَ تَدْعُو؟ قَالَ: " أَدْعُو إِلَى اللهِ وَحْدَهُ، الَّذِي إِنْ مَسَّكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ، كَشَفَ عَنْكَ، وَالَّذِي إِنْ ضَلَلْتَ 1 بِأَرْضٍ قَفْرٍ دَعَوْتَهُ، رَدَّ عَلَيْكَ، وَالَّذِي إِنْ أَصَابَتْكَ سَنَةٌ فَدَعَوْتَهُ، أَنْبَتَ عَلَيْكَ "، قَالَ: قُلْتُ: فَأَوْصِنِي، قَالَ: " لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا، وَلَا تَزْهَدَنَّ فِي الْمَعْرُوفِ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَائْتَزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ " 2 = جميعاً في أوله غير عبد الرزاق: فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: "لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى"، وزاد بعضهم بعدها: فقلت: أنت رسول الله؟ فقال: "نعم"، الذي إذا أصابك ضُرٌ دعوتَه، فكشف عنك ضرك، وإذا أجدبت بلادُك، دعوته أنبت لك، وإذا ضلت راحلتك دعوته رد عليك؟ قال: "نعم".
ولم يسُق ابن أبي شيبة لفظه، واقتصر على الزيادة المذكورة آنفاً.
واقتصر الحاكم على قصة إسبال الإزار.
ولم يذكر عبد الرزاق اسم الصحابي، بل قال: جاء أعرابي.... وزاد سؤال الأعرابي للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر (20632) .