حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
21773 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ كَآبَةٌ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَلَمْ تَأْتِنِي مُنْذُ ثَلَاثٍ " 1
21774 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَدْخِلْ عَلَيَّ أَصْحَابِي " فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَكَشَفَ الْقِنَاعَ، ثُمَّ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 2 = وأخرجه البزار (2589) من طريق أبي عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن كريب، عن أسامة بن زيد أن رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة".
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8045) ، وعن أبي سعيد الخدري سلف برقم (11858) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: "فقُتل": كأنه كان حين كان قتلُ الكلاب مأموراً به ثم نُسخ، أو لعلَّه كان الجرو أسود بهيماً، ومثله مما أُمِروا بقتله.
قلنا: انظر حديث جابر السالف برقم (14575) . "فبَهَشَ" أي: أسرعَ وأقبل إليه.
21775 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَامِعٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَقَنِّعٌ بِبُرْدٍ لَهُ مَعَافِرٍ، وَلَمْ يَقُلْ: وَالنَّصَارَى 1
21776 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ بَنَاتِهِ: أَنَّ صَبِيًّا لَهَا ابْنًا أَوْ ابْنَةً قَدِ احْتُضِرَتْ، فَاشْهَدْنَا.
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أَوْ فِي حِجْرِ، رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي الْقَوْمِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَأُبَيٌّ، = ابن عُبيد البصري، وجامع بن شدَّاد: هو المُحارِبي الكوفي، وكُلثوم الخزاعي: هو ابن علقمة بن ناجية بن المُصطَلِق.
وأخرجه الطيالسي (634) ، والبزار في "مسنده" (2609) ، والطبراني في "الكبير" (393) و (411) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (770) ، والضياء في "المختارة" (1355) من طرق عن قيس بن الربيع، بهذا الإسناد.
وفيه عند بعضهم: أن القصة كانت في مرض موته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7826) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
القِناع: الغِطاء.
أَحْسِبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ 1 مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " 2 21777 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ فَقَالَ: " اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ، مَا أَقُولُ: أَبِي، قَالَ: " ائْذَنْ لَهُمْ " وَدَخَلُوا فَقَالُوا: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " فَاطِمَةُ " قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ.
قَالَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَأَشْبَهَ خُلُقِي خُلُقُكَ، وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي، وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ، وَمِنِّي وَإِلَيَّ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ " 1
21778 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ مَرَّةً: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّهُ قَالَ: " الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " 1 = وقال لجعفر: "أشْبَهتَ خَلْقي وخُلُقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا".
وأخرج الطيالسي ص 88، والترمذي (3819) ، والبزار في "مسنده" (2619) و (2620) ، وأبو القاسم البغوي في "مسند أُسامة" (10) ، والطبراني في "الكبير" (369) و (379) ، والحاكم 2/417 و3/596، والضياء (1379) و (1380) من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أُسامة بن زيد، قال: كنت جالساً عند النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاء علي والعباس يستأذنانِ، فقالا: يا أُسامة استأذن لنا على رسول اللهِ، فقلت: يا رسولَ اللهِ علي والعباس يستأذنان، فقال: "أتدري ما جاء بهما؟ " قلت: لا أدري.
فقال النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لكني أدري"، فأذن لهما فدخلا، فقالا: يا رسولَ اللهِ جئناكَ نسألك أي أهلك أحب إليك؟ قال: "فاطمة بنت محمد" فقالا: ما جئناك نسألك عن أهلك.
قال: "أحب أهلي إليَّ من قد أنعم الله عليه وأنعمْتُ عليه: أُسامة بن زيد"، قالا: ثم من؟ قال: "ثم علي بن أبي طالب".
قال العباس: يا رسولَ الله جعلتَ عَمَّك آخرهم؟ قال: "لأن علياً قد سبقك بالهجرة".
وقال الترمذي: حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة.
قلنا: قد قال البخاري في عمر بن أبي سلمة: صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، يخالف في بعض الشيء، وأكثر الأئمة يقولون بضعفه.
21779 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَيْمَةَ ابْنَةِ زَيْنَبَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَبْكِي، أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " 1 = 4/64، و"شرح مشكل الآثار" (6111) ، والطبراني في "الكبير" (445) ، والبيهقي 5/280، وابن عبد البر في "الاستذكار" (28739) و (28740) من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (622) ، والطبراني (444) ، والخطيب في "المتفق والمفترق" ص 151 من طريق حماد بن زيد، والدارمي (2580) ، وأبو عوانة (5421) و (5422) ، وأبو القاسم البغوي (16) من طريق ابن جريج، كلاهما عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.
وانظر (21743) .
21780 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ، مَضَيْتُ حَتَّى لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ.
قَالَ: وَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي فَصَلَّى أَرْبَعًا، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ لَهُ: " أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَاهُنَا أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ صَلَّى ". قَالَ: قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي أَنِّي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمُرًا ثُمَّ لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى؟ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، قَالَ: فَجِئْتُ فِي مَقَامِهِ، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي، فَلَمْ يَزَلْ يُزَاحِمُنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعًا 1
21781 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، كَانَ يَخْرُجُ فِي مَالٍ لَهُ بِوَادِي الْقُرَى فَيَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصُومُ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَبِرْتَ وَرَقَقْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ؟ قَالَ: " إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ " 1 21782 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، = والبزار في "مسنده" (1347) و (2563) ، وأبو القاسم البغوي (46) و (47) ، والطبراني في "الكبير" (1029) . وروي نحوها عن ابن عمر من غير طريق أبي الشعثاء، وقد سلف في مسنده برقم (4464) و (4891) . وانظر ما سلف برقم (21754) .
عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ: إِلَّا أَصْحَابَ الْجَدِّ، مَحْبُوسُونَ، إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ " 1
21783 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ، عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا شَاهِدٌ، قَالَ: " كَانَ سَيْرُهُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، وَالنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ، وَأَنَا رَدِيفُهُ " 1 21784 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنْ لَا أُكَلِّمَهُ إِلَّا سَمْعَكُمْ، إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ 2 فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ افْتَتَحَهُ، وَاللهِ لَا أَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ أَمِيرًا بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ مَا لَكَ؟ مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ " 3
21785 - حَدَّثَنِي وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ = الطَّنافسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي.
وأخرجه أبو عوانة في الرقاق كما في "إتحاف المهرة" 1/320، والطبراني في "الكبير" (402) ، والبيهقي 10/95 من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (547) ، والبخاري (3267) ، والبغوي في "شرح السنة" (4158) ، وفي "تفسيره" 1/68 من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (2989) ، وأبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (53) من طريق جرير بن حازم، والخطيب في "اقتضاء العلم العمل" (74) من طريق مُحاضر بن المورِّع، ثلاثتهم عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (21800) عن أبي معاوية عن الأعمش، وبرقم (21819) من طريق شعبة عن الأعمش.
وسيأتي عن عبد الصمد عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة برقم (21794) ، وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور بن المعتمر برقم (21819) كلاهما عن أبي وائل شقيق بن سلمة.
قال السندي: قوله: "ألا تكلِّم عثمان؟ " أي: ألا تنصحه في ترك ما يُنكر الناس عليه من الأمور؟ .
"إلا سَمْعَكم" بالنصب والمصدر، بمعنى المفعول، قيل: بل هو بتقدير وقتَ سمعكم.
"ما دون أن أفتتح" أي: ما دون أن آتي بأمرٍ يؤدِّي إلى الفتنة.
"فتندلق" أي: تخرج "به" أي: بسبب الإلقاء "أقتابُه": أمعاؤه من البطن.
"فيُطيف" من أطاف حوله، أي: يجتمعون حوله.
وانظر "فتح الباري" 13/52-53.
لَهَا: أُبْنَى، فَقَالَ: " ائْتِهَا صَبَاحًا ثُمَّ حَرِّقْ " 1
21786 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ أُسَامَةَ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَاهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي.
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا " 1 = وأخرجه مرسلاً أيضاً سعيد بن منصور في "سننه" (2641) عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجِّ، عن سليمان بن يسار قال: أَمَّر رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة بن زيد على جيش وأمره أن يُحرق في يُبْنى.
ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرج الواقدي في "مغازيه" 3/1118 عن يحيى بن هشام بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا أسامة، شُنَّ الغارة على أهل أبنى".
وهذا مرسل أيضاً، ويحيى بن هشام والمنذر بن جهم مجهولان، والواقدي متروك عند أهل الحديث.
ويشهد للتحريق حديث ابن عمر في "الصحيحين": إن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قطع نخل بني النَّضير وحَرَّق.
وسلف في "المسند" برقم (4532) . وأُبنى -ويقال: يُبنى بالياء-: قال ياقوت الحموي في "معجمه": بالضم ثم السكون وفتح النون والقَصْر بوزن حُبْلى: موضع بالشام من جهة البَلْقاء ... وفي كتاب نَصْر: أُبْنى قرية بمُؤتةَ.
وقال السندي: اسم موضع في فلسطين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (1368) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" 4/64-65 من طريق أبي عامر العقدي، به.
وأخرجه ابن سعد أيضاً 4/64-65 عن عبد الملك بن عمرو وأبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي، كلاهما عن زهير بن محمد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (5496) من طريق أبي مالك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به.
وسيأتي برقم (21788) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقِّي عن ابن عقيل.
وخالفهم بشر بن المفضَّل، فرواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر بنحوه، أخرجه مسدَّد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (5495) ، و"المطالب العالية" لابن حجر (2433) .
وأخرجه البزار في "مسنده" (2578) عن خالد بن يوسف بن خالد، عن أبيه، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن أسامة بن زيد، به.
وهذا إسناد
ضعيف جداً، يوسف بن خالد -وهو السَّمتي- متروك.
وفي الباب عن خالد بن يزيد بن معاوية عن دِحْية بن خليفة الكلبي، عند أبي داود (4116) ، والحاكم 4/187، والبيهقي 2/234، قال دِحْية: أُتي رسول اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَباطِيَّ، فأعطاني قُبْطيةً، فقال: "اصدَعْها صَدْعينِ فاقطع أحدهما قميصاً وأعط الآخر امرأتك تختمر به" فلما أدبر قال: "وأمُر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفُها".
وإسناده ضعيف، رواية خالد بن يزيد عن دحيه منقطعة، فهو لم يدركه، قال الذهبي في "تهذيب السنن" وفي إسناده أيضاً موسى بن جبير وعباس بن عبيد الله بن عباس لم يوثقهما غير ابن حبان، وقال في الأول: يخطئ ويخالف.
وأخرج البيهقي 2/234-235 عن عبد الله بن أبي سلمة: أن عمر بن الخطاب كسا الناسَ القَبَاطيَّ ثم قال: لا تدرعها نساؤكم.
فقال رجل: يا أمير المؤمنين قد ألْبستُها امرأتي فأقبلَتْ في البيتِ وأدبرت، فلم أره يَشِفُّ.
فقال =
21787 - حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّنَا ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا، فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا " 1 = عمر: إن لم يكن يشفُّ فإنه يَصِفُ.
وإسناده إلى عبد الله بن أبي سلمة حسنٌ، وعبد الله ثقة إلا أنه لم يدرك عمر، فهو مرسل.
قوله: "القُبطيَّة": هي ثياب من كَتَّانٍ رقيقٍ كانت تعمل بمصر، نسبة إلى القِبْط على غير قياس فرقاً بينها وبين الإنسان.
قاله الفيُّومي في "المصباح المنير".
وقوله: "كثيفة" أي: غليظة لا تشِفُّ ما تحتها، لكنها لنعومتها ورقَّتها تصف حجم ما تحتها.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ السَّلِّيُّ مِنْ عَنَزَةَ إِلَى رَبِيعَةَ يَعْنِي أَبَا تَمِيمَةَ السَّلِّيَّ "
21788 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، 1 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً مِمَّا أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي فَقَالَ: " مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ " قُلْتُ: كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي.
فَقَالَ: " مُرْهَا فَلْتَجْعَلْ تَحْتَهَا غِلَالَةً، فَإِنِّي = عساكر في "تاريخ دمشق" 2/ورقة 683 من طرق عن معتمر بن سليمان، به.
ولم يذكر البخاري وابن أبي عاصم وابن حبان وأبو محمد البغوي أبا تميمة الهجيمي في رواياتهم، فيحتمل أن يكون معتمر قد رواه على الوجهين، والطريقان جميعاً محفوظان.
وقد جاء الحديث في بعض المصادر بلفظ الحبِّ، وفي أخرى بلفظ الرحمة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (2618) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1045 منْ طريق زياد بن أبي زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، به.
وفيه أن القصة في الحسن والحسين، وليس في أسامة والحسن.
قلنا: وقد صحَّ أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك في الحسن والحسين من حديث أبي هريرة، وقد سلف في مسنده برقم (9759) ، ومن حديث البراء بن عازب عند الترمذي (3782) ، وهو حسن، ولا يصح من حديث أُسامة بن زيد، فإن زياد بن أبي زياد الجصاص متهم بالكذب.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة 12/97-98، والترمذي (3769) وابن حبان (6967) من طريق الحسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، وجعل القصة في الحسن والحسين كذلك، وفي إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي، وهو سيئ الحفظ، وعبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، وهو مجهول.
أَخَافُ أَنْ تَصِفَ عِظَامَهَا 1 " 2 21789 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ ابْنِي يُقْبَضُ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ 3 يُقْرِأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: " لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى " قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّ، قَالَ: فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: " هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " 4
21790 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ 1 بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: " أَنَّهُ أَرْدَفَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى دَخَلَ الشِّعْبَ، ثُمَّ أَهْرَاقَ الْمَاءَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ وَلَمْ يُصَلِّ " 2
21791 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ " 3 = وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (6670) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة في الجنائز كما في "إتحاف المهرة" 1/294. وقرن بالثوري معمراً.
وانظر (21776) .
21792 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا 1 ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ: أَنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ وَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ مِنَ النَّاسِ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ " 2
21793 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: " كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا عَادِيَةً حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا " 1 = الزبرقان، عن زيد بن ثابت قال: الصلاة الوسطى صلاة العصر.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (2198) ، (2199) و (2200) ، وابن أبي شيبة 2/504 و505، والنسائي في "الكبرى" (363) ، والبيهقي 1/459 من طرق عن زيد بن ثابت، به.
وفي باب أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي الظهر بالهجير عن زيد بن ثابت، سلف برقم (21595) ، وإسناده صحيح.
ويشهد لآخر الحديث حديث أبي هريرة السالف برقم (7328) .
21794 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُطَاعُ فِي مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى فَيُقْذَفُ فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ، فَيَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا، فَيَأْتِي عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِهِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ، وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ " 1 21795 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الصَّائِغَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، = جمعٍ إلى منى هو الفضل بن عباس، بينما كان أُسامة رديفه من عرفات إلى جمعٍ، انظر ما سلف برقم (1816) و (21742) وما سيأتي برقم (21812) .
حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " 1
21796 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ 2 ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَالدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحِلُّهُ.
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ " أَوْ " النَّظِرَةِ 1 " 2 21797 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أُسَامَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ " 3 21798 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ سَعْدًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا " قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا، وَهُوَ لَا يُنْكِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ 4
21799 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَيْمَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ: " لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَبْكِي، أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " 1 = وقاص.
وأخرجه الطيالسي (630) ، والبخاري في "الصحيح" (5728) ، وفي "التاريخ الكبير" 1/288، ومسلم (2218) (97) ، والبزار في "مسنده" (2605) ، وابن خزيمة في كتاب "التوكل" كما في "الإتحاف" 1/285، وأبو عوانة في الطب كما في "الإتحاف" 1/286، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (559) ، والطحاوي 4/306، والبيهقي 3/376، وابن عبد البر في "التمهيد" 12/256 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (73) ، وأبو عوانة، وابن عبد البر 12/257 من طريق أبي إسحاق الشيباني، والطبراني في "الكبير" (403) من طريق أجلح بن عبد الله الكندي، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، به.
وسيأتي برقم (21818) و (21827) . وسلف عن بهز عن شعبة في مسند سعد بن أبي وقاص برقم (1536) . وانظر (21751) و (21860) .
21800 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالُوا لَهُ: أَلَا تَدْخُلُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فَتُكَلِّمُهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟ وَاللهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَنَا أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ، أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ أَمِيرًا: إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى "، قَالَ: " فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ إِلَيْهِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، أَمَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ " 1 21801 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، مَضَيْتُ حَتَّى لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَصَلَّى إِلَى جَنْبِي فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَلَمَّا صَلَّى قُلْتُ
لَهُ: " أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ صَلَّى هَاهُنَا " فَقُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي أَنِّي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى؟ ثُمَّ حَجَجْتُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِهِ، فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي، وَلَمْ يَزَلْ يُزَاحِمُنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعًا 1 21802 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ، فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ فَقَالَ: " أَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ: ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ 2
21803 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَّ ذِفْرَاهَا لَتَكَادُ تُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الْإِبِلِ " 1
21804 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ، وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ تَحْتَهُ، قَالَ: = عوانة (192) ، والطبراني في "الكبير" (381) ، وابن منده في "الإيمان" (61) ، والبيهقي في "السنن" 8/19 و192-193، وفي "الشعب" (5319) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/122 و12/375، ومسلم (96) (158) ، وابن أبي عاصم ص 34، والنسائي في "الكبرى" (8594) ، وأبو عوانة (193) و (194) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3227) و (3228) ، والطبراني في "الكبير" (394) ، وأبو بكر الإسماعيلي في "معجمه" (396) ، وابن منده (61) و (62) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص 472، وابن عبد البر في "التمهيد" 10/160-161، والبغوي في "شرح السنة" (2562) ، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (264) من طرق عن الأعمش، به.
وانظر (21745) .
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَعْضِ الْأَرْيَافِ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَصَابَهُ الْوَبَاءُ، قَالَ: فَأَفْزَعَ ذَلِكَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ عَلَيْنَا نِقَابُهَا "، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَحَدَّثَنَاهُ الْهَاشِمِيُّ، وَيَعْقُوبُ، وَقَالَا جَمِيعًا: إِنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ، 1
• 21805 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يُقَالُ لَهُ: عِيَاضٌ، وَكَانَتْ بِنْتُ أُسَامَةَ عِنْدَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ، 2 قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِيَاضُ بْنُ ضَمْرِيِّ " 3 21806 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ أَهْلَكَ اللهُ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ شَيْءٌ يَجِيءُ أَحْيَانًا، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ، فَلَا تَأْتُوهَا " 4 = والنِّقاب: واحدها نَقْب، وهو الطريق بين جبلين.
21807 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ سَعْدًا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ هَذَا الْوَجَعَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 = وأخرجه الدورقي في "مسند سعد بن أبي وقاص" (10) من طريق محمد ابن حميد المعمري، والشاشي في "مسنده" (112) من طريق عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
فجعلا الحديث عن سعد بن أبي وقاص، وهو خطأ، والوهم فيه من معمر، وقد كان مرةً يرويه هكذا ومرةً يرويه هكذا، وقد خالف فيه يونس بن يزيد الأيلي وعُقيل ابن خالد وشعيب بن أبي حمزة، وهم من أخص أصحاب الزهري وأعلمهم بحديثه، فقد رووا الحديث عن أُسامة، وهو المحفوظُ من طريق عامر بن سعد كما سلف بيانه برقم (21763) . وأخرجه مسلم (2218) (96) ، والبزار في "مسنده" (2587) ، وابن خزيمة في كتاب "التوكل" كما في "الإتحاف" 1/284، وأبو عوانة، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/306، والطبراني في "الكبير" (274) ، والبيهقي 7/217 من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وابن خزيمة، وأبو عوانة من طريق عُقيل بن خالد، والطبراني (275) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، ثلاثتهم عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أسامة.
وانظر (21751) .
21808 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ " 1
21809 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِالدُّخُولِ.
قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ "، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ " 2
21810 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ " قَالُوا: لَا.
قَالَ: " إِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ 1 كَوَقْعِ الْمَطَرِ " 2
21811 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " 3 = وسلف برقم (21754) عن عبد الرزاق وحده.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (24) من طريق روح بن عبادة وحده، بهذا الإسناد.
21812 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: سَيُخْبِرُنَا صَاحِبُنَا مَا صَنَعَ.
قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ: " لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ، فَوَقَفَ 1 كَفُّ رَأْسِ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَصَابَ رَأْسُهَا وَاسِطَةَ الرَّحْلِ، أَوْ كَادَ يُصِيبُهُ، يُشِيرُ إِلَى النَّاسِ بِيَدِهِ: السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، حَتَّى أَتَى جَمْعًا "، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يُخْبِرُنَا صَاحِبُنَا بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْفَضْلُ: " لَمْ يَزَلْ يَسِيرُ سَيْرًا لَيِّنًا كَسَيْرِهِ بِالْأَمْسِ، حَتَّى أَتَى عَلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَدَفَعَ فِيهِ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ الْأَرْضُ " 2
21813 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، = وأخرجه ابن خزيمة في كتاب "التوكل" كما في "إتحاف المهرة" 1/285 من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به.
وانظر (21810) .
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " 1
21814 - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ فَقَالَ: " الصَّلَاةُ أَمَامَكَ " فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 1 21815 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ " 1
21816 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ مَوْلَى قُدَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ مَوْلًى لِأُسَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، كَانَ يَخْرُجُ إِلَى مَالِهِ بِوَادِي الْقُرَى فَيَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصُومُ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَبِرْتَ وَرَقَقْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ.
فَقَالَ: " إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ " 2
21817 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْ لَهُ فِي الصَّرْفِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ أَوْ قَرَأْتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَمْ نَقْرَأْ؟ قَالَ: بِكُلٍّ لَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا رِبًا إِلَّا فِي الدَّيْنِ "، أَوْ قَالَ: " فِي النَّسِيئَةِ " 1 21818 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ:، كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَذَكَرَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يُحَدِّثُهُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ غَائِبًا، قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
سَمِعْتُ أُسَامَةَ، يُحَدِّثُ سَعْدًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْسٌ وَعَذَابٌ، أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ، حَبِيبٌ يَشُكُّ فِيهِ، عُذِّبَ بِهِ نَاسٌ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا " قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا، فَلَمْ يُنْكِرْ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 21819 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلَا تُكَلِّمُ هَذَا؟ قَالَ قَدْ كَلَّمْتُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ " قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُسَامَةَ، بِنَحْوٍ مِنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: " فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ " 2
21820 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ " 1
21821 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ، " فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا " قَالَ: " فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الْأُخْرَى " 2 = الأعمش، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه البخاري (7098) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر (21784) .
21822 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْبَابِ فَقَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ " 1
21823 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ، فَجَلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْبَيْتِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ عَلَيْهِ وَخَدَّهُ وَيَدَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَدَعَا، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْأَرْكَانِ كُلِّهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: " هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا 2 = أحد، والله أعلم.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (1334) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 5/254، وابن خزيمة (2824) ، والضياء في "المختارة" (1335) من طريق هشيم بن بشير، به.