حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 17206 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيَّ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَوْشَبٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: - سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ وَذَكَرُوا الْكِبْرَ - فَقَالَ كُرَيْبٌ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ " قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ،
إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِسَيرِ 1 سَوْطِي، وَشِسْعِ نَعْلِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ " 2
17207 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَوْشَبٍ، يحَدِّثُ، عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ شَهْرٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: - سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى سَرِيرِهِ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ وَذَكَرَ الْكِبْرَ - فَقَالَ كُرَيْبٌ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ " فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِحَبْلَانِ 1 سَوْطِي، وَشِسْعِ نَعْلِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِنَّمَا = وسيأتي في الحديث الذي يليه.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند مسلم في "صحيحه" (91) (147) ، وقد سلف بغير إسناد مسلم برقم (3789) . وقوله: "إنه لا يدخل شيء من الكبر الجنة" له شاهد من حديث عبد الله ابن عمرو، سلف برقم (6526) ، وذكرنا هناك بقية شواهده.
وقوله: "الكبر مَنْ سفه الحقَّ وغَمَص الناس" له شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6583) ، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال الشيخ العلامة أحمد دهمان في مقدمة تحقيقه لكتاب "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية" لابن طولون ص7: دير مُران [في دمشق] : هي محلة كانت عامرةً آهلةً بالسكان، ومحلُّها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السّيّار، وأعلى بستان الدوَّاسة، يُطل منها الإنسان على الربوة، وحدائقها ذات البهجة التي كان يُزرع فيها قديماً الزعفران، ولا تزال تلك الجهة تدعى حتى اليوم بدير مُرّان.
ثم بسط الشيخ دهمان القولَ فيه.
الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ 1 " 2 يَعْنِي بِالْحَبْلَانِ 3 : سَيْرَ السَّوْطِ وَشِسْعَ النَّعْلِ 17208 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ 4 ، وَالْمُشَاغَرَةِ، وَالْمُكَامَعَةِ، وَالْوِصَالِ، وَالْمُلَامَسَةِ " 5
17209 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ - رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ -، لِيُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ.
قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى = إلا من داء.
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن المشاغرة حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (7012) بلفظ: "لا شغار في الإسلام".
وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
وشواهد النهي عن الملامسة ذكرناها في حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (11022) .
قال السندي:
الوشر، بفتح فسكون، وهو معالجة الأسنان بما يُحَدِّدُها ويُرَقِّق أطرافها، تفعله المرأة المسنة، تتشبَّه بذلك بالشوابّ.
والوشم: هو إن يُغْرَز الجلدُ بإبرة، ثم يُحشى كحلاً أو غيره من خضرة أو سواد.
والنتف، أي: نتف البياض عن اللحية والرأس، أو نتفُ الشعر عن الحاجب.
والمُشاغرة، أي: الشغار، وهو أن تُجعل الحرةُ مهراً لمثلها.
والمكامعة: المضاجعة.
والوصال: معروف في وصل الصوم، والأقرب بالمقام أن المراد وصلُ الشعر.
والملامسة: الوصول باليد ونحوه إلى عضو من لا يحل له الوصول إليه، والله تعالى أعلم.
قلنا: قد مر شرح الملامسة بغير هذا المعنى في الحديث (11904) ، فانظره.
الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ 1 ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا.
فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَشْرَةٍ: عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةِ 2 الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعْلَامِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْبَى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلَبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (8317) .
وأحاديث الباب في النهي عن ركب النمور في مسند معاوية عند الرواية (16833) .
ونهيه أن يَجْعَلَ على منكبيه مثل الأعاجم فسَّره السندي بأن يلقي ثوب الحرير على الكتفين، وهذا داخل في عموم النهي عن لبس الحرير للرجال، فيصح به.
أما ما يكون أسفل الثياب حريراً مثل الأعلام فقد صحَّ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص فيه.
وذلك فيما رواه البخاري (5828) ، ومسلم (2069) (14) من حديث عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الحرير إلا هكذا وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام.
قال أبو عثمان النهدي: فما عتمنا إنه يعني الأعلام.
قوله: فما عتمنا، معناه ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام.
وقد سلف برقم (92) .
ونهيه عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان، قال الحافظ في "الفتح" 10/325: قال الطحاوي بعد أن أخرج الحديث: ذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذي سلطان، وخالفهم آخرون فأباحوه، ومن حجتهم حديث أنس المتقدم (عند البخاري برقم 5868) : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ألقى خاتمه ألقى الناس خواتيمهم، فإنه يدلُ على أنه كان يلبس الخاتمَ في العهد النبوي من ليس ذا سلطان، فإن قيل: هو منسوخ، قلنا: الذي نُسخ منه لبس خاتم الذهب.
قلت (يعني الحافظ) : أو لبس خاتم المنقوش عليه نقش خاتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تقدم تقريره.
ثم أورد عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يلبسون الخواتم ممن ليس له سلطان.
انتهى.
ولم يجب عن حديث أبي ريحانة، والذي يظهر أن لبسه لغير ذي سلطان خلاف الأولى ...
وقد سُئل مالك عن حديث أبي ريحانة فضعفه، وقال: سأل صدقة بن يسار سعيدَ بنَ المسيب، فقال: البس الخاتم، وأخبر الناس أني قد أفتيتك.
والله أعلم.
قال السندي: قوله: من المَعَافر، بفتح الميم: أرض باليمن.
بغير شِعار، بكلسر الشين: ما يلي الجسد من الثوب.
17210 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْحَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " كَرِهَ عَشْرَ خِصَالٍ: الْوَشْرَ، وَالنَّتْفَ، وَالْوَشْمَ، وَمُكَامَعَةَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَالْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ، وَالنُّهْبَةَ، وَرُكُوبَ النُّمُورِ، وَاتِّخَاذَ الدِّيبَاجِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا أَسْفَلَ فِي الثِّيَابِ وَفِي الْمَنَاكِبِ، وَالْخَاتَمَ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " 1 17211 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " 2 17212 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ انْتَسَبَ إِلَى
تِسْعَةِ آبَاءٍ كُفَّارٍ يُرِيدُ بِهِمْ عِزًّا وَكَرَمًا، فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ " 1 17213 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ التُّجِيبِيَّ، قَالَ أَبِي: " وَقَالَ غَيْرُهُ يَعْنِي 2 غَيْرَ زَيْدٍ: أَبُو عَلِيٍّ الْجَنَبِيُّ " يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ،
فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ، فَبِتْنَا عَلَيْهِ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا، وَيُلْقِي عَلَيْهِ الْحَجَفَةَ - يَعْنِي التُّرْسَ - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّاسِ نَادَى: " مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ادْنُهْ "، فَدَنَا، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَفَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّعَاءِ، فَأَكْثَرَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ 1 : أَنَا رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: " ادْنُهْ " فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ أَوْ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ " وَقَالَ 2 : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ أُخْرَى ثَالِثَةٍ، لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْرٍ 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (145) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2325) ، وأخرجه النسائي مختصراً في "المجتبى" 6/15 عن عصمة بن الفضل، كلاهما عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وجاءت كنية عمرو بن مالك في مطبوع ابن أبي شيبة على الصواب.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/264، والطبراني في "الأوسط" (8736) ، وفي "لحلية" 2/28 من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، وأخرجه الدارمي 2/203 عن القاسم بن كثير، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8869) ، والحاكم 2/63، والبيهقي في "السنن" 9/149 من طريق ابن وهب، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (144) ، وفي "الآحاد والمثاني" من طريق ابن أبي فديك، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 3/1254 و1323 من طريق هانىء بن المتوكل، خمستهم عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح، به.
قال الطبراني في "الأوسط": لا يروى هذا الحديث عن أبي ريحانة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو شريح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي!
وزاد بعضُهم: وسمعت بعدُ أنه قال: "وحُرِّمت النارُ على عين غضَّت عن محارم الله".
وزاد بعضهم: "أو عين فُقئت في سبيل الله".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/287، وقال: روى النسائي طرفاً منه، ثم قال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله".
عند الترمذي (1639) ، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (146) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وآخر من حديث أنس بن مالك عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (147) ، وأبي يعلى (4346) ، والطبراني في "الأوسط" (5775) - وعنده: عينان لا تريان النار- وفي إسناده شبيب بن بشر، وهو ضعيف.=
قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ أَبِي " وَقَالَ غَيْرُهُ يَعْنِي غَيْرَ زَيْدٍ: أَبُو عَلِيٍّ الْجَنَبِيُّ "
17214 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَصَاحِبًا لَهُ يَلْزَمَانِ أَبَا رَيْحَانَةَ يَتَعَلَّمَانِ مِنْهُ خَيْرًا.
قَالَ: فَحَضَرَ صَاحِبِي يَوْمًا وَلَمْ أَحْضُرْ، فَأَخْبَرَنِي صَاحِبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وثالث من حديث العباس بن عبد المطلب عند الطبراني- فيما ذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/230- وقال: من رواية عثمان بن عطاء الخراساني، وقد وثق.
وليس هذا الحديث في المطبوع من "المعجم الكبير".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/288، وقال: وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو متروك، ووثقه دحيم.
ورابع من حديث معاوية بن حيدة عند الطبراني في "الكبير" 19/ (1003) بلفظ: "ثلاثة لا ترى أعينهم النار، عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/288، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو حبيب العنقزي- ويقال: القنوي- ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وخامس من حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/82 بلفظ: "ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله".
وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عمر (يعني ابن راشد اليمامي) ضعفوه.
ورواه الحاكم بإسنادٍ آخر إلى أبي هريرة بلفظ:
"حرم على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر".
وسكت عنه الحاكم، فأعله الذهبي بالانقطاع.
حَرَّمَ عَشْرَةً: الْوَشْرَ، وَالْوَشْمَ، وَالنَّتْفَ، وَمُكَامَعَةَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا 1 ثَوْبٌ، وَمُكَامَعَةَ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ 2 لَيْسَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ، وَخَطَّيْ حَرِيرٍ عَلَى أَسْفَلِ الثَّوْبِ، وَخَطَّيْ حَرِيرٍ عَلَى 3 الْعَاتِقَيْنِ، وَالنَّمِرَ - يَعْنِي جِلْدَةَ النَّمِرِ -، وَالنُّهْبَةَ، وَالْخَاتَمَ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " 4