مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ

حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قوله: عبد الله الصنابحي، فقال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث، وقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، وتعقبه المزي فقال: نسبة الوهم إلى مالك فيه نظر.
قلنا: لأنه اختلاف على زيد بن أسلم كما أسلفنا.
وعبد الله الصنابحي هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيلة.
وهو قول علي ابن المديني ومن تابعه فيما ذكر يعقوب بن شيبة، وقال: هو الصواب عندي.
قلنا: ويعكر عليه قول ابن معين: عبد الله الصنابحي الذي روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة.
وقول ابن معين هذا ليس فيه جزم، والأصح منه ما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 4/3 فقال: وأصح من هذا عن ابن معين أنه سئل عن أحاديث الصنابحي، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: مرسلة، ليست له صحبة، فقال ابن عبد البر: صدق يحيى بن معين، ليس في الصحابة أحد يقال له عبد الله الصنابحي.
قلنا: ويعكر عليه كذلك تصريح عبد الله الصنابحي بسماعه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رواية حفص بن ميسرة عند ابن سعد 7/426، وزهير بن محمد عند أحمد (19070) ، ولكن هذا التصريح لا يعتد به.
إذ هو خلاف على زيد بن أسلم كما أسلفنا، وفي رواية حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم كلام، فقد طعن فيها يحيى بن معين، فقال في حفص: سماعه من زيد بن أسلم عرض، أخبرني من سمع حفص بن ميسرة يقول: كان عباد بن منصور يعرض على زيد بن أسلم، ونحن نسمع معه، قال يحيى: وما أحسن حاله إن كان سماعه كله عرض، كأنه يقول: مناولة، فلا وجه لترجيح رواية حفص على غيرها من الروايات، لا سيما وقد قال أبو حاتم في حفص: وفي حديثه بعض الأوهام، ثم إن الراوي عن حفص هو سويد بن سعيد، وفيه كلام كذلك.
وزهير بن محمد التميمي في أحاديثه أغاليط، وقد أخرج له البخاري في=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روايته عن زيد بن أسلم ما توبع عليه، ولم يتابع هنا، وإنما اختلف على زيد ابن أسلم كما أسلفنا، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 4/3 في رواية زهير هذه: وهذا خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم يلق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وزهير بن محمد لا يحتج به إذا خالفه غيره، وقد صحف فجعل كنيته اسمه، وكذلك فعل كل من قال فيه عبد الله، لأنه أبو عبد الله.
وقد فرق الحفاظ بين أبي عبد الله الصنابحي هذا وبين الصنابحي الأحمسي الوارد في الرواية (19066) و (19069) فذاك تابعي كما أسلفنا، وهذا صحابي جليل، أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الذي يروي عنه الكوفيون، ويروي عنه قيس بن أبي حازم، واسمه الصنابح بن الأعسر الأحمسي، ومن قال: الصنابحي الأحمسي فقد أخطأ، فيما ذكر يعقوب بن شيبة.
قلنا: فهما إذن اثنان، صحابي هو الصنابح الأحمسي، وتابعي هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيْلة.
وقد ضرب الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "الرسالة" للشافعي 317-320 على هذا الكلام جملة واحدة، فقال: هذا قولهم، وكله عندي خطأ، اختلطت عليهم الروايات والأسماء واشتبهت، بل هم ثلاثة لا اثنان: الصنابح بن الأعسر الأحمسي صحابي، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي تابعي، والثالث عبد الله الصنابحي سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يخطئ فيه مالك! قلنا: واعتمد في صحبته على ما ساقه ابن سعد في "طبقاته" 7/426، فذكر عبد الله الصنابحي في الصحابة الذين نزلوا الشام، وساق له هذا الحديث بإسناده من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، وفيه تصريح عبد الله الصنابحي بسماعه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا حجة في رواية حفص ومن تابعه لما احتج له كما بينا، ولا ترد أقوال الأئمة بما ردها به الشيخ أحمد شاكر.
ولعمري، هل يقال في أئمة الجرح والتعديل الذين سبروا المرويات وعارضوها ببعضها، ووقفوا على عِلَلِها باستقراء أحوال الرواة أمثال علي ابن المديني وابن=

19063 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا كَانَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ قَارَنَهَا، فَإِذَا دَلَكَتْ، أَوْ قَالَ: زَالَتْ، فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرُبَتْ فَارَقَهَا، فَلَا تُصَلُّوا هَذِهِ الثَّلَاثَ سَاعَاتٍ " 1 = معين والبخاري إنهم اختلطت عليهم الروايات والأسماء واشتبهت؟! وإذا كان هؤلاء تختلط عليهم الروايات والأسماء وتشتبه، فهل سيعرفها من المعاصرين من ليس له من الرواية والرواة إلا مجرد النقل من كتبهم؟ غَفَرَ الله للشيخ أحمد شاكر، لقد اضطرب منهجه، فهجم على تخطئتهم، وتخطئتهم نمط صعب ونمط مخيف.

19064 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، وَمَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ، وَمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ شَعَرِ أُذُنَيْهِ، وَمَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ تَحْتَ 1 أَظْفَارِهِ، ثُمَّ كَانَتْ خُطَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً " 2 = قال السندي: قوله: "هذه الثلاث" لكونها أوقات عبادة الكفرة الشمس فلذا يقرنها الشيطان.

19065 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي 1 عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنْفِهِ وَفَمِهِ "، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 19066 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ 3 بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً مُسِنَّةً، فَغَضِبَ وَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي = وله شاهد صحيح من حديث عمرو بن عبسة، وهو عند مسلم برقم (832) ، وسلف (17021) . وآخر من حديث أبي هريرة، وقد سلف (8020) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "نافلة"، أي: زائدة على مغفرة الذنوب المذكورة، فإن كان ثم ذنوب أُخر فهي لمغفرة تلك، وإلا فهي لرفع الدَّرجات.

ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَاشِيَةِ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَ 1

19067 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي فِي مَسَكَةٍ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِثَلَاثٍ: مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ بِانْتِظَارِ 1 الْإِظْلَامِ مُضَاهَاةَ الْيَهُودِ، وَمَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْفَجْرَ إِمْحَاقَ النُّجُومِ مُضَاهَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواه الحاكم 1/370، وأبو نعيم في "الحلية" 8/374 من طريق ابن أبي شيبة وهارون بن إسحاق، كلاهما عن وكيع، بهذا الإسناد، وسمياه: الصنابحي.
وقال أبو نعيم: تفرد به الصلت، عن الحارث.
وروى الثوري عن الصلت، مثله.
وتردد الحاكم في تعيينه، فقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان الصنابحي هذا عبد الله، فإن كان عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، فإنه يختلف في سماعه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: الصحيح في هذا أنه أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عُسَيْلة، التابعي، فالحديث مرسل كما ذكر البخاري إمام الصنعة، أما الصحابي.
فهو الصنابح بن الأعسر، والراوي عنه قيس بن أبي حازم.
وقد قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الصنابح بن الأعسر في التفريق بينهما: فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه- أي عن الصنابحي- فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرواية عن غير قيس بن أبي حازم، عنه، فهو الصنابحي، وهو التابعي، وحديثه مرسل.
قلنا: ثم إن عبد الله ليس صحابياً فيما ذهب إليه الحاكم، وإنما هو اختلاف في اسم التابعي أبي عبد الله الصنابحي على زيد بن أسلم كما بينا في أول ترجمته.
وأخرجه عبد الرزاق (6530) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (3263) - عن الثوري وغيره، والطبراني في "الكبير" (3264) من طريق مندل بن علي، كلهم عن الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تزال أمتي على مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها" لم يذكروا في الإسناد الصنابحي.
وفي باب تعجيل المغرب من حديث السائب بن يزيد، وقد سلف برقم (15717) بلفظ: "لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم" وهو حسن بشواهده وقد ذكرناها ثمة.
وفي باب تعجيل صلاة الفجر من حديث رافع بن خديج، سلف برقم=

19068 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَمَضْمَضَ 1 خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ 2 يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ " 3 = (15819) ، ولفظه: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر.." وهو حديث صحيح، وذكرنا ثمة بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "مُسْكة"، بضم فسكون، أي: في قوة وثباتِ على الدِّين.
"مضاهاة اليهودية"، أي: لأجل مشابهتهم.
"وما لم يكلوا"، بالتخفيف، أي: ما لم يتركوا إعانة أهل الجِنازة.

19069 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّهُ 1 سَمِعَ قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ الصُّنَابِحِيَّ الْأَحْمَسِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي " 2 = 1/74، وفي "الكبرى" (106) ، والحاكم 1/129-130، والبيهقي في " الشعب" (2734) وفي "السنن" 1/81. وقد سلف برقم (19064) ، فانظره لزاماً.

19070 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ الصُّنَابِحِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ 1 شَيْطَانٍ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، وَيُقَارِنُهَا حِينَ تَسْتَوِي، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَصَلُّوا غَيْرَ هَذِهِ السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ " 2 = برقم (3639) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: "إني مكاثر بكم الأمم"، سلف من حديث جابر برقم (14811) . قال السندي: قوله: "فلا تَقْتَتِلُن بعدي" صيغة نهي مؤكدة بالنون، فإن قلت: لا يضر الاقتتال بالمكاثرة، كالموت بوجه آخر، فكيف رتَّب النهي عن الاقتتال على المكاثرة، قلتُ: لعل ذلك لما فيه من تعجيل الموت وقطع النسل، إذ لا تناسل بين الأموات، بخلاف الأحياء.
فإن قلتَ: المقتول ميتٌ بأجله عند أهل السنة، فما معنى قطع النسل بالقتل؟ قلتُ: يمكن أن يكون له أجلان، أجل على تقدير الاقتتال، وأجل بدونه، ويكون الثاني أطول من الأول، والله تعالى أعلم.

19071 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بِحَدِيثِ الشَّمْسِ 1 = وهو عند مالك في "الموطأ" 1/219 ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/55 (ترتيب السندي) ، وفي "الرسالة" (874) ، وفي "الأم" 1/147، وفي "اختلاف الحديث" ص125-126، والبخاري في "التاريخ الكبير" 5/322، وفي "الصغير" 1/167، والنسائي في "المجتبى" 1/275، وفي "الكبرى" (1542) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/454- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/454 وفي "معرفة السنن والآثار" (5138) - وأبو يعلى (1451) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/281- والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3974) ، وابن قانع في "معجمه" 2/73-74.

جارٍ التحميل