حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
18495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مِنَ الْحَقِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ طِيبًا، فَالْمَاءُ طِيبٌ " 1
18496 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ، وَأَخْوَالِهِ، مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ = ولمََّا رأى بعضُهم أن القرآنَ أعظمُ من أن يُحسَن بالصوت، بل الصوتُ أحقُ بأن يُحَسَّنَ بالقرآن قال: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث: "زَينوا القرآن بأصواتكم".
ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة: "زينوا أصواتكم بالقرآن" وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن، واتخذوه شعاراً وزينة.
قلنا: يشير السندي إلى كلام الخطابي الذي حكاه في "معالم السنن" 1/290، وقد أخرج ثمت قولَ شعبة، وأخرج كذلك رواية معمر من طريق عبد الرزاق، عنه، وهي في "المصنف" برقم (4176) ، وسيرد الكلام عليها في الحديث رقم (17616) .
الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ، شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا، صَلَاةَ الْعَصْرِ "، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ، وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي (719) ، وسعيد بن منصور (223) و (224) (التفسير) ، وابن أبي شيبة 1/334، ومسلم (525) ، والنسائي في "المجتبى" 1/243، وفي "الكبرى" (945) و (11000) و (11003) - وهو في "التفسير" (20) و (23) - وابن خزيمة (437) ، وأبو عوانة 1/393 و394، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/135 و136 من طرق عن أبي إسحاق، به.
وفي رواية مسلم وإحدى روايتي ابن عبد البر: ستة عشر شهراً، أو سبعة عشر شهراً.
ورواه أيضا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، واختلف عنه: فرواه يحيى بن آدم عند الطبري في "التفسير" (2151) عنه، عن أبي إسحاق، به، وفيه: سبعة عشر شهراً.
ورواه أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد عند الدارقطني في "السنن" 1/273-274، عنه، عن أبي إسحاق، به، وفيه: ستة عشر شهراً.
ورواه علقمة بن عمرو عند ابن ماجه (110) ، عنه، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: صلينا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين!.. قلنا: وقوله: بعد دخول المدينة بشهرين، يناقض قوله ثمانية عشر شهراً.
فعلقمة بن عمرو- وهو الدارمي العطاردي- صدوق، له غرائب، وكذلك فإن سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق ليس بذاك القوي، فيما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في "العلل" 1/35.
وسيرد برقمي (18539) و (18707) .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2252) .
وعن ابن عمر، سلف برقم (4642) .
وقد سلفت قصة الهجرة من حديث أبي بكر رضي الله عنه (3) ، وفيه قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب".
قال السندي: قوله: قِبل بيت المقدس.
بكسر القاف، وفتح الباء، أي:=
18497 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمَاتَ، وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقَالَ: " إِنَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَنْ تُتِمُّ رَضَاعَهُ وَهُوَ صِدِّيقٌ " 1 = بعدما نزل المدينة.
وأنه صلي أولَ صلاة.
بالنصب على الحال، وقوله: صلاة العصر.
هو المفعول، أي أنه صلى إلى البيت صلاة العصر، وهي أول صلاة صلاها إليه.
فداروا، أي: تحوَّلوا إلى البيت.
وفيه الاعتماد على خبر الآحاد، وتركُ القطعيِّ به، وكان يُعجبه.
لأنه أدعى إلى إيمان العرب، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقوله: فخرج رجل.
قال الحافظ في "الفتح" 1/97: هو عباد بن بشر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عشر شهراً.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3135) ، وأبو يعلى (1696) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، به.
دون ذكر الصلاة على إبراهيم، ودون قوله: وهو صديق.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3136) من طريق يزيد بن البراء، عن أبيه، به.
بلفظ: "إن له مرضعاً في الجنة تُتم بقية رضاعه".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/162، وقال: رواه أحمد وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، ولكنه من رواية شعبة عنه، ولا يروي عنه شعبة كذباً.
وقد صحَّ من غير حديث البراء.
قلنا: وسيرد الصحيح منه بإسناد صحيح بالأرقام (18502) و (18550) و (18624) و (18664) و (18687) و (18705) ، وسيرد كذلك برقم (18551) بإسناد ضعيف.
وفي باب أن له مرضعاً في الجنة عن أنس سلف برقم (12102) .
وقوله: "وهو صديق"، له شاهد من حديث أنس موقوفاً، سلف برقم (12358) بلفظ: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلي الله عليه وسلم لكان صديقاً نبياً.
وذكرنا هناك حديثاً آخر موقوفاً على ابن عباس، وإسناده ضعيف جداً.
وانظر حديث ابن أبي أوفى الآتي 4/353، وانظر كلام الحافظ في "الفتح" 10/578.
وقوله: صلي رسول الله صلي الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم: له شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى (3660) أن النبي صلي الله عليه وسلم صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أربعاً.
وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البزار (816) (زوائد) وإسناده ضعيف.
وثالث من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه عند البيهقي في "الدلائل" 5/431، وإسناده ضعيف.=
18498 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، " مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمُوهُ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَكَانَتْ تَشْغَلُنَا رَعِيَّةُ الْإِبِلِ " 1 = وسيرد من حديث عائشة 6/267 قولها: لقد توفي إبراهيم ابنُ رسول الله صلي الله عليه وسلم، وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَل عليه.
وجمع الساعاتي في "الفتح الرباني" 7/210 بين هذه الأحاديث فقال: إنها (يعني السيدة عائشة) لم تعلم بصلاة النبي صلي الله عليه وسلم عليه، وعلم غيرُها، فأخبر كلٌ بما علم، والمثبت مقدم على النافي.
قال السندي: قوله: صلى رسول الله صلي الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم: هكذا جاء عن ابن عباس أيضا، رواه ابن ماجه، وعن أنس رواه أبو يعلى، وعن أبي سعيد رواه البزار، قيل: وأسانيدها ضعيفة، وجاء في "سنن أبي داود" عن عائشة: إنه لم يصل عليه، وهو أقوى سنداً، وقد صححه ابن حزم، فقيل: استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه، كما استغنى الشهيد عن الصلاة عليه بقربة الشهادة، وقيل: إنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش، لكان نبياً، وقيل: اشتغل بصلاة الكسوف، وقيل: إنه لم يصل عليه بنفسه، وصلَّى عليه غيره، وقيل: إنه لم يُصَل عليه في جماعة.
صدّيق: أي: مكتوب عند الله تعالى في ديوان الصدّيقين.
وانظر "مختصر سنن أبي داود" للمنذري 4/322-324.
18499 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، 1 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ قَدْ أَسَرَهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ هَذَا أَسَرَنِي، أَسَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنْزِعُ مِنْ هَيْئَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: " لَقَدْ آزَرَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " 2
18500 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ.
مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ " قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِعَدِيٍّ: " أَنْتَ سَمِعْتَهُ
مِنَ الْبَرَاءِ قَالَ إِيَّايَ يُحَدِّثُ " 1
18501 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَامِلًا الْحَسَنَ فَقَالَ: " إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ " 1 = وعن سعد بن عبادة مرفوعاً بلفظ: "إن هذا الحي من الأنصار محنة، حبُّهم إيمان، وبُغْضُهم نفاق"، سيرد 5/285 و6/7.
18502 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِإِبْرَاهِيمَ مُرْضِعٌ فِي الْجَنَّةِ " (1)
18503 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " 21 = من حديث الفضيل بن مرزوق.
ومن أجل الزيادة المذكورة آنفاً أورده الهيثمي في "المجمع" 9/176 وقال: هو في الصحيح غير قوله: وأَحِبَّ من يحبُّه، ونسبه إلى الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، والبزار وأبي يعلى، وقال: ورجال الكبير رجال الصحيح.
قلنا: وهذه الزيادة وردت أيضا في حديث أبي هريرة السالف برقم
18504 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ "، قَالَ: فَذَكَرَ مَا أَمَرَهُمْ: " مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ.
وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ، وَالْقَسِّيِّ " 1 = (524) ، وأبو عوانة 2/155، وابن حبان (1838) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/393 من طرق، عن شعبة، به.
وعند النسائي أنه قرأ في العشاء في الركعة الأولى بالتين والزيتون، وخالفهم عن شعبة الطيالسي (733) ، فذكر المغرب بدل العشاء.
وأخرجه ابن خزيمة (525) من طريق محمد بن بكر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، به.
وسيرد بطرق أخرى بالأرقام: (18527) و (18528) و (18566) و (18639) و (18681) و (18688) و (18698) و (18708) . وقد سلف برقم (7140) أن أبا هريرة صلي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاة العشاء، فقرأ فيها: (إذا السماء انشقت) . قال الحافظ في "الفتح" 2/250: وإنما قرأ في العشاء بقصار المفصل لكونه كان مسافراً، والسفر يُطلب فيه التخفيف، وحديث أبي هريرة محمول على الحَضَر، فلذلك قرأ فيها بأوساط المفصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم (2066) من طريق بهز، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: الطيالسي (746) ، والبخاري (1239) و (2445) و (5650) و (5863) و (6222) ، ومسلم (2066) ، وأبو عوانة 2/69، 70 و5/438، 439، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/482 و4/246، 261، 271، وفي "مشكل الآثار" (677) و (678) و (1420) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 1/27، و3/379، و10/34-35، وفي "شعب الإيمان" (8756) و (9166) ، وفي "الآداب" (222) ، والبغوي في "شرح السنة" (1406) من طرق، عن شعبة، به.
ولم يرد عند البخاري في الرواية (1239) ذكر الميثرة، قال الحافظ في "الفتح " سقط من المنهيات في هذا الباب واحدةٌ سهواً إما من المصنف، أو من شيخه.
قلنا: ولم يذكر في الرواية (6222) آنية الفضة ووقع فيها السندس، بدل الإستبرق، وهما بمعنى.
وقوله في الحديث: "وردِّ السلام".
قال البيهقي: كذا قال شعبة: ورد السلام، ورواه الثوري، وأبو إسحاق الشيباني، وزهير بن معاوية، وأبو عوانة، عن أشعث، وقالوا في الحديث: وإفشاء السلام.
قلنا: رواية أبي إسحاق الشيباني سترد برقم (18532) بلفظ: رد السلام.
وأخرجه بتمامه ومختصراً أيضا: البخاري (5175) و (5635) ، ومسلم (2066) ، والنسائي في "المجتبى" 4/54، و8/201، وفي "الكبرى" (2066) و (7493) و (9613) ، وأبو عوانة 5/440، 441، وابن حبان (3040) و (5340) ، والبيهقي في "السنن " 7/263، 10/40، وفي "شعب الإيمان" (9320) من طرق عن الأشعث، به.
ووقع في رواية أبي عوانة عند مسلم وغيره: إنشاد الضال، بدل: إبرار المقسم.
وسيرد بالأرقام (18505) و (18645) و (18649) .
وفي باب المأمورات السبعة المذكورة في الحديث: عن أبي هريرة، سلف برقمي (8271) و (8397) .=
18505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ " 1 = وفي إجابة الدعوة عن ابن عمر، سلف برقمي (4712) و (5367) . وفي نصر المظلوم عن أنس بن مالك، سلف برقم (11949) . وفي عيادة المريض عن أبي موسى الأشعري، سيرد 4/406. وفي بعض هذه الأوامر عن أبي مسعود، سيرد 5/273. وفي باب النهي عن لبس الحرير والديباج، وآنية الذهب والفضة: عن حذيفة بن اليمان، سيرد 5/385. وفي باب الوعيد لمن شرب بآنية الفضة، عن أم سلمة، سيرد 6/301. وفي النهي عن الميثرة والقسية وحلقة الذهب والمُفْدَم.
عن ابن عمر، سلف برقم (5751) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وانظر حديث ابن عمر (4713) وفيه أحاديث الباب في تحريم لبس الحرير.
قال السندي: قوله: وتشميت العاطس، وهو أن يقول: يرحمك الله، إذا حمد.
وإبرار المُقْسِم.
بضم الميم وسكون القاف: هو الحالف، وإبرارُه تصديقُه، بمعنى أنه لو حلف أحدٌ على أمر، وأن: تقدر على جعله بارَّا فيه- كما لو أقسم أن لا يفارقك حتى تفعل كذا- فافعل.
والإستبرق والحرير والديباج: كل ذلك من أنواع الحرير.
والميثرة.
بكسر ميم، فسكون ياءٍ: وِطَاؤٌ محشوَ، يُترك على رَحْل البعير، تحت الراكب، والحرمة إذا كان من حرير، أو أحمر، كذا قيل.
والقَسي؛ بفتح قاف، وتشديد سين وياء: ثياب فيها حرير، يؤتى بها من مصر، ويقال: إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها: القسّ، ويقال: النسبة إلى القزّ، بمعنى الحرير، والزاي والسين أختان.
18506 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ 1 لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ " 2 = والترمذي (2809) ، والنسائي في "المجتبى" 7/8، وفي "الكبرى" (4719) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف بالحديث قبله.
• 18507 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وحَدَّثَنِي، عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ 1
18508 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: 95] " دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ، فَكَتَبَهَا " قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا = معاذ.
وقوله: "إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم" سيرد ضمن حديث البراء برقم (18518) وإسناده صحيح.
وقوله: "والمؤذن يغفرُ له مدَّ صوته، ويُصدقه من سمعه من رطب ويابس" له شاهد من حديث ابن عمر، سلف برقم (6201) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وقوله: "وله مثل أجر من صلى معه" له شاهد لا يُفرح به من حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7942) ولفظه: "المؤذن يغفر له مدى صوته، وأجره مثلُ أجرِ مَنْ صَلَّى معه".
وفي إسناده جعفر بن الزبير، قال الحافظ في "التقريب": متروك الحديث، وكان صالحاً في نفسه.
وانظر (18516) . وسيرد مختصراً برقم (18640) . وانظر الطريق التالية التي زادها عبد الله.
قال السندي: قوله: "من صلى معه" سواءٌ كان إماماً أو مقتدياً بإمام، إذ المقتديان بإمام مصليان معاً.
والمراد إن من حضر بأذانه، فله أجره بسبب الدلالة.
ضَرَارَتَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ 1 ﴾ [النساء: 95]
18509 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ الْكَهْفِ وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ غَشِيَتْهُ، أَوْ ضَبَابَةٍ، فَفَزِعَ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: " اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ عِنْدَ الْقُرْآنِ " 2
18510 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْبَرَاءَ عَنِ الْأَضَاحِيِّ، مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا
كَرِهَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:، أَوْ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي ". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ أَوْ قَالَ: فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ، أَوْ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، قَالَ: " مَا كَرِهْتَ، فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فيروز، عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر عليُّ ابن المديني فضائله وإتقانه.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/6 عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري، والنسائي في "المجتبى" 7/215-216، وفي "الكبرى" (4461) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/168، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/165 من طريق ابن وهب، وابن حبان (5919) من طريق أبي
الوليد، والبيهقي في "السنن" 9/274 من طريق يحيي بن عبد الله بن بكير، أربعتهم عن ليث بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز، به.
وقرن ابنُ وهب بالليث عمرَو بنَ الحارث، وابنَ لهيعة، إلا أن النسائي أبهم ابنَ لهيعة في روايته.
وخالف عثمانُ بن عمر:
فرواه- عند البخاري في "التاريخ الكبير" 6/1، والبيهقي 9/274- عن الليث، عن سليمان، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز، فزاد في الإسناد القاسم مولى خالد بن يزيد.
قال عثمان بن عمر: فقلت لليث بن سعد: يا أبا الحارث، إن شعبة يروي هذا الحديث عن سليمان ابن عبد الرحمن، سمع عبيد بن فيروز.
قال: لا، إنما حدثنا به سليمان، عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز.
قال عثمان بن عمر: فلقيت شعبة، فقلت: إن ليثاً حدثنا بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز، وجعل مكان "الكسير التي لا تُنقي": "العجفاء التي لا تُنقي".
قال: فقال شعبة: هكذا حفظتُه كما حدثت به.
وقال ابنُ عبد البر في "التمهيد" 20/66 ا-167: أدخل عثمان بن عمر في هذه الرواية بين سليمان وبين عبيد بن فيروز القاسمَ، وهذا لم يذكره غيره ...
وشعبةُ موضعهُ من الإتقان والبحث موضعه، وابنُ وهب أثبت في الليث من عثمان بن عمر، ولم يذكر ما ذكر عثمان بق عمر، فاستدللنا بهذا أن عثمان بن=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عمر وهم في ذلك، والله أعلم.
وقال البخاري- فيما نقله الترمذي عنه في "العلل" 2/645-: وكان علي ابن عبد الله- وهو المديني- يذهب إلى أن حديث عثمان بن عمر أصح، وما أرى هذا الشيء، لأن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا عن سليمان ابن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وهذا عندنا أصح.
قلنا: رواية يزيد بن أبي حبيب عند البخاري في "التاريخ الكبير" 6/1، والترمذي (1497) ، و"العلل الكبير" له 2/644، وأما رواية عمرو بن الحارث فإنما رواها البخاري في "التاريخ" 6/1، والبيهقي 9/274 من طريق أسامة بن زيد، عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد بن فيروز، به وأسامة بن زيد - وهو الليثي- صدوق يهم.
وسيرد من طريق عثمان بن عمر، عن مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، به، برقم (18675) ، سقط منه سليمان بن عبد الرحمن بين عمرو وعبيد، وسيأتي الكلام فيه.
وسيرد أيضا بالأرقام: (18542) و (18543) و (18667) .
وفي الباب عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُضحَّى بعضباء القرن والأذن، سلف برقم (633) .
وعنه أيضاً: أمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء.
سلف برقم (851) .
وعن عتبة بن عبد السلمي: إنما نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المصفرة والمستأصلة قرنها من أصلها ... سلف (17652) .
قال السندي: قوله: ويدي أقصر من يده، أي: هو أشار بيده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما أشير أنا بيدي، لكن يدي أقصر من يده.
العوراء.
بالمد: تأنيث الأعور.
عَوَرُها.
بفتحتين: ذهاب بصر إحدى العينين، أي: العوراء التي يكون=
18511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ يَخْطُبُ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا الْبَرَاءُ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَسْجُدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ " 1 = عوَرُها بيناً ظاهراً، وظاهره أن العَوَر الخفي لا يضرُّ.
ظَلَعها.
المشهور على السنة أهل الحديث فتح الظاء واللام، وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام: وهو العرج.
قلت: كأَن أهل الحديث راعَوا مشاكلة العَوَر والمَرَض.
والكسيرة: فُسِّر بالمنكسرة الرِّجل التي لا تقدر على المشي، فعيل، بمعنى مفعول، وفي رواية الترمذي بدلها: "العجفاء"، وهي المهزولة، وهذه الرواية اظهر معنى.
لا تُنقي؛ من: أنقى: إذا صار ذا نِقْي، أي: مخ، فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
18512 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ: فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، وَبِلَالٌ، وَسَعْدٌ.
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ "، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ.
قَالَ: فَمَا قَدِمَ = دثار، عن عبد الله بن يزيد، به بلفظ: أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحداً يحني ظهره حتى يضع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جبهته على الأرض ثم يخر مَنْ وراءَه ساجداً.
(لفظ مسلم) وبنحو هذا اللفظ سيرد برقم (18657) و (18710) .
وأخرجه الحميدي (725) ، ومسلم (474) (200) ، وأبو داود (621) ، والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" (246) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/111-112 من طريق الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، به.
وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (246) أيضا من طريق محمد بن جحادة، عن البراء، به.
وسيرد بالأرقام: (18517) و (18522) و (18657) و (18710) ، وانظر (18581) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8502) .
قال السندي: قوله: ثم يسجدون، أي: ما يقعون في السجود معه، بل يقفون، حتى إذا استقر ساجداً، يقعون في السجود.
حَتَّى قَرَأْتُ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ 1 18513 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَيَقُولُ: " اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، وَإِذَا 1 أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا " يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ 2
18514 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ " 1
18515 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: " اللهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ، مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ " 2 = جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، به.
وقد سلف برقم (18475) وسيرد بالأرقام: (18570) و (18571) و (18572) و (18662) و (18684) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي (708) ، والدارمي (2683) ، والبخاري (6313) ، والنسائي في "الكبرى" (10611) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (775) - والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1138) و (1139) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 1/86-87، وابن حبان (5527) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (708) ، والبيهقي في "الشعب" (4706) ، وفي "الآداب" (850) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
ووقع عند الطيالسي: وبرسولك، بدل: وبنبيك.
وأخرجه عبد الرزاق (19829) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (1317) - والحميدي (723) ، وابن أبي شيبة 9/75 و10/245-246 و246، والبخاري (7488) ، ومسلم (2710) (58) ، والترمذي (3394) ، والنسائي في "الكبرى" (10609) و (10610) و (10613) و (10614) - وهو في "عمل اليوم والليلة " (773) و (774) و (777) و (778) - والطبراني في "الأوسط" (1517) و (2848) ، وفي "الصغير" (3) من طرق عن أبي إسحاق، بنحوه.
زاد بعضهم: "وإن أصبح أصبح وقد أصاب خيراً".
وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه البخاري (6315) ، وفي "الأدب المفرد" (1213) ، والبيهقي في "الدعوات" (362) ، والبغوي في "شرح السنة" (1316) من طريق المسيب بن رافع، عن البراء، به.
وسيكرر برقم (18654) ، وسيرد بالأرقام: (18561) و (18587) و (18588) و (18617) و (18651) و (18655) و (18680) .
وفي الباب عن رافع بن خديج عند الترمذي برقم (3395) ، وقال: حسن غريب من حديث رافع.
وفي باب ما يقول عند النوم عن علي أن فاطمة شكت إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثر العجين ... وفيه: "إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثاً وثلاثين، وحمدتماه ثلاثاً وثلاثين، وكبرتماه أربعاً وثلاثين" سلف برقم (740) .
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "باسمك ربي وضعت جنبي ... " سلف برقم (7360) .=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعنه أيضاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: "اللهم ربَّ السماوات السبع وربَّ الأرض ... " سلف برقم (8960) .
وعن أنس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي".
سلف برقم (12552) .
وعن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ: "من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ... " سلف برقم (11074) وإسناده ضعيف.
قال السندي: قيل: ليس في حديث ذكر الوضوء عند النوم إلا في هذا الحديث، وله فوائد: منها أن يبيت على طهارة، فإن مات يكون على هيئة كاملة، ومنها أن يكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعُب الشيطان به، وكذا بعد أن يضطجع على شقه الأيمن تحصيلاً ليمن التيمن كما جاء.
أسلمت نفسي إليك، أي: رضيت بتصرفك فيها إمساكاً وإرسالاً.
أمري، أي: شأني كله إليك، فلا مدبر له سواك، فهو تعميم بعد تخصيص بالنسبة إلى إسلام النفس.
وألجأت ظهري، أي: أسندته إلى حفظك وعونك، إذ لا ينفع إلا حماك.
رغبة ورهبة: علة لكل من المذكورات، وإليك متعلق بالرغبة، ومتعلق الرهبة محذوف، أي: منك.
والرهبة والخوف والوجل متقاربة معنىً، ثم قد جاء الاختلاف في التقديم، فتقديم الرهبة للإشعار بأنها في الحياة أنفع، كما أن الختم على الرغبة أحسن وأحرى، وتقديمُ الرغبة للإشعار إلى مضمون:
"سبقت رحمتي غضبي".
والملجأ مهموز، والمنجا مقصور، ولكن قد يهمز للازدواج، وقد يجعل الأول مقصوراً له أيضا.
هذا من حيث أصل الكلمة، وأما من حيث الإعراب، فيجوز فيه خمسة أوجه، كما قالوا في "لا حول ولا قوة إلا بالله".
أي: لا مهرب ولا ملاذ ولا مخلص عن عقوبتك إلا برحمتك.
على الفطرة، أي: دين الإسلام.
18516 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مِنْحَةَ لَبَنٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ.
وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ "
قَالَ: وَكَانَ يَأْتِي نَاحِيَةَ الصَّفِّ إِلَى نَاحِيَتِهِ، يُسَوِّي صُدُورَهُمْ، وَمَنَاكِبَهُمْ يَقُولُ: " لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ "
قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ "
وَكَانَ يَقُولُ: " زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلا جرير.
قلنا: وسيرد مختصراً من طريق جرير برقم (18621) .
وأخرجه دون قوله: "من قال لا إله إلا الله...." أبو نعيم في "الحلية" 5/27 من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه أبي إسحاق، عن طلحة ابن مصرف، به.
كذا في مطبوع الحلية، والظاهر أنه سقط من لفظة "عن" منه، وأن الصواب عن أبيه، عن أبي إسحاق.
قال أبو نعيم: رواه الجم الغفير عن طلحة، ثم ذكر منهم نحو ثلاثين.
وأخرجه دون قوله: "لا تختلفوا ... " وقوله: "زينوا القرآن ... ": هنَادُ بنُ السريّ في "الزهد" (1070) من طريق محمد بن عجلان، عن أبان بن صالح، عن البراء بن عازب.
وقوله: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ... " إلى آخر الحديث أخرجه الحاكم 1/573 من طريق عبد الصمد بن النعمان، عن محمد بن طلحة، به.
و1/573 و574 من طرق عن طلحة بن مصرف، به.
وقوله: "إن الله وملائكته ... " و"زينوا القرآن ... " أخرجه الحاكم 1/572 من طريق أبي إسحاق، عن طلحة، به.
وقوله: "من منح منحة ... " أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص18-19 من طريق قرة بن حبيب، عن محمد بن طلحة، به.
وأخرجه الترمذي (1957) ، وتمام الرازي (539) (الروض البسام) من طريق أبي إسحاق السبيعي، وابن حبان (5096) من طريق زبيد اليامي، وتمام الرازي (540) و (541) من طريق مالك بن مغول، ثلاثتهم عن طلحة بن مصرف، به.
قال الترمذي: حسن صحيح، غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقوله: "من قال لا إله إلا الله ... " أخرجه الطبراني في "الدعاء" (1718) من طريق سليمان بن حرب، والحاكم 1/501 من طريق الحسن بن عطية، كلاهما عن محمد بن طلحة، به.
وجاء عند الحاكم: من قال: "لا إله إلا الله.... عشر مرات".
وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فتعقبه الذهبي بقوله: الحسن ضعَّفه الأزدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/301 و310 و13/459، والنسائي في "الكبرى" (9953) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (125) - وابن حبان (850) ، والطبراني في "الدعاء" (1716) و (1717) و (1719- 1724) ، وتمام الرازي (1560) و (1561) (الروض البسام) من طرق عن طلحة بن مصرف، به، وفي أكثر هذه الروايات: "عشر مرات".
وقوله: "إن الله وملائكته يصلون ... " أخرجه تمام الرازي (313) ، والبيهقي 3/103 من طريق مالك بن مِغوَل، وتمام (314) من طريق أبي إسحاق، وابنُ حبان (2157) من طريق زبيد اليامي، ثلاثتهم عن طلحة بن مصرف، به.
وقوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص50 عن قرة بن حبيب، عن محمد بن طلحة، به، وسلف برقم (18494) وإسناده صحيح وذكرنا تتمة تخريجه وأحاديث الباب هناك.
وسيرد الحديث بتمامه من طريق شعبة، عن طلحة، به برقم (18704) ، وإسناده صحيح.
وبتمامه دون قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" برقم (18518) وإسناده صحيح كذلك.
وسيرد مقطعاً بالأرقام (18531) و (18616) و (18621) و (18643) و (18646) و (18665) و (18709) وانظر (18507) .
وفي الباب في قوله: "من منح منيحة.." عن النعمان بن بشير سلف برقم (18403) وانظر معنى ألفاظه هناك.
وفي الباب في قوله: "من قال لا إله إلا الله...." عن أبي هريرة مرفوعاَ بلفظ: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب ... " سلف برقم (8008) وهو متفق عليه.
ويوافقه حديث البراء: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كان=
18517 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أَنْبَأَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، يَخْطُبُ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ، " أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ قَدْ سَجَدَ، فَيَسْجُدُوا " 1
18518 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: طَلْحَةُ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنَحَ وَرِقًا، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، أَوْ سَقَى لَبَنًا، كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ.
وَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، كَانَ لَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ "
قَالَ: وَكَانَ يَأْتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا، أَوْ صُدُورَنَا، وَكَانَ يَقُولُ: " لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ "
وَكَانَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى = له كعدل رقبة" والذي سيرد برقم (18518) بإسناد صحيح.
وفي قوله: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" عن النعمان بن بشير سلف برقم (18389) وإسناده صحيح.
وفي قوله: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول" عن النعمان بن بشير سلف برقم (18364) .
الصَّفِّ الْأَوَّلِ، أَوِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، " 1 18519 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، هِيَ طَابَةُ هِيَ طَابَةُ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبو حاتم وابن قانع وذكره ابن حبان في "الثقات" 8/71، وذكره العقيلي في "الضعفاء" 1/68 ونقل عن ابن معين قوله: جاء بمناكير.
وأخرجه ابنُ شَبة في "تاريخ المدينة" 1/165، وأبو يعلى (1688) ، وابنُ عدي في "الكامل" 7/2730 من طريق أحمد بن إبراهيم، الموصلي، عن صالح بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن شَبّة أيضاً في "تاريخ المدينة" 1/164-165 من طريق إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بنحوه مرسلاً.
لم يذكر البراء.
وأخرجه بنحوه ابن مردويه في "التفسير"- فيما نقله الحافظ في "القول المسدد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد" ص65- من طريق أبي يوسف القاضي، عن يزيد بن أبي زياد، فقال: عن ابن عباس، بدل البراء.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/300، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات! قلنا: يزيد بن أبي زياد ضعفوه.
قال السندي: قوله: يثرب.
كُره هذا الاسم، لأن التثريبَ: التوبيخُ، وجاء الفعل في هذا المعنى: ثرب، مخففاً ومشدداً، فهو يُنبئ بمادته عن معنىً غيرِ لائق، فلا ينبغي إطلاقُه على بلدة خصَّها الله تعالى نبيَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشَرَّفَها به، ثم الحديث ذكره ابنُ الجوزي في "الموضوعات"، وأعلَّه بيزيد بن أبي زياد.
قال الحافظ [في "القول المسدد" ص64] : لم يُصب، فإن يزيد.
وإن ضعَّفه بعضهم من قبل حفظه، وبكونه كان يُلَقَّن في آخر عمره، فلا يلزم من ذلك أن يكون كلُ ما رواه موضوعاً.
ثم استشهد له بحديث الصحيحين: "أُمِرْتُ بقرية تأكل القُرى، يقولون: يثرب، وهي.
المدينة".
انتهى.
قلت (القائل السندي) : والحديث في المناقب، فالضعف فيه محتمل، والوضع غيرُ لازم، والله تعالى أعلم.
قلنا: حديث الصحيحين الذي ذكره السندي هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه، السالف برقم (7232) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ونزيد هنا حديث=
18520 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَنَتَ فِي الصُّبْحِ، وَفِي الْمَغْرِبِ " 1 18521 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ مَطَرَ 2 بْنَ نَاجِيَةَ، اسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَلَى الصَّلَاةِ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامَ قَدْرَ مَا أَقُولُ أَوْ يقول 3 وَقَدْ قَالَ قَدْرَ قَوْلِهِ: " اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَهُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " قَالَ الْحَكَمُ فَحَدَّثْتُ ذَاكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ: = جابر بن سمرة مرفوعاً: "إن الله تبارك وتعالى سمَّى المدينة طابة"، سيرد 5/89.
حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: " كَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ " 1 18522 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، يَخْطُبُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ، فَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ، " أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْهُ سَاجِدًا، ثُمَّ سَجَدُوا 3 " 42
18523 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: " اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً " قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ: " انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَافْعَلُوا " فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللهُ؟ قَالَ: " وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالْأَمْرِ، فَلَا أُتَّبَعُ " 1
18524 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ "، قَالُوا: الصَّلَاةُ، قَالَ: " حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ " قَالُوا: الزَّكَاةُ، قَالَ: " حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا؟ " قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ.
قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالُوا: الْحَجُّ، قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالُوا: الْجِهَادُ، قَالَ: " حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ؟ " قَالَ: " إِنَّ أَوْثَقَ 1 عُرَى الْإِيمَانِ 2 أَنْ تُحِبَّ فِي اللهِ، وَتُبْغِضَ فِي اللهِ " 3
18525 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَهُودِيٍّ = ابن سويد قال: أراه قال: عن أبيه، الشك من أبي شيخ قال: كنا جلوساً.... فذكره.
قلنا: وأبو شيخ الحراني هو عبد الله بن مروان.
ذكره ابن حبان في "الثقات" 8/345 وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/89 وقال: رواه أحمد، وفيه ليث ابن أبي سليم، وضعفه الأكثر.
وله شاهد من حديث أبي ذر سيرد 5/146 بلفظ: "أحبُّ الأعمالِ إلى الله عز وجل الحب في الله والبغض في الله".
وآخر من حديث معاذ بنحوه سيرد 5/247 ولفظه: "أفضلُ الأعمال أن تحب لله وتبغض في الله ... ".
وثالث من حديث ابن مسعود عند الطيالسي (378) ، والطبراني في "الكبير" (10531) ، وفي "الأوسط" (4476) ، وفي "الصغير" (624) ، والحاكم في "المستدرك" 2/480، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/430، ومن وجه آخر عن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10357) .
ورابع من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11537) ، والبغوي في "شرح السنة" (3468) .
وسلف حديث عمرو بن الجموح مرفوعاً برقم (15549) ، ولفظه: "لا يحق العبدُ حقَّ صريح الإيمان حتى يُحبَّ لله تعالى ويُبغض لله ... ".
وسلف حديث سهل بن معاذ عن أبيه برقمي (15617) و (15638) مرفوعاً بلفظ: "من أعطى لله تعالى، ومنع لله تعالى، وأحب لله تعالى، وأبغض لله تعالى، وأنكح لله تعالى، فقد استكمل إيمانه".
قال السندي: قوله: "وما هي بها" الباء زائدة في خبر ما، أي: وما هي، أي: الصلاة، تلك الحسنة التي هو أوثق العرى، وأما قوله: "وما هو به"، أي: ذاك العمل الذي هو أوثق العرى.
مُحَمَّمٍ 1 مَجْلُودٍ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: " أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالَ: " أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ " فَقَالَ: لَا وَاللهِ، وَلَوْلَا أَنَّكَ أَنْشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي 2 فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ، تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ، أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ 3 وَالْجَلْدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ " قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: 41] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: 41] يَقُولُونَ: ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ، وَالْجَلْدِ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ، فَاحْذَرُوا، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44] قَالَ فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45] ، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: 47] قَالَ: " هِيَ فِي الْكُفَّارِ
كُلُّهَا " 1 18526 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: " اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الضرير، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/298، والطبراني في "الأوسط" (3132) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 14/31 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الشيباني إلا أبو معاوية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 8/697 عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، به.
وعلقه البخاري في الصحيح (4124) بصيغة الجزم، فقال: وزاد إبراهيم ابن طهمان، عن الشيباني، به، ووصله النسائي في "الكبرى" (8294) من طريقه، عن أبي إسحاق الشيباني، به.
وفي روايته: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قُرَيْظَةَ لحسان: ...
وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/298، وابن حبان (7146) ، والطبراني في "الكبير" (3590) ، والحاكم 3/487 من طريق عيسى ابن عبد الرحمن السلمي، والطبراني في "الأوسط" (1231) ، وفي "الصغير" (119) من طريق عمران بن ظبيان، كلاهما عن عدي بن ثابت، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6025) ، والطبراني في "الكبير" (3589) من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء، عن حسان أن النبي قال لي: اهج المشركين ... ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/34-35 و3/62 من الزيادات.
قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/250 و258: هذا خطأ، ولا أدري الخطأ من يزيد أو من شعبة، غير أن الخَلقَ من أصحاب شعبة روى عن شعبة، عن عدي، عن البراء، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال لحسان، وهذا الصحيح.
وسيكرر برقم (18697) .
وسيرد من طريق شعبة، عن عدي، به بالأرقام (18650) و (18689) و (18690) .=