حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 26912 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: قُلْتُ 2 لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ لِي إِلَّا مَا أَدْخَلَ الزُّبَيْرُ بَيْتِي؟ قَالَ: " أَنْفِقِي، وَلَا تُوكِي، فَيُوكَى عَلَيْكِ " 3
26913 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصِلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 = مرة أخرى - كما في الرواية (26988) - عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء.
قال الحافظ في "الفتح" 5/218: وصرّح أيوب عن ابن أبي مُليكة بتحديث أسماء له بذلك، فيحمل على أنه سمعه من عبَّاد عنها، ثم حدَّثته به.
وسيأتي من طرق عن أسماء بالأرقام: (26922) و (26934) و (26935) و (26970) و (26985) و (26990) و (26991) . وسلف برقم (25081) من طريق أسامة بن زيد، عن ابن أبي مليكة، بمثل إسناد أيوب.
وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (24418) . قال السندي: قولها: "إلا ما أدخل الزُّبير بيتي" أي لإطعام أهلِ البيت، أو إلا ما أدخل الزُّبير، فملّكني في النفقة، وعلى الثاني فالأمر بالإنفاق واضح، وعلى الأول، فلا بد من التقييد بأنه إذن بالإنفاق من المطبوخ بالقدر المعروف.
"ولا تُوكي": من الإيكاء بمعنى الربط، أي: لا تربطي أوعيتك من الإنفاق في سبيل الخير، فيفعل الله بك مثل ذلك في الدنيا أو في الآخرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =فانزل الله: (لا ينهاكم الله عن الذينَ لم يُقاتلوكم في الدِّين ... ) [الممتحنة: 8] .
ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي - كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (343) - وسعدان بن نصر- كما عند البيهقي في "السنن" 4/191، وفي "الشعب" (7931) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/264 - وعبد الجبار بن العلاء، وعليُّ بن شُعيب، وعلي بن حرب - فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 192- خمستهم عن سفيان بن عُيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به.
وذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 192 أن الصواب رواية من رواه عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء.
وأخرجه الشافعي في "السنن" (512) ، والطيالسي (1643) ، وعبد الرزاق (9932) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (2917) ، والبخاري (2620) و (3183) ، ومسلم (1003) ، وأبو داود (1668) ، وابن حبان (452) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (203-206) ، والبغوي في "التفسير" [الممتحنة: 8] من طرق عن هشام بن عروة، به.
وسيأتي برقم (26914) من طريق ليث بن سعد، و (26939) من طريق عبد الله بن عقيل، و (26940) من طريق ابن نمير، و (26994) من طريق حماد بن سلمة، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء.
وأخرجه الطبراني 24/ (229) من طريق أبي الزناد، عن عروة، به.
وسيأتي نحوه برقم (26915) من طريق ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء.
وخالفهم عبدة بن سليمان ويعقوب بن عبد الرحمن وعمر بن علي - كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (341) و (342) و (343) (على الترتيب) - فرووه عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به.
قال السندي: قولها: "راغبة" أي: في الخير والإحسان، أو راغبة عن دين=
26914 - حَدَّثَنَا 1 يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ، مِثْلَهُ.
وَقَالَ: وَهِيَ 2 مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3
26915 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ " 4 = الاسلام، لا قاصدة للدخول فيه.
"في عهد قريش" أي: في أيام صُلحهم.
26916 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، وَكَانَتْ زِمَالَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ، فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ يَنْتَظِرُهُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ، فَطَلَعَ، وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ، فَقَالَ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: أَضْلَلْتُهُ 1 الْبَارِحَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ، فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ، وَيَقُولُ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ وَمَا يَصْنَعُ " 2
26917 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَفْرِدُوا بِالْحَجِّ 1 ، وَدَعُوا قَوْلَ هَذَا، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ الْعَبَّاسِ: أَلَا تَسْأَلُ أُمَّكَ، عَنْ هَذَا؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ، " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا، فَأَمَرَنَا، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَحَلَّ لَنَا الْحَلَالُ، حَتَّى سَطَعَتْ الْمَجَامِرُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ " 2 26918 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
اللهِ، إِنَّ لِي ابْنَةً عَرِيسًا 1 ، وَإِنَّهُ أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ، فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا 2 ، أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " 3 26919 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " نَحَرْنَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ " 4
26920 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: = والدارمي (1992) ، والفاكهي في "أخبار مكة" بإثر (1673) ، وأبو عوانة 5/156 و157، وابن حبان (5271) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (298-304) ، والدارقطني 4/290، والبيهقي في "السنن" 9/279 و327، وفي "السنن الصغير" (3891) ، وفي "معرفة السنن والآثار" 14/95-96 من طرق عن هشام بن عروة، به.
وفي رواية بعضهم بلفظ: ذبحنا.
قال البخاري عقب الرواية (5512) : تابعه وكيع وابن عيينة عن هشام على النحر.
قال الحافظ في "الفتح" 9/642: ورواية ابن عيينة التي أشار إليها ستأتي موصولة بعد بابين من رواية الحميدي عن سفيان وهو ابن عيينة، به [برقم (5519) ] وقال: "نحرنا".
ورواية وكيع أخرجها أحمد عنه بلفظ: "نحرنا" وأخرجها مسلم.
قلنا: وستأتي رواية وكيع برقم (26933) و (26983) .
ورواه سليمان بن بلال وأيوب السَّختياني - كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (211) و (212) - وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - كما عند الدارقطني 4/290- ثلاثتهم عن هشام بن عروة، فقال: عن أبيه، عن أسماء، به.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 190: وقال الحفَّاظ من أصحاب هشام (منهم: الثوري، وحماد بن زيد، ومعمر، ويحيى القطان، وغيرهم) : عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، وهو الصواب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (305) من طريق البهي مولى الزبير، عن فاطمة بنت المنذر، به.
وأخرجه أيضاً 24/ (232) ، وفي "الشاميين" (226) من طريق ابن مدرك، عن عروة، عن أسماء، به.
وسيأتي بالأرقام: (26930) و (26933) و (26978) و (26983) .
يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ يُصِيبُهَا مِنْ دَمِ حَيْضِهَا؟ 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِتَحُتَّهُ، ثُمَّ لِتَقْرِضْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ " 23
26921 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي عَلَيَّ 1 ضَرَّةٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ، أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ " 2 =" التمهيد" 22/229، وفي "الاستذكار" 3/203. وأخرجه الدارمي (772) و (1018) ، وأبو داود (360) ، وابن خزيمة (276) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (350) ، والبيهقي في "السنن" 2/406 من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر، به.
وسيرد برقمي: (26932) و (27981) . وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (8767) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث أم قيس بنت محصن، وسيرد برقم (26998) .
26922 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْفَحِي، أَوْ ارْضَخِي، أَوْ أَنْفِقِي، وَلَا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ " 1 = "الآداب" (392) ، والبغوي في "شرح السنة" (2331) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (60) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/221-222 من طريق محمد بن إسحاق، عن فاطمة، به.
وسيرد برقمي (26929) و (27977) . وسلف برقم (25340) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وذكرنا هناك الاختلاف على هشام بن عروة، وأن الصواب هو رواية من رواه عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء.
قال السندي: قوله: "كلابس ثَوْبَيْ زُور" أي: كمن أحاطَه الزُّور من كل جانب، بناءً على أنه أتى بالزُّور لمصلحة أن يوذيَ به غيره، وهو أيضاً زُور، فكلٌّ من عمله ونيَّته زُورٌ، فلذلك شُبّه بمن أحاطه الزور من كل جانب.
26923 - حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: " إِنْ 1 كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ " 2
26924 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: " وَلَقَدْ أَمَرَنَا 3 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي = وفي "الشعب" (3436) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه ابن حبان (3209) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر وعباد بن عبد الله بن الزبير، به.
وسيأتي بالأرقام: (26934) و (26935) و (26990) و (26991) . وسلف برقم (26912) . قال السندي: قوله: "انْفَحِي، أو ارْضَخِي" الأول من النَّفْح، بحاء مهملة، بمعنى الضرب والرمي، أي: اضربي بالعطاء بين الفقراء، والثاني من الرضخ، بخاء معجمة، وهو العطاء القليل.
صَلَاةِ 1 كُسُوفِ الشَّمْسِ " 2 26925 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً إِلَى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي الْمَاءَ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْمِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ 1 رَسُولُ اللهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، لَا يَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ " 2
26926 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ لِتَدْعُوَ لَهَا، صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ، وَقَالَ: " إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " 1 = وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم برقمي (922) و (1061) من طريق أبي أسامة، عن هشام، به.
قلنا: قد وصلَه مسلم وغيره من طريق أبي أسامة.
وانظر "تغليق التعليق" 2/405. وأخرجه بنحوه ومختصراً البخاري (1373) ، والنسائي في "المجتبى" 4/103- 104، وفي "الكبرى" (2189) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (213) و (227) و (230) من طرق عن عروة بن الزبير، عن أسماء، به.
وانظر الأرقام: (26954) و (26963) و (26964) و (26968) و (26976) و (26992) . قال السندي: قولها: "حتى تجلاَّني الغَشْي" أي: غطَّاني، وأصله تجلَّلَني، فأُبدلت اللام ألفاً، ويجوز كونه من الجلاء، بمعنى ذهبَ بقوتي وصبري.
"ما من شيءٍ لم أكن رأيتُه"، أي: مما أراد الله تعالى إراءته.
"حتى الجنة والنار": يحتمل أنهما غاية لمحذوف، أي: ورايت الأمور العظام في هذا المقام حتى الجنة والنار، فإن الجنة والنار مما رآه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة المعراج، فلا يصحُّ جعل: "حتى الجنة والنار" غاية لرؤية ما لم يره قبل، ويحتمل أنها غاية للمذكور بتأويل، أي: ما لم أكن رأيته في العالم السفلي، فيمكن أنه ما رآهما قبل ذلك في العالم السفلي، وإنما ذكرت الجنة والنار غاية لما في رؤيتهما في ذلك المقام الضيق مع عظمهما المعلوم من الاستبعاد، والله أعلم.
26927 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: " أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ " قُلْتُ لِهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: " وَبُدٌّ مِنْ ذَاكَ " 1 =وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/945، ومن طريقه البخاري (5724) ، والنسائي في "الكبرى" (7610) و (7611) ، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار" (1855) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (333) ، والبغوي في "شرح السنة" (3237) عن هشام، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/80-81، ومسلم (2211) ، والترمذي بإثر الحديث (2074) ، وابن ماجه (3474) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1856) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (329-336) من طرق عن هشام، به.
وفي الباب عن ابن عمر، وقد سلف برقم (4719) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السِّندي: قوله: أن نَبْرُدَها، من بَرَدَهُ، كَنَصَرهُ، والضمير المنصوب للحمَّى.
26928 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَفَاطِمَةُ 1 ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: " صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ 2 ". قَالَتْ: " فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ ". قَالَتْ: " فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي ". قَالَ: " فَقَالَ: شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَالْآخَرِ 3 السُّفْرَةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ " 4
26929 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ " 1 26930 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: " أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 26931 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ = حديث: "يخرجُ كذاب ومُبير ... " الذي سيرد برقم (26967) . وفي باب تسمية أسماء بذات النطاقين عن عائشة أخرجه البخاري مطولاً في قصة الهجرة (3905) .
بِنْتُ الْمُنْذِرِ، وَوَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِي بُنَيَّةً عَرِيسًا 1 ، وَإِنَّهُ تَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ وَصَلْتُ شَعْرُهَا 2 ؟ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ " 3 26932 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4 ، فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ؟ قَالَ 5 : " تَحُتُّهُ، ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ " 6
26933 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكَلْنَا لَحْمَهُ " أَوْ " مِنْ لَحْمِهِ " 1
26934 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ 2 ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " أَنْفِقِي، أَوْ ارْضَخِي 3 وَلَا تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي، فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ " 4 = يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (26981) سنداً ومتناً.
26935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ مُحْصِيَةً.
وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " أَنْفِقِي، أَوْ انْضَحِي، أَوْ انْفَحِي هَكَذَا وَهَكَذَا، وَلَا تُوعِي، فَيُوعَى عَلَيْكِ، وَلَا 1 تُحْصِي، فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ " 2
26936 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، بِالْمُدِّ الَّذِي تَقْتَاتُونَ بِهِ " 3 =وسيكرر برقم (26990) سنداً ومتناً.
26937 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ.
قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، = ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه حُميد بن زنجويه في "الأموال" (2377) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/43، والطبراني في "الكبير" 24/ (352) ، وفي "الأوسط" (8967) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحارث - كما، في "بغية الباحث" (293) - من طريق يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن أسماء، به.
لم يذكر فاطمة في الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (2401) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (219) ، والحاكم 1/412، والبيهقيب في "السنن" 4/170 من طريق عُقيل بن خالد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/43، والطبراني 24/ (218) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه حميد بن زنجويه في "الأموال" (2378) عن محاضر بن مورِّع، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، به.
ومحاضر بن مورِّع له أوهام.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/176 عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه - أو عن فاطمة، على الشك - عن أسماء، به.
وسيكرر برقم (26995) سنداً ومتناً.
أَعْلِفُ 1 ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ.
قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: " إِخْ إِخْ "، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ.
قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ.
قَالَتْ: وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ 2 مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ 3 أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ.
قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي " 4
26938 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ " دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَتْ: " ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ 1 ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ " 2 = (288) - وابن حبان (4500) ، والبيهقي في "السنن" 7/293 من طريق أبي أسامة، به.
وقال البخاري عقب الرواية (3151) : وقال أبو ضمرة: عن هشام، عن أبيه، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع الزُّبير أرضاً من أموال بني النضير.
والحديث سيأتي مختصراً برقم (26972) .
26939 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَقِيلٍ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي فِي مُدَّةِ قُرَيْشٍ مُشْرِكَةً، وَهِيَ رَاغِبَةٌ، يَعْنِي مُحْتَاجَةٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: " صِلِي أُمَّكِ " 1
26940 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ " 2 = حُبْلى ... فذكره مطولاً، ولم يقل في آخره: وكان أول مولود ولد في الإسلام.
وأخرج نحوه الطبراني في "الكبير" 13/ (221) و24/ (210) ، والحاكم 3/548 من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن هشام، عن أبيه، به.
وعبد الله بن محمد متروك الحديث.
26941 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا نَزَلَتْ عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَهِيَ تُصَلِّي؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قَالَ: وَقَدْ غَابَ الْقَمَرُ، قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا.
فَارْتَحَلْنَا، ثُمَّ مَضَيْنَا بِهَا حَتَّى رَمَيْنَا 1 الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنْتَاهُ، لَقَدْ غَلَّسْنَا.
قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ، " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ " 2 =وأخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (274) من طريق الإمام أحمد، عن ابن نُمير، عن هسام بن عروة، إلا أنه قال: عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء! وانظر ما قبله.
26942 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَ: " أَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً طَيَالِسَةً، عَلَيْهَا لَبِنَةُ شَبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَانِ 1 بِهِ "، قَالَتْ: " هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهَا، كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا قُبِضَتْ 2 عَائِشَةُ، قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا، = مختصراً.
وأخرجه أبو داود (1943) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" 7/317، وابن عبد البر في "الاستذكار" 13/63 من طريق محمد بن خلاَّد، عن يحيى ابن سعيد القطان، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء - وهو ابن أبي رباح - قال: أخبرني مخبرٌ عن أسماء أنها رمت الجمرة، قلت: إنا رمينا الجمرة بليل.
قالت: إنا كنَّا نصنع هذا على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد - كما عند الفاكهي في "أخبار مكة" بإثر الحديث (2814) عن ابن جريج بمثل رواية يحيى القطان السابقة.
قلنا: والمخبر الذي أخبر عن أسماء هو مولاها، فقد أخرج مالك في "الموطأ" 1/391 برواية الليثي، و (1354) برواية الزهري - ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى" 5/266، وفي "الكبرى" (4041) - وأخرج الطبراني في "الكبير" 24/ (265) من طريق أبي خالد الأحمر- كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، قال: جئنا مع أسماء منى بِغَلَس، فقالت: كنَّا نصنعُ هذا مع من هو خيرٌ منك.
ومولى أسماء هو عبد الله.
وسيأتي برقم (26966) .
يَسْتَشْفِي بِهَا " 1
26943 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي 1 ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2
26944 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، مَوْلَى أَسْمَاءَ، قَالَ: = وسيأتي برقم (26982) من طريق مغيرة بن زياد، عن أبي عمر مولى أسماء، قال: قالت أسماء: يا جارية، ناوليني جبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: فاخرجت جبة من طيالسة.
قال السندي: قوله: "عليها لِبْنَةٌ" بكسر لام وسكون باء: هي رُقعة تعمل موضع جيب القميص والجُبَّة.
"وفَرْجَيها" أي: رأيت طَرَفَيْها.
"مكفوفَيْن به" أي: بالدِّيباج.
أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا أَسْمَاءُ، جُبَّةً مَزْرُورَةً بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: " فِي هَذِهِ كَانَ يَلْقَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ " 1
26945 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مَوْلًى لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " كَانَ 2 لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ لَبِنَتُهَا دِيبَاجٌ كِسْرَوَانِيٌّ " 3
26946 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِيهَا، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا.
قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا،
فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ، فَقَالَتْ: " قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا " 1 26947 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخُو الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلَى لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ 2 بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى نَرْفَعَ رُءُوسَنَا " " كَرَاهِيَةَ 3 أَنْ يَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ لِصِغَرِ أُزُرِهِمْ " " وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ
يَأْتَزِرُونَ هَذِهِ 1 النَّمِرَةِ " 2
26948 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ 1 ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ بَعْضِهِمْ، عَنْ مَوْلَى لِأَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ ذَوِي حَاجَةٍ يَأْتَزِرُونَ بِهَذِهِ النَّمِرَةِ، فَكَانَتْ إِنَّمَا تَبْلُغُ أَنْصَافَ 2 سُوقِهِمْ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، يَعْنِي النِّسَاءَ، فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى نَرْفَعَ رُءُوسَنَا " " كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ 3 إِلَى عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ صِغَرِ أُزُرِهِمْ " 4
26949 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِأَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ = لأسماء - ويقال عن مولاة لأسماء - عن أسماء.
وكذلك قال المِزِّي في "تحفة الأشراف" 11/251. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (10994) . وآخر من حديث جابر بن عبد الله، وقد سلف برقم (14123) . وثالث من حديث سهل بن سعد، وقد سلف برقم (15562) . وانظر الأحاديث الأربعة التي تليه.
مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ 1 بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 26950 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ أَخِي 3 الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ " قَالَتْ: " وَذَلِكَ أَنَّ أُزُرَهُمْ كَانَتْ قَصِيرَةً، مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُمْ إِذَا سَجَدُوا " 4 26951 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا تَرْفَعْ
رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ " " مِنْ ضِيقِ ثِيَابِ الرِّجَالِ " 1 26952 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَأَحْلَلْنَا كُلَّ الْإِحْلَالِ 2 ، حَتَّى سَطَعَتْ الْمَجَامِرُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ " 3 26953 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَدَّتِهِ، فَمَا أَدْرِي أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ سُعْدَى بِنْتَ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: " مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ يَا عَمَّةُ؟ " قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ سَقِيمَةٌ، وَإِنِّي 4 أَخَافُ الْحَبْسَ، قَالَ: " فَأَحْرِمِي، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَّكِ حَيْثُ حُبِسْتِ " 5
26954 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: " فَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَذَ دِرْعًا حَتَّى أَدْرَكَ بِرِدَائِهِ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا، يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ "، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ مِنِّي قَائِمَةً، وَإِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أَسْقَمُ مِنِّي قَائِمَةً، فَقُلْتُ: إِنِّي أَحَقُّ أَنْ أَصْبِرَ عَلَى طُولِ الْقِيَامِ مِنْكِ وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعَ 1 =وأخرجه ابن ماجه (2936) من طريق عبد الله بن نُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (233) و (773) من طريقين عن عثمان ابن حكيم، به.
وله شاهد من حديث عائشة، سلف برقم (25308) ، وذكرنا هناك بقية شواهده.
26955 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ وَهُوَ يُصَلِّي نَحْوَ الرُّكْنِ قَبْلَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ، وَالْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 13] " 1
26956 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ =قال السندي: قولها: "فأخَذَ دِرْعاً" أي: قميص المرأة مقام الرداء، من السرعة والفزع.
"حتى أدرك بردائه" أي: حتى إن الناس أخذوا منه الدِّرع، وأعطَوْه الرِّداء.
بُنَيَّةُ، اظْهَرِي بِي 1 عَلَى أَبِي قَبِيسٍ.
قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ.
قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، ذَلِكَ الْوَازِعُ، يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ إِذَا دَفَعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَانْحَطَّتْ بِهِ، وَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ، فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا.
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ 2 ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ أَنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " أَسْلِمْ ". فَأَسْلَمَ، وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ ". ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ 3 طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ:
يَا أُخَيَّةُ 1 ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ 2 26957 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ 3 إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ
عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كُلَّهُ مَعَهُ: خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ". قَالَتْ 1 : " وَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ ". قَالَتْ: " فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَهْ 2 ، إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا ". قَالَتْ: " فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا، فَوَضَعْتُهَا فِي كُوَّةِ 3 الْبَيْتِ، كَانَ أَبِي يَضَعُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ 4 ، ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ ". قَالَتْ: " فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، إِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا، فَقَدْ أَحْسَنَ، وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلَاغٌ ". قَالَتْ: " وَلَا 5 وَاللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا، وَلَكِنِّي 6 قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُسْكِنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ " 7