مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

16621 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، مُسْفِرُ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ، مُسْفِرَ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ، فَقَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي، وَأَتَانِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ 1 : يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي أَيْ رَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ 2 ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافَ 3 الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ 4 الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، قَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ

مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي النَّاسِ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = باختصار المقريزي ص22، والطبراني في "الدعاء" (1418) ، والدارقطني في "الرؤية" (236) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (901) مختصراً من طريق الوليد بن مسلم، وقرن ابنُ أبي عاصم به صدقة بن خالد، والطبري في "التفسير" 11/476 (طبعة شاكر) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص298-299 من طريقي الوليد بن مزيد البيروتي والأوزاعي، والطبراني أيضاً

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سلفت روايتهما- وقال: وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم، وذكر متابعتَيْ حمادِ بنِ مالك وعمارةِ بنِ بشر اللتين مرَّ ذكرهما آنفاً، وقولهما في هذا الحديث: سمح رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم ذكر روايةً أخرى لشريك أخرجها الهيثمُ بنُ كليب في مسنده وابنُ خزيمة والدارقطني، وفيها يقولُ عبد الرحمن بن عائش: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: وروى هذا الحديث يزيدُ بنُ يزيد بن جابر- أخو عبد الرحمن- عن خالد، فخالف أخاه، أخرجه أحمد من طريق زهير بن محمد، عنه، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من الصحابة، فزاد فيه رجلاً، ولكن روايةَ زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره وهذا منها.
قلنا: ليست رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة، بل الضعيف روايةُ الشاميين عنه، وهذا ما ذكره البخاري وغيره ومنهم الحافظ نفسه في "التهذيب" و"التقريب "، ولا يخفى عليه مثل هذا، لكنه وهم في هذا الموضع، فانقلبت عليه العبارة.
ثم قال الحافظ بعد أن سرد روايات أخرى فيها اختلاف: ويُستفادُ من مجموع ما ذكرتُ قوةُ رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لإتقانها، ولأنه لم يُختلف عليه فيها.
قلنا: قد ذكر البخاري- فيما نقله عنه الترمذي في "السنن"- أن أصح الطرق طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل (وسيرد في مسنده 5/243) . وسيكرر هذا الحديث 5/377-378. وقد ذكرنا أحاديث الباب عقب تخريج رواية ابن عباس السالفة برقم (3484) .

جارٍ التحميل