مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أُمِّ مَعْقِلٍ الْأَسَدِيَّةِ

حَدِيثُ أُمِّ مَعْقِلٍ الْأَسَدِيَّةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 27106 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مَعْقِلِ ابْنِ أُمِّ مَعْقِلٍ عَنْ أُمِّ مَعْقِلٍ الْأَسَدِيَّةِ قَالَتْ 2 : أَرَادَتْ أُمِّي الْحَجَّ وَكَانَ جَمَلُهَا أَعْجَفَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ " 3

................................. =8/295- عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أمِّ معقل الأسدية أنها قالت ... ورواه الوليد بنُ مسلم - كما عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (3250) ، والطبراني في "الكبير" 25/373- وبشرُ بنُ بكر- كما عند البيهقي في "السنن " 4/346، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/11، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج -كما عند ابن عبد البر في "التمهيد" 22/60- ثلاثتُهم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: حدثني ابنُ أمِّ معقل، عن أمِّه.
ورواه إبراهيم بن مهاجر، واختلف عليه فيه: فرواه أبو عوانة - كما في الرواية (27107) ، وهو عند أبي داود (1988) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (3243) ، والطبراني في "الكبير" 25/ (364) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/397-398- عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال: أخبرني رسولُ مروان الذي أُرسل إلى أمِّ معقل، قالت: جاء أبو معقل مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر الحديث.
ورواه شعبة -كما في الرواية (27286) ، وهو عند الطيالسي (1662) والحاكم 1/482- عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، قال: أرسلَ مروان إلى أم معقل الأسدية ... فذكر الحديث، وفيه: أنها أرادت العمرة، وهي لفظة منكرة كما سنبيِّن ذلك هناك.
ورواه سفيان الثوري - كما عند ابن عبد البر في "التمهيد" 22/56-57- عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنه كان رسول مروان إلى أم معقل، وقال مرة أخرى: عن رسول مروان، وهذا اللفظ الأخير حذفه المحقق قائلاً: زيادة لا معنى لها! =

................................. = ورواه محمد بن أبي إسماعيل كما في الرواية (27287) عن إبراهيم بن المهاجر، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن القرشي، عن معقل بن أبي معقل أن أمه أتت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت ... ورواه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، واختُلف عليه فيه: فرواه الأعمش عن عُمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر، واختلف عليه: فرواه جعفر بن غياث -كما عند النسائي في "الكبرى" (4228) - وعبد الله ابنُ نُمير - كما عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (3242) - فقالا: عن الأعمش، قال: حدثني عمارة وجامع بن شداد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك.
وهذا مرسل، أبو بكر بن عبد الرحمن لم يدرك أبا معقل.
ورواه وكيع - كما عند أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (3241) - فقال: عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي بكر أن معقلاً ... ورواه يعقوب بن حميد - كما عند ابن أبي عاصم (3240) ، والطبراني في "الكبير" 25/ (368) - عن وكيع، عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمِّ معقل، به.
قال ابن أبي عاصم: لم يصنع يعقوب فيه شي (كذا) . قلنا: يعني وصله، ورواية الأعمش مرسلة، ويعقوب ضعيف.
ورواه مالك في "الموطأ" 2/346-347 عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ... فذكره مرسلاً، وأبهم المرأة.
ورواه يعقوب بن حميد - كما عند ابن أبي عاصم (3239) ، والطبراني في "الكبير" 25/ (369) - عن عبد الله بن نافع، عن مالك، عن سُمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم معقل أنها سالت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... قلنا: يعقوب ابن حميد ضعيف، والصحيح من طريق مالك مرسل.
=

................................. = ورواه معمر عن الزهري - كما في الرواية (27288) - فقال: عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، عن امرأة من بني أسد بن خزيمة يقال لها: أم معقل، قالت: أردتُ الحج ... ورواه ابن إسحاق - كما في الرواية (27289) - فقال: حدثني يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أمِّ معقل.
وفيه تصريح سماع أبي بكر من أمِّ معقل، وبهذا الإسناد صحَّح ابنُ عبد البر سماعَ أبي بكر منها إلا أن فيه الحارثَ بن أبي بكر وهو مجهول، ولم يُترجم له الحسيني في "الإكمال "، ولا الحافظ في "التعجيل "، وهو على شرطهما.
ورواه إسرائيل - وهو ابن أبي إسحاق - عن أبي إسحاق، واختلف عليه فيه: فرواه يحيى بن آدم - كما في الرواية (27291) - عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل، عن أمِّ معقل.
ورواه أبو أحمد الزبيري - كما عند الترمذي (939) - وأسدُ بنُ موسى- كما عند الطبراني في "الكبير" 25/365- كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن ابن أمِّ معقل، عن أمِّ معقل، به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ورواه عليُّ بنُ عابس - كما عند ابن عبد البر في "التمهيد" 22/60 - عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أمّ معقل، به.
وعلىُّ بن عابس ضعيف.
ورواه إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة - كما عند ابن ماجه (2993) - عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن أبي معقل، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وإبراهيمُ بنُ عثمان متروك.
وسيرد بالأرقام (27107) و (27285) و (27286) و (27287) و (27288) و (27289) و (27290) و (27291) وانظر (16406) . وله شاهد من حديث ابن عباس، سلف بإسناد صحيح برقم (2025) . =

27107 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ مَرْوَانَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَ: قَالَتْ: جَاءَ أَبُو مَعْقِلٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو مَعْقِلٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مَعْقِلٍ: إِنَّكَ 1 قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلَيَّ حَجَّةً وَأَنَّ عِنْدَكَ بَكْرًا فَأَعْطِنِي فَلْأَحُجَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ عَلِمْتِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ: فَأَعْطِنِي صِرَامَ نَخْلِكَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ قُوتُ أَهْلِي، قَالَتْ: فَإِنِّي مُكَلِّمَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَاكِرَتُهُ لَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ حَجَّةً وَإِنَّ لِأَبِي مَعْقِلٍ بَكْرًا، قَالَ أَبُو مَعْقِلٍ: صَدَقَتْ، جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: " أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللهِ "، قَالَ: فَلَمَّا أَعْطَاهَا الْبَكْرَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرْتُ وَسَقِمْتُ، فَهَلْ = وآخر من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (14795) . وثالث من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام، سلف برقم (16406) . ورابع من حديث وَهْب بن خنبش الطائي، سلف برقم (17599) . قال السندي: قولها: أعجف، أي: ضعيفاً.
"كحجة": قد جاء في الرواية زيادة: معي، وبها يظهر الأمر بالاعتمار، وإلا فالظاهر أن الحج في السنة الثانية خير من الاعتمار، أن لا يسقط تكليف حجة الإسلام بالاعتمار.
ويحتمل أن يكون المراد التعجيل في حصول ثواب الحج، فلهذا أمرها بالاعتمار في رمضان، أن الحج متأخر عنه.

مِنْ عَمَلٍ يُجْزِئُ عَنِّي مِنْ 1 حَجَّتِي؟ قَالَ: فَقَالَ: " عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تُجْزِئُ لِحَجَّتِكِ 2 " 3

................................. = محمد بن إسحاق لم يصرح بسماعه من عيسى بن معقل، وعيسى بنُ معقل هذا مجهولُ الحال، فقد روى عنه اثنان فقط، ولم يؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، فقد ذكره في "الثقات " 5/214. وقد سلف حديث ابن عباس (2025) قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لامرأة من الأنصار ... : "ما منعكِ أن تحجي معنا العام؟ " قالت: يا نبي الله، إنما كان لنا ناضحان، فركب أبو فلان وابنُه - لزوجها وابنه - ناضحاً، وترك ناضحاً ننضح عليه، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فإذا كان رمضان، فاعتمري فيه، فإن عمرةً فيه تَعدلُ حَجَّة".
قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أمِّ معقل: يقال: إنها المرادة بما وقع في حديث ابن عباس في الصحيح ... ولكن ثبت في مسلم أنها أمُّ سنان، فإما أن يكون اختُلف في كنيتها، وإما أن تكون القصة تعدَّدت، وهو الأشبه.
وقوله: "فإنه في سبيل الله " سلف في رواية محمد بن إسحاق، عن عيسى ابن معقل، المذكورة قبل رواية ابن عباس، ولها شواهد كذلك: فأخرج أبو داود (1990) ، والطبراني في "الكبير" (12911) ، والحاكم 1/484 من طريق عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس، قال: أرادَ رسول اللْه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحِجَّني مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جملك ... وذكر الحديث بنحو حديث أم معقل، وفيه: "أما إنكَ لو أَحْجَجْتَها عليه، كان في سبيل الله ". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث أبي طَليق، أخرجه البزار (1151) (زوائد) ، والدولابي في "الكنى" 1/41، والطبراني في "الكبير" 22/ (816) من طريق المختار بن فُلْفُل، عن طَلْق بن حبيب، عن أبي طَليق أن امرأته قالت له - وله جمل وناقة -: أعطني جملك أحجَّ عليه ... فذكر الحديث، وهو بنحو حديث أمِّ معقل كذلك، وذكره الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أبي طليق، وقال: سنده جيد.
=

................................. = لكن ابن عبد البر ذكر في "الاستيعاب " أن أمَّ معقل هي أمُّ طليق، وقال: وعند بعضهم لها كنيتان.
فتعقَّبه الحافظ في "الفتح " 3/604 بقوله: فيه نظر، لأن أبا معقل مات في عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبا طليق عاش حتى سمع منه طلق بن حبيب، وهو من صغار التابعين، فدلَّ على تغاير المرأتين، ويدل عليه تغاير السياقين أيضاً.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قولها: فهل من عمل، أي: قبل مجيئي الحج.
يجزىء عني، أي: يحصل لي ثواب الحج، وأما الإجزاء بمعنى سقوط التكليف، فهو مما لا يقول به أهل العلم، والله أعلم.

جارٍ التحميل