مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 21919 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، ح وَعَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، 2 حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ " قَالَ سَفِينَةُ: " أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (790) ، وفي "السنة" (1402) ، والبزار في "مسنده" (3828) و (3829) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3446) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3349) ، وابن حبان في "صحيحه" (6943) ، والطبراني في "الكبير" (13) ، والحاكم 3/71، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (2654) و (2655) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (91) و (319) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" 2/225، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3865) ، والمزي في ترجمة سعيد بن جمهان من "تهذيب الكمال" 10/378 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وبعضهم لم يذكر قوله: "ثم يكون بعد ذلك الملك".
وبعضهم لم يذكر قول سفينة.
وأخرجه أبو داود (4647) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (1185) ، وفي "الآحاد والمثاني" (140) ، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (1403) و (1404) و (1405) ، والنسائي في "الكبرى" (8155) ، والطبراني في "الكبير" (136) و (6443) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1237، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/245 من طريق العوام بن حوشب، وأبو داود (4646) ، وابن حبان (6657) ، والطبراني (6444) ، وابن عدي 3/1237، والحاكم 3/145، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/341، وفي "الاعتقاد" ص 333 و370 من طريق عبد الوارث بن سعيد، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (1407) ، والبزار (3827) ، وأبو بكر الخلال في "السنة" (647) ، واللالكائي (2656) من طريق أبي طلحة يحيى بن طلحة بن أبي شهدة، ثلاثتهم عن سعيد بن جمهان، به.
وبعضهم يختصره.
وجاء سعيد ابن جمهان مبهماً غير مسمى في رواية عبد الله بن أحمد في "السنة" (1405) . وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم (21923) ، ومن طريقه حشرج بن نباتة برقم (21928) ، كلاهما عن ابن جُمْهان.
ويشهد له بلفظه حديث أبي بكرة عند البيهقي في "الدلائل" 6/342، وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل، وعلي بن زيد بن جدعان وهما ضعيفان، وسلف في المسند برقم (20445) بلفظ: "خِلافةُ نُبوَّةٍ، ثم يُؤتي الله المُلْكَ من يَشاءُ".
=

21920 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَشَاطَ 1 نَاقَتَهُ بِجِذْلٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا " 2 21921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ = وفي باب قوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثم يكون بعد ذلك الملك" عن حذيفة بن اليمان، سلف في مسند النعمان بن بشير برقم (18406) ، وإسناده حسن.
قوله: "الخلافة ثلاثون عاماً" أي: خلافة النبوة كما في رواية أبي داود (4647) . "ثم يكون" أي: يحدث في المسلمين، ويتحقق الملك، ولم يكن بينهم أولاً الملك.
"وخلافة علي ست سنين" أي: مع خلافة الحسن رضي الله عنهما.
قاله السندي.

جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ سَفِينَةُ " 1 21922 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعُوا لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعْونَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَإِذَا قِرَامٌ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْهُ، فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ؟ فَتَبِعَهُ، فَقَالَ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِي، أَوْ لَيْسَ لِنَبِيٍّ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا " 2

21923 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا ثُمَّ الْمُلْكُ " فَذَكَرَهُ 1 = صدوق من رجال أصحاب السنن.
أبو كامل: هو مظفر بن مُدرِك الخُراساني.
وأخرجه أبو داود (3755) ، والبيهقي 7/267 من طريق موسى بن إسماعيل، وابن حبان (6354) والحاكم 2/186 من طريق أسد بن موسى، والبزار في "مسنده" (3826) ، والطبراني في "الكبير" (6446) من طريق هدبة ابن خالد، وأبو نعيم في "الحلية" 1/369 من طريق مسلم بن إبراهيم، أربعتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ولم يذكر بعضهم القصة.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (10732) من طريق قبيصة بن عقبة، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة.
فجعل قبيصةُ الحديث عن أم سلمة، قلنا: وهذا خطأ، فإن قبيصة قد خالف غيره من الثقات الحفاظ من أصحاب حماد بن سلمة.
وسيتكرر برقم (21934) . وسيأتي عن عفان برقم (21926) ، وعن بهز برقم (21933) ، كلاهما عن حماد بن سلمة.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند ابن ماجه (3359) ، والنسائي 8/213، وأبي يعلى (436) . وجاء فيه أن القرام الذي رآه النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان فيه تصاوير.
وإسناده صحيح.
قال السندي: "ضاف عليَّ بن أبي طالب" أي: نزل الرجل عليه ضيفاً.
"بعضادتي الباب" خشبتين على جانبي الباب.
"قرام" بكسر القاف، أي: ستر رقيق.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 10/181: كأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد كره دخول بيت فيه تصاوير.

21924 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ النَّخْلِيِّ 1 ، عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى وَادٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْبُرُ النَّاسَ أَوْ أَحْمِلُهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كُنْتَ الْيَوْمَ إِلَّا سَفِينَةً " أَوْ " مَا أَنْتَ إِلَّا سَفِينَةٌ " قِيلَ لِشَرِيكٍ: " هُوَ سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ " 2 21925 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَكُلَّمَا أَعْيَا = صدوق من رجال أصحاب السنن.
وانظر (21919) .

بَعْضُ الْقَوْمِ أَلْقَى عَلَيَّ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ، حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ سَفِينَةُ " 1 21926 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا أَضَافَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ، فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ 2 يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا " 3

21927 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ " 1 = وابن عبد البر في التمهيد 10/180-181 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وحديث أبي كامل الذي ذكره المصنف سلف برقم (21922) .

21928 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ، كُوفِيٌّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ " ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: " أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ " قَالَ: " فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ، فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ " قُلْتُ لِسَعِيدٍ: أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: لَقِيتُهُ بِبَطْنِ نَخْلَةَ 1 فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ، سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةَ.
قُلْتُ: وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ لِي: " ابْسُطْ كِسَاءَكَ " فَبَسَطْتُهُ، 2 فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْمِلْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ " فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ، وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَجْفُو 3

21929 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، = وأخرج قصة الخلافة وحدها الطيالسي (1107) ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (91) ، وأخرجه الترمذي (2226) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 2/411، من طريق سريج بن النعمان، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/342، وفي "الاعتقاد" ص 333 من طريق عبيد الله بن موسى، والطبراني في "الكبير" (6442) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، أربعتهم (الطيالسي وسريج وعبيد الله وأبو نعيم) عن حشرج بن نباتة، بهذا الإسناد.
وحسنه الترمذي.
وقصة الخلافة سلفت وحدها برقم (21919) . وقصة تسمية سفينة أخرجها المصنف في "العلل" 2/83 عن أبي النضر مختصرة.
وأخرجها أيضاً الطبراني في "الكبير" (6439) ، والحاكم 3/606، وأبو نعيم في "الحلية" 1/369، والبيهقىِ في "الدلائل" 6/47 من طرق عن حشرج ابن نباتة، به.
ووقع عند الحاكم وحده من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين أن سفينة أخبره باسمه وكان اسمه قيساً.
قلنا: وهذه الزيادة تفرد بها الحاكم فقد رواه الطبراني والبيهقي من طريق أبي نعيم أيضاً، وليس عند الطبراني ذكر اسم قيس، وأما في رواية البيهقي فقال له: ما أنا بمخبرك.
والله أعلم.
وقد سلفت مفردة برقم (21921) . وأخرج المصنف في "العلل" 1/182 قصة لُقيا حشرج لسعيد، ومن طريقه أبو بكر الخلال في "السنة" (631) عن سريج بن النعمان، عن حشرج، به.
قال السندي: قوله: "ثم ملكاً" بالنصب، أي: ثم يكون الحكم ملكاً.
قوله: "يجفو" هكذا ضبطناه من "جامع المسانيد" لابن كثير، والمعنى: سقط ووقع، قال في لسان العرب: جفا الشيء يجفو جفاء: لم يلزم مكانه، كالسرج يجفو عن الظهر، وجفا جنبه عن الفراش: نبا عنه، ولم يطمئن عليه.
ووقع في (م) و (ظ 5) : يجفوا بإثبات الألف! وكانت هكذا في (ر) بالجيم، ثم عدلت إلى الخاء، أي: يخفُّوا، وعليه فالمعنى: يُسرعوا، والله تعالى أعلم.

عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ: أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ، وَالْآخَرُ نَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ.
مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ.
فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا، فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال عقبه: في متنه غرابة ونكارة.
وفي باب قوله: "هو أعور عينه اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر" عن أنس بن مالك بإسناد صحيح، سلف برقم (12145) ، غير أنه قال: ... أعور بعين الشمال عليها ظفرة غليظة".
ونحوه عن حذيفة بن اليمان، سيأتي 5/386. وفي باب أنه يخرج معه واديان أحدهما جنة والأخر نار، وأن ناره جنة وجنته نار، عن حذيفة بن اليمان نحوه سيأتي بإسناد صحيح 5/386. وعن أبي هريرة عند البخاري (3338) ، ومسلم (2936) . وفي باب عدم دخول الدجال المدينة عن أبي هريرة، سلف بسند صحيح برقم (7234) ، وذكرنا شواهده هناك.
قلنا: وقصة الملكين تفرد بها حشرج عن سعيد بن جمهان، ولم نقف لهما على متابعة أو شاهد، فلا يعتبر بما تفردا به.
وكذلك قصة هلاك الدجال عند عَقَبة أَفيق تفردا بها أيضاً، وقد صح عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن هلاكه سوف يكون ببان لُدٍّ يقتله عيسى عليه السلام، وقد سلف عن النواس بن سمعان بسند صحيح برقم (17629) ، وذكرنا عنده تتمة شواهده.
قال السندي: قوله: "ظفرة" بفتحتين: لحمة تنبت من جانب الأنف على بياض العين، وقد تمتد إلى السواد فتغشاه.
"فيقول له صدقت" أي: يقول للملَك المُكذِّب للدجال: صدقت، إلا أن الناس يزعمون أنه صدَّق الدجال.
"قرية ذاك الرجل": يريد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: "عقبة أفيق" قال ياقوت في "معجم البلدان": أفيق، بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف: قرية من حوران في طريق الغَور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق، تنزل من هذه العقبة إلى الغور، وهو الأردن، وهي عقبة طويلة نحو ميلين.

21930 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَيْحَانَةَ، " وَسَمَّاهُ عَلِيٌّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَطَرٍ " قَالَ: أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَضِّئُهُ الْمُدُّ، وَيَغْسِلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْجَنَابَةِ " 1 21931 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيَتَطَهَّرُ بِالْمُدِّ " 1 21932 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَكَانَ كُلَّمَا أَعْيَا رَجُلٌ أَلْقَى عَلَيَّ ثِيَابَهُ: تُرْسًا أَوْ سَيْفًا، حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ سَفِينَةُ " 2 21933 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ: أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيًّا فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ

فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: لَوْ دَعَوْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا.
فَدَعَوْنَاهُ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، وَقَدْ ضَرَبْنَا قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَآهُ رَجَعَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ؟ قَالَ: مَا رَدَّكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا " 1

21934 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، بِمَعْنَاهُ قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِي، أَوْ قَالَ: لَيْسَ لِنَبِيٍّ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا " 2

جارٍ التحميل