حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
16156 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهيب ابن خالد: هو الباهلي، أيوب: هو السختياني.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2454) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/157، والطبراني في "الكبير"17/ (977) ، من طريق سليمان بن حرب، وعفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6775) ، والبيهقي في "السنن" 8/317 من طريق سليمان بن حرب، عن وهيب بن خالد، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5295) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2454) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/157 من طريق معلى بن أسد، عن وهيب، به.
وقد سلف برقم (16150) . وقد روي هنا بالشك: بالنعيمان أو ابن النعيمان.
وقد سلف برقم (16150) "بالنعيمان" بلا شك، وهو ما رجحه الحافظ في "الإصابة" في ترجمة نعيمان: فقال: الراجح النعيمان بلا شك.
ونعيمان: هو ابن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم ابن مالك بن النجار الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وكان كثير المزْحِ، يضحك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مُزَاحه، وأخباره مشهورة، ذكر بعضها الحافط في "الإصابة"، وتوفي نعيمان في خلافة معاوية.
عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَتَوَضَّأَ " 1 = أما أوس بن أوس دون أبي، فقد ترجم له كذلك الحافظ في "الإصابة" وقال: روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث من رواية الشاميين عنه، ثم ذكر أنه غير أوس بن أبي أوس، وأنهما اثنان، وخَطَأ ابن معين وأبا داود في عَدّهما واحداً، وقال: التحقيق أنهما اثنان، وهو الذي انتهى إليه المزي في "تهذيب الكمال".
قلنا: وممن ذهب إلى أنهما واحد الإمام أحمد في هذا المسند، والبخاري، وابن حبان.
16157 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِنَعْلَيْهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فَيَلْبَسُهُمَا، وَيَقُولُ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " 1 16158 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ 2 ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، = قال السندي: قوله: كظامة قوم: بكسر كاف، فظاء معجمة وميم: هي كالقناة، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقةً، ويُخْرَقُ بعضها إلى بعض، فيجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند منتهاها، فتسيح على وجه الأرض.
وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ " 1 16159 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ 2 ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ، وَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا " 3
16160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسًا، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَكُنَّا فِي قُبَّةٍ، فَقَامَ مَنْ كَانَ فِيهَا غَيْرِي وَغَيْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهُ يَقُولُهَا تَعَوُّذًا فَقَالَ: " رُدَّهُ " ثُمَّ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا " 1 = الإسناد، دون قوله: واستوكف ثلاثاَ.
وقوله: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في نعليه، سلف برقم (16157) ، وذكرنا هناك أن ذلك ثابت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن غير واحد من الصحابة.
وقوله: استوكف ثلاثاً سيأتي كذلك برقم (16170) وقد ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6684) ، وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: واستوكف: أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات، وبالغ حتى وكف الماء منهما.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كما سيجيء في آخره.
وقد تابع سماك بن حرب شعبة في إسقاط عمرو بن أوس من الإسناد، ولكنه اضطرب فيه كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/80-81 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1110) ، والدارمي 2/218 من طريقين عن شعبة، به.
وقد تابع شعبةَ سماكُ بن حرب، واختلف عنه فيه.
فأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/80، وأبو نعيم في "الحلية" 1/348 من طريق زهير بن معاوية، وأبو يعلى (6862) من طريق أبي عوانة كلاهما عن سماك بن حرب، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوساً فذكر الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (18698) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن سالم، عن رجل قال: دخل علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعلَّقه النسائي في "المجتبى" 7/80 عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/79 من طريق الأسود بن عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فذكر الحديث، وأخطأ في اسم الصحابي.
وسيأتي برقم (16163) و (16164) .
وقوله: "أمرت أن أقاتل الناس ... ". سلف من حديث أبي هريرة (8163) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فسارَّه: أي تكلَّم معه سرًّا.
قوله: "فاقتله": الضمير لمن تكلم فيه السار: ولكن ظاهر رواية ابن ماجه في الفتن أنه أمر غير السار بقتل السارّ [قلنا: انظر تخريج الرواية رقم (16163) ] ثم الأقرب في هذا الحديث أن يقال: إنه أذن أولاً بالقتل عملاً=
فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: أَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهَا مَعَهَا وَمَا أَدْرِي 16161 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ 1 ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَغَسَلَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ، وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ غَدَا أَوْ ابْتَكَرَ، ثُمَّ دَنَا فَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا، كَصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامِ 2 سَنَةٍ " 3 =بباطن الأمر، ثم ترجَّح عنده العمل بالظاهر لكونه أعم، وأشمل له ولأمته، فمال إليه، وترك العمل بالباطن، والأحاديث تشهد بأنه كان له العمل بالباطن، وكان يعمل أحياناً به.
16162 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ 1 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ "
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ عَلَيْكَ صَلَاتُنَا وَقَدْ أَرِمْتَ؟ - يَعْنِي وَقَدْ بَلِيتَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ 2 صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ " = وأخرجه الطبراني في "الكبير" 1/ (588) من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن سعيد: وهو المصلوب، عن عبادة بن نسي، عن أوس، به.
وأخرجه الطيالسي (1114) من طريق محمد بن قيس، عن محمد بن سعيد، عن أوس، به.
وأخرجه أبو داود (346) من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبادة بن نسي، عن أوس الثقفي، به، وهذا إسناد صحيح.
وسيأتي بأسانيد صحيحة وحسنة بالأرقام (16172) و (16173) و (16174) و (16175) و (16176) و (16178) . وفي الاغتسال يوم الجمعة سلف من حديث ابن عمر بن الخطاب برقم (4466) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: واغتسل: أي سائر جسده، وإفراد الرأس للاهتمام به لأنهم أصحاب الأشعار، وغسل الرأس لصاحب الشعر لا يخلو عن تعب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أصحاب السنن.
وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (976) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/516- ومن طريقه ابن ماجه (1085) و (1636) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1577) - والدارمي 1/369، وأبو داود (1047) و (1531) ، والنسائي في "المجتبى" 3/91، وفي "الكبرى" (1666) ، وإسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (22) ، وابن خزيمة (1733) و (1734) ، وابن حبان (910) ، والطبراني في
"الكبير" (589) ، والحاكم 1/278 و4/560، وأبو نعيم في "المعرفة" (976) ، والبيهقي في "السنن " 3/248، وفي "فضائل الأوقات" (275) من طرق عن حسين بن علي الجُعْفي، به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار.
ووقع عند ابن ماجه اسم الصحابي شداد بن أوس، وهو وهم، نبه عليه المِزِّي في "تحفة الأشراف" 2/4 و4/143.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء وأبي أمامة، أوردهما ابن القَيم في "جلاء الأفهام " ص 85-86، وكلاهما ضعيف إلا أنهما يصلحان للشواهد.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (10970) .
وقد أعلَّ هذا الحديثَ بعضُ الحفاظ بما لا مقدح فيه، انظر بيان ذلك في "جلاء الأفهام" ص81- 85.
قال السندي: قوله: "وفيه النفخة": أي الثانية.
قوله: "الصعقة": الصوت الهائل يفزع له الإنسان، والمراد النفخة الأولى، أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضاً.
قوله: "فأكثروا": تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام.
قوله: "فإن صلاتكم ... " إلخ: تعليل للتفريع، أي هي معروضة علي كعرض الهدايا على من أهديت إليه، فهي من الأعمال الفاضلة، المقربة لكم=
16163 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّفَّةِ، وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ جَاءَهُ 1 رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَقَالَ: " = إليّ كما يقرب الهدية المُهْدِي إلى المهدَى إليه، وإذا كانت بهذه المثابة، فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة، فإن العمل الصالح يزيد فضلاَ بواسطة فضل الوقت، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل.
قوله: أرمت، بفتح الراء، أصله أرممت، من أرمَّ، بتشديد الميم، إذا صار رميماً، فحذفوا إحدى الميمين كما في ظَلَلْتَ، ولفظه إما على الخطاب، أو الغيبة على أنه مسند إلى العظام، ووجه السؤال أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله: "فإن صلاتكم معروضة" للحاضرين، ولمن يأتي بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورأوا أن الموت في الظاهر مانعٌ عن السماع والعرض، فسألوا عن كيفية العرض، وعلى هذا فقولهم: "وقد أرمت" كناية عن الموت، والجواب بأن الله حَرَّم ... إلخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم، أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل، أي ليجعلوه مقيساً عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة.
ويحتمل أن المانع عندهم من العرض فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن، لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالماً، فأشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بقاء البدن، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب.
بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم اعتقدوا أن العرض على الروح المجردة غير ممكن، فينبغي أن يبين لهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه يمكن ذلك، ويمكن الجواب عنه بأن سؤالهم اقتضى أمرين، مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت، وأن العرض على الروح المجردة غير ممكن، والاقتضاء الأول أسوأ، فأرشدهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ما يزيله، وأَخَّر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدرجاً في التعليم، والله تعالى أعلم.
اذْهَبُوا فَاقْتُلُوهُ " قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيَشْهَدُ 1 أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ 2 يَا رَسُولَ اللهِ 3 ، فَقَالَ: " اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا " 4
16164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَوْسٍ 5 ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا
وَيُوصِينَا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 16165 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي يَوْمًا " تَوَضَّأَ فَمَسَحَ 2 على النَّعْلَيْنِ " فَقُلْتُ لَهُ: أَتَمْسَحُ عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ " 3 16166 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمُوا مِنْ ثَقِيفٍ، مِنْ بَنِي مَالِكٍ، أَنْزَلَنَا فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، وَلَا نَبْرَحُ 1 حَتَّى يُحَدِّثَنَا، وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا، وَيَشْتَكِي 2 أَهْلَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: " لَا سَوَاءَ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ، ومُسْتَضْعَفِينَ 3 ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا، وَلَنَا " فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، قَالَ: قُلْنَا: مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ " قَالَ: فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحْنَا، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ، وَخَمْسَ سُوَرٍ، وَسَبْعَ سُوَرٍ، وَتِسْعَ سُوَرٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مِنْ قَاف حَتَّى يُخْتَمَ 4
16167 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ " 1 = (1393) ، وابن ماجه (1345) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1523) و (1578) و (1579) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1371) و (1372) و (1373) ، والطبراني في "الكبير" 1/ (599) (600) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (973) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، بهذا الإسناد.
وقد سقط من مطبوع الطبراني في الرواية رقم (600) اسم عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي من الإسناد.
وسيكرر هذا الحديث 4/343. قال السندي: قوله: أنزلنا، بفتح اللام، والضمير للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: في قبة: خيمة.
قوله: "لا سواء".
أي الأيام غير متساوية.
قوله: "سجال الحرب" بكسر سين، وخفة جيم، جمع سَجْل، وهو الدلو المملوءة ماء، وفيه تشبيه الحرب بالسجال، تكون بالنوبة فتكون تارة لهذا وتارة لذاك.
قوله: "طرأ"، بهمزة، وقد يترك: يريد أنه أغفله عن وقته، ثم ذكره فقرأه.. والحزب ما يجعله على القسمة من قراءة أو صلاة كالورد.
قوله: تحزبون، من التحزيب: وهو تجزئة القرآن، واتخاذ كل جزء حزباً له.
قوله: ثلاث سور: أي الحزب ثلاث سور من بقرة وتاليتيها، والآخر خمس سور إلى براءة، والثالث سبع سور إلى النحل، والرابع تسع سور إلى الفرقان، والخامس إحدى عشرة من الشعراء إلى يس، والسادس ثلاث عشرة إلى الحجرات، ثم إلى الآخر.
16168 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ " 1 16169 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ، جَدُّهُ أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، كَانَ يُصَلِّي وَيُومِئُ إِلَى نَعْلَيْهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَأْخُذُهُمَا فَيَنْتَعِلُهُمَا، وَيُصَلِّي فِيهِمَا، وَيَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " 2 16170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ 3 ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ واسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا " أَيْ غَسَلَ كَفَّيْهِ 4
16171 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا "، يَعْنِي غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: أَدْخَلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ، أَوْ أغَسَلَهُمَا خَارِجًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي 1
16172 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ 2 ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ 3 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا، وابْتَكَرَ، فَدَنَا، وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ، كَأَجْرِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " 4 = في "الكبير" 1/ (602) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (977) ، والبيهقي في "السنن" 1/46 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (16159) ، وانظر تعليقنا عليه، وسيأتي برقم (16171) (16180) . وقوله: أي غسل كفيه: هو من كلام النعمان بن سالم كما سيجيء في الرواية رقم (16180) ، وانظر رواية البيهقي.
16173 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ 1 الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سمعْتُ 2 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى، وَلَمْ يَرْكَبْ فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ = يخرج له إلا أصحاب السنن، أبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آده.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1729) ، وابن خزيمة (1758) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/281- ومن طريقه البيهقي 3/227- من طريق أبي جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن الحسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد: إلا أن لفظه: "غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام" بدل قوله: "كان له بكل خطوة كأجر سنة صيامها وقيامها".
قلنا: وهذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبد الحميد الحارثي، لم يتابعه عليها أحد، وسكت عنها الحاكم والذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق (5570) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (581) ، وأبو نعيم في "المعرفة" (975) - من طريق أبي قلابة، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1774) من طريق سليمان بن موسى، كلاهما عن أبي الأشعث، وقد سلف من طريق عثمان الشامي، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، برقم (6954) ، وانظر تعليقنا عليه.
وقد سلف برقم (16161) ، وسيكرر 4/104 سنداً ومتناً.
بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " 1
16174 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ 2 الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ " 3
16175 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ 1 ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ: " مَنْ غَسَّلَ أوِ اغْتَسَلَ 3 ، ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ، وَخَرَجَ يَمْشِي وَلَمْ يَرْكَبْ، ثُمَّ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ، فَأَنْصَتَ لَهُ 4 وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ 5 سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " قَالَ: وَزَعَمَ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ حَفِظَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ أَنَّهُ 6 قَالَ لَهُ: " بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " قَالَ يَحْيَى: " وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ: مَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ " 7
16176 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَسَّلَ ثُمَّ ابْتَكَرَ، وَغَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ جَلَسَ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ حَتَّى يُنْصِتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا " 1
16177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْسٍ، = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/97، وفي "الكبرى" (1691) (1692) ، والطبراني في "الكبير" (584) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، عن عبد الرحمن بن يزيد، بهذا الإسناد.
وقوله: قال: وزعم يحيى بن الحارث ... إلخ.
القائل: هو ابن جابر كما جاء مصرحاً به عند الطبراني (584) : قال ابن جابر: فحدثتُ بهذا الحديث يحيى بن الحارث الذماري، فقال: أنا سمعتُ أبا الأشعث يحدثُ به عن أوس ابن أوس، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم قال: "له بكل قدم عملُ سنةٍ صيامِها وقيامِها".
قال ابن جابر: فحفظ يحيى ونسيت.
قال الوليد يعني- ابن مسلم-: فذكرت ذلك لأبي عمرو الأوزاعي، فقال: ثبت الحديث أن له بكل قدم عمل سنة.
قلنا: ورواية يحيى بن الحارث ستأتي برقم (16178) . وقد سلف برقم (16172) ، وانظر (16161) .
قَالَ: كَانَ جَدِّي أَوْسٌ أَحْيَانًا يُصَلِّي فَيُشِيرُ إِلَيَّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُعْطِيهِ نَعْلَيْهِ وَيَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " 1 16178 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ 2 ، ثُمَّ غَدَا فَابْتَكَرَ 3 ، وَجَلَسَ مِنَ الْإِمَامِ قَرِيبًا فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ 4 بِكُلِّ خَطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا " 5
16179 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا أَوْسٌ جَدُّهُ، قَالَ: كَانَ جَدِّي يَقُولُ لِي: وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يُومِئُ إِلَيَّ، نَاوِلْنِي النَّعْلَيْنِ، فَأُنَاوِلُهُمَا إِيَّاهُ فَيَلْبَسُهُمَا وَيُصَلِّي فِيهِمَا وَيَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ " 1
16180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، = (1767) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/369، من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
وعند ابن خزيمة: "كان له من الأجر أجر سنة صيامها وقيامها".
وأخرجه الترمذي (496) ، والنسائي في "الكبرى" (1708) ، وابن خزيمة (1767) ، والطبراني في "الكبير" (582) ، والحاكم 1/282 من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الترمذي (496) ، والطبراني في "الكبير" (583) من طريقين عن عبد الله بن عيسى، به.
وأخرجه الدارمي 1/363، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1574) و (1576) ، والنسائي في "المجتبى" 3/95، 102- 103، وفي " الكبرى" (1707) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/368-369، والبغوي في "شرح السنة" (1064) من طرق عن يحيى بن الحارث، به.
وقال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن.
وقد سلف (16172) ، وانظر (16161) .
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ 1 عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَاسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا " قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا 2 16181 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، " فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ "، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: " مَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ " 3