حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 21742 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ، ثُمَّ بَالَ مَا 2 ، قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةَ قَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ: " فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ ". قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: " رَدِفَهُ الْفَضْلُ
بْنُ عَبَّاسٍ "، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ 1
21743 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، = و (21814) (21831) و (21832) ، ومن طريق ابن عباس بالأرقام (21749) و (21790) ، ومن طريق عطاء بن أبي رباح برقم (21821) ، ومن طريق عروة ابن الزبير بالأرقام (21783) و (21833) ، ومن طريق الشعبي برقم (21793) ، ومن طريق رجل برقم (21765) ، كلهم عن أسامة بن زيد.
وانظر (21756) و (21760) و (21812) .
وأخرجه بنحوه مسلم ص 936 (281) ، وأبو عوانة (3493) ، والطبراني في "الكبير" (380) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/149، والمزي في ترجمة عطاء مولى ابن سباع من "تهذيب الكمال" 20/128-129 من طريق عطاء مولى ابن سباع، عن أسامة بن زيد.
وأخرج البخاري (1543) و (1544) و (1686) و (1687) ، وأبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (37) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 2/225 من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن أسامة كان رِدفَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أَردف الفضلَ من المزدلفة إلى منى.
وأخرجه كذلك أحمد في "المسند" (1820) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس.
وانظر تمام تخريجه وإحالاته إلى مواضعه الأخرى فيه هناك.
وفي باب إردافه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأسامة والفضل عن جابر بن عبد الله عند مسلم (1218) (147) .
وعن الفضل بن عباس نفسه، سلف برقم (1816) .
وفي باب نزوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الشعب ووضوئه عن الفضل بن عباس، وقد سلف برقم (1800) .
وفي باب الجمع بالمزدلفة بين المغرب والعشاء عن ابن عمر، سلف برقم (4452) ، وانظر تتمة شواهده عنده.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ " قَالَ: يَعْنِي إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِاءِ 1
21744 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُ 1 بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ أُسَامَةَ إِلَى وَادِي الْقُرَى يَطْلُبُ مَالًا لَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ: لِمَ تَصُومُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ رَقَقْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ " 2 = النسيئة" في مثل هذه المسألة، فإن الأجناس إذا اختلفت جاز فيها التفاضل إذا كانت يداً بيدٍ، وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة إذا لم يكن يداً بيدٍ، وإنما خرَّجوه على هذا لوقوع الإجماع من الأمة بخلافه.
وانظر تمام الكلام عليه في "شرح مسلم" 11/23-25، و"فتح الباري" 4/381-382.
21745 - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَاهُمْ فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ، قَالَ: فَغَشِيتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ وَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا مِنَ الْقَتْلِ.
فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2783) من طريق معاوية بن سلام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن مولى قدامة بن مظعون، به.
ولم يذكر عمرَ بن الحكم بن ثوبان الواسطة بين يحيى بن أبي كثير، ومولى قدامة.
وأخرجه كذلك (2785) من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن مولى لأسامة، عن أسامة.
بإسقاط عمر ابن الحكم ومولى قدامة بن مظعون، والوليد بن مسلم مدلس تدليس تسوية، ولعل هذا من فعله.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (409) من طريق موسى بن عُبيدة، عن عمر ابن الحكم، عن أُسامة بن زيد.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأخرجه ابن خزيمة (2119) من طريق عمر بن محمد، عن شرحبيل بن سعد، عن أسامة بن زيد.
وإسناده ضعيف.
ويشهد للمرفوع منه حديث أبي هريرة سلف برقم (7639) و (8361) ، وهو في "الصحيح".
وحديث عائشة، سيأتي 6/89، وحديث حفصة عند النسائي 4/203-204.
حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ 1
21746 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِنَ النِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ " 1 = وفي الباب عن ابن عمر، وعمران بن حصين، سلفا برقم (6382) و (19937) . وعن عقبة بن مالك الليثي، والمقداد بن عمرو، سيأتيان 5/288 و6/3. قال السندي: قوله: "إلى الحُرَقة" بضم مهملة وفتح المهملة الثانية: اسم لقبيلة من جُهينة.
"إلا يومئذٍ" أي: ليكون الإسلام يَجُبُّ تلك الخطيئة، والله تعالى أعلم.
21747 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ " 1 = وأخرجه البزار في "مسنده" (2598) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (1677) ، والطبراني في "الأوسط" (3688) و (5665) ، والقضاعي (785) من طريق عاصم الأحول، والطبراني في "الأوسط" (568) من طريق المغيرة بن قيس، كلاهما عن أبي عثمان النَّهدي، به.
وسيأتي برقم (21829) . وفي باب فتنة النساء عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11169) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولفظ رواية ابن أبي شيبة: "لا تتوارث الملتان المختلفتان".
ووقع في المطبوع من "السنن الكبرى" للنسائي: سفيان الثوري، وهو خطأ، والتصويب من "تحفة الأشراف" للمزي 1/56.
وأخرجه سعيد بن منصور (136) ، والمصنف في "العلل" 1/341، والترمذي (2107) ، والنسائي في "الكبرى" (6381) و (6382) والطحاوي 3/266، والطبراني في "الكبير" (391) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/171 من طريق هشيم بن بشير، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (388) ، وأبو عوانة (5595) ، والطحاوي 3/265، والطبراني (412) ، والدارقطني 4/69 من طريق
يونس بن يزيد، والطبراني في "الكبير" (412) ، وفي "الأوسط" (2759) ، والحاكم 2/240 من طريق سفيان بن حسين، والنسائي (6377) ، والطبراني في "الكبير" (412) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، والنسائي (6378) ، وأبو عوانة (5594) ، والطبراني (412) من طريق عقيل بن خالد، والطيالسي (631) ، ومن طريقه الطبراني (412) عن عبد الله بن بُديل، والطبراني (412) ، والدارقطني 3/62، والبيهقي في "الدلائل" 5/91، والخطيب في "الفصل للوصل" ص 692 من طريق زمعة بن صالح، والطبراني (412) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/144، من
طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والطبراني (412) من طريق صالح بن كيسان، والدارمي (3000) ، والنسائي (6370) و (6371) ، والطبراني في "الأوسط" (5009) من طريق عبد الله بن عيسى الأنصاري، كلهم عن الزهري، به.
ولم يذكر عبد الله بن عيسى في روايته: عمرو بن عثمان بن عفان، وقد خالف بذلك الثقات الحفاظ من أصحاب الزهري الذين رووه عنه، عن علي بن حسين، فقالوا فيه: عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.
ولم يذكر مسعود بن جويرية الموصلي في روايته عن هشيم عند النسائي (6381) : عمرو بن عثمان أيضاً، وقرن بعلي بن حسين أبانَ بن عثمان، وهذه الرواية خطأ، تفرد بها مسعود بن جويرية -وهو صدوق- عن هشيم، والصواب ما رواه الثقات من أصحاب هشيم عنه، حيث قالوا: عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان كما هي =
21748 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ = رواية الجماعة.
نبه على ذلك النسائي فيما نقله المزي عنه في "التحفة" 1/56-57.
وقال الإمام أحمد في "العلل" 1/341 عقب روايته عن هشيم: لم يسمع هشيم من الزهري حديث علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يتوارث أهل ملتين شَتَّى".
قلنا: وهذا لفظ حديث هشيم عندهم جمعاً، خلا الترمذي فقد قرنه بسفيان بن عيينة وساق لفظ سفيان، فلعله حمل حديث أحدهما على الآخر وقال بإثره: حديث حسن
صحيح.
ولفظ رواية هشيم عند الطحاوي والطبراني وابن عبد البر: "لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر، ولا يتوارث أهل ملتين".
وفي رواية سفيان بن حسين عند الطبراني في "الكبير" ورواية زمعة عند الدارقطني والبيهقي والخطيب زيادة: "وهل ترك لنا عَقِيل من دار" -وستأتي من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري برقم (21752) - ولفظ رواية سفيان بن حسين عند الحاكم كلفظ رواية هشيم عند الطحاوي والطبراني وابن عبد البر، غير أنه زاد: ثم قرأ: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) [الأنفال: 73] ، وقال بإثره: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
واقتصر يحيى بن سعيد عند أبي نعيم، وعبد الله ابن عيسى عند النسائي في الموضع الأول على قوله: "لا يرث مسلم كافراً"، وسيأتي بهذا اللفظ من طريق مالك، عن الزهري برقم (21813) .
وانظر (21752) و (21766) و (21808) و (21813) و (21820) .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (6664) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ " 1 21749 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ فَقَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ حَلُّوا رِحَالَهُمْ،
وَأَعَنْتُهُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ 1
21750 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ.
قَالَ:
فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ: أَشَيْءٌ 1 وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللهِ أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " 2
21751 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ سَعْدًا عَنِ الطَّاعُونِ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا عَذَابٌ، أَوْ كَذَا، أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَى نَاسٍ قَبْلَكُمْ، أَوْ طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ يَجِيءُ أَحْيَانًا وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " 1 = بيْنَهُما" قال ابن عباس: أنتَ سَمِعْتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقلتُ: نَعَمْ.
قال: فإنِّي لم أَسْمَعْ بهذا إنَّما أَخْبرنيه أُسامةُ بنُ زيدٍ.
فقال أبو سعيدٍ: ونزَعَ عنها ابنُ عباس.
وانظر (21743) . قال السندي: قوله: "أرأيت ما تقول": أي: من الربا في النَّسيئة دون النَّقد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وأخرجه مسلم (2218) (97) وابن خزيمة في "التوكل" من طريق عطاء بن يسار، والباغندي في "مسند عمر عبد العزيز" (72) ، وأبو عوانة في الطب من طريق رياح بن عَبيدة، والباغندي (71) و (74) ، وأبو عوانة من طريق عمر بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عامر بن سعد، به.
وجاء في رواية عطاء عند مسلم قوله: عن عامر بن سعد يحدث به، ولم يبين عمن رواه، وعند ابن خزيمة أن عامراً رواه عن أبيه عن أسامة بن زيد.
وسيأتي الكلام على هذه الطريق برقم
21752 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ؟ وَذَلِكَ زَمَنَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: " هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ؟ " ثُمَّ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ، وَلَا الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ " 1
21753 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو غُصْنٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ الْأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ الْأَيَّامَ حَتَّى لَا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ، إِنْ كَانَ فِي صِيَامِهِ، وَإِلَّا صَامَهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصُومُ لَا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لَا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ إِلَّا يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلَا فِي صِيَامِكَ وَإِلَّا صُمْتَهُمَا قَالَ: " أَيُّ يَوْمَيْنِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ.
قَالَ: " ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " قَالَ: قُلْتُ: وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ: " ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، = المؤمن الكافر.
وزاد بعضهم: قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ... ) الآية [الأنفال: 72-73] .
وأخرج مالك في "الموطأ" رواية محمد بن الحسن الشيباني (729) عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، قال: ورِث أبا طالب عقيلٌ وطالبٌ، ولم يرثه عليٌّ.
وانظر (21747) .
فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " 1
21754 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " 1 = وفي باب صيام النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شعبان أكثر من غيره من الشهور عن أم سلمة، سيأتي 6/311، وإسناده صحيح.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البغوي في الموضعين الأول والثالث، والطحاوي وابن حبان والحاكم والبيهقي، وهي قول ابن جريج لعطاءٍ أسمعتَ ابن عباس يقول: إنما أُمِرتُم بالطواف ولم تؤمروا بدُخوله.
وزاد مسلم وأبو القاسم البغوي في الموضعين الأول والثالث والبيهقي: قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال: بل في كل قِبْلةٍ من البيت.
ولفظ أبي القاسم البغوي في الموضع الرابع: أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُصَلِّ في البيت.
ولفظ آخر حديث ابن حبان: حتى خرج عند الباب، وقال: "هاهنا قِبْلة فصلِّه".
وسيأتي بنحوه برقم (21830) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن أسامة.
قلنا: وقد سلف عن ابن عباس في مسنده (2126) وغيره: أن النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل البيت ولم يصل فيه.
ولم يأثُره عن أسامة بن زيد.
وقد جاء عن أُسامة ما يخالف ظاهر رواية ابن عباس عنه، فقد روى عنه ابن عمر فيما سيأتي برقم (21780) و (21801) : أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى في البيت، وسنده صحيح.
وانظر أيضاً (21759) .
فسلك بعض أهل العلم مسلك الجمع بينهما، وهو الأرجح من ردّ أحدهما بالآخر، فقال ابن حبان في "صحيحه" 7/483: والأشبهُ عندي الفصلُ بين هذين الخبرين بأن يُجعلا في فعلين متباينين، فيُقال: إن المصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما فتح مكة دخل الكعبة فصلَّى فيها على ما رواه أصحاب ابن عمر عن بلال وأُسامة ابن زيد، وكان ذلك يوم الفتح، كذلك قاله حسان بن عطية عن نافع، عن ابن عمر، ويُجعل نفي ابن عباس صلاةَ المصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكعبة، في حجته التي
حج فيها، حتى يكون فعلان في حالتين متباينتين، لأن ابن عباس نفى الصلاة في الكعبة عن المصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وزعم أن أُسامة بن زيد أخبره بذلك، وأخبر أبو الشعثاء عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في البيت، وزعم أن أُسامة بن زيد أخبره بذلك، فإذا حُمل الخبران على ما وصفنا في الموضعين المتباينين بَطَلَ التضادُّ بينهما، وصح استعمال كل واحد منهما.
وانظر "الفتح" 3/468-469.
21755 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ " يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي " 1 = ومنهم من تعقَّب ذلك وجمع بينهما بغير هذا الجمع.
انظر تفصيل ذلك في "فتح الباري" 3/468-469.
21756 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ وَرَدِيفُهُ أُسَامَةُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَّ ذِفْرَاهَا 1 لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: أَنْ تُصِيبَ، قَادِمَةَ الرَّحْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الْإِبِلِ " 2 = "وقد أَصْمَتَ" على بناء الفاعل أو المفعول، فقد جاء لازماً ومتعدياً، والمراد: وصار بحيث لا يتكلَّم.
21757 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ " 1
21758 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، فَمَاتَ 2 = وفي إرداف النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأسامة انظر ما سلف برقم (21742) ، والحديث السالف برقم (1820) من مسند الفضل بن عباس، و (1860) من مسند ابن عباس.
ويشهد لقوله: "عليكم بالسكينة ... إلخ" حديث الفضل بن عباس، سلف برقم (1803) . وحديث أخيه عبد الله بن عباس، سلف أيضاً برقم (2099) . وإيضاع الإبل: إسراعُها.
21759 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْتِ " 1
21760 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفْعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ = حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (3094) ، والبزار في "مسنده" (2571) ، والطبراني في "الكبير" (390) ، والحاكم 1/341، والضياء (1328) و (1329) من طرق عن محمد بن إسحاق، به.
وزادوا في آخره: فلما مات أتاه ابنه فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن أبي قد مات، فأعطِني قميصك أكفِّنه فيه.
فنزع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قميصه فأعطاه إياه.
قلنا: وهذه الزيادة في إلباس النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قميصه لعبد الله بن أُبي صحيحة، قد جاءت من حديث ابن عمر، وقد سلف برقم (4680) ، ومن حديث جابر، وقد سلف برقم (15075) .
حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ " قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، أَعْنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً، نَصَّ 1 ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ 2
21761 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: " رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ "
قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، أَعْنَقَ، وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً، نَصَّ، حَتَّى مَرَّ بِالشِّعْبِ الَّذِي يَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ، فَنَزَلَ بِهِ فَبَالَ، مَا يَقُولُ أَهْرَاقَ الْمَاءَ كَمَا تَقُولُونَ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَقَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا صَلَّى حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ بِهَا فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ 1 = برقم (21783) و (21833) . ولفظ الطحاوي: كنتُ رِدْف رسول اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشية عرفة، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل، وكان إذا وجد فجوة نصَّ.
وانظر ما سلف برقم (21742) و (21756) . قال السندي: قوله: "فلما وقعت الشمس" أي: غَربت.
"حطْمة الناس" بفتح فسكون، أي: زَحْمهم، والمراد: سمع صوت الزِّحام.
"أَعنق" أي: سار سيراً سريعاً قريباً إلى الوسط.
"نصَّ" أي: أَسرع في السَّير.
21762 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ " 1
21763 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، الشَّكُّ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا = صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير كريب مولى ابن عباس، فمن رجال مسلم.
وأخرج أوله أبو داود (1924) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، ولفظه كنت ردف النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (21742) .
عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ أَبُو النَّضْرِ، فِي حَدِيثِهِ: " لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم (2218) (93) ، وأبو عوانة من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والطحاوي 4/306 من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن أبي النضر، به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (1095) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، عن سالم أبي النضر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فجعله من حديث سعد، وهذا طريق انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود الراوي عن سفيان، وفي حفظه شيء ويقع له في روايته عن سفيان أخطاء.
وأخرجه البزار أيضاً (1096) عن الأشج عبد الله بن سعيد، عن عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
جعله من حديث سعد، ولعل البزار نفسه قد أخطأ في روايته هذه، فإن ابن خزيمة قد أخرجه في كتابه "التوكل" كما في "الإتحاف" 1/285 عن الأشج نفسه، فجعله من حديث عامر بن سعد عن أسامة، وكذلك هو عند مسلم (2218) (49) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه.
وانظر (21751) .
قوله في آخر الحديث: "فلا تخرجوا فِراراً منه" قال أبو النصر في حديثه: "لا يخرجكم إلا فراراً منه"، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 6/520: يريد أن الأولى رواية محمد بن المنكدر، والثانية رواية أبي النضر، فأما رواية ابن المنكدر فلا إشكال فيها، وأما رواية أبي النضر فروايتها بالنصب كالذي هنا مُشكلة، ورواها جماعة بالرفع، ولا إشكال فيها.
قال عياض في الشرح: وقع لأكثر "الموطأ" بالرفع، وهو بيِّنٌ أن السبب الذي يخرجكم الفرارُ ومجرّد قصده لا غير ذلك، لأن الخروج إلى الأسفار والحوائج مباح، ويطابق الرواية الأخرى "فلا تخرجوا فِراراً منه" قال: ورواه بعضهم "إلا فراراً منه".
قال: وقال ابن عبد البر: جاء بالوجهين، ولعل ذلك كان من مالك، وأهل العربية يقولون: دخول "إلا" هنا بعد النفي لإيجاب بعض ما نُفي قَبلُ من =
21764 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سُلَيْمٍ، مَوْلًى لَيْثٍ، وَكَانَ قَدِيمًا، قَالَ: مَرَّ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَحَكَاهُ = الخروج، فكأنه نهى عن الخروج إلا للفرار خاصة، وهو ضد المقصود، فإن المنهي عنه إنما هو الخروج للفرار خاصة لا لغيره.
قال: وجوَّز ذلك بعضهم وجعل قوله: "إلا" حالاً من الاستثناء، أي: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا للفرار.
قال عياض: ووقع لبعض رواة "الموطأ" "لا يخرجكم الإفرارُ" بأداة التعريف وبعدها إفرار بكسر الهمزة، وهو وهمٌ ولحنٌ.
وقال في "المشارق" ما حاصله: يجوز أن تكون الهمزة للتعدية يقال: أفَرَّه كذا من كذا، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعَدي بن حاتم: "إن كان لا يُفرُّك من هذا إلا ما ترى" فيكون المعنى: لا يُخرجكم إفرارُه إياكم.
وقال القرطبي في "المفهم": هذه الرواية غلط، لأنه لا يقال: أَفَرّ وإنما يقال: فَرَّر.
قال: وقال جماعة من العلماء: إدخال "إلا" فيه غلط، وقال بعضهم: هي زائدة وتجوز زيادتها كما تزاد "لا"، وخرجه بعضهم بأنها للإيجاب، فذكر نحو ما مضى، قال: والأقرب أن تكون زائدة.
وقال الكرماني: الجمع بين قول ابن المنكدر: "لا تَخرجوا فراراً منه" وبين قول أبي النضر: "لا يُخرجكم إلا فِراراً منه" مشكِل، فإن ظاهره التناقض، ثم أجاب بأجوبة أحدها: أن غرض الراوي أن أبا النضر فسَّر "لا تخرجوا" بأن المراد منه الحصر، يعني الخروج المنهي هو الذي يكون لمجرد الفرار لا لغرض آخر، فهو تفسير للمعلَّل المنهي عنه لا للنهي.
قلتُ: وهو بعيدٌ، لأنه يقتضي أن هذا اللفظ من كلام أبي النضر زاده بعد الخبر، وأنه موافق لابن المنكدر على اللفظ الأول رواية، والمتبادر خلاف ذلك.
والجواب الثاني كالأول، والزيادة مرفوعة أيضاً فيكون روى اللفظين ويكون التفسير مرفوعاً أيضاً.
الثالث: إلا زائدة بشرط أن تثبت زيادتها في كلام العرب.
مَرْوَانُ، قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: وَقَدْ لَقِيَهُمَا جَمِيعًا، فَقَالَ أُسَامَةُ: يَا مَرْوَانُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ فَاحِشٍ مُتَفَحِّشٍ " 1 21765 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ 2 مَنْ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ " 3
21766 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ نَنْزِلُ غَدًا؟ فِي حَجَّتِهِ، قَالَ: " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ " ثُمَّ قَالَ: " نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، يَعْنِي الْمُحَصَّبَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ " وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ: أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: " وَالْخَيْفُ: الْوَادِي " 1 = عمرو بن الحارث: هو المِصْري.
وانظر ما سلف برقم (21742) .
21767 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ = المروزي في "السنة" (393) ، والنسائي في "الكبرى" (4256) ، وابن خزيمة (2985) ، وأبو عوانة (5596) و (5597) ، والطبراني في "الكبير" (412) و (413) ، والدارقطني 3/62، والبيهقي 5/160 و6/218، والخطيب في "الفصل للوصل" 2/689، والبغوي (2747) ، والعلائي في "البغية" ص 187.
وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (162) ، والبزار في "مسنده" (2584) ، والنسائي في "الكبرى" (6379) من طرق عن معمر، به.
واقتصر ابن المبارك والنسائي على آخره.
وأخرجه عبد الرزاق (9851) ، ومن طريقه النسائي (4256) ، وأبو عوانة (5597) ، وأخرجه البزار (2582) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما (عبد الرزاق والوليد) عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، به.
ووقف البزار في روايته إلى قوله: "على الكفر" واقتصر النسائي على قصة عَقيلٍ.
وانظر لهذا القَدْر (21747) و (21752) .
وفي باب النزول بالمحصب حيث تقاسم بنو كنانة وقريش على الكفر عن أبي هريرة، سلف برقم (7580) ، وهو عند البخاري (1590) ، ومسلم (1314) (344) .
قلنا: وقد ذهب علي ابن المديني في "العلل" ص 76-77، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" 2/690 إلى أن الحديث من قوله: "نحن نازلون غداً" إلى قوله: "ولا يؤووهم" هو من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأن معمراً هو الذي أدرجه في حديث علي بن الحسين عن
عمرو ابن عثمان عن أُسامة.
وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (7240) .
وقوله: "وذلك أن بني كنانة ... إلخ" من كلام الزهري كما يفهم ذلك من بعض المصادر التي خرَّجت الحديث، وذكر الحافظ في "الفتح" 3/453: أنه يختلج في خاطره أن ذلك من قول الزهري أُدرج في الخبر.
يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا.
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِينَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا، فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ.
قَالَ: فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: " أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ،؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا " فَقَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدْ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَاكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ.
فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "مسنده" (2567) ، وأبو عوانة (6914) و (6915) ، وابن حبان (6581) ، والبيهقي في "الدلائل" 2/576-578. واقتصر الترمذي وأبو عوانة في الموضع الثاني على قصة سلامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المجلس.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (6254) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/341 من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، به.
واقتصر الطحاوي على قصة سلامه على المجلس.
وأخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 2/236-238، ومن طريقه البزار (2568) عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (2987) ، و (5964) من طريق يونس بن يزيد، والبخاري (6207) ، والبزار (2570) من طريق محمد بن أبي عتيق، وعمر بن شبَّة في "تاريخ المدينة" 1/358، والنسائي في "الكبرى" (7502) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (268) من طريق سعيد بن عبد العزيز وغيره، كلهم عن الزُّهري، به - واقتصر يونس بن يزيد على أوله في قصة ركوبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الحمار وإرداف أُسامة وراءه.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: "إكاف" بكسر الهمزة: هو للحمار كالسَّرج للفرس.
"تحته" أي: تحت النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
"فَدَكيَّة" نسبة إلى فَدَك -بفتحتين-: قرية تبعد عن المدينة بيومين.
"عَجاجة الدابَّة" بفتح عينٍ مهملة وتخفيف جيمٍ، أي: غبارها الذي يثيره مشي الدابَّة.
"خَمَّر" بالتشديد، أي: غطَّى.
"لا أَحسن" بالنصب: اسم "لا"، وخبرها "مِن هذا" أي: مما تقول، ويجوز رَفْعه على أن اسم "لا" مقدَّر، و"أحسن" خبرها، أي: لا شيء أحسن من هذا، أي: أنه حسن جداً، قاله استهزاءً ورياءً، وقد كان يومئذٍ كافراً مجهراً به.
"رَحْلك" أي: منزلك.
"يُخفِّضهم" بالتشديد، أي: يسكِّتُهم، أي: حتى سكتوا.
=
21768 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَلَقَدْ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ، 1
21769 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ: الْبَحْرَةِ 2 = "أبو حُباب" بضم وتخفيف.
كنية ذلك الفاسق.
"البحيرة" بالتصغير، وجاء "البَحْرة" بفتح فسكون على لفظ التكبير، والمراد القريةُ، والعرب تسمي القرى البحارَ.
"شَرِق" بكسر الراء: غصَّ.
21770 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي.
قَالَ: " لِمَ؟ " قَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا، أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ لِذَلِكَ 1 فَلَا، مَا ضَارَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَلَا الرُّومَ " 2 = وأخرجه البخاري في "صحيحه" (4566) و (6207) ، وفي "الأدب المفرد" (1108) ، وعمر بن شبَّة في "تاريخ المدينة" 1/356-357، والبزار في "مسنده" (2569) ، وأبو عوانة (6916) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/342، والطبراني في "مسند الشاميين" (3105) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/576-578 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد، واقتصر البخاري في "الأدب" على أوله في قصة مروره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمجلس والسلام عليه.
وانظر ما قبله.
- 21771 - حَدَّثَنَا هَيْثَمٌ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ الْفَرْجِ، قَالَ: " فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ " 1 = هي أن يجامع الرجلُ امرأته وهي مرضعٌ.
قال السندي: قوله "شَفَقاً" بفتحتين: أي خوفاً لما اشتهر أن جماع المرضعة يفسد اللبنَ فيتضرَّر به الصبي.
21772 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ، فَسَأَلْتُهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ: " لَمْ يَأْتِنِي جِبْرِيلُ مُنْذُ ثَلَاثٍ " قَالَ: فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ بَيْنَ بُيُوتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، فَبَدَا لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَبَهَشَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ، فَقَالَ: " لَمْ تَأْتِنِي فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاوِيرُ " 1 = رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا بماءٍ وتوضأَ مرةً مرةً ونضح فَرْجَه.
وذكر البيهقي: أن النَّضْح تفرَّد به في حديث ابن عباس قبيصة عن سفيان الثوري، ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة، وانظر تخريجها في مسنده برقم (2072) . فهذه زيادة شاذة.