مسند أحمد ط الرسالةصفحات 369-393

حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 369-393
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

غَنَمِي، قَالَ: فَأَصَابَنِي يَوْمًا غَيْثٌ 1 حَبَسَنِي، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَأَخَذْتُ مِحْلَبِي، فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ، فَمَضَيْتُ إِلَى أَبَوَيَّ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا، وَمِحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ، فَسَقَيْتُهُمَا.
اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا " قَالَ النُّعْمَانُ: لَكَأَنِّي أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " قَالَ الْجَبَلُ: طَاقْ، فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ 2 ، فَخَرَجُوا " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابنُ أبي الدنيا (11) من طريق سُرَيج بن النعمان، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بنحوه، ولم يرفعه.
وأخرجه البزار (3179) ، والطبراني في "الدعاء" (191) من طريق مؤمل، عن حماد بن سلمة، به، مرفوعاً.
وأخرجه البزار (3180) ، والطبراني في "الدعاء" (191) من طريق أبي مسعود الزجاج، عن أبي سعد سعيد بن المرزبان، عن سماك، عن النعمان، به، مرفوعاً.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر سلف برقم (5973) و (5974) وذكرنا أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: يذكر الرقيم، المذكور في قوله تعالى: (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً) [الكهف: 9] . قلنا: الظاهر أن النبي صلي الله عليه وسلم لما ذكر الكهف والرقيم المذكور في الآية التي أشار إليها السندي، ذكر الكهف المذكور في هذا الحديث.
وقال السندي: فأوصَد، أي: سد الباب.
تذكروا: حذف النون تخفيفاً، والخبر بمعنى الأمر.
والذَّمام.
بكسر الذال المعجمة وفتحها: الحق والحرمة، وقيل: الذمة والذمام بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق.
لما جهد، كسَمعَ، أي: تعب.
لم أبخسك.
من البخس، بمعنى النقص.
فمر بي، أي: ذلك الأجير الذي ترك حقه.
إن كنت تعلم.
ليس للشك في علمه تعالى، وإنما هو للشك في كونه أخلص لله تعالى أم لا، وقد سقط "تعلم" من بعض النسخ، كما هو في كلام الآخَرَين.
قلنا: لم ترد كلمة "تعلم" إلا في (ظ 13) ، وفي كلام الأول فقط، وذلك في النسخ المتوفرة لدينا.
وقال السندي: فانصدع، أي: انشق.=

18418 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَلَالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ، أَوِ الْأَمْرِ، فَهُوَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكُ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا شَكَّ، أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ 1 ، وَمَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ " 2 18419 - حَدَّثَنَا سُرَيجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، = ارتعدت، على بناء الفاعل، أي: اضطربت.
خفتيه، بالياء، للإشباع.
محلبي، ضبط بكسر الميم.

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ " 1 • 18420 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي، الْقَوَارِيرِيُّ، وَالْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ " 2 18421 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا الْعِيزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: " اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَ 3 صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا، وَهِيَ تَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ

عَلِيًّا أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي 1 ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلَانَةَ أَلَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 18422 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ 3 " 4

18423 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي الْحَرَّانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَآوَى إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَنَامَ تَحْتَهَا، فَاسْتَيْقَظَ، فَلَمْ يَجِدْ رَاحِلَتَهُ، فَأَتَى شَرَفًا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، فَأَشْرَفَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَى آخَرَ، فَأَشْرَفَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَكُونُ فِيهِ حَتَّى أَمُوتَ "، قَالَ: " فَذَهَبَ، فَإِذَا بِرَاحِلَتِهِ تَجُرُّ خِطَامَهَا ". قَالَ: " فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ " 1 18424 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَازِبٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي شَهَادَةٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ،: " كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ، إِلَّا السَّيْفَ، وَفِي كُلِّ خَطَإٍ أَرْشٌ " 2 = "الكبرى" (6514) ، والبيهقي 6/177 من طريق سليمان بن حرب، به.
وانظر الحديث رقم (18354) .

18425 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ، وَكَانَ يُنْبَزُ قُرْقُورًا، وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: " لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ، جَلَدْتُكَ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ " قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهُ مِائَةً وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَانًا يَقُولُ: وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَا 1 18426 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَالَ أَبَانُ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ، كَانَ يُنْبَزُ قُرْقُورًا، رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: " لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ " فَوَجَدَهَا قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، = وذكرنا شواهده برقم (18395) .

فَجَلَدَهُ مِائَةً 1 18427 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسَوِّينَا فِي الصُّفُوفِ، كَمَا تُقَوَّمُ الْقِدَاحُ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا ذَلِكَ عَنْهُ، وَفَهِمْنَاهُ، وَأَقْبَلَ 2 ذَاتَ يَوْمٍ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُنْتَبِذٌ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ: " لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ " 3 18428 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ " 4

18429 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَفِطْرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ بَشِيرًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرَادَ أَنْ يَنْحَلَ النُّعْمَانَ نُحْلًا قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ سِوَاهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ فِطْرٌ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَكَذَا أَيْ: " سَوِّ بَيْنَهُمْ " وَقَالَ زَكَرِيَّا، وَإِسْمَاعِيلُ: " لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ " 1 = ثقات رجال الشيخين.
حسين بن علي: هو ابن الوليد الجعفي مولاهم، وزائدة: هو ابن قدامة، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/177- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (1477) مختصراً، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2467) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/152- ومحمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (9) نحوه، والبزار (2767) (زوائد) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (2767) (زوائد) من طريق ورقاء، وابن حبان (6727) ، والطبراني في "الأوسط" (1144) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن عاصم، به.
وقد سلف برقم (18348) .

18430 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِي الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثَلَاثًا، وَاللهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ " قَالَ: " فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِهِ " 1 = ابن صُبيح- عن النعمان، وهو إسناد صحيح، وقد سلف من طريق فطر، به برقم (18359) . وأخرجه مسلم (1623) (15) من طريق عبد الله بن نمير، وابن حبان (5105) من طريق إبراهيم بن المغيرة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، بالإسناد الأول.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/261، وفي "الكبرى" (6511) من طريقين عن زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ... فذكره.
وقد سلف برقم (18354) وذكرنا أرقام طرقه ثمت.

18431 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَمِسْعَرٍ، قَالَ: وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ = وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 2/86، وابن خزيمة (160) ، وابن حبان (2176) ، والدارقطني "السنن" 1/282-283 من طرق، عن زكريا، به.
وقوله: "وركبته بركبته" لم يرد في رواية ابن حبان، وهي من طريق ابن أبي غنيَّة، عن زكريا.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 2/86 من طريق مرثد بن وداعة، عن النعمان، به نحوه.
وعلقه البخاري في "صحيحه" مختصراً بصيغة الجزم عن النعمان بن بشير قبل الحديث (725) فقال: وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ووصله الحافظ ابن حجر في "تعليق التعليق" 2/302، ولم يذكر لفظ "وركبته بركبته" مع أن روايته من طريق الدارقطني، وقد ورد فيها هذا اللفظ.
وقد سلف مرفوعه بإسناد صحيح برقم (18427) . وسلف أيضاً برقم (18376) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقول النعمان: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكبه له شاهد من حديث أنس عند البخاري (725) وفيه قال أنس: وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
قال الحافظ في "الفتح" 2/211 في باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم بالصف: المراد بذلك المبالغة في تعديل الصف، وسَدِّ خَلله، وقد ورد في الأمر بسد خَلل الصف والترغيب فيه أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر، ثم ساق لفظه، وقد سلف برقم (5724) .

وَالْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " 1 18432 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ يُسَيْعٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ 2 [غافر: 60] 18433 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُونَ 1 كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِذَا اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ " 2 18434 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ خَيْثَمَةُ: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِذَا اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنْ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ " 3 18435 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى رَجُلًا خَارِجًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ: " اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ " 4

18436 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: " إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ "، ثُمَّ قَرَأَ، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ 1 [غافر: 60]

18437 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ = حرب- فمن رجال مسلم، وهو صدوق، وقد توبع، وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (2429) ، وأبو عوانة 2/40 من طريق أبي داود الحَفري، كلاهما عن سفيان، به، نحوه.
وقد سلف بالرقمين (18389) و (18400) وبرقم (18376) وذكرنا هناك أحاديث الباب.

كَذَا قَالَ شُعْبَةُ مِثْلَهُ، 1 قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " أُخْبِرْتُ أَنَّ أُسَيْعًا هُوَ يُسَيْعُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَضْرَمِيُّ " 18438 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: بِمَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " 2 18439 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ،

أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ: 1 إِنَّكُمْ إِخْوَانُنَا، وَأَشِقَّاؤُنَا، وَإِنَّا شَهِدْنَا، وَلَمْ تَشْهَدُوا، وَسَمِعْنَا، وَلَمْ تَسْمَعُوا، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " 2 18440 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "

لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ " 1 18441 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ الْقَدَحِ قَالَ: فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عِبَادَ اللهِ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ " 2

18442 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ هَاشِمٌ قَالَ:، يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ، قَالَ هَاشِمٌ: فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ فَقَرَأَ بِهِمَا " 1 18443 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ " قَالَ حَجَّاجٌ: مِثْلَ صَلَاتِنَا 2

18444 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 1 أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: " إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، جَلَدْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، رَجَمْتُهُ " 2 18445 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: " لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ =وأخرجه الطيالسي (800) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/330 من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف بالأرقام: (18351) و (18365) و (18392) .

جَلَدْتُكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُحِلَّهَا لَكَ، رَجَمْتُكَ " قَالَ: فَوَجَدَهَا قَدْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهُ مِائَةً 1 18446 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِهَا.
قَالَ: " أَمَا إِنَّ عِنْدِي فِي ذَلِكَ خَبَرًا شَافِيًا أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ ضَرَبْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ، رَجَمْتُهُ " قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالُوا: زَوْجُكِ يُرْجَمُ، قُولِي إِنَّكِ قَدْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ، فَقَالَتْ: قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَهُ، فَقَدَّمَهُ، فَضَرَبَهُ مِائَةً 2 18447 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ النَّاسِ

قَرْنِي ثُمَّ، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ 1 قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَتَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ " 2 • 18448 - قَالَ عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَوْ خَيْثَمَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ، إِذَا وَجِعَ مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ " 3

• 18449 - قَالَ عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ.
التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ " 23

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = به.
قال إسحاق بن عيسى: أبو عبد الرحمن الشامي.
وقال يونس بن محمد مرة: القاسم بن الوليد، وقال مرة أخرى: القاسم ابن الوليد أبو عبد الرحمن، قلنا: والقاسم بن الوليد أبو عبد الرحمن كوفي، من رجال التهذيب؟ وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (111) من طريق سوار بن مصعب، عن عبد الحميد، عن الشعبي، بنحوه.
وسوار.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال أبو داود: ليس بثقة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/217-218 وقال: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات، وقال في موضع آخر 8/182: رواه عبد الله، وأبو عبد الرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وسيُكرر بالحديث بعده، و4/375، وكلها من زوائد عبد الله.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (1426) ونسبه لعبد الله وقال: إسناده لا بأس به! وقوله: "من لم يشكر الناس لم يشكر الله عز وجل" له شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (7504) ، ومن حديث أبي سعيد الخدري سلف برقم (11280) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "من لم يشكر القليل" يريد أن العادة أن من يبالي بالنعمة ويشكر عليها، يبالي بقليلها وكثيرها، وكذلك من يعظم النعمة، فكما يشكرُ المنعم الحقيقي، يشكرُ السبب الظاهري الذي يُجري على يده النعمة، ومن لا، فلا يشكر الحقيقي والظاهري جميعاً.
قوله: "بنعمة الله" من حيث إنه أنعم بها عليه، لا افتخاراً بها.
قوله: "والجماعة".
أي: الاتفاق والاجتماع على الأمر حتى يكونوا كلهم جماعة واحدة، وظاهرُ هذا خلافُ ما اشتهر في ألسنة الناس: "اختلاف أمتى رحمة" مع أنه حديث لم يعرف من خرَّجه بذلك اللفظ، وقد ذكر السخاوي شيئاً مما يتعلق به في "المقاصد الحسنة" والله تعالى أعلم.

• 18450 - قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ ربهِِ، 2 مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ، أَوْ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ،: " مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ.
وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ: " عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ؟ " قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: مَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: " هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ النُّورِ " ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ 3 [النور: 54]

• 18451 - قَالَ عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْمُفَضَّلِ يَعْنِي ابْنَ الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ " يَعْنِي سَوُّوا بَيْنَهُمْ 2 • 18452 - قَالَ عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ " 3 = قال السندي: قوله: (فإن تولَّواْ فإنما عليه ما حمِّل) : ظاهره أنه أراد أن من أطاع الله ورسوله، فهم السواد الأعظم، قليلين كانوا أو كثيرين، والله تعالى أعلم.

جارٍ التحميل