حَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
21837 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " فَقَالَ الْأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا.
فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: " احْلِفْ " فَقُلْتُ: يَا = وأخرجه أبو داود (3420) و (3897) و (3901) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، والطحاوي 4/126 من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به.
وانظر ما قبله.
قوله: "نشط" قال السندي: على بناء المفعول، قيل: الصواب أُنشِطَ، لأنك تقول: نَشَطْتُ العُقدة: إذا شَددْتَها، وأنشَطتُها: إذا فكَكْتَها.
"جُعلاً" بضم الجيم: الأجر.
رَسُولَ اللهِ، إِذَنْ يَحْلِفُ، فَيَذْهَبُ بِمَالِي 1 . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ 2
21838 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ " 1 = وأخرجه الطبراني (639) ، والحاكم 4/295 من طريق الشعبي عن الأشعث بنحوه مختصراً.
وأخرج المرفوع منه ابن خزيمة في "التوحيد" 1/870، والطبراني (644) من طريق قيس بن محمد، عن محمد بن الأشعث، عن الأشعث، به.
لكن ليس في إسناد الطبراني محمد بن الأشعث.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3576) ، وذكرت تتمة شواهده هناك.
قوله: "فاجر" أي: كاذب.
21839 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْضَمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ لَا يَرَوْنَ أَنِّي أَفْضَلُهُمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا قَالَ: " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " قَالَ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ، يَقُولُ: " لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى قُرَيْشًا مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ " 1 = فصار شكره مِن شكر الله تعالى، فمن تركه وأخل به، فقد أخل بشكر الله تعالى على الوجه الذي أمر به.
أو المعنى: أن من لا يعظم النعمة عنده حتى يشكر من جرت على يده من الناس لا يشكر معطيها الحقيقي أيضاً، أو من جرت عادته في التسامح في شكر الناس يسامح عادة في شكر الله تعالى، والأول أوجه.
وقال ابن العربي: رُوي الحديث برفعهما أيضاً، والمعنى: من لا يشكر الناس لا يشكره الله.
21840 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ، فَقَالَ لِي: " هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟ " قُلْتُ: غُلَامٌ وُلِدَ لِي فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ مِنَ ابْنَةِ جَمْدٍ، 1 وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شَبِعَ الْقَوْمُ، قَالَ: " لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ وَأَجْرًا إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ لَئِنْ 2 قُلْتَ ذَاكَ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ، إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ " 3 = وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (898) ، وفي إسناده من لم نجد له ترجمة، وهو في طبقات ابن سعد 1/22-23 معضل.
وعن الجفشيش عند الطبراني (2190) وإسناده ضعيف ومنقطع.
وانظر حديث واثلة بن الأسقع السالف برقم (16986) . قال السندي: قوله: "إنا نزعم أنكم منا" قيل: قال ذلك لأن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت له جدة من كندة هي أم كلاب بن مرة، فذلك ما أراد الأشعث.
"لا نقفو أمنا" أي: لا نتبع الأمهات في الانتساب ونترك الآباء، بل نسبنا إلى الآباء دون الأمهات دائماً، وقيل: معنى لا نقفو أمنا، أي: لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه: إذا قذفه بما ليس فيه.
21841 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَإِنَّ تَصْدِيقَهَا لَفِي الْقُرْآنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَخَرَجَ الْأَشْعَثُ، وَهُوَ يَقْرَؤُهَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّ رَجُلًا ادَّعَى رَكِيًّا لِي، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ " فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ، حَلَفَ فَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى = وأخرجه أيضاً بنحوه (647) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عليّ بن رباح، عن الأشعث.
وزاد: ومبخلة.
وأخرجه الحاكم 4/239 عن الحسن بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن أبي عاصم النبيل، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن خثيمة ابن عبد الرحمن الجعفي، عن الأشعث بنحوه.
ووقع في إسناد المطبوع سقط استدركناه من "إتحاف المهرة" 1/381.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين! ولو قال على شرط مسلم لأصاب، فإن محمد بن إسحاق الصاغاني من رجال مسلم دون البخاري.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البزار (1892 - كشف الأستار) ، وأبي يعلى (1032) وإسناده ضعيف.
وعن الأسود بن خلف عند البزار (1891) ، وإسناده حسن في الشواهد.
قال السندي: قوله: "ابنة جمد" ضبط بفتح جيم وسكون ميم.
"شبع القوم" بكسر ففتح مصدر، وبكسر فسكون اسم لما يُشبع من الطعام، والوجهان جائزان.
"لمجبنة مَحْزَنَةٌ" قال البغوي في "شرح السنة" 13/26: أراد أن الرجل إذا كَثُرَ ولدُه، بَخِلَ بماله إبقاءً عليهم، وجَبُنَ عن الحروب استبقاء لنفسه.
يَمِينٍ صَبْرًا يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " 1
21842 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: صَدَقَ، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا.
قَالَ: " فَيَمِينُهُ " قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفَ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] 3
21843 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ " 1
21844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، = وأخرجه ابن أبي شيبة 7/1-2، ومسلم (138) (220) ، وابن ماجه (2322) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2426) ، وابن الجارود (926) ، وأبو عوانة (108) و (5974) ، والطبراني (642) ، والبيهقي 10/178 من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
وسلف الحديث في مسند ابن مسعود برقم (4212) مختصراً.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ، أَوْ قَالَ: أَخِيهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " وَأُنْزِلَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ، وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: 77] ، إِلَى، ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 77] قَالَ: فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: " فِيَّ أُنْزِلَتْ " 1 21845 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ عَفَّانُ، فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ مِنْ كِنْدَةَ، قَالَ عَفَّانُ: لَا يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكَ مِنَّا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا "
قَالَ: قَالَ الْأَشْعَثُ: " فَوَاللهِ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا نَفَى قُرَيْشًا مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ " 1 21846 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ " 2 21847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَشْكُرُ
اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ " 1
21848 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ: فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ فِيَّ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ، خَاصَمْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِئْرٍ كَانَتْ لِي فِي يَدِهِ، فَجَحَدَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيِّنَتُكَ أَنَّهَا بِئْرُكَ وَإِلَّا فَيَمِينُهُ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي بَيَّنَهٌ 2 ، وَإِنْ تَجْعَلْهَا بِيَمِينِهِ تَذْهَبْ بِئْرِي، إِنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فَاجِرٌ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الْآيَةَ [آل عمران: 77] 3
21849 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا كُرْدُوسٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ وَرَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضٍ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضِي اغْتَصَبَهَا هَذَا وَأَبُوهُ فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْضِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَحْلِفْهُ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي وَأَرْضُ وَالِدِي، وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا أَبُوهُ.
فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَا يَقْتَطِعُ، عَبْدٌ أَوْ رَجُلٌ، بِيَمِينِهِ مَالًا إِلَّا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ " فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضُهُ، وَأَرْضُ وَالِدِهِ 1 = وأبي بكر بن عياش، فهما صدوقان حسنا الحديث، وقد توبعا.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (4477) ، والطبراني (643) من طريق عبد الرحمن المسعودي، عن عاصم، بهذا الإسناد.
ورواية الطبراني مختصرة.
وسلف في مسند ابن مسعود بذكر الأحاديث الثلاثة برقم (4395) من طريق حماد بن زيد عن عاصم.
وانظر (21837) .