حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
18564 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا شَيْئًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ "، ثُمَّ تَرَكْنَاهَا 1 غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَصْدَرَتْنَا نَحْنُ وَرِكَابُنَا نَشْرَبُ مِنْهَا مَا شِئْنَا 2
18565 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُسْلِمُ أَوْ أُقَاتِلُ؟ قَالَ: " لَا بَلْ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ " فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا " 3 = هناك.
وسلف من حديث جابر (14522) أنهم كانوا خمس عشرة مئة وهو عند البخاري (3576) ، وانظر في الجمع بين الروايات "الفتح" 7/440. وانظر حديث مجمع بن جارية السالف برقم (15470) . قال السندي: قوله: فَرَوِينا، بكسر الواو، وأروينا، أي: رواحلنا.
18566 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " قَالَ: وَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ 1 = وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه البخاري (2808) ، وأبو عوانة 5/35، وابن حبان (4601) ، وابن منده في "الإيمان" (251) ، والبيهقي في "السنن" 9/167، وفي "شعب الإيمان" (4315) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (724) عن أبي وكيع، وسعيدُ بنُ منصور (2555) من طريق حديج بن معاوية، وأبو بكر بن أبي شيبة 5/291-292- ومن طريقه مسلم (1900) ، وأبو عوانة 5/34- والبيهقي في "السنن" 9/167 من طريق زكريا بن أبي زائدة، والنسائي في "الكبرى" (8652) من طريق زهير بن معاوية، أربعتهم عن أبي إسحاق، بنحوه.
ووقع في رواية زكريا: جاء رجل من بني النَبِيت- قبيل من الأنصار- فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله.
ثم تقدم، فقاتل حتى قتل ... ووقع في رواية زهير بن معاوية أن الرجل قال لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أرأيت لو أني حملت على القوم، فقاتلت حتى أقتل، أكان خيراً لي، ولم أصل صلاة، غير أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؟ قال: نعم ... وسيرد برقم (18592) . قال السندي: قوله: مقنَّع، بتشديد النون المكسورة، أي: ساتر رأسه بالحديد.
أُسلِمُ، من الإسلام.
وأُجر كثيراَ.
فقد دخل الجنة قبل أن يصلي، أو يصوم.
18567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كِتَابًا بَيْنَهُمْ، وَقَالَ فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ . قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: " امْحُهُ " قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ قَالَ: وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ 1 السِّلَاحِ، فَسَأَلْتُهُ: 2 مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: " الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ " 3 = وفي "خلق أفعال العباد" ص50، ومسلم (464) (177) ، وابن ماجه (835) ، وابن خزيمة (522) (1590) ، وأبو عوانة 2/154-155، وابن حبان (6318) مختصراً، والبيهقي في "السنن" 2/194 من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد.
وذكرنا في الرواية (18527) أن سفيان بن عيينة عند الحميدي خالف، فقال المغرب بدل العشاء.
وتحرف مسعر في مطبوع ابن خزيمة (522) إلى معمر.
وسلف برقم (18503) .
18568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ.
قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ 1
18569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: عَفَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْبَرَاءِ قَالَ: مَرَّ = وأخرجه البخاري (2698) ، ومسلم (1783) (91) ، وأبو يعلى (1713) من طريق محمد بن جعفر، به.
وقد سلف برقم (18545) . قال السندي: قوله: ما أنا بالذي أمحاه: فيه تقديم الأدب على امتثال الأمر، إذا لم يكن أمر وجوب.
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْمٍ جُلُوسٍ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: " إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَغِيثُوا الْمَظْلُومَ "، قَالَ عَفَّانُ: " وَأَعِينُوا " حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: " أَعِينُوا الْمَظْلُومَ " وحَدَّثَنَاهُ أَسْوَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَقَالَ: " أَعِينُوا الْمَظْلُومَ " وَكَذَا قَالَ حُسَينٌ: " أَعِينُوا " عَنْ إِسْرَائِيلَ 1 18570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "
اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا " وَرُبَّمَا قَالَ: " إِنَّ الْمَلَا قَدْ أبَوْا 1 عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا "، وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ 2
18571 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ 3 أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَحْمِلُ التُّرَابَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، 4
18572 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، 1 قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَحْمِلُ التُّرَابَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2
18573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ " 3 = وأبو إسحاق- شيخ معاوية- هو إبراهيم بن محمد الفزاري، صاحب السيرة، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3328) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/132-133 من طريق الفريابي، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد سلف بالحديث قبله وبرقم (18513) ، وسيرد بالحديث بعده.
18574 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، 1 وَابْنُ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى
18575 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/261، وأبو يعلى (1698) ، وأبو عوانة 5/166، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/205 من طرق عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه مسلم (1938) (30) ، وأبو عوانة 5/161 و164 من طريق ثابت بن عبيد، عن البراء، بنحوه.
وسيرد بالأرقام (18574) و (18623) و (18670) . وسيرد من حديث البراء وابن أبي أوفى 4/354 و356. وسيرد من حديث ابن أبي أوفى 4/354 و355 و357 و381. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4720) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: أصبنا يوم خيبر حُمُراً، فنادى ... إلخ، أي: في الكلام اختصار، أي: فطبخناها في القدور، فنادى ... إلخ.
أن اكفؤوا.
من كفء الإناء، بهمزة في آخره، على وزن مَنْع، وإكفاؤه، أي: قَلْبُه ليذهب ما فيه.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ذَكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ قَالَ: " يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، 1 فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: 27] "، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُسْلِمَ، 2 18576 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ، قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: " لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَأَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَأَبْغَضَهُ اللهُ "، قَالَ: قُلْتُ: لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ الْبَرَاءَ؟ قَالَ: إِيَّايَ
يُحَدِّثُ 1 18577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ " 2 18578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا نَاسٌ مُنْطَلِقُونَ، فَقُلْنَا: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ فَقَالُوا: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى رَجُلٍ يأَتِي 3 امْرَأَةَ أَبِيهِ
أَنْ نَقْتُلَهُ 1 18579 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو وَمَعَهُ لِوَاءٌ قَدْ عَقَدَهُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ عَمِّ، أَيْنَ بَعَثَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ " 2
18580 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِسِلَاحٍ، إِلَّا سِلَاحٍ فِي قِرَابٍ " 1 = يزيد بن البراء بين عدي والبراء، وهو خطأ، فرواية هشيم ليس فيها يزيد، كما أن المزي قد أخرج حديثه من طريق الطبراني كما سلف، وليس في إسناده يزيد.
وسيرد من طريق معمر، عن أشعث، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن أبيه، برقم (18626) . وأخرجه ابن أبي شيبة 10/104 و12/514 و14/178، وابن ماجه (2607) ، والترمذي (1362) ، وأبو يعلى (1667) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/148، 149، وفي "شرح مشكل الآثار" (2958) و (2959) ، وابن أبي حاتم في "العلل" 1/403، وِالطبراني في "الكبير" 22/ (510) ، والدارقطني "السنن" 3/196، والخطابي في "معالم السنن" 3/329، والبغوي في "شرح السنة" (2592) ، وفي "التفسير" في تفسير الآية (22) من النساء، من طريق حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، به.
وفيها: مرَّ بي خالي، وجاء في بعضها أنه أبو بردة بن نيار.
قال الترَمذي: وفي الباب عن قرة المزني، وحديث البراء حديث حسن غريب.
ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله بعد أن ذكر حديث حفص: إنما هو رواه زيد بن أبي أنيسة، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء، عن خاله أبي بردة، ومنهم من يقول: عن عمه أبي بردة.
قلنا: سنذكر رواية زيد في الحديث الآتي برقم (18626) . وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 2/259: الحارث بن عمرو، ويقال له: أبو بردة، خال البراء، ويقال: عم البراء بن عازب، وخال أصح، والمعروف اسم أبي بردة هانئ بن نيار.
18581 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَزْرَةَ، 1 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُمْنَا صُفُوفًا حَتَّى إِذَا سَجَدَ، تَبِعْنَاهُ " 2
18582 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ 3 بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَوْمًا فِيهِمْ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً " = وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبيد الله السبيعي.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/101-102 عن نصر بن باب، عن الحجاج، بهذا الإسناد.
قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " 1 18583 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ، 2 عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فَلَمْ أَرَهُ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ " 3
18584 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيٍّ ذَمَّةٍ، يَعْنِي قَلِيلَةَ الْمَاءِ، قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ، أَنَا سَادِسُهُمْ مَاحَةً، فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ، فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا، أَوْ قِرَابَ ثُلُثَيْهَا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْبَرَاءُ: فَكِدْتُ بِإِنَائِي، هَلْ أَجِدُ شَيْئًا أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي، فَمَا وَجَدْتُ، " فَرُفِعَتِ الدَّلْوُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، فَعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا 1 أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خَشْيَةَ الْغَرَقِ قَالَ: ثُمَّ سَاحَتْ، = المهرة" 2/533) من طرق، عن صفوان بن سليم، به.
واللفظ عند عبد الرزاق: غزوت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثماني عشرة غزوة، فما رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك ركعتين حين تزيغ الشمس في حضر ولا سفر.
وأخرجه ابن خزيمة (1253) ، والحاكم 1/315 من طريق عبد الله بن الحكم وشعيب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم، به، وفيه: حين تزيغ الشمس، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسيرد برقم (18605) . وله شاهد من حديث ابن عباس سلف (2064) ، وفي إسناده أسامة بن زيد، وقد خالف.
وآخر من حديث ابن عمر سلف (5634) ، وإسناده ضعيف، وذكرنا هناك أن هذا خلاف ما صحَّ عن ابن عمر من أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يصلي الراتبة في السفر، وانظر "صحيح" مسلم (689) .
يَعْنِي جَرَتْ نَهْرًا، 1
• 18585 - قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 وحَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ أَيْضًا: مَاحَةً 2 18586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِدَةٌ " 3
18587 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَوَضَّأْ وَنَمْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ " 1 = قال السندي: قوله: لِِدَة.
بكسر اللام، أي: في سنٍّ واحدة.
18588 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: " فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ "، وَقَالَ: " اجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ ". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: " آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ " قُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ.
قَالَ: " لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ " 1
18589 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَالَةِ؟ فَقَالَ: " تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ " 2 = حاتم الرازي- كما في "العلل" 2/189-: هذا خطأ، ليس فيه الحكم، إنما هو منصور، عن سعد بن عبيدة نفسه، عن البراء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فتعقَّبه الحافظُ في "الفتح" 11/109، وقال: هو من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد سلف برقم (18515) ، وانظر ما بعده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (2889) - ومن طريقه البيهقي 6/224- والترمذي (3042) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 5/187 من طريقين عن أبي بكر بن عياش، زاد أبو داود وابن عبد البر: قال أبو بكر بن عياش: فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولداً ولا والداً؟ قال: كذلك ظنوا أنه كذلك.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فأخرجه الطبري في "التفسير" (10889) من طريق أبي أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأله عن الكلالة ...
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (371) - ومن طريقه البيهقي 6/224- عن حسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) [النساء: 176] ، قال: من لم يترك ولداً ولا والداً فورثته كلالة.
قال أبو داود: وروى عمار عن أبي إسحاق، عن البراء في الكلالة، قال: "تكفيك آية الصيف".
قال البيهقي: هذا (يعني حديث أبي إسحاق عن البراء) هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع، وليس بمعروف.
قلنا: قد رجح ابن أبي حاتم في "العلل" 2/51 حديث أبي إسحاق، عن أبي سلمة، فقال: وحديثه عن أبي سلمة أشبه عندي.
وأخرجه الحاكم 4/336 من طريق يحيى بن عبد الحميد- وهو الحِماني- عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال: أما سمعت الآية ...
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: الحماني ضعيف.
وسيرد برقمي (18607) و (18677) .=
18590 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَجْلِسِ من الْأَنْصَارِ 1 فَقَالَ: " إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلَامَ، وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ " 2 18591 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي دَارِهِ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ لَهُ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، حَتَّى غَشِيَتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو حَتَّى جَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، قَالَ الرَّجُلُ: فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ " 3 = وانظر (18638) . قال السندي: قوله: آية الصيف، أي: آخر النساء، أُضيفت إلى الصيف لنزولها فيه.
18592 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَنَّعًا 1 فِي الْحَدِيدِ، قَالَ: أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ: " بَلْ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ ". فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَمِلَ هَذَا قَلِيلًا، وَأُجِرَ كَثِيرًا " 2
18593 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ، فَلَا تَبْرَحُوا = إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه البخاري (5011) ، ومسلم (795) (240) ، والفريابي في "فضائل القرآن" (95) ، والنسائي في "الكبرى" (11503) ،- وهو في "التفسير" (523) - وأبو نعيم في "الحلية" 4/342، والبيهقي في "دلائل النبوة" 7/82، والبغوي في "شرح السنة" (1206) من طرق، عن زهير، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18474) . قال السندي: قوله: بشَطَنَيْن.
بفتحتين، والشََّطَن.
بفتحتين: الحبل، وقيل: الطويل منه.
حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَى الْعَدُوِّ وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ "، 1 قَالَ: فَهَزَمُوهُمْ.
قَالَ: فَأَنَا وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، وَقَدْ بَدَتْ أَسْوُقُهُنَّ وَخَلَاخِلُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمُ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَا تَنْظُرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: إِنَّا وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً: سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا.
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثًا، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا وَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ أَنْ قَالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ،
وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا، وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تُجِيبُونَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ". قَالَ: إِنَّ الْعُزَّى لَنَا، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تُجِيبُونَهُ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ " 1
18594 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَكَمِ عَلِيٌّ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي = الباب.
قال السندي: قوله: تخطفنا الطير، كناية عن القتل، فإن الطير إنما تَخطَفُ لحمَ الميت.
فهزموهم، أي: هزم المسلمون العدوَّ.
النساء: أي: نساء العدو.
والغنيمة: بالنصب، أي: اقصدوها، أو بالرفع، أي: هي مقصودة.
الناسَ: أي: نحضر المسلمين الآخذين للغنيمة، أو الكافرين.
أي: مكانهم.
صُرفت وجوهُهم، أي: وجوه الكافرين إلى المسلمين، أو وجوه المسلمين عن القتال.
فأقبلوا، أي: المسلمون.
فذلك الذي يدعوهم: العائد إلى الموصول مقدَّر، أي: يدعوهم بسببه.
أفي القوم، أي: فيمن بقي من المؤمنين.
فقال: أما هؤلاء فقد قُتلوا: كأنه علم أن فرارهم غيرُ ممكن.
فما ملك عمر ... إلخ: كأنه فهم أن مقصودَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إغاظتُه بترك الجواب، فلما رأى أن الجواب أدخلُ فيه أخذ يُجيب لذلك.
سِجال: بكسر سين وخِفَّة جيم، جمع سَجْل، بفتح فسكون، بمعنى الدَّلْو، فكما أن َ الدلْو لا يختصُ بأحد دون آخر، كذلك الغَلَبَة في الحرب.
في القوم [مُثْلَة] : أي: في المقتولين، أي: المؤمنين.
اُعل: أمرٌ من العلو، بوزن ادعُ.
هُبَل: بضم ففتح، بتقدير يا هبل، هو اسم صنم، أي: كن عالياً بعلوِّ أصحابك، والمراد الإخبار بأنه صار غالباً اليوم.
بَحْرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ، تَفَرَّقَا لَيْسَ بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ " 1
18595 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَوْ غَيْرُهُ 1 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلْنَا نَلْمِسُهُ وَنَعْجَبُ مِنْهُ، وَنَقُولُ: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا خَيْرًا مِنْهُ وَأَلْيَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُعْجِبُكُمْ هَذَا؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَأَلْيَنُ " 2 = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/396-397 عن يعقوب بن إبراهيم، وأبو يعلى (1673) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (193) - عن خالد بن مرداس، والبيهقي في "السنن" 7/99، وفي "الشعب" (8956) من طريق داود بن عمرو الضبّي، ثلاثتهم عن هشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء، به.
وكنَّى البخاريّ زيداً أبا الحكم العنزي.
ووقع في مطبوع "ابن السني": جابر بن زيد بن أبي الشعثاء، وهو خطأ.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/396 عن مسدد، عن هشيم، عن أبي بلج، عن زيد (لم ينسبه) عن البراء، به.
وأخرجه الطيالسي (751) - ومن طريقه البيهقي في "الآداب" (268) - والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/396 و9/22 عن موسى، كلاهما (الطيالسي وموسى) عن أبي عوانة، عن أبي بَلْج، عن أبي الحكم، عن البراء، به.
ونسبه الطيالسي البجليَّ، وقرن بأبي عوانة هشيماً، ووقع في مطبوعه: عن زياد أبي الحكم، وهو خطأ (ولم يذكر البيهقي اسم أبي الحكم، وهو من طريق الطيالسي) . وقد سلف من وجهين آخرين عن البراء بالرقمين: (18547) و (18548) .
- 18596 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَتَبَ بِهِ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ بُرْدٍ، أَخِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قِيرَاطٌ، وَمَنْ مَشَى مَعَ الْجِنَازَةِ حَتَّى تُدْفَنَ، وَقَالَ مَرَّةً: حَتَّى يُدْفَنَ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ " 1 = يونس- دون شك كما سيرد في "التخريج".
ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وقد صرح بالسماع في الحديث السالف برقم (18544) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/435، والبخاري (5836) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" 14/181- عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وقرن ابنُ سعد بعبيد الله الفَضْلَ بنَ دُكين.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
18597 - قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وحَدَّثَنَاهُ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا:، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ بُرْدٍ، أَخِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ 1 18598 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالِانْصِرَافِ 2 قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ " 3
18599 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَجَدْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ " 1
18600 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمُ الْعَدُوَّ وَرَأَيْتُمُ الطَّيْرَ تَخْطَفُنَا، فَلَا تَبْرَحُوا "، فَلَمَّا رَأَوْا الْغَنَائِمَ قَالُوا: عَلَيْكُمُ الْغَنَائِمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَبْرَحُوا؟ قَالَ غَيْرُهُ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 152] يَقُولُ: عَصَيْتُمُ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ = "الكبرى" (1255) من طريق عمرو بن عون، ومسلم (471) (193) عن حامد ابن عمر البكراوي وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/123- وأبو داود (854) ، والبيهقي في "السنن" أيضاً 2/123 من طريق مسدد وأبي كامل، وأبو عوانة 2/134 من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، كلهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
ولفظه عند مسلم: رمقتُ الصلاة مع محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوجدتُ قيامَه، فركعته، فاعتدالَه بعد ركوعه، فسجدَتَه، فجلستَه بين السجدتين، فسجدتَه، فجلستَه ما بين التسليم والانصراف قريباً من السواء.
ونحوه في المصادر المذكورة.
وقد سلف برقم (18469) . قال السندي: قوله: فركعته، أي: ركوعه.
مَا أَرَاكُمُ الْغَنَائِمَ وَهَزِيمَةَ الْعَدُوِّ 1
18601 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: " عَلَامَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؟ " قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ.
قَالَ: فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ، فَجَثَا عَلَيْهِ.
قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ: " أَيْ إِخْوَانِي لِمِثْلِ الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا؟ " 2
18602 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَهُ: لِمَ تَخَتَّمُ 1 بِالذَّهَبِ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ غَنِيمَةٌ يَقْسِمُهَا، سَبْيٌ وَخُرْثِيٌّ قَالَ: فَقَسَمَهَا حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْخَاتَمُ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ خَفَّضَ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ خَفَّضَ، ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْ بَرَاءُ " فَجِئْتُهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَقَبَضَ عَلَى كُرْسُوعِي ثُمَّ قَالَ: " خُذِ الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: وَكَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ: كَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَضَعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ 2 " = الوليد الكندي، أربعتهم عن أبي رجاء، به، وضعفه البرصيري في "الزوائد".
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الله بن واقد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =9/254 من طريق مالك بن مغول، ويعقوب بن سفيان 3/78 من طريق شعبة، والطحاوي أيضا في "شرح معاني الآثار" 4/259 من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي السفر، عن البراء، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/468-469 عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/151، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، ومحمد بن مالك مولى البراء وثقه ابن حبان وأبو حاتم، ولكن قال ابن حبان: لم يسمع من البراء، قلت: قد وثقه، وقال: رأيت ... فصرح، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وعزاه إلى "ثقات" ابن حبان أيضا المزي والحافظ في "تهذيبهما" ولم نجده في المطبوع منه.
وأورده الحافظ في "الفتح" 10/317، وقال: قال الحازمي: إسناده ليس بذاك، ولو صحَّ، فهو منسوخ.
قلت: لو ثبت النسخ عند البراء، ما لبسه بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد روى حديث النهي المتفق على صحته عنه، فالجمع بين روايته وفعله إما بأن يكون حمله على التنزيه، أو فهم الخصوصية له من قوله: "البس ما كساك الله ورسوله" وهذا أولى من قول الحازمي: لعل البراء لم يبلغه النهي.
ويؤيد الاحتمال الثاني أنه وقع في رواية أحمد: كان الناس يقولون للبراء: لِمَ تتختم بالذهب، وقد نهى عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! فيذكر لهم هذا الحديث، ثم يقول: كيف تأمرونني أن أضع ما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "البس ما كساك الله ورسوله"؟
وانظر النهي عن لبس خاتم الذهب من حديث البراء في الرواية (18504) .
قال السندي: قوله: وخُرْثي.
بضم معجمة، فسكون راء، فكسر مثلثة، فتشديد مثناة من تحت: هو أثاث البيت ومتاعه.
على كُرسوعي.
ضبط بضم الكاف، وهو طرف رأس اليد مما يلي الخنصر.
وكان البراء يقول.
كأنه علم أن الأمر كان بعد النهي عن لبس الذهب،=
18603 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُوسَى، يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ".، قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِذَا نَامَ قَالَ: " اللهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ " 1 = فرأى أنه تخصيص له بذلك، وإلا فلو كان قبل النهي، لزم نسخه بالنهي، فلا يجوز استعماله بعده، وكذا فهم أن "ما" في قوله: "ما كساك الله" موصولة، وإلا فلو كان للمدة، لكان الحديث دلَّ بالمفهوم على النسخ، والله تعالى أعلم.
18604 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ " 1 18605 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ، = وسيرد برقم (18686) ، وانظر (18472) و (18515) . وسيرد حديث حذيفة بن اليمان 5/385. وفي الباب عن أبي ذر، سيرد 5/154.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِضْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ " 1 18606 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ، فَدَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، " فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ مَا أَصَابَتِ الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ، فَهُوَ عَلَى أَهْلِهَا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمرو، وحرام بن مُحَيِّصَة: هو حَرام بن سعد بن مُحَيِّصة.
وأخرجه الدارقطني 3/155- ومن طريقه البيهقي 8/341- من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في مسنده 2/107 (بترتيب السندي) ، وفي "اختلاف الحديث" 7/400-401- ومن طريقه الدارقطني 3/155، والبيهقي 8/341- عن أيوب بن سويد، وأبو داود (3570) - ومن طريقه البيهقي 8/341، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/89- والحاكم 2/47-48 من طريق الفريابي، والنسائي في "الكبرى" (5785) من طريق الوليد بن مسلم، والحاكم أيضاً 2/47-48 من طريق محمد بن كثير، أربعتهم عن الأوزاعي، به.
غير أن الدارقطني قال: عن حرام بن مُحيصة، عن أبيه إن شاء الله، عن البراء بن عازب، فزاد: "عن أبيه" بين حرام والبراء، على الشك، مع أنها ليست عند الشافعي!.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/203، والدارقطني3/155 من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، به، غير أنه قال: إن ناقة لرجل من الأنصار دخلت حائطاً ...
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (205) من طريق الوليد بن مسلم، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6157) من طريق شعيب بن إسحاق، و (6158) من طريق بقية بن الوليد، والبيهقي في "السنن" 8/341 من طريق أبي المغيرة، أربعتهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيّصة أن البراء بن عازب كانت له ناقة ...
ورواه محمد بن كثير كذلك- عند النسائي في "الكبرى" (5784) من طريق العباس بن عبد الله بن العباس الأنطاكي- عنه، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن مُحيّصة، عن أبيه، أن ناقة للبراء، فجعله من مسند مُحيصة.
واختلف فيه على الزهري كذلك:
فأخرجه ابن أبي شيبة 14/220-221- ومن طريقه ابن أبي عاصم في=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الديات" (206) - وابن ماجه (2332) ، والنسائي في "الكبرى" (5786) - ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6156) - والدارقطني 3/155، والبيهقي 8/341-342 من طريق عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء، أن ناقة لآل البراء أفسدت ... وقرن النسائي بعبد الله بن عيسى إسماعيلَ بنَ أمية، ولهذه متابعة منهما للأوزاعي فيما سلف.
ورواه مالك فيما سيرد 5/435، وابن عيينة فيما سيرد 5/436، والليث ابن سعد عند ابن ماجه (2332) ، ويونس بن يزيد عند الدارقطني 5/153، أربعتهم عن الزهري، عن حرام بن محيصة أن ناقة للبراء كانت ضارية ... غير أن الليث قال: ابن محيصة، لم يسمه، وقرن ابنُ عيينة بحرام سعيدَ بنَ المسيب.
ورواه محمد بن ميسرة- عند إبراهيم بن طهمان (198) ، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (5787) - عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن البراء، أن ناقة له ... قال النسائي: محمد بن ميسرة: هو ابن أبي حفصة، وهو ضعيف.
ورواه معمر- فيما سيرد 5/436- عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، أن ناقة للبراء ... قال الحافظ: ولم يتابع فيه معمر.
قلنا: قد سلف كذلك من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، فيما ذكرنا آنفاً.
ورواه ابن جريج- عند عبد الرزاق (18438) ، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 11/88- عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة دخلت في حائط قوم، فأفسدته، ... وذكر نحوه.
قال الحافظ في "التلخيص" 4/86-87:
ورواه معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن جده.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، قال: بلغني أن ناقة للبراء ...
قال السندي: قوله: ناقة ضارية: هي تعتاد رَعْيَ زرع الناس.
=
18607 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ: " تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ " 1 18608 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: " إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ ضَلَّتْ لِي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَا أَجُولُ فِي أَبْيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَكْبٍ وَفَوَارِسَ، إِذْ جَاءُوا، فَطَافُوا بِفِنَائِي، فَاسْتَخْرَجُوا رَجُلًا، فَمَا سَأَلُوهُ، وَلَا كَلَّمُوهُ، حَتَّى ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا، سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ " 2 = الحوائط، أي: البساتين، يريد أنها إن تُفْلِتُ نهاراً، فالتقصير من صاحب البستان، فلا ضمان، وإن تفلت بالليل، فالتقصير من صاحبها، فعليه الضمان، وبه قال الجمهور، وقيل: إذا لم يكن معها صاحبها، فلا ضمان، لا ليلاً، ولا نهاراً، والله تعالى أعلم.
18609 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: " أَتَوْا قُبَّةً، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلًا، فَقَتَلُوهُ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، " فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَتَلُوهُ " 1
18610 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي مَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ = (16853) من طريق أسباط، بهذا الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور (943) عن عبيدة بن حميد، وأبو داود (4456) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 8/237 من طريق خالد بن عبد الله، والنسائي في "الكبرى" (7220) ، والبيهقي في "معرفة السنن" (16853) من طريق أبي زبيد عبثر بن القاسم، والدارقطني "السنن" 3/196 من طريق صالح بن عمر، أربعتهم عن مطرف، به.
وقد تصحف في مطبوع النسائي أبو زبيد إلى أبي زيد، وسقط منه اسم مطرف.
وقد سلف برقم (18557) . قال السندي: قوله: عرَّس بامرأة أبيه، ضبط من التعريس، والمراد: دخل بها، والمشهور في هذا المعنى: أعرس، بالألف، وقيل: عرَّس، بالتشديد، لغة في أعرس أيضاً.