حَدِيثُ الدَّيْلَمِيِّ الْحِمْيَرِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 = وأخرجه الحاكم 4/94، وأبو يعلى (1565) ، وابن قانع 2/198 من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قلنا: وقد ذكر الحافظ في "أطراف المسند" 5/154 لهذا الحديث إسناداً آخر هو: يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، به.
ولم نجد هذا الإسناد فيما بين أيدينا من النسخ في هذا الموضع، وقد ذكر الحافظ في "الأطراف" أن لعمرو بن مرة أحاديث في مسند الأنصار، فلعله سيأتي هناك من طريق حماد بن سلمة.
وقد سلف برقم (15651) من حديث رجل عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبعضهم صرح بأن هذا الرجل هو أبو مريم، وانظر تعليقنا عليه هناك.
ويضاف إلى تخريج حديث أبي مريم أنه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2317) ، والدولابي في "الأسماء والكنى" 1/53-54، وابن خزيمة في السياسة كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 115، والطبراني في "الكبير" (832) ، وفي "مسند الشاميين" (1404) من طريق يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم الأزدي.
وأخرجه الدولابي 1/53-54 من طريق أبي المعطل مولى بني كلاب، عن أبي مريم الأزدي مطولاً.
وأبو المعطل قال الذهبي في "الميزان" 4/575: لا يعرف.
الخَلَّة: هي الحاجة والفقر.
18034 - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّيْلَمُ 1 أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا لَنَسْتَعِينُ بِشَرَابٍ يُصْنَعُ لَنَا مِنَ الْقَمْحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ 2 ، = كان أول وافد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عند معاذ بن جبل من اليمن، وشهد فتح مصر.
وقال بعض أهل العلم: هو فيروز الديلمي الآتية ترجمته بعد قليل، وخلطه بعضهم بأبي وهب الجيشاني التابعي.
وقد حرر القول في ذلك الحافظ في "الإصابة" 2/392 فقال: وكان سبب الوهم فيه أن كلاًّ من فيروز الديلمي وديلم الحميري سأل عن الأشربة، ثم ميز بين حديثيهما، وقال: فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة، فهما سؤالان مختلفان عن نوعين مختلفين، وإنما أتى الوهم على من اختصر فقال: له حديث في الأشربة، فلم يُعلَم مرادُه بذلك.
قلنا: وسيأتي حديث كل منهما في مسنده بعد قليل.
وقال الحافظ في آخر ترجمته: فالحاصل أن الذي سأل عن الأشربة التي تتخذ من القمح هو ديلم بن هوشَع، وحديثه في المصريين، وانفرد أبو الخير مرثد المصري بالرواية عنه، وهو حميري جيشاني، وأما الديلمي الذي روى عنه ولده عبد الله فحديثه في الشاميين، واسمه فيروز، وهو الذي قتل الأسود العنسي، وأما أبو وهب الجيشاني فتابعي آخر.
والله أعلم.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَلَا تَشْرَبُوهُ " قَالَ: " فَإِنَّهُمْ لَا يَصْبِرُونَ عَنْهُ " قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا عَنْهُ فَاقْتُلْهُمْ " 1
18035 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، = إسحاق بن عبد الله الفروي، وهو متروك، وقد أخطأ فيه، فجمع قصة الأشربة مع قصة السؤال عن الأختين، والصواب أن قصة الأشربة من حديث ديلم، وقصة نكاح الأختين من حديث فيروز الديلمي.
وقد أخرج مسلم (2002) من حديث جابر أن رجلاً قدم من جيشان - وجيشان من اليمن- فسأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أوَمسكر هو؟ " قال: نعم، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كل مسكر حرام "، وقد سلف برقم (14880) ، وليس فيه الأمر بقتل من لم يصبر عن الخمر.
وأخرج البيهقي 8/292 من طريق طاووس بن كيسان مرسلاً، قال تلا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على المنبر- يعني آية- ذكر فيها الخمر، قال: فقام أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر، قال: "وما المزر؟ "، قال: شئ يصنع من الحب.
قال: فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كل مسكر حرام".
قلنا: وقوله: أبو وهب الجيشاني وهم كما ذكرنا في ترجمة ديلم الحميري، فإن أبا وهب الجيشاني تابعي.
والأرجح أنه ديلم الحميري، وهو من جيشان.
وفي باب تحريم ما يصنع من الحبوب عن أبي موسى الأشعري، وعن عائشة، وعن أم حبيبة، ستأتي أحاديثهم على التوالي 4/402 و6/96-97 و427.
وفي باب تحريم كل مسكر عن ابن عمر، سلف برقم (4464) ، وعن ابن عمرو، سلف برقم (6478) ، وانظر بقية أحاديث الباب هناك.
وفي الأمر بقتل من أقام على شرب الخمر عن ابن عمرو، سلف برقم (6553) ، وقد بينا فيه أن الأمر بقتل شارب الخمر فيما إذا عاد إلى شربه في المرة الرابعة منسوخ بالإجماع، ويرى ابن القيم أن قتله إذا تكرر منه إنما هو من باب التعزير يفوض الأمر فيه إلى الإمام بحسب المصلحة.
قال السندي: قوله: لنستعين به، أي: في دفع آثار البرودة.
عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ، نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا، قَالَ: " هَلْ يُسْكِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاجْتَنِبُوهُ " قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " هَلْ يُسْكِرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاجْتَنِبُوهُ " قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ " 1 18036 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّ دَيْلَمًا أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ، وَإِنَّا نَشْرَبُ شَرَابًا نَتَقَوَّى 2 بِهِ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ يُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: " هَلْ يُسْكِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَقْرَبُوهُ " قَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا عَنْهُ 1 ، قَالَ: " فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاقْتُلُوهُ " 2