حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
26566 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْنَا مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، حَدَّثَتْهُ قَالَتْ 1 : حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ مِنَ الْخَمِيلَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنُفِسْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَلَبِسْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ
قَالَتْ: " وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ 2 إِنَاءٍ وَاحِدٍ "
قَالَتْ: " وَكَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ " 3 =قلنا: يعني يُقبل حديثُها إذا توبعت، ولا يُحتمل تفرُّدها، وقد تفرَّدت بهذه الرواية، وهذا ما أشار إليه كذلك الحافظ في "التقريب" في قوله: مقبولة.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
جرير: هو ابنُ عبد الحميد.
وهو عند ابنِ أبي شيبة 12/56-57، وأخرجه من طريقه أبو يعلى (6934) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (887) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7108) و (8540) ، وأبو يعلى (6968) ، والطبراني 23/ (887) من طرق عن جرير، به.
26567 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، بِنَحْوِهِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ 1
26568 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ 2 ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " 3 =وخالف معمرٌ في هذا الإسناد: فأخرجه عبد الرزاق (1235) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أمِّ سَلَمة، به، مختصراً في قصة الحيض.
وسيأتي بتمامه برقمي (26567) و (26703) . وقصة حيضها سلفت برقم (26525) . وقولها في الغسل والقبلة، سلف برقم (26498) .
26569 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ 1 ، عَنِ السَّائِبِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، = من طريق عاصم بن هلال، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد.
وخالفهما معمر، فرواه - كما عند عبد الرزاق في "مصنفه" (19926) - عن أيوب، عن نافع، عن الجراح مولى أمِّ حَبيبة، عن أمِّ سَلَمة، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/924-925- ومن طريقه البخاري (5634) ، ومسلم (2065) (1) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1414) ، والبغوي في "الجعديات" (3060) ، وابن حبان (5342) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (927) ، وتمَّام في "فوائده" (1007) (الروض البسام) ، والبيهقي في"السنن" 1/27، وقي "الشُّعب" (6381) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3030) - عن نافع، به.
وأخرجه الطيالسي (1601) ، والدارمي (2129) ، ومسلم (2065) ، وابن ماجه (3413) ، وأبو يعلى (6882) ، والبغوي في "الجعديات" (3053) و (3061) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (927) و (928) من طرق عن نافع، به.
ورواه إسماعيل بن أمية - فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (6874) ، والطبراني 23/ (927) من طريقه- عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، به.
لم يذكر زيد بنَ عبد الله في الإسناد.
وأخرجه مسلم (2065) (2) ، وأبو يعلى (6939) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (995) من طريق عثمان بن مرَّة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، به.
زاد مسلم: في إناء من ذهب.
وسيأتي بالأرقام: (26582) و (26595) و (26611) . وسلف برقم (24662) من طريق نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة مرفوعاً، وذكرنا أن الصواب: عن نافع، عن زيد بن عبد أدئه، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، مرفوعاً، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ 1 ، مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ فَسَأَلَتْهُنَّ: مِمَّنْ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، خَرَقَ اللهُ عَنْهَا سِتْرًا 2 " 3 26570 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ 4 ، عَنِ السَّائِبِ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَ، 5
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ صَلَاةِ النِّسَاءِ فِي قَعْرِ بُيُوتِهِنَّ " 1
26571 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدُعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ أَبِي، وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ عَلْقَمَةَ: عَنْ عُمَرَ 2 بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَمَّارِ 3 بْنِ أُكَيْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَهُ.
كَذَا قَالَ أَبِي فِي الْحَدِيثِ،: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ 4 ، وَلَا يَحْلِقْ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهِ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " 5
26572 - حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ طَلْقٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ 1 الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ابْنُ أَخٍ لَهَا، فَصَلَّى فِي بَيْتِهَا رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا سَجَدَ، نَفَخَ التُّرَابَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ: ابْنَ أَخِي، لَا تَنْفُخْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ وَنَفَخَ: " تَرِّبْ وَجْهَكَ لِلَّهِ " 2 = "الكبرى" (4452) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5510) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/181، وأبو عوانة 5/205-206 و206، وابن حبان (5897) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (563) من طريق خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، بهذا الإسناد.
قلنا: ورواية محمد بن عمرو التي أشار إليها الإمام أحمد هنا سترد برقم وقد سلف برقم (26474) .
26573 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " أَكْثَرُ مَا عَلِمْتُ أُتِيَ بِهِ 1 نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَالِ لِخَرِيطَةٍ 2 فِيهَا ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ " 3 26574 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ 4 بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ = تبعده عن موضع وجهك بالنفخ، فإنه أقرب إلى التواضع، فإن إلصاق التراب بالوجه الذي هو أفضل الأعضاء، غاية التواضع.
حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ 1 صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ.
قَالَ: فَنَظَرُوهُ 2 ، فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى بِصَاعٍ 3 ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ " 4
26575 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ، فِي حَدِيثِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا لَا نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَتْ: فَلَمْ يَرُعْنِي مِنْهُ يَوْمًا إِلَّا وَنِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ". قَالَتْ: وَأَنَا أُسَرِّحُ رَأْسِي، فَلَفَفْتُ شَعْرِي، ثُمَّ دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، فَجَعَلْتُ سَمْعِي عِنْدَ الْجَرِيدِ 1 ، فَسَمِعْتُهُ 2 يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] " هَذِهِ الْآيَةَ.
قَالَ عَفَّانُ: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ 3 [الأحزاب: 35]
26576 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرٌ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ فِي دُعَائِهِ أَنْ يَقُولَ: " اللهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ". قَالَتْ: =22/10- كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن شيبة، عن أمِّ سَلَمة، به.
ورواه شريك بن عبد الله النخعي- كما عند النسائي في "الكبرى" (11404) ، وهو في "التفسير" (424) - عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أمِّ سلمة، به.
وشريك ضعيف سيِّىء الحفظ.
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم عن محمد بن عمرو واختلف عنه: فرواه يحيى الحماني- كما عند الطبراني 23/ (454) - عن أبي معاوية، عن محمد بن عمرو، بمثل إسناد شريك المتقدم.
ويحيى الحمّاني ضعيف أيضاً.
ورواه أبو كريب محمد بن العلاء - كما عند الطبري في "تفسيره" 22/10 - عن أبي معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أمِّ سلمة، به.
وأخرجه الطبري 22/10، والحاكم 2/416 من طريق مجاهد، عن أم سلمة، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! قلنا: لم يذكروا لمجاهد سماعاً من أم سلمة.
وسيرد برقمي: (26603) و (26604) . وفي الباب عن ابن عباس عند الطبري 22/10، وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان، وفيه لين.
وآخر من حديث أمِّ عمارة الأنصارية عند الترمذي (3211) ، وقال: هذا حديث حسن غريب.
قال السندي: قولها: ما لنا لا نُذْكَرُ على بناء المفعول.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ 1 قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ 2 ، فَنَسْأَلُ اللهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟ قَالَ: " بَلَى 3 ، قُولِي: اللهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ 4 ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا " 5
26577 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ 1 ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، قَالَ عَفَّانُ، وَبَهْزٌ: الْعَنَزِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ 2 ، فَمَنْ أَنْكَرَ، سَلِمَ 3 ، وَمَنْ كَرِهَ، بَرِئَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ". فَقَالُوا 4 : أَلَا نَقَاتِلُهُمْ 5 ؟ فَقَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا " وَقَالَ بَهْزٌ: فَمَنْ عَرَفَ، بَرِئَ.
وَقَالَ بَهْزٌ: أَلَا نَقْتُلُهُمْ.
وَقَالَ بَهْزٌ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَقَالَ عَفَّانُ، وَبَهْزٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ " 6
26578 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ بَعْضِ، وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 1 = الدستوائي، عن قتادة، به.
وسلف برقم (26528) .
26579 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ " 1
26580 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ: " إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ 2 مِنْ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ ". اللهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ 3 =وخالفهم شريك - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (822) - فرواه عن عاصم، عن أبي قِلابة، عن زينب، عن أمِّ سَلَمة، قالت: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على الحصير.
ورواه المثنى بن سعيد- فيما ذكر الدارقطني أيضاً 5/ورقة 178- عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم.
وله شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (2426) ، وذنا هناك بقية شواهده.
وبعضها إسناده صحيح.
26581 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي 1 بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ 2 مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ " 3
26582 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي السَّرَّاجَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " 1 26583 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ " 2
26584 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ " 1 =وأخرجه القاسم بن سلاَّم في "فضائل القرآن" ص74، وأبو داود (4001) ، والترمذي في "سننه" (2927) ، وفي "الشمائل" (309) ، وأبو يعلى (7022) ، وابن المنذر في "الأوسط" (1344) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5406) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (603) ، والدارقطني في "السنن" 1/312-313، والحاكم 2/231-232، وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (18) و (19) ، والبيهقي في "السنن" 2/44، والخطيب في "تاريخه" 9/367، من طريق يحيى بن سعيد الأموي، به.
قال الدارقطني: إسناده صحيح، وكلهم ثقات! وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن أبي شيبة 2/520-521 و10/524، وأبو يعلى (6920) ، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ص94، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/199، وفي "شرح مشكل الآثار" (5405) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (937) ، وابن عبد البَرّ في "الاستذكار" (4788) من طريق حفص بن غياث، وابنُ خزيمة (493) ، وابن المنذر (1345) ، والدارقطني 1/307، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص104-105، والبيهقي في "السنن" 2/44، وفي "السنن الصغير" (385) من طريق عمر بن هارون، كلاهما عن ابن جريج، به.
وفي رواية عمر بن هارون زيادة مع اختلاف في بعض الألفاظ.
وعمر بن هارون ضعيف.
26585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ " 1 =وأخرجه المِزِّي في "تهذيب الكمال" (ترجمة مُسَّة) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (139) ، وابن ماجه (648) ، وأبو يعلى (7023) ، والدارقطني 1/221-222، والبيهقي في "السنن" 1/341 من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل، عن مُسَّةَ الأزدية، عن أم سلمة.
واسم أبي سهل: كثير بن زياد.
قال محمد بنُ إسماعيل: علي بن عبد الاعلى ثقة وأبو سهل ثقة، ولم يعرِف محمدٌ هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل.
قال الإمامُ البغوي في "شرح السنة" 2/137: أما أكثر النفاس، فأربعون يوماً عند أكثر أهل العلم، قالوا: تدعُ الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإن عليهما أن تغتسل وتُصلي، فإن زاد على الأربعين فلا تدعُ الصلاة رُوي هذا عن عمر، وابن عباس وأنس، وبه قال سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، وحكاه أبو عيسى الترمذي عن الشافعي.
وقال قتادة والأوزاعي: تقعد كامرأة من نسائها من غير تحديد.
وقال الحسن: أكثره خمسون يوماً.
وذهب جماعةٌ إلى أن أكثرها ستون يوماً وهو قول عطاء بن أبي رباح والشعبي، وبه قال الشافعي.
وفي "المدونة" 1/53: قال ابن القاسم: كان مالك يقول في النفساء: أقصى ما يمسكها الدم ستون يوماً ثم رجع عن ذلك آخر ما لقيناه، فقال: أرى أن يسأل عن ذلك النساء وأهل المعرفة.
26586 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ، بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، لَقَدْ ذَكَرْتَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُصَلُّونَهَا 1 ، وَلَمْ نَرَ 2 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا، وَلَا أَمَرَ بِهِمَا.
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ مَا يُفْتِي 3 النَّاسُ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ: مَا رَكْعَتَانِ تُفْتِي 4 بِهِمَا النَّاسُ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَجُلَيْنِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: مَا رَكْعَتَانِ 5 زَعَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّكِ أَمَرْتِيهِ بِهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ذَاكَ مَا أَخْبَرَتْهُ 6 أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْنَاهَا مَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ: يَرْحَمُهَا اللهُ، أَوَلَمْ أُخْبِرْهَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى = وأخرجه أبو يعلى (7029) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، بهذا الإسناد.
عَنْهُمَا 1 " 2
26587 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ 3 ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ: " أَوَلَا يَشُدُّ لَكَ هَذَا مِنَ 1 الْأَثَرِ إِفَاضَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ؟ " 2
26588 - حَدَّثَنَا 3 يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ خَالِدٍ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، هَذَا الْحَدِيثَ 4 26589 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ 5 : سَمِعْتُهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَحَضَرَ الْعَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " 6
26590 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: فَزَعَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَ: " أَلَا تَخْرُجِينَ مَعَنَا فِي سَفَرِنَا هَذَا؟ " وَهُوَ يُرِيدُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ.
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي شَاكِيَةٌ، وَأَخْشَى أَنْ تَحْبِسَنِي شَكْوَايَ.
قَالَ: " فَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَقُولِي: اللهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي 1 " 2 = إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وقد سلف برقم (26499) ، وذكرنا هناك شاهده الذي يصح به.
26591 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " رَبَّنَا اغْفِرْ وَارْحَمْ 1 ، وَاهْدِنِي لِلطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ " 2 26592 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَحْوَلُ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى 3 وُجُوهِنَا الْوَرْسَ مِنَ الْكَلَفِ " 4 =وله شاهد من حديث عائشة، سلف بإسناد صحيح برقم (25308) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
26593 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحَيْضِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، وَلْتُصَلِّ 1 " 2 26594 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا " 3
26595 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ 1 فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ =فرواه رَوْحُ بنُ عُبادة وعبد الوهَّاب بن عطاء الخفَّاف - كما في هذه الرواية، وفيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/105 - ويزيد بن زُرَيع - فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (3026) - ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عَروبة، بهذا الإسناد.
وخالفهم محمد بن جعفر، فرواه - كما سيرد في الرواية (26649) - عن سعيد بن أبي عَروبة، به.
إلا أنه لم يذكر أم سلمة في الإسناد.
ومحمد بن جعفر سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه.
ورواه شعبة- كما سيرد برقمي: (26609) و (26648) - وهمَّام بن يحيى العَوْذِي - كما سيرد في الرواية (26745) - وأَبان بن يزيد - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (668) - وهشام الدَّسْتَوائي- فيما أخرجه الطبراني أيضاً 23/ (900) - أربعتهم عن قتادة، عن سعيد، عن عامر بن أبي أمية، عن أمِّ سلمة، به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (8450) من طريق عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (1003) من طريق عبد الله بن رافع، عن أمِّ سلمة، به.
وسيرد برقم (26610) من طريق أسامة بن زيد، عن سليمان بن يسار، عن أمّ سَلَمة.
وسلف برقم (24062) من حديث عائشة وأمِّ سلمة.
جَهَنَّمَ " 1 26596 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي، عَمَّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُونَ؟ قَالَ: " بَلَى ". قَالَتْ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ أُولَئِكَ؟ قَالَ: " يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ " 2
26597 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَّلَ عَلَى عَلِيٍّ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَفَاطِمَةَ كِسَاءً، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي 1 ، اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ". فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ 2 : يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: " إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ " 3 26598 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، =وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/268، وقال: رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح! وسلف نحوه برقم (26527) .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ 1 ، وَإِنَّهُ جَاءَهُ وَفْدٌ فَشَغَلُوهُ، فَلَمْ يُصَلِّهِمَا، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ " 2 26599 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي تَوَفَّى نَفْسَهُ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا تُوُفِّيَ حَتَّى كَانَتْ 3 أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، وَكَانَ أَعْجَبُ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا " 4
26600 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُعَدِّلِ عَطِيَّةَ الطُّفَاوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ.
قَالَ: " قُومِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي ". قَالَتْ: فَقُمْتُ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَرِيبًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمُ 1 الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَبَّلَهُمَا، وَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ، وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، ثُمَّ أَغْدَفَ عَلَيْهِمَا 2 بِبُرْدَةٍ لَهُ، وَقَالَ: " اللهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ، أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا؟ فَقَالَ: " وَأَنْتِ " 3
26601 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ =وقولها: "وكان أعجب العمل إليه الذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيراً: أخرجه الحارث (239) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (514) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به.
وسيأتي بالأرقام: (26605) و (26709) و (26718) و (26726) و (26730) . وقولها: ما تُوفِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى كانت أكثر صلاته قاعداً إلا المكتوبة، سلف برقم (26544) . وفي باب قولها: وكان أعجب العمل الذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيراً، عن عائشة، سلف برقم (24628) .
خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِي يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ: عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا لَا يُجِبُّونَ 1 النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ جَبَّى امْرَأَتَهُ 2 ، كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، نَكَحُوا فِي نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَجَبُّوهُنَّ، فَأَبَتْ امْرَأَةٌ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا 3 ، فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْيَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ، فَخَرَجَتْ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ "، فَدُعِيَتْ، فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] صِمَامًا وَاحِدًا 4
26602 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلًى لِأُمِّ 1 سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلَّمَ 2 : " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا 3 ، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا " 4 = "السنن" 7/195 من طريق رَوْح بن القاسم، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن بن خُثيم، به.
وسيأتي بالأرقام: (26643) و (26698) و (26706) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2414) . وعن جابر عند البخاري (4528) ، ومسلم (1435) . قال السندي: قوله: لا يُجَبُّون، بالجيم والباء المشدّدة، من التجبية، على وزن: يُصَلُّون، والمراد بها هنا أن تُوطأ المرأة منكبة على وجهها، كهيئتها حين تسجد.
صِماماً واحداً، أي: مسلكاً واحداً هو الفرج، فالحاصل أن الآية ليست لتحليل الإتيان في الدبر، وإنما لتحليل الإتيان في القبل من الدبر، وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير ما حديث النهي عن إتيان الرجل زوجته في دبرها ولعن فاعل ذلك.
26603 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَنَا لَا نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَتْ: فَلَمْ يَرُعْنِي مِنْهُ يَوْمَئِذٍ 2 إِلَّا وَنِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: وَأَنَا أُسَرِّحُ شَعْرِي، فَلَفَفْتُ شَعْرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ بَيْتِي 3 ، فَجَعَلْتُ سَمْعِي عِنْدَ الْجَرِيدِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ 4 ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ 5 [الأحزاب: 35] "
26604 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، =والليلة" (54) و (110) ، والبيهقي في "الدعوات" (99) ، والحافظ في "نتائج الأفكار" 2/312 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسقط اسم أمِّ سَلَمة من مطبوع الطيالسي، واستدركناه من "نتائج الأفكار" وقد سلف برقم (26521) .
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 26605 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَالَّذِي 2 تَوَفَّى نَفْسَهُ " مَا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَتْ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا " 3 26606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيَكُونُ 4 أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ 5 ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَغِبَ 6 وَتَابَعَ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟
قَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا الصَّلَاةَ " 1
26607 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصِنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 2 26608 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ، أَوِ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ 3 عَلَى مَا تَقُولُونَ ". قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي 4 مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً " وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " صَالِحَةً " قَالَتْ: " فَأَعْقَبَنِي اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 26609 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرٍ، أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا، فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ " قَالَ: " فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ، فُتْيَاهُ " 2
26610 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَوَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: قَالَ وَكِيعٌ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسُّ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، فَيَغْتَسِلُ، وَيَصُومُ " 1
26611 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " 1 26612 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ 2 ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ مَرْوَانَ، قَالَ: تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: " نَهَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي كَتِفًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً "
[قَالَ عَبْدُ اللهِ] : وقَالَ أَبِي: " لَمْ يَسْمَعْ سُفْيَانُ مِنْ أَبِي عَوْنٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ " 1 26613 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: " إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ ". قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا " 1 26614 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، سَمِعْتُهُ 2 مِنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " شُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ " 3
26615 -......................... 1
26616 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: " بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ، أَوْ نَظْلِمَ 2 أَوْ نُظْلَمَ، أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا " 3 =ورواه ابن نمير- كما سيأتي في الرواية (26633) - عن طلحة بن يحيى، قال: زعم لي عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن معاوية أرسل إلى عائشة يسألها: هل صلَّى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد العصر شيئاً؟ قالت: أمَّا عندي فلا، ولكنَّ أمَّ سَلَمة أخبرتني أنه فعل ذلك.
وخالف عبد الله بن داود الرواة عن طلحة بن يحيى، فرواه - كما عند ابن خزيمة (1276) - عن طلحة بن يحيى، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، عن أم سلمة، به.
(أدخل عائشة بين عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وبين أم سلمة) . وسلف برقم (26515) وهو حديث صحيح.