حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
- 27080 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَوْلًى لِمَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتمَشْينَ؟ 2 "، قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ قَالَ: " حَارٌّ جَارٌّ 3 "، ثُمَّ اسْتَشْفَيْتُ بِالسَّنَا قَالَ: " لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنَ الْمَوْتِ كَانَ السَّنَا، أَوِ السَّنَا شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ " 4
27081 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهَا رَفِيقِي أَبُو مَهْلٍ 1 : كَمْ لَكِ؟ قَالَتْ: سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَ: مَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ " 2 = الحنفي - كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (398) ، والحاكم 4/201 و404 - كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، فقال: عن عُتبة بن عبد الله التيمي، عن أسماء.
فأسقط المولى من الإسناد، وسمَّى زُرعةَ البياضي عُتْبَة التيمي، مع ان البياضي نُسب أنصارياً، والتيمي نسبة إلى بطن من قريش! وقيل: عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن زياد القرظي، عن أسماء، أشار إلى هذه الطريق الحافظُ ابن حجر في "تهذيب التهذيب".
وقد حمل الطبراني رواية حماد بن أسامة على رواية أبي بكر الحنفي، فجزم ان مولى معمر المبهم هو عتبة بن عبد الله التيمي، وما جزم به الطبراني عدََّه المِزِّي احتمالاً، فتعقَّبه الحافظ بأن عتبة بن عبد الله هو زرعة نفسه، كما فهمه الحافظ من كلام البخاري، وعلى قول الطبراني - الذي احتمله المزي - يكون زُرعة بن عبد الرحمن قد سقط من الإسناد، وعلى قول الحافظ يكون المولى المبهم قد سقط من الإسناد، كما تقدم.
وعلى كلِّ فلم تُخرج أقوالُهم هذه الإسنادَ عن اضطرابه.
والله أعلم.
قال السندي: قوله: "تستمشين"، أي: تُخرجين ما في البطن من المادة الفاسدة.
قلنا: والشُّبْرُم: حبٌ يشبه الحِمَّص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل: إنه نوعٌ من الشيح.
27082 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ مَوْلَانَا، = - وهو ابنُ أبي طالب- فقد روى عنها جمع، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة، وروى لها النسائي وابن ماجه في "التفسير"، وغير صحابية الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن.
أبو مَهَل: هو عروة بن عبد الله بن قشير.
وهو عند أحمد في "فضائل الصحابة" (1020) ، ومن طريقه أخرجه المِزِّي في "تهذيبه " (في ترجمة فاطمة بنت علي) ، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8143) من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (1091) من طريق الحسن بن علي، والطبراني في "الكبير" 24/ (386) من طريق سعيد بن حازم، والخطيب في "تاريخه" 10/43، والمِزِّي (في ترجمة فاطمة بنت علي) من طريق جعفر بن عون، والخطيب 12/323 من طريق غياث بن إبراهيم، أربعتهم عن موسى الجهني، به.
وأخرجه الطبرانى 24/ (384) و (385) و (387) و (388) و (389) من طريق الحسن بن صالح، وجعفر بن زياد الأحمر، وعلي بن صالح، وحفص ابن عمران، وعمر بن سعد البصري، ومروان بن معاوية، كلهم عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس، به.
فرووه عن موسى، عن فاطمة بنت الحسين، بدل: فاطمة بنت علي.
قلنا: ولم يذكروا موسى الجهني في الرواة عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، ولعله وهم سبق من أحد الرواة، أو وهم وقع في كتاب الطبراني، أو هو اضطراب من موسى الجهني، والله أعلم.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/109، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجالُ أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنتِ علي، وهي ثقة.
وسيرد برقم (27467) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11272) ، وهو حديث صحيح.
وذكرنا أحاديث الباب ثمة.
عَنِ أَبِي 1 عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهَا 2 عِنْدَ الْكَرْبِ: " اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا " 34
................................. = نعيم، وأبو داود (1525) من طريق عبد الله بن داود، ثلاثتهم عن عبد العزيز ابن عمر، به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفزَّد به ابنه عن هلال مولاه عنه، ورواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10483) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (647) - من طريق محمد بن خالد، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبي هلال، عن عمر بن عبد العزيز، به.
وقال: قوله: عن أبي هلال خطأ، وإنما هو هلال مولى لهم.
وأخرجه النسائي أيضاً (10484) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (648) - من طريق شَريك، عن عبد العزيز بن عمر، عن هلال، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، أن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علَّمه عند الكرب، فذكره مرسلاً.
وقال: وهذا خطأ، والصواب حديث أبي نعيم، قلنا: وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي - ضعيف.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/329- ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (10227) - ومن طريق عمر بن علي، عن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر، عن عمر، عن بعض ولد عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن أمَّه أسماءَ، به.
فزاد فيه: عن بعض ولد عبد الله بن جعفر، وعُمر ابن علي - وهو المُقَدَّمي- مدلَّس ولم يُصرِّح بالتحديث.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1028) عن محمد بن زكريا الغَلابي، عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، عن أبيه، عن عمه، عن مُزاحم، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 000 قلنا: وشيخ الطبراني ضعيف، ومحمد ابن حفص بن عائشة، ترجم له ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/236، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعمُُّه: هو عبيد الله بن عمر بن موسى وقد ترجم له كذلك 5/327 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومُزاحم: هو ابن=
................................. = أبي مُزاحم مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثَّقه الذهبي في "الكاشف".
ورواه مسعر عن عبد العزيز بن عمر، واختلف عليه فيه:
فرواه جرير مرسلاً - فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (10486) ، وهو في "عمل اليوم والليلة" (650) ، والطبراني في "الدعاء" (1026) - عن مسعر، عن عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز، قال: جمعَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهلَ بيته، فقال: "أذا أصاب إحدَكم همَّ أو حزن، فليقل سبع مرات: اللهُ ربِّي، لا أشركُ به شيئاً".
ورواه إبراهيم بن بشار الرَّمادي - فيما أخرجه الطبراني في "الدعاء" (1025) ، وفي "الأوسط" (6115) - عن سفيان بن عُيينة، عن مسعر، عن عبد العزيز بن عمر، عن أبيه عمر بن عبد العزيز بن مروان، عن أبيه عبد العزيز ابن مروان، عن أسماء بنت عميس أن رسول الله جمعَ بني عبد المُطَّلب، فقال لهم: "إن نزلَ بأحدٍ منكم همٌّ، أو غمٌّ، أو كرب، أو سَقَم، أو لأواء، أو بلاء، فليقل: الله ربي، لا أُشركُ به شيئاً، ثلاث مرات" قال: وكان ذلك آخر كلام عمر بن عبد العزيز عد الموت.
وفال في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن سفيان بن عيينة إلا الرَّمادي، قلنا: والرَّمادي له أوهام.
ورواه أبو معاوية شيبانُ بنُ عبد الرحمن النَّحوي، عن مسعر، واختلف عليه كذلك:
فرواه الباغندي- كما في "مسند عمر بن عبد العزيز" (17) - عن أحمد بن محمد القاضي البرتي، عن أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، عن عبد الوارث بن سعيد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن مسعر، عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بنت عُميس، قالت: جمعَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهلَه، فقال، وذكر الحديث.
قلنا: ولم يسق متنه، وقد غيَّر محقّقُ الكتاب اسم: محمد بن عبد الله إلى: بشر بن عبد الله، ليتوافق=
................................. = مع إسناد سبقه.
ورواه أبو بكر الشافعي - فيما أخرجه الخطيب في "تاريخه" 5/457- عن أحمد بن محمد القاضي البرتي، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي معاوية، عن محمد بن عبد الله، عن مسعر بن كدام، عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء، قالت: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هل في البيت إلا انتم يا بني عبد المطلب؟ " قلنا: لا يا رسول الله.
قال: "إذا نزلَ بأحدكم همٌُّ، أو سَقَم، أو أَزْل، أو لأواء - قال: وذكر السادسة فنسيتها - فليقل: الله، الله رَبَّي، لا أُشرك به شيئاً".
وقال الخطيب: هكذا رواه الشافعي عن البرتي، ووهم فيه، أن قدََّم محمد بن عبد الله على مسعر، وصوابه: عن أبي معاوية، وهو شيبان بن عبد الرحمن، عن مسعر، عن محمد.
قلنا: والذي صوَّبه الخطيب هو ما قاله الدارقطني في "العلل" 5/193.
ورواه إسماعيل بن محمد الصفَّار وأبو سهل بن زياد القطان - فيما أخرجه الخطيب في "تاريخه" 5/457-458- عن أحمد بن محمد، عن أبي معمر عبد الله بن عمر، عن عبد الوارث، عن شيبان، عن مسعر، عن محمد بن عبد الله، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جدّه، عن أسماء بنت عميس، قالت: جمع ... فذكره.
قلنا: ومحمد بن عبد الله لم نقف له على ترجمة، وعبد العزيز بن مروان صدوق.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/329- ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (10228) - والطبراني في "الكبير" 24/ (396) ، وفي "الدعاء" (1029) ، والدولابي في "الكنى" 2/80 من طريق عبد الواحد بن زياد، عن مجمع بن يحيى، عن صَعب - أو صُعيب - العنزي، قال: سمعتُ أسماءَ بنت عُميس تقول: سمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأذنيَّ هاتين يقول: "من أصابه هتمٌَ، أو غمٌّ، أو سقَمٌ، أو شِدَّةٌ، فقال: الله ربي لا شريك له، كشف ذلك عنه".
=
27083 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: " لَا تَحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا " 2 = وصعب - أو صُعيب - ترجم له البخاري في "تاريخه"، والرازي في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وفي الباب عن ثوبان عند النسائي في "الكبرى" (10493) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (657) - وابن السُّنَّي في "عمل اليوم والليلة" (335) ، وابي نعيم في "الحلية" 5/219 أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا راعه شيء قال: "هو الله ربي لا شريك له".
وإسناده حسن.
................................. = وقد رواه محمد بن طلحة - كما في هذه الرواية - عن الحكم، عن عبد الله ابن شداد، عن أسماء.
وخالفه شعبة - فيما أخرجه ابن حزم في "المحلى" 10/280- فرواه عن الحكم، عن عبد الله بن شداد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لامرأة جعفر بن أبي طالب: "إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت ... " قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 193: والمرسلُ أصح.
ورواه حماد بن سلمة - فيما ذكر ابن حزم في "المحلى" 10/280- عن الحجَّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سَعْد، عن عبد الله بن شداد أن أسماء بنت عُميس استأذنت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تبكي على جعفر وهي امرأته، فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام إن تطهري واكتحلي.
ورواه أبو خالد الأحمر- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (631) - عن الحجَّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شدَّاد، عن أمَّ سلمة ان أسماء بكت على جعفر أو حمزة ثلاثاً، فأمرها أن ترقأ وتكتحل.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 171: ووهم في إسناده ومتنه، يعني أبا خالد الأحمر.
ثم قال: وقوله: إن أسماء بكت على حمزة، وأسماء إنما بكت على زوجها جعفر بن أبي طالب حين قتل.
ثم قال: والمحفوظ عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد مرسل.
وقال الرازي في "العلل" 1/438: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد ... قال أبي: فسّروه على معنيين: أحدهما أن الحديث ليس هو عن أسماء، وغلط محمد بن طلحة، وإنما كانت امرأة سواها.
وقال آخرون: هذا قبل أن ينزل العدد.
قال
أبي: أشبه عندي - والله أعلم - أن هذه امرأة سوى أسماء، وكانت من جعفر بسبيل قرابة، ولم تكن امرأته، لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "لا تحد امرأة على أحد فوق ثلاث إلا على زوج".
27084 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ " 1 = قلنا: وحديث إحداد المرأة ثلاثاً إلا على زوج سلف من حديث عائشة برقم (24092) بإسناد صحيح، وذكرنا شواهده هناك.
وسيرد برقم (27468) . وانظر بسط الكلام عليه في "الفتح" 9/487. قال السندي: قوله: "لا تحدي" أي: لا تزيدي فى الإحداد بالتجاوز إلى الصياح، وإلا فلا بد من ترك الزينة أربعة أشهر وعشراً.
................................. =1/124، ومسلم (1209) ، وأبو داود (1473) ، وابن ماجه (2911) ، والدارمي (1804) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (639) ، والبيهقي 5/32- فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عايشة، قالث: نُفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمرَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر يأمرُها أن تغتسل وتُهِلّ.
وخالف عبدَ الرحمن بنَ القاسم يحيى بنُ سعيد الأنصاري، واختلف عليه فيه كذلك:
فرواه سليمان بن بلال - فيما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/124، والنسائي في "المجتبى" 5/127-128، وفي "الكبرى" (3644) ، وابن ماجه (2912) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (660) - عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، قال: خرج حاجاً مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فولدت أسماء بالشجرة محمدَ بنَ أبي بكر ... والقاسم لم يسمع من أبيه، وأبوه محمد يبن أبي بكر حديثه عن أبيه أبي بكر مرسل.
قال
الدارقطني في "الإلزامات" ص347: سليمان، عن يحيى، عن القاسم، عن أبيه، ولا يصحُّ عن أبيه.
وخالف سليمانَ بنَ بلال مالكٌ - كما في "الموطأ" 1/322- وعبدُ الله بنُ نمير- فيما أخرجه ابن سعد 8/282- فروياه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب أن أسماء بنت.... فذكراه مرسلاً.
ورواه عبد الكريم الجزري- فيما أخرجه ابن سعد 8/283، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (658) - عن سعيد بن المسيب ان أسماء.... فذكره مرسلاً.
ورواه ابن جُريج- فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (657) ، والطبرانى في "الكبير" 24/ (374) ، والبيهقي 5/32- عن عبد الرحمن بن القاسم، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بنت عميس أنها نُفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، فسأل أبو بكر رضي الله عنه النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمره أن يأمرَها أن تغتسلَ وتصلِّي.
وهذا إسناد فيه ابن جريج، وقد=
27085 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّوِيلُ صَاحِبُ الْمَصَاحِفِ، أَنَّ كِلَابَ بْنَ تَلِيدٍ أَخَا بَنِي 1 سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَاءَهُ رَسُولُ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ خَالَتِكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي كُنْتَ 2 حَدَّثْتَنِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَخْبِرْهُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا ـ أَوْ شَهِيدًا 3 ـ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 4 = عنعن.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار"11/8: حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء مرسل، لانه لم يسمع القاسم من أسماء بنت عُميس.
وقال أيضاً 9/11: مرسل مالك أقوى وأثبت من مسانيد هؤلاء، لما ترى من اختلافهم في إسناده.
قلنا: لكن مسلماً أخرج ما أُسند عن عائشة كما ترى.
وقد أشار البيهقي في "السنن" 5/32 إلى هذا الاختلاف، وقال: وجوّده عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن، وهو حافظ ثقة، والله أعلم.
وأخرجه مسلم (1210) ، والنسائي 5/164، وابن ماجه (2913) من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله في حديث أسماء بنت عميس حين نُفِسَتْ بذي الحليفة: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أبا بكر، فأمرها أن تغتسلَ، وتُهِلَّ.
27086 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ 2 عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئَةً، وَعَجَنْتُ عَجِينِي، وَغَسَّلْتُ بَنِيَّ وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ "، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا يُبْكِيكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أُصِيبُوا = في الرواة عنه سوى عبد الله بنِ مسلم الطويل، ولم يُؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وقال الذهبيُّ: لا يكاد يُعرف.
وعبدُ الله بن مسلم الطويل مجهول كذلك، فقد انفردَ بالروايةِ عنه الوليد بنُ كثير، ولم يؤثَر توثيقُه عن غير ابن حبان.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابيَّة الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، والوليد بن كثير: هو المخزومي المدني.
وأخرجه ابن معين في "تاريخه" (1038) ، والنسائي في "الكبرى" (4282) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3147) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (373) ، والمِزِّي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عبد الله بن مسلم الطويل) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7865) ، وذكرنا أحاديث الباب ثمة.
هَذَا الْيَوْمَ "، قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: " لَا تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ " 1
................................. =أبي بكر، عن أمه أسماء بنت عميس، قالت: لما أُصيب جعفر، جاءني رسول الله ... فذكر نحوه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/161، وقال: رواه أحمد، وفيه امرأتان لم أجد من وثقهما ولا جرحهما، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: "لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً" له شاهد من حديث عبد الله بن جعفر، سلف برقم (1751) ، وإسناده حسن.
قال السندي: قولها: أربعين منيئة، بفتح ميم بوزن فعيلة، آخره همزة: هي الإهاب.
"لا تغفلوا": من الإغفال، بمعنى الترك.