حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1
22517 - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ.
فَقَالَ: " كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ ". وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
فَقَالَ: " كَفَّارَةُ سَنَةٍ " 2
22518 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ 1 بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، جَلِيسٍ كَانَ لِأَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى قَتِيلٍ، فَلَهُ سَلَبُهُ " 2
22519 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا 3 عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ 4 بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ 5 ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَهُوَ يُصَلِّي يَحْمِلُ أُمَامَةَ، أَوْ أُمَيْمَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ بِنْتُ زَيْنَبَ، يَحْمِلُهَا إِذَا = وعن أبي سعيد الخدري عند عبد بن حميد (967) ، وعنه عن قتادة بن النعمان عند ابن ماجه (1731) ، وإسنادهما واحد، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك.
وفي الحث على صيام يوم عاشوراء انظر حديث جابر السالف برقم (14663) ، وحديث أبي موسى الأشعري السالف برقم (19669) ، وانظر بقية الشواهد عندهما.
قوله: "كفارة سنتين" يعني السنة الماضية والسنة القابلة كما في روايات أخرى للحديث.
وقال السندي: هذا لمن لم يكن بعرفة كما تقتضيه الأحاديث.
وانظر تعليقنا على حديث أبي هريرة السالف برقم (8031) .
قَامَ، وَيَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ حَتَّى فَرَغَ " 1
22520 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " يَؤُمُّنَا يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ = قال القرطبي: -كما في "الفتح" 1/592- اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عملٌ كثير، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة، وهو تأويل بعيد، فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة.
وقال ابن عبد البر: لعله نسخ بتحريم العمل في الصلاة، وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، وبأن هذه القصة كانت بعد قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن في الصلاة لشغلاً" لأن ذلك كان قبل الهجرة، وهذه القصة كانت بعد الهجرة قطعاً بمدة مديدة.
وذكر عياض عن بعضهم أن ذلك كان من خصائصه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لكونه كان معصوماً من أن تبول وهو حاملها، ورده الحافظ بأن الأصل عدم الاختصاص، وبأنه لا يلزم من ثبوتها الاختصاص في أمر ثبوته في غيره بغير دليل، ولا مدخل للقياس في مثل ذلك، وحمل أكثر أهل العلم هذا الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته.
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/32: ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ، وبعضهم أنه من الخصائص، وبعضهم أنه كان لضرورة، وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها، وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع، لأن الآدمي طاهر، وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة، والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلَّتْ أو تفرَّقت، ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك، وإنما فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك لبيان الجواز.
يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ " " 1
22521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى أَنْ يُخْلَطَ شَيْءٌ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنْ لِيُنْتَبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ " 1 = وفي باب تطويل الركعة الأولى عند أبي سعيد الخدري عند النسائي 2/164، وأبي عوانة (1747) .
22522 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ " 1 = وسيأتي الحديث بالأرقام (22618) و (22629) و (22646) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9750) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10991) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "نهى أن يخلط شيء منه بشيء" يعني خليط البسر والتمر وخليط الزبيب والتمر وخليط الزهو والرطب كما سيأتي مصرحاً به في "المسند".
22523 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ " 1 = ورواه عن أبان العطار بلفظ آخر عبيدُ الله بن موسى عند الحاكم كما في "إتحاف المهرة" 4/124 فقال: "إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد"، وهذا إن سلم من التحريف، ففيه الأمر بالشرب دفعة واحدة دون فصل، وسواء كان أبان رواه بهذا اللفظ أو ذاك، فقد وهم فيه، لمخالفته رواية الجمهور عن يحيى.
وسيأتي من طرق عن يحيى بن أبي كثير بالأرقام (22534) و (22565) و (22634) و (22638) و (22647) و (22655) . وانظر (19419) . وفي باب النهي عن أن يمس ذكره بيمينه إذا أتى الخلاء عن جابر عند ابن حبان (1433) . وعن الحضرمي عند أبي يعلى كما في "إتحاف الخيرة" (656) . وانظر تتمة شواهده برقم (19419) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الحلية" 3/168، وابن عبد البر في "التمهيد" 20/100، والبغوي (480) ، والمزي في ترجمة عامر بن عبد الله من "تهذيب الكمال" 14/59-60، والسبكي في "طبقات الشافعية" 4/326-327. وقرن الدارمي بمالك فليحَ بنَ سليمان.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/236 و12/318، والذهبي في "السير" 9/191 من طريق محمد بن مخلد، عن عنبس بن إسماعيل، عن شعيب بن حرب، عن سفيان الثوري، عن مالك، به.
وأخرجه الخطيب 12/318، والذهبي 8/120 و9/191 من طريق محمد ابن مخلد، عن العلاء بن سالم، عن شعيب بن حرب، عن مالك.
قال ابن مخلد: هذا هو عندي الصواب - يعني حديث شعيب عن مالك، بإسقاط سفيان الثوري.
وأخرجه عبد الرزاق (1673) ، والبخاري (1163) ، والنسائي في "الكبرى" (519) ، وابن خزيمة (1827) ، وأبو عوانة (2138) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5714) ، وابن حبان (2495) و (2498) ، والطبراني في "الكبير" (3280) ، وفي "الأوسط" (4321) و (8953) و (9171) ، وفي "الصغير" (383) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/168، والبيهقي 3/194 من طرق
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/340، وابن خزيمة (1824) من طريق أبي بكر ابن عمرو بن حزم، عن عمرو بن سليم، به، بلفظ: "أعطوا المساجد حقها" قيل: وما حقها؟ قال: "ركعتان قبل أن تجلس".
وأخرجه أبو يعلى (2117) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (5717) ، والخطيب في "تاريخه" 3/47 من طريق سهيل بن أبي صالح، عن عامر، عن عمرو بن سليم، عن جابر بن عبد الله ... الحديث.
قلنا: سهيل بن أبي صالح ثقة احتج به مسلم، لكن تغير حفظه بأخرة، وقد خالف الثقات في روايته
هذه، فجعله من مسند جابر، وهو وهم منه رحمه الله.
ولجابر حديث في ركعتي تحية المسجد من غير هذا الطريق بغير هذه السياقة سلف برقم (14171) . =
22524 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ: " يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ، فَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا " 1 = وسيتكرر برقم (22578) وقرن فيه بعبد الرحمن بن مهدي عبدَ الرزاق.
وسيأتي من طرق عن عامر بن عبد الله بالأرقام (22529) و (22578) و (22594) و (22652) . وسيأتي من طريق محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمرو بن سليم برقم (22601) ، وذكر فيه قصة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11197) . وانظر تتمة شواهده هناك.
22525 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَحَدَّثَنِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا؛ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ " قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: " فَإِنَّهُ لَنْ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ " 1 = كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي للناس.
وسيتكرر عن عبد الرحمن بن مهدي برقم (22579) . وانظر (22519) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الشعب" (4760) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة.
ولفظه: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الرؤيا على ثلاثة منازل، فمنها ما يُحدِّث بها الرجل نفسه، فليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان، فإذا رأى أحدُكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثاً، ثم ليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضرَّه، ومنها رؤيا
من الله، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليَعرِضْه على ذي رأيٍ ناصح، فليتأول خيراً، وليقل خيراً، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة".
قال عوف بن مالك: والله يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيراً.
قلنا: وفي إسناده محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
وبنحوه رواه ابن ماجه (3907) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (2178) ، وابن حبان (6042) من حديث عوف بن مالك.
وهو حديث صحيح.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (895) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة مرسلاً.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (6215) .
وعن جابر، سلف برقم (14780) .
وعن أنس عند الطبراني في "الأوسط" (3204) ، وفي إسناده ضعف.
وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمر.
قوله: "أُعرى" قال ابن الأثير في "النهاية" 3/226: أي: يصيبني البرد والرِّعدة من الخوف، يقال: عُري فهو معروٌّ.
والعُرَوَاءُ: الرِّعدة.
وقوله: "لا أُزمَّل" أي: لا أُلَف بالثياب.
وقوله: "وليتفل" قد ورد بثلاثة ألفاظ في "المسند" وغيره: النفث والتفل والبصق.
قال النووي في "شرح مسلم" 14/182: النفث نفخ لطيف بلا ريق.
قال أبو عبيد: يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون في النفث، وقيل عكسه.
قال النووي 15/18: وأكثر الروايات -في الرؤيا-: فلينفث، ولعل المراد =
22526 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ، يَعْنِي وَهُوَ: مُحِلٌّ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟: " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ " 1 = بالجميع النفث، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازاً.
قال القاضي: أمر به طرداً للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيراً له واستقذاراً.
انظر "الفتح" 12/371.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي الحديث مطولاً أيضاً من طريق عبد الله بن أبي قتادة بالأرقام (22569) و (22574) و (22590) و (22603) و (22612) ، ومن طريق عطاء ابن يسار برقم (22568) ، ومن طريق معبد بن كعب بن مالك برقم (22604) ، ثلاثتهم عن أبي قتادة.
وفي الباب بقصة أبي قتادة نفسها عن أبي سعيد الخدري عند البزار (1101 - كشف الأستار) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/173، وابن حبان (3976) ، وهو صحيح.
وعن جابر بن عبد الله وأبي هريرة عند ابن عبد البر في "التمهيد" 21/150-151، وإسناد حديث جابر صحيح، وأما إسناد حديث أبي هريرة، ففيه انقطاع، فإنه من رواية محمد بن المنكدر، عنه، وابن المنكدر لم يسمع أبا هريرة فيما قاله يحيى بن معين، وقال أبو زرعة الرازي: لم يلقه.
وفي باب أن لحم الصَّيد حلالٌ أَكْلُه للمُحرِم، إذا لم يَصِدْه هو، وصاده الحلالُ عن عُمير بن سَلَمةَ الضَّمْري، عن رجل من بَهْز، سلف في مسنده برقم (15744) ، وفيه: أنه خرج مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد مكة، حتى إذا كانوا في بعض وادي الرَّوْحاء، وجد الناس حمار وَحْشٍ عَقِيراً، فذكروه للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "أقِرُّوه حتى يأتي صاحبه" فأتى البَهْزيُّ وكان صاحبَه، فقال: يا رسولَ الله: شَأنَكُم بهذا الحمار.
فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر، فقسمه في الرِّفاق وهم مُحرِمون.
وإسناده صحيح، وقد سلف في مسند عمير بن سلمة الضمري أيضاً برقم (15450) .
وعن طلحة بن عبيد الله، سلف برقم (1383) ، ولفظه: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حُرُمٌ، فأُهدي لنا طَيْرٌ، وطلحة راقد، فمنا من أكل، ومنا من تَوَرَّع، فلم يأكل، فلما استيقظ طلحة، وَفَّقَ من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وإسناده صحيح.
وعن جابر بن عبد الله سلف في مسنده برقم (14894) ، ولفظه: "صيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البَرِّ لكم حلالٌ وأنتم حُرُمٌ، ما لم تَصِيدُوه، أو يُصَدْ لكم".
وإسناده فيه اضطراب.
وإلى هذه الأحاديث ذهب طائفة من أهل العلم، فأجازوا للمُحرِم أكلَ ما صاده الحلال من الصيد مما يَحِلُّ للحلال أكلُه، منهم: عطاء ومجاهد وسعيد ابن جبير، وهو قول عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والزُّبير بن العوام، وأبي هريرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
وقالت طائفة أخرى: إن لحم الصيد مُحرَّمٌ على المُحرِمين على كلِّ حال، ولا يجوز لمُحرِم أكلُ لحم صيد البَتَّةَ، منهم: ابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن عمر، وكره ذلك طاووس وجابر بن زيد، وروي عن الثوري والليث وإسحاق مثل ذلك.
وحجة من ذهب هذا المذهب أحاديث، منها:
حديث ابن عباس، وقد سلف في مسنده برقم (2530) ، ولفظه: قال أُهدي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجُزُ حمار -أو قال: رِجْل حمار- وهو مُحرِمٌ، فرَدَّه.
وإسناده صحيح.
وحديث الصَّعْب بن جَثَّامة الليثي، سلف في مسنده برقم (16423) ولفظه: أن الصَّعْب بن جَثَّامة أَهْدى إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بالأَبْواء أو بوَدَّان حماراً وحشيّاً، فردَّه عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رأى ما في وجهه قال: "إنا لم نَرُدَّ عليك إلا أنا حُرُمٌ".
وإسناده صحيح وهو في "الصحيحين".
وحديث زيد بن أرقم، سلف في مسنده برقم (19271) ولفظه: أن زيد ابن أرقم قَدِمَ، فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أهدِيَ للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو حرام؟ قال: نعم، أَهْدى له رجل عُضواً من لحم صيد، فردَّه، وقال: "إنا لا نأكلُه، إنا حُرُم"، وإسناده صحيح.
وحديث عائشة، سيأتي برقم (24128) و (25882) ، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهدي له وَشِيقةُ ظَبْي وهو مُحرِمٌ، فرَدَّها.
وهو صحيح إن ثبت سماع الحسن بن محمد بن علي من عائشة.
=
22527 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ 1 بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ 2 ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: " بَارَزْتُ رَجُلًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ " 3 = وحديث علي بن أبي طالب، وسلف في مسنده برقم (783) وفيه: أن النبي أُتي بقائمة حمارِ وَحْش، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنا قوم حُرُم، فأَطعموه أهل الحِلِّ"، وأُتي أيضاً ببيض النَّعام، فقال: "إنا قوم حُرُم، أطعموه أهل الحِلِّ".
وإسناده ضعيف.
وقالت طائفة ثالثة: ما صاده الحلال للمحرم، أو من أجله، أو بأمره وإشارته، فلا يجوزُ له أكْلُه، وما لم يُصَدْ له، ولا من أَجْله، أو بأمره وإشارته، فلا بأس للمحرم بأكله، وهو الصحيح عن عثمان، وبه قال مالك، والشافعي، وأصحابهما، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وروي أيضاً عن عطاء، وحجتهم: أنه عليه تصح الأحاديث في هذا الباب، وأنها إذا حُمِلَت على ذلك لم تتضاد، ولم تتدافع، وعلى هذا يجب أن تحمل السنن، ولا يعارض بعضها ببعض ما وجد إلى استعمالها سبيل.
انظر "التمهيد" 21/150-156، و"شرح معاني الآثار" 2/168-176، و"فتح الباري" 4/33-34.
22528 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرِّ فَيَشْرَبُ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال هشام بن عروة عند عبد الرزاق: عن إسحاق، عن امرأة، عن أمها وكانت تحت أبي قتادة، أن أمها أخبرتها، أن أبا قتادة ... ، وقال عند ابن أبي شيبة: عن إسحاق، عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، وتابعه على ذلك علي بن المبارك عند ابن أبي شيبة، أما حسين المعلم وهمام بن يحيى، فقالا: عن إسحاق بن عبد الله، عن امرأته أم يحيى، عن خالتها بنت كعب بن مالك، عن أبي قتادة.
وتابعها مالك بن أنس كما سيأتي برقم (22580) و (22636) إلا أنه قال: عن إسحاق، عن حُميدة بنت عُبيد بن رِفاعة، عن كَبْشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة، عن أبي
قتادة.
وحميدة بنت عُبيد: هي امرأة إسحاق كنيتها: أم يحيى، وكبشة بنت كعب: هي خالة حُميدة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/19 من طريق قيس بن الربيع، عن كعب بن عبد الرحمن، عن جده أبي قتادة.
وكعب هذا لم يرو عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يروي عن جده إن كان سمع منه، وقيس بن الربيع الأسدي ضعيف يعتبر به.
وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما في "التلخيص الحبير" 1/41-42 من طريق الدراوردي، عن أَسِيد بن أبي أَسِيد، عن أبيه، عن أبي قتادة.
وأبو أَسيد لا يُعرف.
وسيأتي الحديث من طريق عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه برقم (22637) .
وأخرجه موقوفاً على أبي قتادة عبد الرزاق (346) و (347) و (348) و (349) ، وأبو عبيد في "الطهور" (208) ، وابن خزيمة (103) ، والبيهقي 1/246 من طرق عن عكرمة مولى ابن عباس: أن أبا قتادة قَرَّب إناءً إلى الهِرِّ، فولغ فيه، ثم توضأ من فضله، وقال: إنها من متاع البيت.
وبعضهم
يختصره.
وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن أبي شيبة 1/31 من طريق أبى قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، عن أبي قتادة، مثل ذلك.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه موقوفاً أيضاً عبد الرزاق (350) من طريق إبراهيم بن محمد، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2852) و (2853) من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن صالح بن نَبْهان مولى التَّوْأَمَة، قال: سمعت أبا قتادة يقول: لا بأس بالوضوء من فضل الهرة، إنما هو من عيالي.
هذا لفظه عند عبد الرزاق، ولفظه عند البغوي في الموضع الأول: قال: رأيت أبا قتادة يصغي الإناء إلى الهر، ثم يتوضأ منه.
ولفظه في الموضع الثاني: كان أبو قتادة يقول: إنها ليست بنجس، يعني: الهر.
قال الدارقطني في "العلل" 6/163: ورفعه صحيح، ولعل من وقفه لم يسأل أبا قتادة: هل عنده عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه أثر، أم لا؟ لأنهم حكوا فعل أبي قتادة حسب.
وفي الباب عن عائشة أم المؤمنين، أخرجه من طرق عنها عبد الرزاق (356) ، وأبو عبيد في "الطهور" (207) ، وإسحاق بن راهويه في مسند عائشة من "مسنده" (1003) ، وأبو داود (76) ، وابن ماجه (368) ، والبزار (275 و276 - كشف الأستار) ، وابن خزيمة (102) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/19، وفي "شرح مشكل الآثار" (2651) و (2652) و (2653) و (2654) ، والعقيلي في "الضعفاء" 2/141 و142، وابن عدي في "الكامل" 7/2604، والطبراني في "الأوسط" (366) ، والدارقطني في "السنن" 1/66-67 و69 و70، والحاكم 1/160، والبيهقي في "السنن" 1/246، والخطيب في "تاريخه" 9/146، وفي "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/66 و192-193 و193. وأسانيدها جميعاً ضعيفة.
وعن أنس بن مالك عند الطبراني في "الصغير" (634) وإسناده ضعيف أيضاً.
وقوله: فأَصْغى: أي أماله، ليسهل عليها الشرب.
وقوله: "بنَجَس" بفتح النون والجيم كما ضبطه غير واحد من أهل العلم، والنجس: النجاسة، وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث.
=
22529 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْلِسَ " 1 = وقوله: "من الطَوَّافين والطوَّافات": أي الذين يداخلونكم ويخالطونكم.
22530 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ أَبِي قَزْعَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: " صِيَامُ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَصِيَامُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً " 1 قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: لَمْ يَرْفَعْهُ لَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ
• 22531 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 2 ، حَدَّثَنَا بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ 3 ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَقَالَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4 = عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن عامر.
وسيتكرر برقم (22594) سنداً ومتناً.
وانظر (22523) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الله بن يزيد المقرئ، والنسائي (2804) عن مسعود بن جويرية الموصلي والحسين بن عيسى وهارون بن عبد الله، والبيهقي 4/283 من طريق عبد الله ابن أيوب المخرمي، ستتهم (الحميدي ومحمد ومسعود والحسين وهارون وعبد الله) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وليس في إسناده في مطبوع "مسند" الحميدي: أبو حرملة.
ووقع في إسناد النسائي في الموضع الأول من
مطبوع "السنن الكبرى"، وكذا في "تحفة الأشراف" 9/243: عن قزعة بدل: عن أبي قزعة، وهو خطأ.
وأخرجه النسائي (2800) من طريق زائدة بن قدامة، و (2805) من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم، عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم، به.
ورواه قتادة بن دعامة السدوسي، عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم، فاختلف عليه فيه: فقال همام بن يحيى عند النسائي (2806) (وتحرف في المطبوع همام إلى هشام) ، وعند ابن سعد في "الطبقات" 7/277: عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة كما هي رواية أبي قزعة سويد بن حجير، عن أبي الخليل هنا.
وقال الحكم بن هشام عند النسائي أيضاً (2802) : عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
ورواية الحكم بن هشام هذه شاذة، فإنه لم يتابعه أحد على ذكر عبد الله بن أبي قتادة في هذا الإسناد، فالخطأ فيه منه أو ممن دونه.
ورواه عطاء بن أبي رباح، عن أبي الخليل، فاختلف عليه فيه أيضاً كما سيأتي في الرواية رقم (22616) والتعليق عليها.
ورواه سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور بن المعتمر، فاختلف عليه فيه أيضاً: فقال محمد بن يوسف الفريابي عند النسائي (2798) : عن سفيان، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة كما هي رواية أبي قزعة، عن أبي الخليل هنا.
وقال أبو داود الحفري عند النسائي (2799) ، والبيهقي 4/283، ومعاوية بن هشام عند النسائي (2799) : عن سفيان، عن =
22532 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَؤُمُّ النَّاسَ، وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ، يَعْنِي حَامِلُهَا، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّجُودِ رَفَعَهَا " 1 = منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة.
فذكرا مولى لأبي قتادة بين حرملة وأبي قتادة.
وقال يحيى بن سعيد القطان وعبد الرزاق: عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة.
وستأتي روايتهما في "المسند" برقمي (22535) و (22588) . وأخرجه البيهقي 4/283 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة، أو عن مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة.
هكذا على الشك.
وأخرجه النسائي (2801) من طريق شريك بن عبد الله، عن منصور بن المعتمر، قال: ذهبت أنا ومجاهد إلى أبي الخليل، فذكر عن أبي قتادة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "صيام عرفة كفارة سنة قبله وسنة بعده" وشريك بن عبد الله النخعي سيىء الحفظ.
وسلف الحديث بإسناد صحيح من طريق عبد الله بن معبد الزِّماني، عن أبي قتادة برقم (22517) .
22533 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي " 1 = (901) و (1128) ، وابن خزيمة (868) ، وأبو عوانة (1736) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (1068) ، والبيهقي 2/263 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
والحديث عند الشافعي والنسائي والبيهقي في أحد موضعيه من طريق عثمان بن أبي سليمان وحده.
وجاء عند الشافعي قوله: إذا سجد وضعها بدل قوله: إذا ركع.
وأخرجه الدارمي (1359) ، وابن الجارود (214) ، وأبو عوانة (1737) ، وابن المنذر في "الأوسط" 3/277، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5917) ، والطبراني 22/ (1072) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن عجلان وحده، به.
وسيأتي من طريق ابن عجلان وحده عن عامر بن عبد الله وسعيد بن أبي سعيد المقبري برقم (22645) . وانظر (22519) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/277-278 من طرق عن حجاج بن أبي عثمان الصوّاف، به.
وقرن مسلم، والدولابي في أحد طريقيه، وابن خزيمة، وأبو نعيم بعبد الله بن أبي قتادة أبا سلمة بنَ عبد الرحمن بن عوف.
وجاء في أحد طرق الحديث في "صحيح ابن خزيمة": "إذا أخذ المؤذن في الأذان" بدل: "إذا نودي للصلاة".
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (158) ، وعبد الرزاق (1932) ، والحميدي (427) وابن أبي شيبة 1/405، وعبد بن حميد (189) ، ومسلم (604) ، وأبو داود (540) ، والترمذي (592) ، والنسائي 2/31، وأبو عوانة (1337) و (1338) ، وابن المنذر في "الأوسط" 4/168، والطحاوي في "شرح المشكل" (4200) و (4201) و (4202) ، وابن حبان في "صحيحه" (2223) وفي الصلاة كما في "إتحاف المهرة" 4/126، والبيهقي 2/20-21، والبغوي (440) من طريق معمر بن راشد، وأبو عوانة (1336) ، والطحاوي (4199) ، والطبراني في "الأوسط" (8522) ، والخطيب في "موضح الأوهام" 2/277-278 من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، وابن حبان في الصلاة
كما في "إتحاف المهرة" 4/126 من طريق الأوزاعي، وأخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه" كما في "فتح الباري" 2/121 من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في "الشاميين" (2858) من طريق مروان بن محمد الطّاطَري، كلاهما (الوليد ومروان) عن معاوية بن سلام الدمشقي، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير، به.
وزاد معاوية بن سلام في حديثه: "وعليكم السكينة".
وقد تابعه على هذه الزيادة علي بن المبارك الهنائي وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، وستأتي روايتهما برقم (22649) .
وأخرجه ابن خزيمة (1644) من طريق يحيى بن حسان التِّنِّيسي، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، أَن أباه أَخبره، قال: بينما نحن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ سمع جلبة، فقال: "ما شأنكم؟ " قالوا: يا رسول الله، استعجلنا إلى الصلاة، قال: "فلا تفعلوا، إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فاتكم فأتموا".
هكذا رواه يحيى بن حسان التِّنِّيسي، عن معاوية بن سلام، خلط هذا الحديث بحديث آخر، وهو الآتي برقم (22608) من طريق شيبان ابن عبد الرحمن النحوي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم، فقال: "ما شأنكم" قالوا: يا رسول الله، استعجلنا إلى الصلاة.
قال: "لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما سبقتم فأتموا".
ولم يتابعه على ذلك أحد.
وسيتكرر الحديث برقم (22581) .
وسيأتي عن يعلى بن عبيد الطنافسي، عن حجاج بن أبي عثمان برقم (22587) .
وسيأتي من طريقين عن أبان العطار برقم (22596م) و (22613) ، ومن طريق همام بن يحيى برقم (22622) ، ومن طرق عن هشام الدستوائي برقم (22633) و (22641) ، ومن طريق علي بن مبارك وشيبان بن عبد الرحمن النحوي برقم (22649) ، كلهم عن يحيى بن أبي كثير.
وفي الباب عن أنس بن مالك، أخرجه الطيالسي (2028) ، وأحمد في "العلل" 1/265، والترمذي في "علله" 1/277، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4205) ، والعقيلي في "الضعفاء" 1/198، والطبراني في "الأوسط" (9383) من طرق عن جرير بن حازم، عن ثابت البناني، عن أنس.
وحديث أنس هذا غير محفوظ، أخطأ فيه جرير بن حازم، فهو إنما سمعه من حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه في مجلس ثابت، فظن أنه سمعه من ثابت فيما قاله حماد بن زيد، وتبعه عليه الناس.
وفي الباب أيضاً عن جابر بن سمرة، عند الطبراني في "الأوسط" (1603) ، و"الصغير" (44) . وفي إسناده من لم نقع له على ترجمة.
وعن جابر بن عبد الله، عند عبد بن حميد (1008) ، والترمذي (195) =
22534 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ فَلَا يَتَمَسَّحَنَّ بِيَمِينِهِ " 1 22535 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ = و (196) ، والعقيلي 3/291، والطبراني في "الأوسط" (1973) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1974 و7/2649، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص 153-154، والحاكم 1/204. وإسناده ضعيف جداً.
يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً، وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً " 1 22536 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ قَالَ: " مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ؟ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ اسْتَرَاحَ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا
إِلَى رَحْمَةِ اللهِ، وَالْفَاجِرُ اسْتَرَاحَ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ " 1
22537 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: شُعْبَةُ قُلْتُ: لِغَيْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: بِرَأْسِهِ، أَيْ نَعَمْ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِهِ؟ فَغَضِبَ.
فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ، أَوْ قَالَ: رَضِينَا، بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا.
قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبَيْعَتِنَا بَيْعَةً.
قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ صَامَ الْأَبَدَ قَالَ: " لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ ". قَالَ: صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
قَالَ: " وَمَنْ يُطِيقُ ذَاكَ؟ " قَالَ: إِفْطَارُ يَوْمَيْنِ وَصَوْمُ يَوْمٍ.
قَالَ: " لَيْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَوَّانَا لِذَلِكَ ". قَالَ: صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
قَالَ: " ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ". قَالَ: صَوْمُ الِاثْنَيْنِ 10 وَالْخَمِيسِ؟ قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ". قَالَ: " صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ ". قَالَ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ: " يُكَفِّرُ السَّنَةَ = وسيأتي عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند برقم (22592) .
وسيأتي من طريق زهير بن محمد ومالك بن أنس، كلاهما عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلة برقم (22576) .
ومن طريق محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك برقم (22576) أيضاً.
وقوله: "نَصَب الدنيا": النَّصَب: هو التَّعَب وزناً ومعنى.
الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ ". قَالَ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: " يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ " 1 22538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، مَنْ قَالَ عَلَيَّ فَلَا يَقُولَنَّ إِلَّا حَقًّا، أَوْ صِدْقًا، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "بيتاً في النار" بدل: "مقعده في النار".
وسلامة بن رَوْح الأيلي ضعيف يعتبر به.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 1/17، والبخاري في "الأدب المفرد" (904) من طريق أَسِيد بن أبي أَسيد، عن أمه، قالت: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يُحدِّثُ عنه الناس؟ فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "من كذب عليَّ، فليُسَهِّل لجَنْبه مَضْجَعاً من النار" وجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول ذلك ويمسح الأَرض بيده.
وإسناده ضعيف لجهالة أم أَسِيد ابن أبي أَسِيد البَرَّاد.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/17، والحاكم 1/111-112، وابن الجوزي في -مقدمة- "الموضوعات" 1/17 من طريق عَتاب بن محمد بن شوذب، عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: حدثني بشيء سمعتَه من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: أخشى أن يَزِلَّ لساني بشيءٍ لم يَقُلْه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إياكم وكثرةَ الحديث عني، من كذب عليَّ متعمداً، فليتبوَّأْ مَقْعَده من النار".
وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وسيأتي الحديث عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن أبي محمد ابن معبد بن أبي قتادة، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبي قتادة برقم (22639) . وفي آخره: قال عفان: وقد قال لي: محمد بن كعب.
وسيأتي أيضاً عن حسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة برقم (22640) .
وقوله: "فمن قال علي مالم أقل، فليتبوأ مقعده من النار" قد تواترت بذلك الأخبار عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انظر جملة منها عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6478) .
22539 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُسْمِعُنَا الْآيَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَحْيَانًا " 1 22540 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ: " إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ " 2 22541 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: صَوْمُ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: " ذَاكَ
يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ " 1 22542 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللهُ بِهِ خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللهُ بِهِ خَطَايَاكَ ".
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللهُ عَنْكَ خَطَايَاكَ إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ " 12
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "إتحاف المهرة" 4/140، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" 2/794، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/232 من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.
وأخرجه بنحوه الشافعي في "السنن المأثورة" (681) ، والحميدي (425) ، وأبو عوانة (7363) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (83) و (3657) ، من طريق محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2553) ، ومن طريقه مسلم (1885) (118) ، والخطيب في "الفصل للوصل" 2/792-793 عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وابن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد سقط من "صحيح مسلم" في رواية عمرو بن دينار قوله: "عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" فصار ظاهره أن عمرو بن دينار وابن عجلان يرويانه جميعاً عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه متصلاً، والمحفوظ في رواية سفيان: عن عمرو
ابن دينار، عن محمد بن قيس مرسلاً، كما في "سنن سعيد"، ويؤيده أن الحميدي رواه في "مسنده" (426) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس مرسلاً.
وأخرجه النسائي 6/35 عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة مرفوعاً.
قال حمزة الكناني صاحب النسائي -كما في "تحفة الأشراف" 9/250-: هذا الحديث خطأ، وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن قيس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وسيأتي الحديث برقم (22585) ، ومكرراً برقم (22626) .
وأخرجه النسائي 6/33-34 من طريق أبي عاصم النبيل، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وأشار الدارقطني في "العلل" إلى أن عباد بن إسحاق تابع ابن عجلان على هذا الإسناد، وقال: =
22543 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ.
دِينَارَانِ.
قَالَ: " أَتَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ " قَالُوا: لَا.
قَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ". 10 قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = وهما فيه.
وقال الترمذي عقب الحديث (1712) : وهذا (يعني حديث أبي قتادة) أصح من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14490) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحارث، و (4148) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن بكير بن عبد الله ابن الأشجِّ، عن عبد الله بن أبي قتادة، أنه قال: سمعت من أهلي من لا أتَّهِم يحدث: أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه ديناران، فأبى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلِّي عليه حتى تحمَّل بهما أبو قتادة.
هذا لفظ حديث الليث، ولفظ حديث عمرو بن الحارث: أن عبد الله بن أبي قتادة حدث بكير ابن عبد الله: أن رجلاً من نجران سأله وهو عند نافع بن جبير، فقال: أرأيت
الحديث الذي ذكر لنا في الرجل الذي كان عليه دين ديناران، فدُعِيَ إليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأبى أن يصلي عليه، فتحمل بهما أبو قتادة: هل سمعت أباك ذكر ذلك؟ قلت: لا، ولكن قد حدثنيه من أهلي من لا أتَّهُمه.
وأخرجه ابن حبان (3059) من طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة.
وهذه متابعة قوية لعبد الله بن أبي قتادة إن كان محمد بن عمرو الليثي قد حفظه، فإنه صدوق حسن الحديث كما ذكرنا، ويكون له فيه إسنادان، والله أعلم.
وسيأتي الحديث عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو برقم (22586) .
ومن طريق عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن عبد الله بن أبي قتادة بالأرقام (22572) و (22573) و (22657) .
ويشهد له حديث سَلَمةَ بن الأَكْوع السالف في "المسند" برقم (16510) و (16527) ، وهو في "صحيح البخاري".
وحديث جابر بن عبد الله السالف في "المسند" أيضاً برقم (14159) و (14536) ، وهو صحيح.
وحديث أسماء بنت يزيد عند يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/448، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4144) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (466) ، وفي "الشاميين" (1424) . وإسناده حسن.
وحديث أبي أمامة الباهلي عند أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (1545) ، وأبي يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المطالب =
22544 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمْحَقُ " 1 = العالية" أيضاً (1546) ، والطبراني في "الكبير" (7506) و (7508) ، وفي "الشاميين" (685) و (689) و (700) و (2058) . وهو حديث حسن، ولم يقع في بعض رواياته تسمية الرجل الذي تكفَّل بسداد دَيْن الميت، ووقع في الموضع الأول من "معجم الطبراني الكبير" سقط يستدرك من غيره من مصادر تخريج الحديث.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (7899) ، وهو في "الصحيحين".
وعن أنس بن مالك عند أبي بكر بن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (1548) . وإسناده ضعيف، فيه صدقة بن عيسى الحنفي، وهو ضعيف.
وعن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (3493) . وإسناده ضعيف.
قلنا: وتَرْكُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاةَ على من مات وعليه دَيْنٌ ولم يترك وفاءً لدَيْنه، إنما كان في أول الأمر كما جاء في حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله المشار إليهما آنفاً؛ وذلك تشديداً وتغليظاً لأمر الدَّيْن، فلما فتح الله عز وجل على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفتوح، قال: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن ترك دَيْناً فعليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته".