مسند أحمد ط الرسالةصفحات 58-97

حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ

صفحات 58-97
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

قَالَ: وَإِذَا هُوَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ 1 22961 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ 2 بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ،

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي سَرِيَّةٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا قَالَ: " كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَحَابَةَ صَاحِبِكُمْ؟ " قَالَ: فَإِمَّا شَكَوْتُهُ أَوْ شَكَاهُ غَيْرِي.
قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا.
قَالَ: فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ احْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ: وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ " 1

22962 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: وَلَا أُرَاهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا " 1 = طريق أجلح بن عبد الله الكندي برقم (23012) ، ومن طريق علي بن سويد بن منجوف برقم (23036) ، كلهم عن عبد الله بن بريدة.
وانظر ما سلف برقم (22945) . وقوله: "كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ " أي: صحبة صاحبهم عليٍّ رضي الله عنه.
وقوله: وكنت رجلاً مِكباباً، أي: كثير النَّظَر إلى الأرض.

22963 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا 1 أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُرَاهُ يُرَائِي؟ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: " عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا.
عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا.
عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ " 2

22964 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ " 1 = وسيأتي مختصراً عن وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن برقم (23053) . (1) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن قتادة -وهو ابن دِعامة السَّدوسي- لا يُعرف له سماعٌ من عبد الله بن بريدة فيما قاله البخاري في "تاريخه الكبير" 4/12، لكنه قد توبع كما سيأتي.
وأخرجه ابن ماجه (1452) ، والترمذي (982) ، والنسائي 4/5-6، وابن حبان (3011) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/223، والحاكم 1/361 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وفيه عند ابن حبان قصة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (10213) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن المثنى بن سعيد، به.
وسيأتي الحديث عن يحيى بن سعيد القطان وأبي داود سليمان بن داود الطيالسي جميعاً برقم (23047) ، وعن بهز بن أسد العَمِّي برقم (23022) ، ثلاثتهم عن المثنى بن سعيد الضُّبَعي.
وأخرجه النسائي 4/6 من طريق كَهْمَس، عن عبد الله بن بريدة، به.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، أخرجه مرفوعاً أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (780) ، والبزار في "مسنده" (1548) ، والشاشي في "مسنده" (343) و (344) و (345) ، والطبراني في "الكبير" (10049) ، وفي "الأوسط" (5898) ، من طريق حسام بن مِصَكّ، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وفيه حسام بن مِصَكّ الأزدي، وهو واهي الحديث.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه كذلك ابن عدي 7/2650 من طريق يحيى بن مسلم البكَّاء، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفيه يحيى ابن مسلم البكاء، وهو ضعيف.
وأخرجه كذلك البزار في "مسنده" (1530) من طريق القاسم بن مُطَيَّب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفيه القاسم ابن مُطيَّب العِجْلي، قال ابن حبان: يخطئ عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك كما كثر ذلك منه.
وقال الدارقطني في "العلل" 5/143: ثقة.
قلنا: وقد تفرد برفعه عن الأعمش، ورواه عامة أصحاب الأعمش عنه، فوقفوه كما سيأتي.
وأخرجه كذلك البزار (1546) ، والطبراني في "الأوسط" (1530) عن أحمد ابن محمد بن عبد الله بن صدقة، كلاهما (البزار، وأحمد بن صدقة) عن إسحاق ابن زياد الأُبُلِّي، عن معلى بن أسد العَمِّي، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإسحاق بن زياد الأُبُلِّي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: نعم الصالح.
قلنا: قد تفرد برفعه عن مُعلَّى بن أسد، عن يزيد ابن زريع، ورواه مسدَّد بن مسرهد ومحمد بن عبد الملك القرشي، عن يزيد بن زريع، فوقفاه، وتابع يزيدَ على رفعه عن يونس بن عبيد إسماعيلُ ابن علية كما سيأتي.
وأخرجه موقوفاً أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (781) عن إسماعيل ابن علية، ومسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (782) ، والبزار في "مسنده" (1547) عن محمد بن عبد الملك القرشي كلاهما (مسدد ومحمد بن عبد الملك) عن يزيد بن زريع، كلاهما (إسماعيل ابن علية ويزيد بن زريع) عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ابن مسعود.
وأخرجه موقوفاً كذلك ابن أبي شيبة 3/370-371 عن أبي معاوية الضرير، وعبد الرزاق في "مصنفه" (6772) عن سفيان الثوري، كلاهما (أبو معاوية = 22965 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ (1) ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
فَقَالَ: " قَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ " 2 = والثوري) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.
ورواه عن الأعمش موقوفاً أيضاً فيما حكاه الدارقطني في "العلل" 5/143: وكيعٌ وسفيان بن عيينة ومحمد بن عبيد الطنافسي.
قلنا: وحديث ابن مسعود موقوفاً عليه هو الصواب، وهو الذي صححه الدارقطني.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يموت بعَرَق الجَبين"، قال السندي: قيل: هو لما يعالج من شدة الموت، فقد تبقى عليه بقية من ذنوب، فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء، فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب، حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى، فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن، وإن لم يعقل معناه.

22966 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ صَنَعْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَالَ: " عَمْدًا صَنَعْتُهُ " 1 22967 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ، وَابْنَا بُرَيْدَةَ 2 فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضًا لَمْ أَبْغِضْهُ أَحَدًا 3

قَطُّ.
قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا.
قَالَ: فَبُعِثَ ذَاكَ 1 الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا.
قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْيًا.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ.
قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ 2 فَخَمَّسَ، وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ يَقْطُرُ 3 فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ، فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا.
قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا.
قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ.
قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ وَقَالَ: " أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ " قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِي بُرَيْدَةَ 1 22968 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ،

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّهُمْ ". قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّ عَلِيًّا مِنْهُمْ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ " 1

22969 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ 1 حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيَّ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " 2 22970 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ " 3

22971 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ.
قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ وَرَدَّ عَلَيْكِ الْمِيرَاثَ " 1 = عن محمد بن جُحادة، عن الأعمش، به.
ولفظه: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أَنظر مَعسراً، كان له بكل يوم صدقةٌ" ثم قال بعد ذلك: "من أَنظر معسراً، كان له بكلِّ يوم مثلُ الذي أنظَرَه صدقةً" قال بريدة: فقلت: يا رسول الله، قلتَ مرةً: "من أنظر معسراً، كان له بكل يوم صدقةٌ" ثم قلتَ بعد ذلك: "من انظر معسراً كان له بكل يوم مثلُ الذي أَنظَرَه" قال: "إن قولي بكل يوم صدقةٌ: قبل الأَجَلِ، وبكل يوم مثلُ الذي أنظَرَ: بعد الأَجَلِ".
وقد وقع في مطبوع "الكامل" غير ما تحريف وسقط.
قال ابن عدي عقب الحديث: وهذا من حديث ابن جُحادة، عن الأعمش لا أعلم يرويه غير ابن أذينة.
قلنا: وابن أذينة هذا قال ابن عدي: منكر الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": لَيِّن.
قلنا: والمحفوظ من حديث محمد بن جُحادة، ما رواه عبد الوارث بن سعيد العنبري، عنه، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه كما سيأتي في الرواية رقم (23046) . وأخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده الكبير" كما في "المطالب العالية" (1561) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، به.
وسياقه أتم بمثل رواية محمد بن جحادة، عن الأعمش المذكورة آنفاً.
ورواه أبو بكر بن عياش كما سلف في "المسند" برقم (19977) عن الأعمش، عن أبي داود نفيع بن الحارث، عن عمران بن حصين، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.

22972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْمَقَامِ، وَهُمْ خَلْفَهُ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا صَلَّى أَهْوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَثَارُوا وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنْ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا.
فَقَالَ: " رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا = وأخرجه ابن ماجه (2394) ، والنسائي في "الكبرى" (6315) من طريق وكيع ابن الجراح، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (16587) ، ومسلم (1149) (158) ، وأبو عوانة في الصيام كما في "إتحاف المهرة" 2/582، والحاكم 4/347 من طرق عن سفيان ابن سعيد الثوري، به.
ورواية مسلم والحاكم أطول مما هنا بنحو الرواية السالفة برقم (22956) ، وانظر تمام تخريجه من هذا الوجه هناك.
وسيتكرر الحديث سنداً ومتناً برقم (23054) . وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (2446) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رَوَّاد، عن سفيان الثوري، عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن بريدة، به.
هكذا قال عبد المجيد بن عبد العزيز، عن سفيان الثوري: عن عطاء الخراساني، وهو وهمٌ، فقد رواه عامة أصحاب سفيان عنه، فقالوا: عن عبد الله بن عطاء.
وانظر (22956) .

فِيهَا، وَإِنَّهَا مَرَّتْ بِي خَصْلَةٌ مِنْ عِنَبٍ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا لِآخُذَهَا فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ دَوَاءُ الْعَيْنِ، وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ اعْلَمُوا أَنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ " 1

22973 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا كَانَ: يَوْمُ الْفَتْحِ 1 فَتْحُ مَكَّةَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: رَأَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَالَ: " عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ " 2 = وحديث عائشة عند البخاري (1212) ، ومسلم (901) (3) ، وفيه: "حتى لقد رأيتُ أريدُ أن آخذ قِطْفاً من الجنة حين رأَيتموني جعلت أتقدَّمُ".
وحديث أنس بن مالك عند ابن خزيمة (892) ، وأبي نعيم في "صفة الجنة" (349) ، قال: صلينا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح، قال: فبينما هو في الصلاة مَدَّ يدَه، ثم أخَّرها، فلما فَرَغَ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله، صنعت في صلاتك هذه ما لم تصنع في صلاة قبلها.
قال: "إني رأيت الجنة قد عُرِضَت عليَّ، ورأيت فيها داليةً، قُطوفها دانيةٌ، حَبُّها كالدُّبَّاء، فأردت أن أتناول منها، فأُوحِيَ إليها أن استَأْخِري، فاستَأْخرَتْ.." وهذا لفظ ابن خزيمة، وإسناده صحيح.
وحديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى (1147) ، ومن طريقه أبو نعيم في "صفة الجنة (350) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُرِضَت عليَّ الجنَّةُ، فذهبت أتناول منها قِطْفاً أُرِيكمُوه، فحِيلَ بيني وبينه" فقال رجل: يا رسول الله، مثلُ ما الحَبَّةُ من العِنَب؟ قال: "كأَعظم دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قطُّ".
وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلِّسٌ، ولم يصرِّح بالسماع.
وقوله: التي تكون في الملح: مدرج من كلام عبد الله بن بريدة كما جاء مصرحاً به في الرواية السالفة برقم (22938) .

22974 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّمَا 1 لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " 2 = ابن بريدة، فمن رجال مسلم، وكيع: هو ابن الجراح الرُّؤَاسي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه أبو عوانة (648) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر (23029) .

22975 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ 1 بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ.
تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا هُمَا الزَّهْرَاوَانِ يَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُجَادِلَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا " 2 = وسيأتي الحديث عن هاشم بن القاسم برقم (22991) ، وعن أحمد بن عبد الملك برقم (23021) ، كلاهما عن شريك بن عبد الله النخعي، لكن قرن الأخير بأبي ربيعة الإيادي أبا إسحاق السبيعي.
ورواه حماد بن سلمة كما سلف برقم (1369) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سلمة بن أبي الطفيل، عن علي، قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكره.
وانظر تعليقنا عليه هناك.
وفي الباب عن جرير بن عبد الله، سلف في مسنده برقم (19160) ، قال: سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الفُجاءة، فأمرني أن أَصرِفَ بصري.
وهو في "صحيح مسلم ".

22976 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ " 1 22977 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهَا إِلَّا وَقَفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ " 2

22978 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، = وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (101) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عوانة (7415) من طريق أبي داود الحَفَري، و (7416) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، و (7417) من طريق عبد الرزاق بن همام الصنعاني، والبيهقي في "الشعب" (4281) من طريق قبيصة بن عقبة، و (4281) من طريق الحسين بن حفص الهمداني، ستتهم عن سفيان الثوري، به.
وقال أبو عوانة في روايته: "عبد الله بن بريدة" مكان: "سليمان بن بريدة"، وهو قول شاذ كما ذكرنا آنفاً.
وأخرجه الحميدي (907) ، وسعيد بن منصور (2331) ، ومسلم (1897) (140) ، وأبو داود (2496) ، وابن أبي عاصم (103) ، والنسائي 6/51، وأبو عوانة (7418) ، وابن حبان (4634) ، والبيهقي في "السنن" 9/173، والمزي في "تهذيب الكمال" 23/626 من طريق قعنب التميمي الكوفي، والنسائي 6/50-51، وأبو عوانة (7420) ، وابن حبان (4635) من طريق شعبة بن الحجاج، ومسلم (1897) (139) ، وابن أبي عاصم (102) ، وأبو عوانة (7419) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/257، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/174 من طريق مِسْعر بن كِدام، وأبو عوانة (7421) و (7422) من طريق عمرو بن قيس، أربعتهم عن علقمة بن مرثد، به.
وأخرجه أبو عوانة (7423) ، والطبراني في "الكبير" (1164) من طريق يزيد ابن أبي سعيد النَّحْوي، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وسيأتي من طريق الليث بن أبي سُليم، عن علقمة بن مرثد برقم (23004) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فما ظنكم؟ ": قال النووي في "شرح مسلم" 13/42: معناه: ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي: لا يبقي منها شيئاً إن أمكنه.
قلنا: وقد جاء التصريح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا المعنى في بعض روايات الحديث.

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا وَقَالَ: " اغْزُوا بِسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ.
ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَعْلِمْهُمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
10 فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنِ اللهَ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الثوري الآتية برقم (23030) ، واقتصر بعضهم عليها، وزاد أبو داود والترمذي والبيهقي في آخره: قال سفيان.
قال علقمة: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم -هو ابن هَيْصَم- عن النعمان بن مُقرِّن، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل حديث سليمان بن بريدة.
ووقع في "العلل" تحريف وسقط.
قلنا: وإسناده حسن، مسلم بن هيصم العَبْدي روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومقاتل بن حيان -وهو النبطي البلخي- صدوق حسن الحديث.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو إسحاق الفزاري في "السير" (530) ، ويحيى بن آدم في "الخراج" (14) ، وعبد الرزاق (9428) ، وحميد بن زنجويه في "الأموال" (102) و (103) و (757) و (758) ، والدارمي (2439) و (2442) ، ومسلم (1731) (2) ، وأبو داود (2613) ، وابن ماجه (2858) ، والترمذي بإثر (1617) ، وفي "العلل الكبير" 2/694-695، والنسائي في "الكبرى" (8765) ، وأبو عوانة (6492 - 6494) و (6502) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/206 - 207 و207 و221، وفي "شرح المشكل" (3573 - 3575) ، وفي "الشروط الصغير" 2/805 و845، وابن حبان (4739) ، وابن منده في "الإيمان" (120) ، وتمام بن محمد الرازي في "فوائده" (871) ، والبيهقي 9/49 و97 و184، والحازمي في "الاعتبار" ص 206 و209 و212، والمزي في ترجمة مسلم ابن هيصم من "تهذيب الكمال" 27/550 من طرق عن سفيان بن سعيد الثوري، به، وزاد بعضهم فيه أيضاً زيادات بنحو رواية ابن مهدي الآتية برقم (23030) ، واقتصر بعضهم عليها، وزاد معظمهم في آخره: قال علقمة بن مرثد: فحدثت بهذا الحديث مقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم بن هَيْصم، عن النعمان مُقرِّن المُزَني، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مثله.
قلنا: وإسناده حسن كما سلف قريباً.
وأخرجه مطولاً ومختصراً كذلك الشافعي في "مسنده" 2/114-115 و115، وعبد الرزاق في "مصنفه" (9428) ، وابن زنجويه في "الأموال" (758) ، ومسلم (1731) (4) و (5) ، والنسائي في "الكبرى" (8586) و (8680) ، وابن الجارود =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "المنتقى" (1042) ، وأبو يعلى (1413) ، وأبو عوانة (6493) و (6495 - 503) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/207، وفي "شرح المشكل" (3567 3572) و (3576) ، وفي "الشروط الصغير" 2/844-845، وابن منده في الإيمان" بإثر الحديث (120) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 240، البيهقي 9/185، والخطيب في "تلخيص المتشابه" 2/797، والبغوي في "شرح لسنة" (2669) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 18/ورقة 328، والحازمي في الاعتبار" ص 209 من طرق عن علقمة بن مرثد، به.
وعند بعضهم زيادات أيضاً، بنحو رواية ابن مهدي، عن سفيان الثوري المذكورة آنفاً، واقتصر بعضهم عليها، لم يسق بعضهم لفظه.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (153) من طريق سعيد بن أبي هلال، ن ابن بريدة، به.
وفيه زيادة بنحو رواية ابن مهدي المذكورة آنفاً، وفي إسناده بد الله بن لهيعة، وهو سيئ الحفظ.
وأخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3577) من طريق حمزة الزيات، ن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن مسلم بن هَيْصَم، عن النعمان بن ُقرِّن المزني، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مثله.
قلنا: كذا قال فيه حمزة بن حبيب الزيات: ن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن مسلم بن هيصم، وهو خطأ حسبه من حمزة الزيات أو ممن دونه، لأن سفيان بن سعيد الثوري رواه عن لقمة ابن مرثد كما ذكرنا قريباً، فقال: عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن هيصم ذا رواه الناس عن سفيان، والله أعلم.
وفي الباب عن سهل بن سعد، سلف في مسنده برقم (22821) ، وهو في الصحيحين".
وعن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (2053) ، وهو حديث صحيح.
عن سلمان الفارسي، سيأتي برقم (23726) ، وإسناده ضعيف.
عن سعيد بن أبي هلال مرسلاً عند سعيد بن منصور (2471) . =

22979 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ " وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَكِيعٌ مَرَّةً 1 = وعن سعيد بن المسيب مرسلاً أيضاً عند عبد الرزاق (9432) ، وسعيد بن منصور (2475) . وعن خالد بن الوليد موقوفاً عند عبد الرزاق (9423) ، والطبراني في "الكبير" (3806) . وعن عمر بن الخطاب موقوفاً عند سعيد بن منصور (2476) .

22980 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " 1 = وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من لعب بالنَّرْدشِير"، النرد: فارسي معرَّب، وشير: بمعنى حلو، وهو لعبة ذات صندوق وحجارة وفَصَّين، تعتمد على الحظِّ، وتنقل فيها الحجارة على حسب مما يأتي به الفَصُّ (الزَّهر) ، وتُعرف عند العامَّة بـ (الطاولة) . "المعجم الوسيط" 2/912، و"النهاية" 5/39.

22981 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ حُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّجَاشِيَّ " أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا " 1 = "تحفة الأشراف" 2/93 عن ليث، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، لم يذكر فيه ليث واسطة بينه وبين سليمان بن بريدة.
قلنا: وليث بن أبي سُليم سيئ الحفظ، وقد اضطرب فيه.
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/37 من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن الوليد أبي عمارة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وليس فيه قوله: "ليس منا من حلف بالأمانة".
قلنا: والوليد أبو عمارة لم نقع له على ترجمة في شيء من كتب الرجال التي بين أيدينا، إلا أن يكون هو الوليد بن ثعلبة الطائي نفسه، لكن لم يذكر أحد ممن ترجم له أنه يكنى أبا عمارة.
وقوله فيه: "سليمان بن بريدة" خطأ، فالحديث محفوظ عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، كذا رواه وكيع بن الجراح وزهير بن معاوية، عن الوليد بن ثعلبة الطائي، والله أعلم.
وفي باب قوله: "ومن خبَّبَ على امرىء زوجته، أو مملوكه، فليس منا" عن أبي هريرة، سلف برقم (9157) ، وإسناده قوي، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: "ليس منا من حلف بالأمانة": قال الخطابي في "معالم السنن" 4/46: هذا يشبه أن تكون الكراهةُ فيه من أَجل أَنه أمر أَن يحلف بالله وبصفاته، وليست الأَمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره، وفرض من فروضه، فنهُوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله عز وجل وصفاته.
وقوله: "خَبَّبَ" أي: خَدَعَ وأَفْسدَ، وأصله من الخِبِّ، وهو الخِداع والخُبث والغِشُّ، ورجلٌ خَِبٌّ -بكسر الخاء وفتحها-: خَدَّاع خَبيث مُنكرٌ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه المزي في ترجمة حجير بن عبد الله الكندي من "تهذيب الكمال" 5/482 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/177 و8/474-475، وأبو داود (155) ، وابن ماجه (549) و (3620) ، والترمذي في "جامعه" (2820) ، وفي "الشمائل" (69) ، وابن عدي في "الكامل" 3/975 من طرق عن وكيع بن الجراح، به.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص 133، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1235) ، والبيهقي 1/282-283 من طريق عبيد الله بن موسى، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4347) ، والبيهقي 1/282-283 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن دلهم بن صالح، به.
ووقع في رواية الطحاوي: "عن دلهم بن صالح، حدثني حجير، أو فلان بن حجير".
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص 133 من طريق محمد بن مِرْداس الأنصاري، عن يحيى بن كثير، عن الجُريري، عن عبد الله بن بريدة، به.
ويحيى ابن كثير -وهو أبو النَّضْر صاحب البصري- ضعيف.
وأخرج البيهقي 1/283 عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن محمد الدوري، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح على خُفَّيهِ، قال: فقال رجل عند المغيرة بن شعبة: يا مغيرة، ومن أين كان للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خفان؟ قال: فقال المغيرة: أهداهما إليه النجاشي.
قال البيهقي: وهذا شاهد لحديث دلهم بن صالح.
قلنا: وإسناده رجاله ثقات كلهم.
والمسح على الخفين ثابت عن جمع من الصحابة، انظر لذلك حديث المغيرة بن شعبة السالف برقم (18134) . وقوله: أسودين ساذَِجَين: السَّاذَِج، بفتح الذال وكسرها: هو الخالص غيرُ المَشُوب وغيرُ المَنْقُوش، أي: غير منقوشين، أو على لونٍ واحد لم يُخالِطْ سوادهما لونٌ آخر، أو لا شَعْرَ عليهما، وهو مُعرَّب، فارسيَّتُه: سادَه.

22982 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ فَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ قَالَ: " إِنْ 1 يُدْخِلْكَ اللهُ الْجَنَّةَ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ تَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شِئْتَ إِلَّا رَكِبْتَ ". وَأَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي الْجَنَّةِ إِبِلٌ؟ قَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ إِنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الْجَنَّةَ كَانَ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وخالف المسعوديَّ فيه سفيانُ الثوري، فرواه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً، أخرجه كذلك ابن المبارك في "الزهد - زوائد نعيم" (271) ، وعبد الرزاق (6700) ، والترمذي بإثر (2543) ، والطبري في "التفسير" 25/97، والبغوي في "شرح السنة" (4385) ، وفي "معالم التنزيل" 4/145، وقال الترمذي عقِبَه: وهذا أصح من حديث المسعودي.
ورجحه أيضاً أبو حاتم كما في "العلل" 2/215، وقال الحافظ في "الإصابة" 4/307: وهو المحفوظ.
وخالفه كذلك حَنشَ بن الحارث النَّخعي، فرواه عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أخرجه كذلك ابن قانع 2/156، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (424) وبإثره، والبيهقي في "البعث" (396) . وأورده الدارقطني في "العلل" 4/300. وسمِّيَ صحابيه عند أبي نعيم في الموضع الثاني: "عمير بن ساعدة"، وعند الدارقطني: "عبد الرحمن بن عوف".
قال الدارقطني: وهو وهم، والصواب: عبد الرحمن بن ساعدة، قلنا: وعبد الرحمن ابن ساعدة الأنصاري هذا ذكره غير واحد في الصحابة لأجل هذا الحديث، فلا يعرف إلا به، لذا قال أبو حاتم في "العلل" 2/215: لا يعرف.
وعلقمة بن مرثد ليست له رواية عن أحد من الصحابة.
ورواه ميكائيل عند أبي نعيم في "صفة الجنة" بإثر (427) عن علقمة بن مرثد، فقال: عن يحيى بن إسحاق، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره ضمن حديث مطول.
وميكائيل لم نجد من ترجمه، فهو مجهول لا يعرف.
ورواه أبو طَيْبة عيسى بن سليمان عند أبي نعيم (426) عن علقمة بن مرثد فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة بقصة الإبل حسب.
قلنا: وأبو طيبة عيسى ابن سليمان الجرجاني ضعيف، وفي الإسناد إليه ضعف أيضاً.
وفي الباب عن أبي أيوب عند الترمذي (2544) ، والطبراني في "الكبير" (4075) ، وأبي نعيم في "صفة الجنة" (423) و (428) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 30/403-404. وقال الترمذي: إسناده ليس بالقوي، ولا نعرفه من =

22983 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا ثَوَّابُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَوْمَ الْفِطْرِ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَطْعَمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ لَا يَطْعَمُ حَتَّى يَرْجِعَ " 1 = حديث أبي أيوب إلا من هذا الوجه، وأبو سورة -راويه عن أبي أيوب-: هو ابن أخي أبي أيوب، يُضعَّف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدّاً، وسمعت محمد ابن إسماعيل يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها.
قلنا: وفيه أيضاً واصل بن السائب الرَّقاشي، وهو متفق على ضعفه، ثم إن أبا سورة لا يعرف له سماع من أبي أيوب فيما قاله البخاري.
وعن أبي هريرة عند أبي نعيم (427) ، وإسناده واهٍ.
وعن جابر بن عبد الله عند أبي نعيم (429) ، والآجري في "الشريعة" ص 267 و267-268، وإسناده ضعيف جداً.

22984 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ " 1 = والآثار" 5/61-62، والخظيب البغدادي في "تلخيص المتشابه" 2/671، والبغوي (1104) من طرق عن ثواب بن عتبة، به.
ورواية ابن قانع مختصرة بلفظ: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يخرج يوم العيد حتى يطعم.
واقتصر الخطيب على شطره الثاني، وفيه: "حتى يذبح" مكان "حتى يرجع"، وكذا قال بعضهم في روايته: "حتى يذبح"، وقال آخرون: "حتى يصلي".
وسيأتي بنحوه عن حَرَمي بن عمارة، عن ثواب بن عتبة برقم (23042) . وسيأتي أيضاً من طريق عقبة بن عبد الله الرِّفاعي، عن عبد الله بن بريدة برقم (22984) . وأخرج الشافعي في "الأم" 1/232، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 3/283، وفي "معرفة السنن والآثار" 5/61، وأخرجه الفريابي في "أحكام العيدين" ص 98 من طريق محمد بن عثمان، كلاهما (الشافعي وابن عثمان) عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النحر.
ورجاله ثقات.
وفي باب أكله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل خروجه يوم الفطر عن أنس بن مالك، سلف في مسنده برقم (12268) ، وهو في "الصحيح"، وعن أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده أيضاً برقم (11226) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

22985 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ فِي حَدِيثِهِ 1 : " أَنْتُمْ فَرَطُنَا وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ "، وَنَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ " 2 = 5/1917، والبيهقي 3/283 من طرق عن عقبة بن عبد الله، بهذا الإسناد.
ووقع في رواية البيهقي: وكان إذا رجع، أكل من كبد أضحيته.
وانظر ما قبله.

22986 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، = وأخرجه أبو داود في "سننه" برواية أبي الحسن بن العبد كما في "تحفة الأشراف" 2/71 عن أحمد بن حنبل، عن معاوية بن هشام وحده، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/340، وابن حبان (3173) ، وابن السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (589) من طرق عن معاوية بن هشام وحده، به.
وأخرجه مسلم (975) ، وابن ماجه (1547) ، والبيهقي في "السنن" 4/79، وفي "الأسماء والصفات" ص 166 من طرق عن أبي أحمد الزبيري وحده، به.
ولم يذكر الزبيري في حديثه عندهم جميعاً: قوله: "أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع".
وأخرجه البيهقي 4/79، والبغوي (1555) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، به.
ورواية الفريابي تامة بنحو رواية معاوية بن هشام.
وسيأتي عن أبي سفيان محمد بن حميد، عن سفيان الثوري برقم (23039) ، وروايته بنحو رواية معاوية بن هشام أيضاً.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/94، وفي "عمل اليوم والليلة" (1091) من طريق شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرثد، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (7993) ، وعن عائشة، سيأتي برقم (24425) . وقوله: "أنتم فَرَطُنا": الفَرَط، بالتحريك: يقع على الواحد والجمع، يقال: رجلٌ فَرَط، وقوم فَرَط، وهو في الأصل: المتقدِّمُ إلى الماء، يتقدَّمُ الواردةَ، فيُهيِّىءُ لهم الأَرْسانَ والدِّلاءَ، ويَمْلأ الحِياضَ، ويستقي لهم.

وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] " 1 22987 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: " مَا حَبَسَكَ؟ " 2 قَالَ: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ " 3

22988 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى 1 ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: " اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ 2 إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 3 = كما في "إتحاف الخيرة" (7322) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (2411) و (2424) ، والضياء المقدسي في "المختارة"، والبَرْقاني في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" بإثر الحديث (7322) من طريق زيد بن الحباب، به.
وتحرف اسم ابن بريدة في الموضع الثاني عند ابن أبي شيبة إلى: "أبي بردة"، ولفظه عندهم جميعاً: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب"، وزاد ابن الأعرابي في الموضع الأول: "ولا صورة".
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (632) . وعن أبي طلحة الأنصاري، سلف برقم (16346/2) ، وهو في "الصحيحين".
وعن أبي هريرة، سلف برقم (8045) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

22989 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ.
قَالَ: " إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي ". فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلْفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، أَنَا جَالِسٌ، وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ " 21 = وأخرجه الطبري كذلك (350) من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ومثل حديث بريدة هذا رُوي عن الحسن البصري مرسلاً، عند ابن أبي شيبة 2/508، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي"، (65) ، ورجاله ثقات.
وفي كيفية الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم

22990 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي 1 يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالُ " 2 = 3-4 من طريق سهل بن زنجلة (كلاهما ابن أبي شيبة وسهل) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد مختصراً بلفظ: "إني لأحسب الشيطان يَفْرَقُ منك يا عمر".
وأخرجه الترمذي (3690) ، وابن عساكر 13/ورقة 4 من طريق علي بن الحسين بن واقد، والبيهقي 10/77، وابن عساكر 13/ورقة 4 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن حسين بن واقد، به.
وقال الترمذي بإثره: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة.
وسيأتي عن أبي تميلة يحيى بن واضح، عن حسين بن واقد برقم (33011) . وفي باب قصة نذر المرأة أن تضرب بالدُّفِّ عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (3312) ، ومن طريقه البيهقي 10/77، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر: "إن الشيطان ليفرق منك يا عمر" عن سعد بن أبي وقاص، سلف في مسنده برقم (1472) ، وهو في "الصحيحين".
وعن عائشة عند الترمذي (3691) ، والنسائي في "الكبرى" (8957) ، وابن عدي في "الكامل" 3/921، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ورقة 3 و4-5. وقوله: "إن كنتِ فَعَلْتِ" أي: إن كنت نَذَرْتِ.
وقوله: "وهي مُقنِعةٌ": من الإقناع: وهو رفعُ الرَّأس والنَّظَرُ في ذلٍّ وخشوع.

22991 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: " يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " 1 22992 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ارْكَبْ.
فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ.
فَقَالَ = 2/163، وتمام بن محمد الرازي في "فوائده" (1630) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (982) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10310) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/318، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناد مطبوع الحاكم بعد قوله: "حدثنا زيد بن الحباب" تتمة إسناده وأول إسناد الحديث الذي بعده، واستدرك من "إتحاف المهرة" 2/592. وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/64، وفي "الكبرى" (5335) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، وابن حبان (699) ، والخطابي في "غريب الحديث" 1/99، وتمام (1629) ، والبيهقي في "السنن" 7/135 من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.
وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، عن الحسين بن واقد برقم (23059) . وفي الباب عن سمرة بن جندب، سلف برقم (20102) ، ولفظه: "الحَسَبُ المال، والكرم والتقوى".

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، أَنْتَ 1 أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي ". قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ.
قَالَ: فَرَكِبَ 2

22993 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةُ قَالَ: حَاصَرْنَا خَيْبَرَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ 1 فَخَرَجَ فَرَجَعَ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ.
فَقَالَ = وعن قيس بن سعد بن عبادة، سلف برقم (15478) . وعن عبد الله بن حنظلة الغسيل عند الدارمي (2666) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2246) ، والبزار (470 - كشف الأستار) ، والبيهقي 3/125-126. وعن أنس بن مالك عند البيهقي 3/69. وعن أبي هريرة عند البزار (1692 - كشف الأستار) . وعن ابن عمر، عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/134. وقوله: "إلا أن تجعله لي"، قال السندي: أي: الصدر لي، ولعله قَبْلَ ذلك رأَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحقَّ بالصَّدرِ، فتأخَّرَ لذلك، فما قَبِلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لذلك، وبَيَّنَ له حقيقةَ الأَمر.
وقال في "طرح التثريب" 7/243: يمكن أن يكون معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "إلا أن تجعله لي" أي: التصرُّفَ في المشي كيف أَردتُ، وهو المعنى الذي لأجله كان صاحبُ الدابة أَحقَّ بصدرها، فإنه يُستشكَلُ قوله: "أن تجعله لي" مع كونه تأخَّرَ وأَذِنَ له في الركوب على مقدَّمه، وهذا هو محله له، ويَنحَلُّ الإِشكال بما ذكرتُه من أن المراد أَن يَجْعلَ له أمر قِيادِها بأن يَتصرَّفَ في سَيرِها كيف يريدُ.

جارٍ التحميل